السعودية ترحب بتقرير «النقد الدولي» حول التقدم الملموس في اقتصادها

مجلس الوزراء يجدد ترحيبه بتشكيل الحكومة الانتقالية السودانية

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء بحضور ولي العهد (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء بحضور ولي العهد (واس)
TT

السعودية ترحب بتقرير «النقد الدولي» حول التقدم الملموس في اقتصادها

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء بحضور ولي العهد (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء بحضور ولي العهد (واس)

رحب مجلس الوزراء السعودي بتقرير مشاورات المادة الرابعة الصادر عن صندوق النقد الدولي، وما تضمنه من إشادة بالتقدم الملموس الذي تحرزه السعودية بهدف دعم تنويع الاقتصاد والنمو الشامل وإيجاد فرص العمل ومواصلة تنفيذ الإصلاحات الهادفة إلى تقوية الإطار القانوني وتحسين مناخ الأعمال، عبر تنفيذ الكثير من الإصلاحات الهيكلية المخطط لها وفق برامج تحقيق رؤية السعودية 2030.
جاء ذلك ضمن الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء أمس في قصر السلام بجدة، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث نوه المجلس بالمؤشرات الاقتصادية التي تضمنها التقرير السنوي الخامس والخمسون لمؤسسة النقد العربي السعودي الذي استعرض التطورات الاقتصادية والمالية في المملكة خلال عام 2018، مؤكداً أن ما حققه اقتصاد السعودية عام 2018 من تطورات إيجابية في معظم قطاعاته جاء نتيجة لاتباع المملكة سياسات اقتصادية متوازنة.
وفي بداية الجلسة، رحب خادم الحرمين الشريفين بانضمام الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة للمجلس، متمنياً له التوفيق والسداد، ثم أطلع المجلس، على مضمون الرسالتين اللتين تسلمهما من الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، والرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، ونتائج مباحثاته مع الرئيس الحسن واتارا رئيس جمهورية كوت ديفوار، وما جرى خلالها من استعراض سبل تطوير وتعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، والجهود الهادفة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وأوضح تركي الشبانة وزير الإعلام لوكالة الأنباء السعودية، عقب الجلسة، أن المجلس ناقش عدداً من الموضوعات المتعلقة بمجريات الأحداث وتطوراتها عربياً وإقليمياً ودولياً، مشدداً على ما تضمنته كلمة السعودية أمام «لجنة ممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف» بالأمم المتحدة، مجدداً وقوف السعودية مع الشعب الفلسطيني وتقديم كل سبل الدعم له لنيل حقوقه المشروعة في بناء دولته المستقلة على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشريف وفق الأسس المعترف بها دولياً، ومبادرة السلام العربية.
وفي الشأن اليمني، نوه المجلس، بما اشتمل عليه البيان المشترك الصادر عن المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وما أكد عليه من ترحيب باستجابة الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي لدعوة السعودية للحوار، وتشديد على ضرورة استمرار هذه الأجواء الإيجابية والتحلي بروح الأخوة ونبذ الفرقة والانقسام، وتأكيد على استمرار الدولتين في دعم الحكومة الشرعية في جهودها الرامية للمحافظة على مقومات الدولة اليمنية، وهزيمة المشروع الإيراني ودحر الميليشيا الحوثية والتنظيمات الإرهابية في اليمن.
وأعرب المجلس، عن ترحيب بلاده بتشكيل الحكومة الانتقالية في جمهورية السودان، وعد ذلك خطوة «تؤكد إرادة الأشقاء في الجمهورية السودانية، وحرصهم على مصلحة السودان والحفاظ على أمنه وسلامته واستقراره وتحقيق تطلعات أبنائه».
وجدد المجلس، إدانة المملكة واستنكارها للهجوم الانتحاري والتفجير الإرهابي اللذين استهدفا مجمعاً سكنياً، ونقطة تفتيش، في العاصمة الأفغانية كابول، وقدم العزاء والمواساة لذوي الضحايا ولحكومة وشعب أفغانستان، مع التمنيات للمصابين بالشفاء العاجل، مجدداً وقوف السعودية وتضامنها مع جمهورية أفغانستان الإسلامية ضد العنف الإرهاب والتطرف.
وقدر مجلس الوزراء، الجهود الأمنية للمديرية العامة لمكافحة المخدرات في تتبع نشاطات الشبكات الإجرامية التي تمتهن إنتاج وتهريب المواد المخدرة للمملكة، منوهاً في هذا الشأن بجهودها في إحباط محاولات تهريب ما يقارب 33 مليون قرص «إمفيتامين» خلال أشهر رمضان وشوال وذي القعدة عام 1440هـ.
وأصدر المجلس عدداً من القرارات، حيث أقر بعد الاطلاع على المعاملتين المرفوعتين من وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، والنظر في قراري مجلس الشورى رقم: 47/ 40 ورقم: 48/ 40 المؤرخين في 13- 9- 1426هـ... الموافقة على مذكرة تفاهم بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية مصر العربية في مجال الشؤون الإسلامية والأوقاف، ومذكرة تفاهم بين وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية ووزارة الشؤون الإسلامية في جمهورية غينيا، في مجال الشؤون الإسلامية والأوقاف، وقد أعد مرسومان ملكيان بذلك.
وقرر مجلس الوزراء تفويض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الغاني حيال مشروع مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارتي الخارجية السعودية وغانا، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير التعليم، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 204/ 52 وتاريخ 6- 11- 1440هـ، الموافقة على مذكرة تعاون علمي وتعليمي بين وزارة التعليم في السعودية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال التربية والتعليم بين وزارة التعليم في السعودية ووزارة التربية في العراق، وقد أعد مرسومان ملكيان بذلك.
وبعد الاطلاع على ما رفعه رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 189/ 49 وتاريخ 22- 10- 1440هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في السعودية ووزارة السياحة والبيئة في جمهورية ألبانيا، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
كما قرر المجلس تفويض وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الصيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة في السعودية، ومعهد أبحاث تحلية مياه البحر والاستخدامات المتعددة في الصين الشعبية في مجال تحلية مياه البحر، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر المجلس، إعادة تشكيل اللجنة المنصوص عليها في المادة «الخامسة والثلاثين» من نظام براءات الاختراع والتصميمات التخطيطية للدارات المتكاملة والأصناف النباتية والنماذج الصناعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم: م/ 27 وتاريخ 29- 5- 1425هـ، برئاسة الدكتور عبد الحميد الحرقان، وعضوية كل من: الدكتور عبد الله الشهري، والدكتور عبد اللطيف آل الشيخ، والدكتور عبد الرحمن الماجد، والدكتور محمد العبد الكريم.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس اللجنة الإشرافية للتخصيص في قطاع البيئة والمياه والزراعة، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 20 / 58/ 40/ د وتاريخ 21 - 12 - 1440هـ، أقر مجلس الوزراء عدداً من الترتيبات من بينها: الموافقة على نموذج تخصيص المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، وتأسيس شركة نقل وتقنيات المياه لتكون شركة مملوكة للحكومة تعمل على أُسس تجارية، لتوفير خدمات نقل وتقنيات المياه.
وقرر مجلس الوزراء تعيين كل من الدكتور عبد العزيز السعيد، والدكتور أحمد الفرحان، والدكتور ثبيت الشهراني، أعضاء في مجلس إدارة المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر من المختصين وذوي الخبرة في مجال عمل المركز، كما قرر تعيين كل من: الدكتور عوض الجهني، والدكتور محمد شبراق، والدكتور محمد السعدون، أعضاء في مجلس إدارة المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية من المختصين وذوي الخبرة في مجال عمل المركز، وتعيين كل من: الدكتور منصور المزروعي، والدكتور بدر الحربي، وشاهر الحازمي، أعضاء في مجلس إدارة المركز الوطني للأرصاد من المختصين وذوي الخبرة في مجال عمل المركز.
ووافق مجلس الوزراء، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخدمة المدنية رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للتقاعد، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم:147/ 40 وتاريخ 2- 9- 1440هـ، على أنه «في حالة إصابة أو وفاة العسكري المثبت على سلم رواتب الوظائف الصحية العسكرية - الذي ينطبق عليه ما ورد في المادة (18) والفقرة (ب) من المادة (20) من نظام التقاعد العسكري الصادر بالمرسوم الملكي رقم: م/ 24 وتاريخ 5- 4- 1395هـ، أو الأمر الملكي رقم: أ/ 111 وتاريخ 5- 5- 1424هـ - فيرقى إلى الرتبة التي تعلو رتبته العسكرية، ويسوّى معاشه على أساس أعلى درجة في المستوى الذي يعلو مستواه في سلم رواتب الوظائف الصحية العسكرية»، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للجمارك، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 17 – 56/ 40/ د) وتاريخ 13- 11- 1440هـ، قرر المجلس، اعتماد الحساب الختامي للمؤسسة العامة لجسر الملك فهد عن عام مالي سابق.
ووافق مجلس الوزراء على ترقيات للمرتبة الرابعة عشرة ووظيفة «وزير مفوض»، كما اطلع المجلس، على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها التقريران السنويان لوزارتي الشؤون البلدية والقروية، والخدمة المدنية، عن عام مالي سابق، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.


مقالات ذات صلة

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

الاقتصاد جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس) p-circle 01:45

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة لتكامل المنظومات وتسريع النمو بدعوة القطاع الخاص إلى شراكة في اقتصاد متنوع ومتين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، على ضرورة المبادرة في اتخاذ القرارات الإصلاحية مهما كانت صعوبتها.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)

غورغييفا من العلا: الحكومات «مُمكّنة» للنمو والقطاع الخاص محرِّك للاقتصاد

شددت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، على ضرورة تحول الحكومات من «مشغّل» للاقتصاد إلى «مُمكن» له.

«الشرق الأوسط» (العلا)

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
TT

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

وأعرب الرئيس عباس، خلال استقباله الأمير منصور بن خالد، في بيت ضيافة دولة فلسطين، بالعاصمة الأردنية عمَّان، عن تقديره البالغ للدور القيادي الذي تضطلع به السعودية في خدمة ودعم القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، راجياً له التوفيق والنجاح في مهامه لتعزيز هذه العلاقات الثنائية المتميزة في المجالات كافة.

حضر مراسم تقديم أوراق الاعتماد الدكتور مجدي الخالدي مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدبلوماسية، وعطا الله خيري سفير فلسطين لدى الأردن، والسفير حسين حسين مدير التشريفات والمراسم في الرئاسة الفلسطينية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها بما يحقق تطلعات شعبها.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير أسعد الشيباني في الرياض، الاثنين، العلاقات بين البلدين، بحضور الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية السعودي للشؤون السياسية، والسفير الدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية.

من جانب آخر، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، بمقر الوزارة في الرياض، الاثنين، وزير العلاقات الخارجية البنمي هافيير مارتينيز أتشا، يرافقه وزير التجارة والصناعة خوليو مولتو.

واستعرض وزير الخارجية السعودي مع الوزيرَين البنميَّين، سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، كما ناقش معهما مستجدات الأوضاع الدولية ذات الاهتمام المشترك.


محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

TT

محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان والأمير ويليام أمام قصر سلوى في حي الطريف التاريخي (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان والأمير ويليام أمام قصر سلوى في حي الطريف التاريخي (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز، ولي العهد البريطاني، مساء الاثنين، بجولة في الدرعية، حيث زارا حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى.

وبدأ ولي العهد البريطاني أول زيارة رسمية له إلى السعودية، بعد وصوله العاصمة الرياض، مساء الاثنين، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين، الممتدة لأكثر من 8 عقود، في مختلف المجالات.

وكان في استقبال الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل، وكيل المراسم الملكية.

الأمير محمد بن عبد الرحمن مستقبلاً الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي مساء الاثنين (إمارة الرياض)

من جانبه، أعرب السفير هيتشن عن بالغ سعادتهم بهذه الزيارة، وقال في مقطع مرئي نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قبل ساعة من وصول الأمير ويليام: «كنا في السفارة على أحر من الجمر ننتظر وصول ولي العهد البريطاني. نحن مستعجلون».

وأضاف السفير البريطاني أن برنامج الزيارة سيغطي عدة مجالات، بما فيها الفنون والثقافة والرياضة، مؤكداً: «الأهم من ذلك سيجرب حفاوتكم الجميلة، ويشوف التغيرات الملهمة في المملكة. وخلوكم معنا في الأيام الجاية».

وشهدت العلاقات بين السعودية والمملكة المتحدة، التي أرسى قواعدها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، خلال لقائهما التاريخي في 17 فبراير (شباط) 1945، تطوراً متنامياً في جميع المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما.

الأمير ويليام يحتسي القهوة السعودية بعد وصوله إلى الرياض مساء الاثنين (رويترز)

وتربط البلدان علاقات تاريخية ومميزة في مختلف المجالات السياسية والأمنية والعسكرية، والتجارية والاستثمارية والخدمات المالية، وفي الصحة والتعليم، والطاقة والصناعة والبيئة، وكذلك الثقافة والرياضة والسياحة، وستُسهم هذه الزيارة في تعزيزها وتطويرها.

ودخلت العلاقات بين البلدَين مرحلة جديدة من التعاون بعد تأسيس مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - البريطاني، الذي عقد اجتماعه الأول في لندن، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان لندن، في 7 مارس (آذار) 2018، وعكس إنشاؤه حرص الجانبَين على تعزيز علاقتهما، والالتزام بشراكة استراتيجية أعمق لخدمة المصالح المشتركة.

وتقوم الشراكة العميقة بين البلدَين على تاريخ طويل من العمل الدبلوماسي الثنائي، في ظل علاقة عسكرية وأمنية وثيقة، فضلاً عن روابط اقتصادية وتجارية قوية، أثمرت الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، بجانب تحجيم التهديدات الإقليمية.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي مساء الاثنين (إمارة الرياض)

وتأتي رحلة ويليام إلى السعودية التي تستمر ثلاثة أيام، في وقت تسعى لندن لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الرياض، وستحتفي بـ«تنامي العلاقات في مجالات التجارة والطاقة والاستثمار»، حسب قصر كنسينغتون، الذي أفاد بأن الأمير وليام سيشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

وفقاً لقصر كنسينغتون، سيزور ولي العهد البريطاني مشاريع مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية والحفاظ على البيئة، وسيتعرَّف في محافظة العلا (شمال غرب السعودية) على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.