تصعيد حوثي في الحديدة غداة الإعلان عن لجان لمراقبة الهدنة

الجيش اليمني يصد هجمات في حجة بإسناد من طيران التحالف

طفل يحمل بندقية خلال تجمع للحوثيين في صنعاء لإحياء ذكرى عاشوراء (رويترز)
طفل يحمل بندقية خلال تجمع للحوثيين في صنعاء لإحياء ذكرى عاشوراء (رويترز)
TT

تصعيد حوثي في الحديدة غداة الإعلان عن لجان لمراقبة الهدنة

طفل يحمل بندقية خلال تجمع للحوثيين في صنعاء لإحياء ذكرى عاشوراء (رويترز)
طفل يحمل بندقية خلال تجمع للحوثيين في صنعاء لإحياء ذكرى عاشوراء (رويترز)

صعدت الميليشيات الحوثية من خروقها في محافظة الحديدة (غرب)، غداة إعلان اللجنة الثلاثية المشتركة لإعادة تنسيق الانتشار الاتفاق على إنشاء مركز للعمليات المشتركة لمراقبة التهدئة ووقف إطلاق النار في المحافظة الساحلية، المطلة على البحر الأحمر.
وفي حين استخدمت عناصر الجماعة مختلف الأسلحة في مهاجمة مواقع الجيش الوطني، أكد الأخير أنه تمكن من إفشال هجمات الجماعة في الحديدة وجبهتي حرض وعبس في محافظة حجة الحدودية (شمال غرب).
وأفاد الموقع الرسمي للجيش اليمني بأن القوات الحكومية أحبطت هجوماً لميليشيات الحوثي المتمردة المدعومة من إيران، باتجاه مديرية التحيتا جنوب محافظة الحديدة، بعد أن رصدت محاولة تقدم للميليشيات، باتجاه مواقع في منطقة الجبلية.
واستهدفت قوات الجيش - بحسب الموقع - عناصر الميليشيات الحوثية أثناء محاولتها التسلل إلى تلك المواقع، وأجبرتها على التراجع والفرار، فيما أسفر الاستهداف عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف العناصر المتمردة.
إلى ذلك، أفادت المصادر العسكرية الحكومية بأن الخروق الحوثية المتواصلة على مدينة الحديدة والقرى الريفية للمحافظة في مديريات حيس والتحيتا والدريهمي، خلفت خسائر بشرية ومادية في أوساط المدنيين العزل.
وذكرت المصادر أن الميليشيات أطلقت القذائف والصواريخ ورصاص القناصة على القرى والمناطق المحررة في مدينة الحديدة وعدد من القرى السكنية بما فيها مديرية حيس، حيث أطلق قناصة الميليشيات الحوثية النار على المارة في الطرقات العامة ما تسبب بإصابة رجل مسن بجروح.
ونقل مركز إعلام قوات العمالقة الحكومة، المرابطة في جبهة الساحل الغربي، عن مصادر محلية قولها إن «مسلحي الميليشيات أطلقوا النار على النازحين في أطراف مديرية حيس وأدى لإصابة رجل مسن يدعى محمد أحمد غلاب المجعشي ويبلغ من العمر 60 عاماً، بجروح في قدمه اليمنى، ونقل على أثرها إلى مستشفى حيس الميداني».
وبحسب الرجل المصاب، فقد روى أن «قناصة الميليشيات أطلقوا عليه النار وهو أثناء مروره في الطريق، وحاول أن يلوّح بقطعة قماش بيضاء، ولكنهم أطلقوا عليه النار مرة أخرى فأصابته رصاص الميليشيات فسقط أرضاً وزحف مسافة لتأمين نفسه حتى تم إسعافه».
ووفقا لمصادر عسكرية يمنية، جددت ميليشيات الحوثي الانقلابية، صباح الثلاثاء، قصفها واستهدافها العنيف لمناطق متفرقة من مديرية التحيتا، بالمدفعية والأسلحة الثقيلة، في تحد واضح وخرق متواصل للهدنة الأممية لوقف إطلاق النار في الحديدة، وقالت إن «الميليشيات قصفت مواقع القوات المشتركة في منطقة الجبلية التابعة لمديرية التحيتا بمدفعية الهاون من عيار 82 وعيار 120 وبقذائف مدفعية الهاوزر، إضافة إلى قيام عناصر من الميليشيات بفتح نيران أسلحتهم المتوسطة والثقيلة من مناطق تمركزهم على مواقع القوات المشتركة».
وتزامن القصف الحوثي - بحسب المصادر - مع «تمكن القوات المشتركة من التصدي لهجوم واسع شنته عناصر الميليشيات على مواقع القوات المشتركة شمال الجبلية، فيما تكبدت الميليشيات خسائر فادحة بالأرواح والعتاد، ولاذت بقية العناصر بالفرار بعد تلقيها ضربات موجعة من قبل القوات المشتركة».
يأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه الفرق الهندسية التابعة للقوات المشتركة، نزع وتفكيك كميات من الألغام والقذائف التي زرعتها ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران في منطقة المسناء، جنوب مدينة الحديدة.
وسبق أن قامت الفرق الهندسية التابعة للقوات المشتركة بتفكيك وانتزاع كميات كبيرة من الألغام والعبوات الناسفة من مختلف مناطق محافظة الحديدة وتم تفجيرها في أوقات متفرقة.
وسقط مئات من المدنيين ضحايا بسبب الألغام التي زرعتها الميليشيات في الأحياء السكنية والقرى والمزارع وفي منازل المواطنين في مختلف مناطق ومديريات محافظة الحديدة.
وكانت اللجنة الثلاثية المشتركة لإعادة تنسيق الانتشار أعلنت الاثنين الاتفاق على إنشاء مركز للعمليات المشتركة لمراقبة التهدئة ووقف إطلاق النار.
وجاء ذلك في بيان للجنة عقب انتهاء الاجتماع السادس المشترك لأعضاء اللجنة على متن السفينة الأممية قبالة المياه المفتوحة في الحديدة يومي الأحد والاثنين الماضيين.
وأكدت اللجنة المشتركة التي تقودها الأمم المتحدة وتضم ممثلين عن الحكومة الشرعية والجماعة الحوثية أنها قامت بتفعيل آلية التهدئة وتعزيز وقف إطلاق النار، الذي تم الاتفاق عليه في الاجتماع السابق للجنة خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي.
وأوضحت في البيان أنه تم بناء على ذلك إنشاء وتشغيل مركز للعمليات المشتركة في مقر البعثة الأممية في الحديدة، ويضم ضباط ارتباط وتنسيق من الطرفين، بالإضافة إلى ضباط تنسيق وارتباط من الأمم المتحدة.
وعن المهام التي ستوكل للمركز، أفاد البيان بأن المركز سيعمل على الحد من التصعيد ومعالجة الحوادث في الميدان من خلال الاتصال المباشر مع ضباط الارتباط الميدانيين المنتشرين على جبهات محافظة الحديدة.
وذكر البيان أن أعضاء اللجنة المشتركة قرروا «نشر فرق مراقبة في 4 مواقع على الخطوط الأمامية لمدينة الحديدة، كخطوة أولى من أجل تثبيت وقف إطلاق النار والحد من المعاناة والإصابات بين السكان المدنيين».
وكشف البيان عن أن أعضاء اللجنة تناولوا «الجوانب التقنية والعملية من اقتراح المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن بشأن تنفيذ اتفاق الحديدة ومراحله وسيقدمون مقترحاتهم إزاءها لاحقا». وفق ما جاء في البيان.
على صعيد ميداني متصل، تمكنت قوات الجيش الوطني من إحباط هجوم مجاميع حوثية على عدد من مواقع الجيش الوطني في مديريتي عبس وحرض، في محافظة حجة.
وأسفر صد الهجوم عن قتلى وجرحى في صفوف الانقلابيين، بحسب ما أفاد به مصدر عسكري رسمي قال إن «الجيش تمكن من إجبار الميليشيات الانقلابية على التراجع والفرار بعد سقوط قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات الحوثية».
إلى ذلك، استهدفت مقاتلات تحالف دعم الشرعية، الاثنين، بسلسلة غارات، تعزيزات وتجمعات بشرية لميليشيات الحوثي الانقلابية في جبهة حرض شمال محافظة حجة. ونقل مركز إعلام الجيش، عن مصدر عسكري، تأكيده أن «مقاتلات التحالف دمّرت عدّة عربات حوثية شرق مدينة حرض، منها عربتان شرق (كرس الوهاب) في عزلة (الشعاب)، وعربة مدرعة في منطقة (كرس المعترض)، بالإضافة إلى تدمير طقمين كانا يحملان تعزيزات (أفراد وذخائر) شرق جبل الحصنين».
وأوضح المركز أن المقاتلات استهدفت تجمعات لميليشيات الحوثي الانقلابية غرب مدينة حرض، وسقط على أثرها قتلى وجرحى من عناصر الميليشيات الانقلابية، مشيرا إلى أن «الميليشيات دفعت بمعدات قتالية وتعزيزات بشرية كبيرة في محاولة لاستعادة بعض من المواقع التي خسرتها على يد قوات الجيش خلال الأيام الماضية، وفك الحصار على ما تبقى من عناصرها داخل مدينة حرض.
وأكدت المصادر أن محاولات ميليشيات الحوثي «باءت جميعها بالفشل أمام يقظة الجيش الوطني والدعم المباشر من قوات وطيران تحالف دعم الشرعية».
وفي جبهات الضالع (جنوب) ذكرت مصادر يمنية أمس أن الميليشيات الحوثية شنت قصفاً مكثفاً من مواقع تمركزها في دمت، شمال محافظة الضالع على عدد من قرى منطقة مريس التي تشهد مواجهات عنيفة منذ أيام بين الجيش والانقلابيين.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.