وزير الطاقة السعودي: سياسة المملكة النفطية لن تتغير... ونسعى لاستقرار الأسواق وتوازنها

في كلمته بمؤتمر الطاقة العالمي بأبوظبي

وزير الطاقة السعودي الجديد الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال حلقة نقاشية في المؤتمر العالمي للطاقة بأبوظبي (رويترز)
وزير الطاقة السعودي الجديد الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال حلقة نقاشية في المؤتمر العالمي للطاقة بأبوظبي (رويترز)
TT

وزير الطاقة السعودي: سياسة المملكة النفطية لن تتغير... ونسعى لاستقرار الأسواق وتوازنها

وزير الطاقة السعودي الجديد الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال حلقة نقاشية في المؤتمر العالمي للطاقة بأبوظبي (رويترز)
وزير الطاقة السعودي الجديد الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال حلقة نقاشية في المؤتمر العالمي للطاقة بأبوظبي (رويترز)

قال الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي الجديد، إن ركائز السياسة السعودية النفطية لن تتغير، مشيراً إلى أن سياسة النفط السعودية مبنية على أسس استراتيجية، مثل احتياطيات واستهلاك البلاد «وهذه السياسة مبنية على أسس يمكن أن تتكيف مع التغيير».
وشدد الوزير على أهمية قطاع الطاقة ضمن «رؤية السعودية 2030»، ودعم اقتصاد البلاد في شتى المجالات، مؤكداً في الوقت ذاته التزام بلاده بالعمل مع المنتجين الآخرين داخل «أوبك» وخارجها، لاستقرار وتوازن الأسواق العالمية للبترول.
وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان، في تصريحات أمس على هامش مؤتمر الطاقة العالمي في أبوظبي، إن «اتفاق (أوبك+) سيستمر في ظل إرادة الجميع؛ عملنا دوماً على نحو متماسك ومتناسق داخل (أوبك) لضمان ازدهار المنتجين معاً، ولا نتكهن بشأن أسعار النفط»، معبراً عن أمله في أن يكون النصف الثاني من العام أفضل، من حيث إنتاج النفط، مقارنة مع النصف الأول. وتبحث الدول المنتجة للنفط في أبوظبي، الخميس، خفضاً جديداً في إنتاجها، خلال اجتماع للجنة متابعة تنفيذ الاتفاق الحالي الذي ينص على خفض الإنتاج بمعدل 1.2 مليون برميل يومياً.
وأضاف الأمير: «يتعين على جميع المنتجين في (أوبك) الالتزام بأهداف الإنتاج، بموجب اتفاق خفض الإمدادات الذي تقوده المنظمة؛ السعودية لا يمكن أن تعمل وحدها دون التشاور مع بقية أعضاء (أوبك)، وتحالف (أوبك+) سيظل قائماً على المدى الطويل»، موضحاً أن آفاق الاقتصاد العالمي ستتحسن فور تسوية الخلاف التجاري بين أميركا والصين، متابعاً: «الناس تتكهن بشأن ركود عالمي، ولكن لا يوجد ركود اليوم».
وقال: «لا أعتقد أن الطلب العالمي تباطأ، ونحن لا ندير السوق، وإنما نحقق التوازن... يتعين على جميع المنتجين في (أوبك) الالتزام بأهداف الإنتاج، بموجب اتفاق خفض الإمدادات الذي تقوده المنظمة»، ولفت إلى أن المعنويات السلبية تقود أسواق النفط «لكنني لا أعتقد أنها تؤثر على نمو الطلب على النفط».
وانطلقت أمس فعاليات مؤتمر الطاقة العالمي الرابع والعشرين في العاصمة أبوظبي، بمشاركة 72 وزيراً و500 رئيس تنفيذي، في أكبر تجمع دولي لمواجهة تحديات القطاع، ورسم ملامح مستقبل الطاقة في العالم. ويستهدف المؤتمر الذي يستمر حتى 12 سبتمبر (أيلول) الحالي مواجهة التحديات، ووضع خريطة طريق لمستقبل الطاقة العالمي.
ويستعرض مؤتمر الطاقة العالمي في دورته الرابعة والعشرين، خلال أكثر من 80 جلسة حوارية، قضايا الطاقة والتطورات التي يشهدها القطاع. ويناقش المشاركون في المؤتمر التطورات التي يشهدها قطاع الطاقة بكل مكوناته، من النفط والغاز والكهرباء، إضافة إلى تطوير مصادر الفحم النظيف والطاقة المتجددة والنووية والنقل، وكفاءة الطاقة والتمويل والاستثمار والاستشارات، وغير ذلك من القطاعات التي تؤثر وتتأثر بقطاع الطاقة، ليشكل المؤتمر منصة مثالية لمحادثات أكبر وأكثر تنوعاً في مجال الطاقة، في ضوء التطور الكبير الذي تشهده صناعة الطاقة على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
تخفيضات أعمق في إنتاج «أوبك»
نقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء عن محمد باركيندو، الأمين العام لـ«أوبك»، قوله أمس إن لجنة المراقبة الوزارية المشتركة لـ«أوبك» ربما تبحث معايير جديدة لمراقبة سوق النفط العالمية، حين تجتمع في أبوظبي في وقت لاحق من الأسبوع الحالي. وتستخدم المجموعة المعروفة باسم «أوبك+» معايير معينة لمراقبة اتفاقها، مثل متوسط 5 سنوات لمخزونات النفط في الدول المتقدمة. ونقلت «تاس» عن باركيندو قوله: «هذا ليس على جدول الأعمال، لكن من الممكن أن نبحثها (المعايير)، إذ أننا سنناقش وضع السوق».
ويُعقد اجتماع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة لـ«أوبك+» يوم الخميس في أبوظبي، على هامش مؤتمر الطاقة.
وصرح وزيرا نفط عمان والعراق للصحافيين في أبوظبي، أمس، بأنه من السابق لأوانه تقييم ما إذا كانت ثمة حاجة لتخفيضات أعمق لدعم سوق النفط، في وقت تشهد فيه مخاوف من ركود عالمي جراء الخلاف بين الولايات المتحدة والصين.
وقال وزير الطاقة العماني محمد بن حمد الرمحي إن مسقط، وهي ليست عضواً في «أوبك»، ترغب في أن يصل سعر النفط إلى 70 دولاراً للبرميل، مضيفاً أن الالتزام الكلي باتفاق خفض الإنتاج جيد، ولكن هناك قلقاً من أن المشاركة غير كاملة في الامتثال للاتفاق.
وقال وزير نفط العراق، ثاني أكبر منتج في «أوبك»، إن بغداد ملتزمة بتنفيذ الاتفاق الذي تقوده «أوبك»، مضيفاً أن مستويات إنتاج بلاده حالياً تبلغ 4.6 مليون برميل يومياً. وأضاف ثامر الغضبان: «نحن ملتزمون بكل تأكيد باحترام (التخفيضات)... صادراتنا انخفضت بما لا يقل عن 150 ألف برميل يومياً من الجنوب». وارتفع أنتاج «أوبك» النفطي في أغسطس (آب) الماضي، لأول مرة هذا العام، نتيجة زيادة الإنتاج من العراق ونيجيريا، التي طغت على تخفيضات السعودية، والفاقد في إيران بسبب العقوبات، بحسب مسح لـ«رويترز».
واتفقت «أوبك» وروسيا ومنتجون مستقلون آخرون في ديسمبر (كانون الأول) الماضي على خفض الإمدادات 1.2 مليون برميل يومياً منذ الأول من يناير (كانون الثاني) الماضي. وتبلغ حصة «أوبك» من التخفيضات السارية حتى مارس (آذار) من العام المقبل 800 ألف برميل يومياً، ويشارك فيها 11 عضواً في المنظمة، مع استثناء إيران وليبيا وفنزويلا.
وقال وزير الطاقة الإماراتي لتلفزيون «سي إن بي سي عربية»، أمس (الاثنين)، إن اتفاق التعاون بين «أوبك» والمنتجين المستقلين لخفض إمدادات النفط مستمر، وإن بلاده لا تخطط لترك الاتفاق.
ومن جانبه، قال الكرملين، أمس، إنه لا يتوقع تأثيراً، على الأرجح، على التعاون الروسي مع «أوبك» والرياض، بعد تعيين الأمير عبد العزيز بن سلمان وزيراً جديداً للطاقة في السعودية.


مقالات ذات صلة

مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

عالم الاعمال مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

اختتمت مجموعة «stc» مشاركتها في منتدى القطاع الخاص 2026 الذي نظمه صندوق الاستثمارات، مؤكدة التزامها بتطوير المحتوى المحلي ودعم التحول الرقمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد توقيع «مطار الملك سلمان» مع شركة «رتال» ضمن مذكرات التفاهم التي وُقّعت على هامش «منتدى القطاع الخاص 2026» (رتال)

«مطار الملك سلمان الدولي» يوقع مذكرات تفاهم لتطوير مشروعات عقارية

أعلن «مطار الملك سلمان الدولي»؛ إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، عن توقيع 7 مذكرات تفاهم مع نخبة من كبار المطورين العقاريين الوطنيين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)

تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

كشف مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض عن تنسيق وتنفيذ أكثر من 8000 مشروع للبنية التحتية في العاصمة السعودية خلال 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المواطنين يعمل في مرفق تابع لشركة «أرامكو» (أرامكو)

«أرامكو» تحقق هدف المحتوى المحلي بنسبة 70 %

أعلنت «أرامكو السعودية»، عن تحقيق برنامجها لتعزيز القيمة المُضافة الإجمالية لقطاع التوريد في المملكة (اكتفاء)، هدفه المتمثّل في 70 في المائة من المحتوى المحلي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)

خاص قطاع التجزئة يشكّل 20 % من الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

يمثل قطاع التجزئة إحدى الركائز الجوهرية في الاقتصاد العالمي، إذ يشكِّل حلقة الوصل المباشرة بين الإنتاج والاستهلاك. في حين يشهد القطاع في السعودية نهضة كبرى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية في التداولات المبكرة

مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)
مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)
TT

تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية في التداولات المبكرة

مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)
مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)

تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الخميس؛ بتأثير من ضعف نتائج الشركات وقلق المستثمرين حيال التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأربعاء، وقال لاحقاً إن الطرفين لم يتوصلا إلى أي اتفاق «نهائي» بشأن إيران، لكنه شدد على أن المفاوضات مع طهران ستتواصل.

جاء ذلك بعد يوم من تصريح ترمب بأنه يدرس نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران.

وفي دبي، تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.2 في المائة، مع هبوط سهم شركة «إعمار» العقارية بنسبة 0.6 في المائة قبيل إعلان نتائجها المالية.

كما انخفض سهم «شركة الإسمنت الوطنية» بنسبة 4.5 في المائة، رغم إعلانها ارتفاع الأرباح السنوية.

وفي أبوظبي، تراجع المؤشر بنسبة 0.1 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم شركة «أدنوك للحفر» بنسبة 0.7 في المائة عقب تراجع أرباح الربع الرابع.

وخسر مؤشر قطر 0.5 في المائة، مع تراجع سهم شركة «صناعات قطر» بنسبة 1.4 في المائة بعد انخفاض الأرباح السنوية.

في المقابل، ارتفع المؤشر العام في السعودية بنسبة 0.1 في المائة، بدعم من صعود سهم «سابك» بنسبة 1.8 في المائة، وارتفاع سهم عملاق النفط «أرامكو» بنسبة 0.3 في المائة.


مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أعلنت مجموعة سوفت بنك اليابانية، يوم الخميس، عن تحقيقها صافي ربح قدره 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام الممتد بين أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول)، مدعوماً بارتفاع قيمة استثمارها في شركة «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج، التي تُمثل الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنةً بصافي خسارة قدرها 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وقد ساهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لتطبيق «تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح «سوفت بنك»، حيث حققت الشركة مكاسب إضافية - وإن كانت أقل - في قيمة استثمارها خلال الربع الثالث، مقارنةً بالربع السابق.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين. واستثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، لتستحوذ على حصة تبلغ نحو 11 في المائة، في رهانٍ شاملٍ على فوزها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة الاستثمار التكنولوجي إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، مثل شركة تصميم الرقائق «آرم».

ويأتي هذا بالإضافة إلى بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزء من حصتها في «تي موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، مما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي».

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» المبلغ الذي يمكنها اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين من 800 مليار ين.

وبينما كانت شركة «أوبن إيه آي» تُعتبر في السابق اللاعب المهيمن بين مطوري نماذج اللغة الضخمة، غير أنها تُجري مؤخراً مفاوضات بشأن ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، في ظل منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
TT

الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)

أظهرت الأرقام الرسمية الصادرة، يوم الخميس، أن الاقتصاد البريطاني بالكاد نما في الربع الأخير من عام 2025، مسجلاً أداءً أقل من التقديرات الأولية التي سبقت إعلان وزيرة المالية راشيل ريفز عن موازنتها.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني بأن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.1 في المائة في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، وهو نفس معدل النمو البطيء الذي سجله الربع الثالث، بينما كانت التوقعات، وفق استطلاعات «رويترز» وبنك إنجلترا، تشير إلى نمو بنسبة 0.2 في المائة.

وشهدت تلك الفترة تكهنات واسعة النطاق حول زيادات ضريبية قبل إعلان موازنة ريفز في 26 نوفمبر (تشرين الثاني)، كما عدّل مكتب الإحصاء الوطني بيانات الناتج المحلي الإجمالي الشهرية للأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر لتظهر انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة بدلاً من النمو بنسبة 0.1 في المائة.

وأشارت بعض البيانات الحديثة إلى تحسن معنويات المستهلكين والشركات تدريجياً.

وقال لوك بارثولوميو، نائب كبير الاقتصاديين في «أبردين»: «تشير استطلاعات الرأي إلى بعض المؤشرات الأولية على تحسن المعنويات بعد موازنة العام الماضي، مما قد يسهم في انتعاش النشاط الاقتصادي هذا العام. مع ذلك، قد يؤدي عدم الاستقرار السياسي الأخير إلى تراجع هذا التحسن».

وأكدت أرقام يوم الخميس سبب اعتقاد المستثمرين بأن بنك إنجلترا قد يضطر إلى خفض أسعار الفائدة مرة أخرى في مارس (آذار)، إذ أظهرت البيانات الشهرية للناتج المحلي الإجمالي انخفاضاً حاداً في معدل النمو، مع تردد الشركات في الاستثمار؛ حيث تراجعت استثماراتها بنحو 3 في المائة في أكبر انخفاض ربع سنوي منذ أوائل 2021، مدفوعة بتقلبات استثمارات قطاع النقل.

وقال توماس بو، الخبير الاقتصادي في شركة «آر إس إم» للاستشارات والضرائب، إن ضعف استثمارات الشركات يعكس أثر حالة عدم اليقين بشأن الموازنة على الاستثمار والإنفاق.

وكان قطاع التصنيع المحرك الرئيسي للنمو، على الرغم من استمرار تعافي إنتاج السيارات من الهجوم الإلكتروني الذي استهدف شركة «جاكوار لاند روفر» في سبتمبر (أيلول)، بينما ظل قطاع الخدمات ثابتاً، وانكمش إنتاج قطاع البناء بنسبة 2.1 في المائة.

وذكر مكتب الإحصاء الوطني أن الاقتصاد البريطاني نما بمعدل سنوي متوسط 1.3 في المائة في عام 2025، مقارنة بنسبة 0.9 في المائة في فرنسا، و0.7 في المائة في إيطاليا، و0.4 في المائة في ألمانيا.

وسجل النمو الاقتصادي للفرد انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الربع الثاني، على الرغم من ارتفاعه بنسبة 1 في المائة خلال عام 2025 ككل. وفي ديسمبر وحده، نما الاقتصاد بنسبة 0.1 في المائة، ليعود حجم الاقتصاد إلى مستواه في يونيو (حزيران) 2025.