السعودية... سياسات نفطية تستهدف استقرار الأسواق وتوفير الإمدادات

الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي (أ.ف.ب)
الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي (أ.ف.ب)
TT

السعودية... سياسات نفطية تستهدف استقرار الأسواق وتوفير الإمدادات

الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي (أ.ف.ب)
الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي (أ.ف.ب)

تعتبر السياسات النفطية السعودية واحدة من أكثر سياسات الدول المنتجة ثباتاً ووضوحاً تجاه أسواق الطاقة، فالسعودية تحرص دائماً على استقرار الأسواق، وتوفير الإمدادات، وحماية الاقتصاد العالمي من أي مخاطر تتعلق بنقص المعروض في أسواق النفط، وهي الأسواق التي تعتبر واحدة من أكثر شرايين الاقتصاد أهمية للعالم أجمع.
وتبدي الأسواق العالمية ثقة كبرى بالسياسات السعودية تجاه أسواق الطاقة، يأتي ذلك في الوقت الذي تزداد فيه توقعات المراقبين بإمكانية تعزيز التعاون بين الدول المنتجة من داخل «أوبك» وخارجها، بعد تعيين الأمير عبد العزيز بن سلمان وزيراً للطاقة.
ويمتلك الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي، خبرات متراكمة وتجارب عملية طويلة في مجالات الطاقة، والاقتصاد، والإدارة، فالأمير عبد العزيز بن سلمان عُيِن وزيراً للدولة لشؤون الطاقة في وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، عام 2017. وقد كان قبل ذلك يشغل منصب نائب وزير البترول والثروة المعدنية منذ عام 2015، ومساعداً لوزير البترول والثروة المعدنية لشؤون البترول خلال الفترة (2004 - 2015)، ووكيلاً لوزارة البترول والثروة المعدنية لشؤون البترول خلال الفترة (1995 - 2004)، ومستشاراً لوزير البترول والثروة المعدنية خلال الفترة (1987 - 1995)، كما شغل سموه منصب مدير إدارة الدراسات الاقتصادية والصناعية بمعهد البحوث في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن خلال الفترة (1985 – 1987).
وترأس الأمير عبد العزيز بن سلمان الفريق المشكل من وزارة البترول والثروة المعدنية و«أرامكو السعودية» لإعداد الاستراتيجية البترولية للمملكة، إضافة إلى الفريق المكلف بتحديث الاستراتيجية. كما كان لسموه دور في إنجاز أول استراتيجية أقرّتها منظمة «أوبك» في مؤتمر «أوبك» الوزاري في عام 2005، حين ترأس اللجنة المكونة من وكلاء وزارات البترول والطاقة في الدول الأعضاء في منظمة «أوبك» لإعداد استراتيجية «أوبك» للمدى الطويل.
وتم تحديث الاستراتيجية من قبل اللجنة في العام 2010؛ حيث حددت الاستراتيجية 3 أهداف تتعلق بتعظيم العائدات البترولية لدول «أوبك» من خلال أسعار عادلة ومستقرة، والمحافظة على حصة البترول في الطلب العالمي على الطاقة وزيادتها، ودعم استقرار السوق العالمية للبترول وأمن الإمدادات إلى الدول المستهلكة، إضافة إلى أمن الطلب العالمي على البترول، وحماية مصالح «أوبك» في المفاوضات والاتفاقيات الدولية. كما شارك في مؤتمرات منظمة «أوبك» منذ عام 1987، ومعظم أنشطة منظمة «أوبك».
كما أعدّ الأمير عبد العزيز بن سلمان تصوراً لإنشاء مركز الملك عبد الله للدراسات البترولية، بما في ذلك إعداد المسودة الأولية لنظامه، وتمثيل الوزارة في اللجان المشكلة لدراسة مشروع إنشاء المركز. ونتج عن ذلك التوصل إلى تنظيم يكفل للمركز الاستقلال المالي والإداري، ويحقق الأهداف المرجوة من إنشاء المركز، وصدور الموافقة الكريمة على إنشائه.
وكان للأمير دور بارز في إقامة المركز السعودي لكفاءة الطاقة، وذلك بتحويل البرنامج الوطني «المؤقت» لإدارة وترشيد الطاقة، القائم بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، إلى مركز وطني دائم، في إطار التنظيم الإداري لمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ونتج عن ذلك صدور قرار مجلس الوزراء رقم «353» وتاريخ 19 – 7 - 1439هـ، بالموافقة على تنظيم المركز، بحيث يتمتع بالشخصية الاعتبارية، وبالاستقلالين المالي والإداري، ويرتبط تنظيمياً بوزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، ويحل محل تنظيم المركز السعودي لكفاءة الطاقة، الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم «16» وتاريخ 17 – 1 - 1433هـ.
كما يرأس الأمير عبد العزيز بن سلمان، اللجنة التنفيذية للبرنامج الوطني لترشيد ورفع كفاءة الطاقة، إضافة إلى رئاسته مجلس إدارة الشركة الوطنية لخدمات كفاءة الطاقة، كما يرأس سموه مجموعة تكامل وتنسيق قطاع الكهرباء.
كما ترأس الفريق المشكل بوزارة البترول والثروة المعدنية للإشراف على الدعاوى المرفوعة أمام المحاكم الأميركية ضد شركة «أرامكو السعودية» والشركات التابعة لها في الولايات المتحدة الأميركية، والقضايا المرفوعة ضد منظمة «أوبك». ونتج عن ذلك الحصول على حكم من المحكمة الابتدائية في إحدى الولايات المتحدة الأميركية، وتأييد هذا الحكم من محكمة الاستئناف الأميركية، وصدور حكم المحكمة العليا برفض تلك الدعاوى المرفوعة ضد شركة «أرامكو السعودية» والشركات التابعة لها.
وتولى الأمير عبد العزيز بن سلمان رئاسة اللجنة التأسيسية لإنشاء منتدى الطاقة الدولي الذي جاء بمبادرة من الملك عبد الله بن عبد العزيز - رحمه الله - خلال منتدى الطاقة الدولي، الذي عقد في المملكة عام 2000. وقام بتمثيل المملكة ورئاسة اللجنة الإشرافية العليا لتطوير وتعزيز منتدى الطاقة الدولي. وكذلك رئاسة اللجنة الإشرافية العليا لإعداد ميثاق منتدى الطاقة الدولي. ونتج عن ذلك إنشاء مقر لمنتدى الطاقة الدولي بالرياض، الذي افتُتح عام 2005. هذا بالإضافة إلى توقيع ميثاق منتدى الطاقة الدولي من قبل وزراء وممثلي الحكومات لـ«88» دولة في الرياض عام 2011.
ويشرف الأمير عبد العزيز بن سلمان على الفريق المعني باتفاقيات التغير المناخي، ويرأس سموه اللجنة الوطنية لآلية التنمية النظيفة، ومثّل الوزارة في مجلس البيئة، إضافة إلى تمثيل المملكة في المنتدى الريادي لفصل وتخزين الكربون، المعنيّ بنشر تقنيات فصل وتخزين ثاني أكسيد الكربون كأحد أهم الخيارات التقنية المتاحة لمواجهة ظاهرة التغير المناخي.
وخلال فترة عمله في وزارة الطاقة، شغل عضوية فريق التفاوض السعودي، المعنيّ بانضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية، إضافة إلى رئاسته الفريق الفرعي المعني بالتفاوض مع الجانبين الأوروبي والأميركي للوصول إلى اتفاق بشأن أسعار سوائل الغاز الطبيعي المستخدم في الصناعات المحلية في المملكة، ووضع الشركات والمؤسسات الحكومية التي تتعامل بالتجارة؛ حيث أسهم سموه في إنجاز انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية، والمحافظة على مكتسبات الصناعة الوطنية فيما يتعلق بحصولها على «لقيم الغاز» وسوائله بالأسعار التي تستفيد من الميزة النسبية في المملكة من مواردها الهيدروكربونية، وتأكيد طبيعة شركة «أرامكو السعودية» وغيرها من الشركات والمؤسسات المملوكة بشكل كامل أو جزئي للحكومة، من خلال صيغة تكفل لتلك الشركات حرية إنجاز أعمالها من دون إجراءات مضادة من قبل الدول الأعضاء في المنظمة.
وكان للأمير عبد العزيز بن سلمان دور مهم على صعيد متابعة قضايا الطاقة المتعلقة بمنظمة التجارة العالمية، بهدف حماية مصالح المملكة. وكذلك رئاسة الفريق المعنيّ بقضايا الدعم والإغراق للتفاوض مع الدول المعنية بقضايا الدعم والإغراق، ونتج عن ذلك صدور قرارات بإنهاء عدد من القضايا المرفوعة من قبل عدد من الدول ضد صادرات المملكة من البتروكيماويات بشكل رسمي.


مقالات ذات صلة

الرياض توقع «عقوداً استراتيجية» مع دمشق لدعم الاقتصاد السوري

الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

الرياض توقع «عقوداً استراتيجية» مع دمشق لدعم الاقتصاد السوري

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد متداولان في السوق المالية السعودية (رويترز)

الأسواق الناشئة... القطب الذي يعيد كتابة قواعد الاقتصاد الدولي

تبرز الأسواق الناشئة اليوم بوصفها إحدى أهم الركائز في خريطة الاقتصاد العالمي الجديد فلم تعد مجرد وجهات استثمارية ثانوية بل تحولت إلى محرك أساسي للنمو العالمي

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد وزير المالية مشاركاً في إحدى جلسات مؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

العلا... «بوصلة» الاقتصادات الناشئة في مواجهة «عدم اليقين»

بين الجبال الشامخة وتاريخ الحضارات العريق، تستعد محافظة العلا لاستضافة النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» يومي الأحد والاثنين.

هلا صغبيني (العلا)
عالم الاعمال «طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

أعلنت «طيران الرياض» و«ماستركارد» شراكةً عالميةً استراتيجيةً تهدف إلى إعادة تعريف تجربة السفر عبر منظومة متكاملة من حلول المدفوعات الرقمية والتقنيات المتقدمة.

«الشرق الأوسط»
خاص جانب من اجتماع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض في 3 فبراير (الرئاسة التركية)

خاص زيارة إردوغان للسعودية: دفعة قوية لتعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري

أعطت زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للسعودية زخماً جديداً للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفتحت آفاقاً جديدة للتعاون بمجالات التجارة والطاقة، والاستثمارات

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).