وزير الطاقة الإماراتي: منتجو النفط ملتزمون بتوازن السوق

إمكانية خفض جديد في خضم الحرب التجارية مطروحة

وزير الطاقة الإماراتي: منتجو النفط ملتزمون بتوازن السوق
TT

وزير الطاقة الإماراتي: منتجو النفط ملتزمون بتوازن السوق

وزير الطاقة الإماراتي: منتجو النفط ملتزمون بتوازن السوق

قال وزير الطاقة والصناعة الإماراتي سهيل المزروعي، أمس (الأحد)، إن المنتجين من «أوبك» وخارجها «ملتزمون» بتحقيق التوازن في سوق النفط، وذلك عندما سُئل عن تخفيضات أعمق محتملة على مستويات الإنتاج. وأضاف أنه غير قلق بشأن أسعار النفط الحالية، بل بشأن مستوى مخزونات الخام، حسبما أبلغ مؤتمراً صحافياً في أبوظبي.
وقال إن العوامل السياسية، وبواعث القلق المتعلقة بتوترات التجارة العالمية، هي التي تؤثر على السوق، وليس مستويات العرض والطلب.
وتبحث الدول المنتجة للنفط في أبوظبي، الخميس المقبل، إمكانية خفض جديد في إنتاجها، وذلك بهدف رفع الأسعار المتراجعة، على خلفية الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين. وكانت «أوبك بلس» قد اتفقت في بداية 2019 على خفض الإنتاج بمعدل 1.8 مليون برميل يومياً.
وتقوم لجنة متابعة تنفيذ اتفاق خفض الإنتاج، التي تجتمع الخميس في أبوظبي، بالإشراف على عملية التطبيق، ولا يحق لها اتخاذ قرارات نيابة عن الدول المنتجة في «أوبك» وخارجها، لكنها قد تقترح خطوات تجري مناقشتها خلال اجتماع مهم للدول المنتجة بفيينا، في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
ومن جانبه، قال وزير النفط العراقي ثامر الغضبان، أمس، إن العراق ملتزم باتفاق «أوبك+» لخفض إنتاج الخام، ويأمل في أن تتوصل بغداد إلى اتفاق مع حكومة إقليم كردستان بشأن صادرات النفط.
وقال الغضبان، في بيان، إن العراق سيبدأ خفض إنتاجه النفطي بموجب اتفاق المعروض الذي تقوده «أوبك» في غضون الأيام المقبلة، ولا سيما في أكتوبر (تشرين الأول)، مستغلاً بدء أعمال صيانة المصافي.
وأكد مسؤول روسي، أمس، أن بلاده عازمة على الحفاظ على تحالفها مع السعودية في مجال النفط، وذلك غداة إعفاء وزير الطاقة السعودي خالد الفالح من منصبه. ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن المسؤول، الذي رفض ذكر اسمه، أن التحالف «ضروري لاستقرار سوق النفط»، مضيفاً أن وزير الطاقة السعودي الجديد الأمير عبد العزيز بن سلمان كان له دور مهم في بناء هذا التحالف.
تجدر الإشارة إلى أن روسيا والسعودية هما أكبر منتجين في مجموعة «أوبك بلس»، التي تضم منظمة الدول المصدرة للبترول ومنتجين من خارجها. وتسعى المجموعة إلى تعزيز أسعار النفط من خلال التنسيق لوضع حدود لمستويات الإنتاج.
وقال إم آر راغو، نائب الرئيس التنفيذي في إدارة الأبحاث المنشورة في المركز المالي الكويتي، لوكالة الصحافة الفرنسية: «تقليدياً، لجأت (أوبك) إلى خفض الإنتاج بهدف رفع الأسعار، لكن هذا الأمر أدى إلى تراجع حصتها في سوق النفط العالمية من مستوى 35 في المائة القياسي في 2012 إلى 30 في المائة في يوليو (تموز) الماضي».
وساعدت اتفاقات خفض الإنتاج في السابق على زيادة الأسعار، لكن الاتفاق الأخير بداية هذا العام لم يؤدِ إلى نتائجه المرجوة، حيث واصلت الأسعار انحدارها، رغم الموافقة على تمديد خفض الإنتاج لتسعة أشهر إضافية، بدءاً من يونيو (حزيران) الماضي. وتلعب الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين دوراً رئيسياً في هذا الأمر، إذ إن التلويح بفرض الضرائب خلق خشية من انكماش اقتصادي على مستوى العالم، قد يقوض الطلب على النفط.
ويرى المحلل الاقتصادي فضل البوعينين أن سوق النفط أصبحت «حساسة جداً تجاه الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، التي ستدفع نحو تراجع في النمو العالمي، وبالتالي تراجع الطلب على النفط»، موضحاً أن «ما يحدث لأسعار النفط هو خارج سيطرة (أوبك)، وأكبر من قدراتها بالتأكيد».
وتتراوح أسعار الخام حالياً عند مستوى 60 دولاراً للبرميل، بعدما تراجعت إلى مستوى 50 دولاراً قبل بضعة أشهر، علماً بأنها كانت قد وصلت إلى 70 دولاراً قبل نحو عام.
وتمضي التداولات في سوق النفط، في ظل تقلص الإنتاج في كل من إيران وفنزويلا بفعل العقوبات الأميركية، وتباطؤ النمو في الإنتاج الأميركي.
وبحسب تحليل لمصرف «ستنادرد تشارترد»، الشهر الماضي، فإنّ «النمو في إنتاج النفط الصخري الأميركي ابتعد عن وتيرته السابقة، فيما أصبح إنتاج (أوبك) عند أقل معدلاته منذ 15 عاماً، بعدما تقلص بواقع 2.2 مليون برميل يومياً في الأشهر التسعة الأخيرة».
واعتبر المصرف أن «خيارات تحديد السياسة النفطية في الدول المنتجة الرئيسية أصبحت محدودة في الوقت الراهن»، موضحاً «على النقيض من أزمة الأسعار في 2014-2015، وأواخر 2018، الأزمة الحالية ليس مدفوعة بعدم توازن السوق».
ورأت مجموعة «رابيدان إنرجي غروب» للطاقة، مؤخراً، أن على الدول المنتجة خفض الإنتاج بنحو مليون برميل إضافي من أجل تحقيق توازن في السوق.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.