إنجلترا تتخطى بلغاريا برباعية وتتصدر مجموعتها الأوروبية

إيطاليا تواجه فنلندا في زحفها للتأهل ليورو 2020... وألمانيا تتطلع للعودة أمام آيرلندا بعد السقوط أمام هولندا

رحيم ستيرلينغ وهدف إنجلترا الثالث (أ.ف.ب)
رحيم ستيرلينغ وهدف إنجلترا الثالث (أ.ف.ب)
TT

إنجلترا تتخطى بلغاريا برباعية وتتصدر مجموعتها الأوروبية

رحيم ستيرلينغ وهدف إنجلترا الثالث (أ.ف.ب)
رحيم ستيرلينغ وهدف إنجلترا الثالث (أ.ف.ب)

لقن المنتخب الإنجليزي ضيفه البلغاري درسا قاسيا وفاز عليه 4 -صفر أمس السبت في الجولة الخامسة من مباريات المجموعة الأولى لتصفيات يورو 2020، وحقق منتخب إنجلترا الفوز في جميع مبارياته الثلاث التي خاضها حتى الآن في التصفيات، ليتصدر المجموعة الأولى برصيد تسع نقاط، بفارق نقطة واحدة عن كوسوفو التي جمعت ثماني نقاط من أربع مباريات، فيما تجمد رصيد بلغاريا عند نقطتين من خمس مباريات في المركز الخامس.
وتقمص هاري كين مهاجم توتنهام دور البطولة وسجل ثلاثة أهداف (هاتريك)، ليرفع رصيده من الأهداف في التصفيات إلى خمسة أهداف. وجاء أول أهداف كين في الدقيقة 24، ثم سجل الهدف الثاني في الدقيقة 49، كما سجل الهدف الرابع من ضربة جزاء في الدقيقة 72، وتكفل رحيم ستيرلينغ نجم مانشستر سيتي بتسجيل الهدف الثالث لإنجلترا في الدقيقة 55.
وعزز منتخب أوكرانيا صدارته للمجموعة الثانية عبر الفوز على مضيفه الليتواني 3 -صفر. ورفع منتخب أوكرانيا رصيده في الصدارة إلى 13 نقطة وتوقف رصيد ليتوانيا عند نقطة واحدة في المركز الخامس الأخير. وانفرد منتخب آيسلندا مؤقتا بصدارة المجموعة الثامنة من تصفيات يورو 2020 عبر الفوز على ضيفه منتخب مولدوفا 3 -صفر.
ويسعى المنتخب الإيطالي لكرة القدم للفوز على المنتخب الفنلندي عندما يلتقيان اليوم، حتى يضمن التأهل لنهائيات بطولة أمم أوروبا (يورو 2020) بشكل نظري، وذلك بعد أن حقق المنتخب الإيطالي فوزه الخامس في التصفيات على حساب أرمينيا. وفاز المنتخب الإيطالي (3 / 1) على منتخب أرمينيا الذي لعب بعشرة لاعبين الخميس، ليحافظ على صدارة المجموعة العاشرة برصيد 15 نقطة، ولكن هذا الفوز أظهر أن الفريق بحاجة للتطور، خصوصاً أن الدوري المحلي بدأ لتوه.
وقال روبرتو مانشيني، مدرب المنتخب الإيطالي: «تجمعنا سوياً بعد 4 أشهر. خاض اللاعبون مباراتين فقط في الدوري، ومن الطبيعي أن نواجه صعوبات»، وأضاف: «كثير من لاعبي أرمينيا يلعبون في منتصف الموسم؛ بدنياً كانوا أعلى منا قليلاً»، وأعلن مانشيني أن سيتيفانو سينسي، المنضم حديثاً لإنتر ميلان، سيحصل على مركزه بعدما لعب آخر 20 دقيقة في مباراة أرمينيا.
ولكن يرجح أن يجد المنتخب الإيطالي صعوبة أكبر في مواجهة فنلندا اليوم، حيث اقترب الدوري الفنلندي من نهايته، كما أن الفنلنديين، الذين لم يتأهلوا من قبل لنهائيات اليورو، يضعون نصب أعينهم معادلة نقاط المنتخب الإيطالي. وتغلب المنتخب الفنلندي على ضيفه اليوناني (1 / صفر) الخميس، ويحتل المركز الثاني في المجموعة برصيد 12 نقطة. وتغلب منتخب البوسنة والهرسك، الذي حصد 7 نقاط، على ضيفه ليشتينشتاين (5 / صفر)، ليتفوق على منتخب أرمينيا صاحب الست نقاط، فيما ظل رصيد منتخب اليونان 4 نقاط.
وفي مباريات الجمعة، وبعد 14 انتصاراً متتالياً في التصفيات المؤهلة لبطولتي كأس العالم وكأس الأمم الأوروبية، مني المنتخب الألماني (المانشافت) بالهزيمة أمام ضيفه الهولندي (الطاحونة)، ليفقد فرصة تحقيق العلامة الكاملة في التصفيات الحالية المؤهلة لـ«يورو 2020». والآن، يحتاج «المانشافت» إلى حرمان منتخب آيرلندا الشمالية من العلامة الكاملة أيضاً، عندما يحل ضيفاً على الفريق غداً، إذا أراد نجوم المانشافت استعادة صدارة المجموعة الثالثة بالتصفيات.
واعتبر المدرب يواكيم لوف أن منتخب بلاده ألمانيا قدم أداء دون مستواه في المباراة ضد ضيفه الهولندي، التي انتهت بخسارته (2 / 4). وكانت هولندا قد سقطت على أرضها (2 / 3) أمام ألمانيا في مارس (آذار) الماضي، قبل أن تعيد اعتبارها بطريقة مماثلة في هامبورغ، وتنعش آمالها في التأهل إلى النهائيات القارية العام المقبل، علماً بأن المنتخب «البرتقالي» قد غاب عن آخر بطولتين كبيرتين: في أوروبا عام 2016، وفي مونديال روسيا 2018.
وخاض المنتخب الألماني الذي ضم وجوهاً شابة في الأشهر الأخيرة، خلفاً للرعيل القديم، بعد الخروج المذل من الدور الأول للمونديال الروسي، وفقدان اللقب الألماني في مونديال البرازيل 2014، ومن هؤلاء اللاعبين: يوليان دراكسلر، والجناح لوروا سانيه، وليون غوريتسكا الذي غاب بداعي الإصابة.
وقال لوف بعد المباراة: «لقد خاب أملنا من النتيجة، لكنها منطقية؛ هولندا كانت المنتخب الأفضل. لقد لعبنا دون مستوانا الفني، وأضعنا كثيراً من الكرات، ولم نبنِ (الهجمات والتمريرات) كما كنا نرغب»، وتابع: «سمح هذا لهولندا بتطوير أدائها والضغط علينا»، موضحاً أن لاعبي المنتخب الهولندي، بإشراف المدرب رونالد كومان «يلعبون بعضهم مع بعض منذ عامين أو ثلاثة. هذا المساء (الجمعة)، كانت تحركاتهم التلقائية أفضل منا، ورأينا أن بعض الأمور لدينا لم تجرِ كما يجب».
ومن جهته، رأى كومان أن «الألمان كانوا متعبين أكثر في الشوط الثاني، ولم يكونوا جيدين بقدر ما كانوا في الشوط الأول»، وأضاف: «لقد ارتكبنا بعض الأخطاء، وهذا ما يبرر افتتاح المنتخب الألماني التسجيل، لكننا ببساطة قمنا بعمل أكبر من أجل البحث عن الفوز». وأمل لوف في أن يقدم لاعبوه على «رد فعل» الاثنين، عندما يحلون ضيوفاً على المنتخب الإيرلندي الشمالي في بلفاست، معتبراً أن ألمانيا «عليها الفوز بمباراتها المقبلة (...) هذا أمر مهم جداً بالنسبة إلينا».
ويشهد اليوم ذاته حلول هولندا ضيفة على إستونيا في المجموعة ذاتها. وتتصدر آيرلندا الشمالية ترتيب المجموعة الثالثة بالعلامة الكاملة (12 نقطة من 4 مباريات)، بفارق 3 نقاط عن المنتخب الألماني الذي خاض أيضاً 4 مباريات، بينما تحتل هولندا حالياً المركز الثالث مع 6 نقاط من 3 مباريات، أمام بيلاروسيا (3 نقاط من 5 مباريات)، وإستونيا صاحبة المركز الأخير بـ4 هزائم في 4 مباريات. واقترب المنتخب البلجيكي من التأهل لنهائيات البطولة، بعد فوزه الجمعة على مضيفه سان مارينو (4 / صفر)، ضمن منافسات المجموعة التاسعة من التصفيات، التي شهدت أيضاً فوز روسيا على اسكوتلندا (2 / 1)، وتعادل قبرص مع كازاخستان (1 / 1). ورفع المنتخب البلجيكي رصيده إلى 15 نقطة في صدارة ترتيب المجموعة، فيما ظل منتخب سان مارينو بلا نقاط في قاع الترتيب. ورفع المنتخب الروسي رصيده إلى 12 نقطة في المركز الثاني، وتوقف رصيد المنتخب الاسكوتلندي عند 6 نقاط. ورفع منتخب قبرص رصيده إلى 4 نقاط في المركز الخامس، كما رفع منتخب كازاخستان رصيده إلى 7 نقاط في المركز الثالث.
واكتسح المنتخب الكرواتي مضيفه السلوفاكي (4 / صفر) خلال المباراة التي جمعتهما ضمن منافسات المجموعة الخامسة، التي شهدت أيضاً فوز ويلز على أذربيجان (2 / 1). ورفع المنتخب الكرواتي رصيده إلى 9 نقاط في المركز الثاني، وتوقف رصيد سلوفاكيا عند 6 نقاط في المركز الرابع. ورفع منتخب ويلز رصيده إلى 6 نقاط في المركز الثالث، وظل منتخب أذربيجان بلا نقاط.
وسقط المنتخب البولندي في فخ الخسارة أمام مضيفه منتخب سلوفينيا (صفر / 2)، ضمن منافسات المجموعة السابعة، التي شهدت أيضاً فوز النمسا على لاتفيا (6 / صفر). ورفع المنتخب السلوفيني رصيده إلى 8 نقاط في المركز الثالث، وتوقف رصيد منتخب بولندا عند 12 نقطة في صدارة الترتيب. ورفع منتخب النمسا رصيده إلى 9 نقاط في المركز الثاني، وظل منتخب لاتفيا بلا رصيد في قاع الترتيب.


مقالات ذات صلة

وفاة دي ميغل: نقابة اللاعبين الإسبان تطالب بتأجيل جميع مباريات نهاية الأسبوع

رياضة عالمية النقابة قالت إن المرحلة المقبلة من مختلف البطولات الإسبانية «يجب ألا تُلعب» (نقابة اللاعبين الإسبان)

وفاة دي ميغل: نقابة اللاعبين الإسبان تطالب بتأجيل جميع مباريات نهاية الأسبوع

طالبت نقابة لاعبي كرة القدم الإسبان، الخميس، بتأجيل جميع المباريات الاحترافية المقررة نهاية الأسبوع، «احتراماً ومن منطلق إنساني»، بعد وفاة خيسوس دي ميغل

«الشرق الأوسط» (مدريد)
يوميات الشرق البطولات الشعبية تنجح تنظيمياً وجماهيرياً في محاكاة البطولات الكبرى (صفحة بطولة القضاة للمحترفين)

قرية القضاة المصرية تحقق شهرة واسعة بفضل كرة القدم

في دلتا النيل نجحت قرية مصرية صغيرة بمحافظة الشرقية في تحقيق حضور إعلامي وجماهيري لافت تجاوز حدودها الجغرافية بفضل كرة القدم.

محمد عجم (القاهرة)
رياضة عالمية مدّد برشلونة عقد قائده البرازيلي رافينيا حتى 2030 بعد بداية موسم ممتازة (رويترز)

برشلونة يمدد عقد البرازيلي رافينيا حتى 2030

مدّد برشلونة -حامل لقب الدوري الإسباني لكرة القدم- الخميس عقد قائده البرازيلي رافينيا حتى 2030 بعد بداية موسم ممتازة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية في عام 2018 أصبح رونالدو أول لاعب يتوج بلقب دوري أبطال أوروبا 5 مرات (رويترز)

رونالدو... من اكتشاف فيرغسون إلى مطاردة الهدف الألف

أعلن كريستيانو رونالدو نهاية مسيرته الدولية مع منتخب البرتغال، ليطوي صفحة امتدت لسنوات طويلة شهدت خلالها مسيرته محطات استثنائية وأرقاماً قياسية.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية يورغن كلوب (أ.ب)

كلوب يستدعي المغربي الأصل وائل مُحيا لمواجهتي صربيا وهولندا

استدعى مدربُ منتخب ألمانيا، يورغن كلوب، لاعبَ وسط بوروسيا مونشنغلادباخ، المغربيَّ الأصل وائل مُحيا إلى تشكيلة من 24 لاعباً لخوض مواجهتي صربيا وهولندا...

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا))

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.