«الحرس» يغلق باباً على «آمال» ترمب... و«تشاؤم» من الحوار الأوروبي

المفوضية الأوروبية تنتظر تقييم الوكالة الدولية وألمانيا تطالب إيران باحترام الاتفاق

معارضون إيرانيون ينددون باستمرار حالات الإعدام أمام السفارة الإيرانية في برلين أمس بالتزامن مع تقرير جديد لمنظمة العفو الدولية كشف تنفيذ 38 حالة إعدام ضد مدانين خلال الشهر الماضي ما يعادل 12 في المائة مقارنة بالعام الماضي (أ.ف.ب)
معارضون إيرانيون ينددون باستمرار حالات الإعدام أمام السفارة الإيرانية في برلين أمس بالتزامن مع تقرير جديد لمنظمة العفو الدولية كشف تنفيذ 38 حالة إعدام ضد مدانين خلال الشهر الماضي ما يعادل 12 في المائة مقارنة بالعام الماضي (أ.ف.ب)
TT

«الحرس» يغلق باباً على «آمال» ترمب... و«تشاؤم» من الحوار الأوروبي

معارضون إيرانيون ينددون باستمرار حالات الإعدام أمام السفارة الإيرانية في برلين أمس بالتزامن مع تقرير جديد لمنظمة العفو الدولية كشف تنفيذ 38 حالة إعدام ضد مدانين خلال الشهر الماضي ما يعادل 12 في المائة مقارنة بالعام الماضي (أ.ف.ب)
معارضون إيرانيون ينددون باستمرار حالات الإعدام أمام السفارة الإيرانية في برلين أمس بالتزامن مع تقرير جديد لمنظمة العفو الدولية كشف تنفيذ 38 حالة إعدام ضد مدانين خلال الشهر الماضي ما يعادل 12 في المائة مقارنة بالعام الماضي (أ.ف.ب)

غداة رسالة إيرانية إلى الاتحاد الأوروبي، تؤكد تنفيذ طهران خطوة ثالثة من خفض التزامات الاتفاق النووي وتمهل أوروبا شهرين آخرين لتعويض العقوبات الاقتصادية، قال خطيب جمعة طهران إنها ستواصل المباحثات مع الدول الأوروبية، إلا أنه شدد على تشاؤمه من أن تؤدي إلى نتائج، فيما وجه قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي تحذيرات جديدة من «اللعب في ملعب الأعداء»، بعدما ترك الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب مفتوحاً للقاء نظيره الإيراني حسن روحاني.
وتتجه منظمة الطاقة الذرية الإيرانية اليوم لإعلان تفاصيل الخطة الثالثة من خفض التزاماتها في الاتفاق النووي في مؤتمر صحافي، غداة بدء تنفيذ الخطة، وفق رسالة وجهتها الخارجية الإيرانية إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، بحسب ما نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي أمس.
وقال موسوي إن «وزير الخارجية (محمد جواد) ظريف أعلن في رسالة إلى موغيريني أن إيران رفعت كل القيود عن أنشطتها للبحث والتطوير».
وأعربت المفوضية الأوروبية أمس عن «قلقها العميق» من الخطوة الإيرانية. وأكدت دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مراقبة الأنشطة النووية الإيرانية. وقالت المتحدثة باسم المفوضية مايا كوتشيانتشيتش في مؤتمر صحافي: «أخذنا علماً بقلق كبير بما أعلنته إيران في الرسالة».
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلاً عن كوتشيانتشيتش بأن الوكالة الأممية لديها «دور رئيسي (...) في مراقبة تنفيذ إيران لالتزاماتها النووية والتحقق منها» بموجب الاتفاق النووي الموقع عام 2015 مع الدول الكبرى. وقالت «إن التزامنا بالاتفاق النووي يعتمد على امتثال إيران التام»، مضيفة أن الاتحاد الأوروبي بنى تقييماته «على التقارير التي أعدتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
وكررت تأكيد المفوضية حض إيران على «وقف كل الأنشطة التي تتعارض مع التزاماتها (...) والامتناع عن أي تدابير أخرى تقوض الحفاظ على الاتفاق النووي وتنفيذه بالكامل».
كما أشارت إلى مبادرة بريطانيا وألمانيا وفرنسا لتأمين قناة مالية للتبادل التجاري مع إيران تقيها العقوبات الأميركية.
وقال متحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس إن القائم بأعمال مدير الوكالة، التي تراقب تنفيذ الاتفاق النووي بين إيران وقوى كبرى، سيجتمع مع مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى في طهران يوم الأحد، مضيفا أن «الزيارة جزء من التواصل المستمر بين الوكالة وإيران».
وفي برلين، قال متحدث باسم الخارجية الألمانية في مؤتمر صحافي أمس، إن «الوقت لم يفت بعد كي تغير إيران مسارها». وأضاف: «نحث إيران على ألا تزيد من تأزم الوضع... لا يزال هناك وقت أمام إيران كي تتخلى عن المسار الخاطئ الذي تسلكه».
وتعتبر إيران أن أوروبا لا تفعل ما يكفي لحماية مبيعاتها النفطية الحيوية من العقوبات الأميركية.
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد أعلن الأربعاء، أنه وجه أوامر لتطوير أجهزة الطرد المركزي حتى تسرع عملية تخصيب اليورانيوم، التي يمكن أن تنتج وقوداً لمحطات الطاقة النووية أو لصنع أسلحة. وقال إنه أمر «بتوسيع مجال الأبحاث والتطوير وأنواع مختلفة من أجهزة الطرد المركزي، وكل ما نحتاج إليه من أجل تخصيب» اليورانيوم.
ولا يسمح الاتفاق النووي لإيران سوى بامتلاك الجيل الأول من أجهزة الطرد المركزي «آي آر 1»، ولكن طهران منذ عام بدأت بتمهيدات في منشأة نطنز لإنتاج أجهزة الطرد المركزي المتطورة «آي آر 6» و«آي آر 8»، وهو ما يتيح لها العودة إلى تخصيب اليورانيوم بسرعة أضعاف الاتفاق النووي.
ووافقت طهران على مواصلة أنشطة محدودة للبحث والتطوير فيما يتعلق بتخصيب اليورانيوم دون تخزين اليورانيوم المخصب مقابل رفع العقوبات بموجب 6 قرارات صادرة من مجلس الأمن على أثر أزمة دامت سنوات قبل عودة طهران إلى طاولة المفاوضات النووية في 2013.
وقررت الإدارة الأميركية في مايو (أيار) 2018 الانسحاب من الاتفاق النووي وإعادة العقوبات، وأعلنت استراتيجية «أقصى الضغوط» لإجبار طهران على مفاوضات جديدة حول برنامجها النووي وتطوير الصواريخ الباليستية ودورها الإقليمي. وأدت خطة تصفير النفط التي شددت العقوبات على مبيعات النفط الإيراني إلى تفاقم الخلافات بين واشنطن وطهران وتحول لأزمة في مضيق هرمز الاستراتيجي بعد تهديدات إيرانية بإغلاقه رداً على أي محاولة لمنع صادراتها النفطية.
وردت إيران بتقليص التزاماتها النووية منذ مايو، وهددت بمواصلة تقليص القيود على برنامجها النووي ما لم تفعل القوى الأوروبية الموقعة على الاتفاق المزيد لحماية الاقتصاد الإيراني من العقوبات الأميركية.
ودعا الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وفرنسا، الموقعتان على الاتفاق، إيران، إلى الامتناع عن القيام بأي خطوة لا تتماشى مع الاتفاق.
وتجري 3 دول أوروبية؛ هي فرنسا وألمانيا وبريطانيا، محادثات في محاولة لإنقاذ الاتفاق النووي، ويقود هذه الجهود الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يحاول إقناع الولايات المتحدة بأن تعفي إيران من بعض العقوبات لتشغيل آلية مالية أوروبية تمسح بمواصلة التجارة مع طهران.
كما أعلن ماكرون خطة لترتيب لقاء بين الرئيسين الإيراني والأميركي. ورحب ترمب بالخطة وسط تباين في مواقف الرئيس حسن روحاني.
بدوره، قال خطيب جمعة طهران محمد جواد حاج علي أكبري، إن «إيران ستواصل التفاوض مع الأوروبيين بدقة وحذر واحتراس»، واستبعد أن تؤدي إطالة المفاوضات إلى تغيير في موقف بلاده. وأضاف: «ينبغي عليهم العمل بـ11 وعداً قطعوه». ونقلت عن وكالة «إيرنا» أن «منطق المقاومة الفعالة كان دائماً تمهيداً للانفراجة الاقتصادية والسياسية».
ودخل قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي أمس، على خط السجال الدائر بعد إعلان الخطة الفرنسية. واعتبر أن «مفاوضات لدقائق مع مسؤول إيراني تلخص كل ما يحلم به الرئيس الأميركي». وقال: «الولايات المتحدة البلد الوحيد الذي (يسعى) وراء مصداقيته المفقودة في المفاوضات مع المسؤولين الإيرانيين». وأضاف: «لن يتفاوض أحد والجميع يعرف أن التفاوض لعب في ملعب الأعداء وغايتهم».
ومن دون التطرق إلى أسماء، نوه سلامي بأن «لا أحد يساعد العدو في بلوغ أهدافه، كما أن الأعداء لا يساعدوننا في حل مشكلاتنا». وقلل سلامي من تأثير العقوبات الأميركية، وقال إن «المدن الإيرانية لا توحي بوجود بلد تحت طائلة العقوبات».
وترك الرئيس الأميركي الأربعاء، الباب مفتوحاً أمام إمكانية اجتماعه مع نظيره الإيراني أثناء الاجتماعات المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وقال ترمب رداً على سؤال: «كل شيء ممكن». وأضاف: «قطعاً، كل شيء ممكن. يريدون حل مشكلتهم»، في إشارة إلى التضخم في إيران. ومضى ترمب يقول: «يمكننا حلها في غضون 24 ساعة».



محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
TT

محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)

عيّنت إيران الثلاثاء، القيادي السابق في «الحرس الثوري» محمد باقر ذو القدر أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي خلفا لعلي لاريجاني الذي قتل بغارة إسرائيلية في طهران الأسبوع الماضي، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي.

كان محمد باقر ذو القدر قائدا سابقا في «الحرس الثوري» ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة لشؤون «الباسيج»، ونائباً للشؤون الاستراتيجية في السلطة القضائية من 2012 إلى 2020.


إيران تهدد إسرائيل بضربات «قوية» دعماً للبنانيين والفلسطينيين

جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
TT

إيران تهدد إسرائيل بضربات «قوية» دعماً للبنانيين والفلسطينيين

جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)

توعّد «الحرس الثوري» الإيراني الثلاثاء، بضربات «قوية» بالصواريخ والمسيّرات على إسرائيل، إذا استمرّت «في جرائمها في حقّ المدنيين في لبنان وفلسطين»، فيما كثّفت الدولة العبرية ضرباتها على معاقل «حزب الله» في اليوم الخامس والعشرين من الحرب.

وجاء في بيان للحرس الثوري: «نحذّر جيش النظام الإجرامي من أنه في حال تواصلت الجرائم في حقّ المدنيين في لبنان وفلسطين»، فإن القوّات الإسرائيلية «ستكون عرضة لضربات قوية بالصواريخ والمسيّرات».
وتواصلت الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران والهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل، اليوم، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ وجود مباحثات بين واشنطن وطهران.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه رصد صواريخ إيرانية وعمل على اعتراضها، فيما نشر جهاز الإسعاف الإسرائيلي «نجمة داوود الحمراء» مقطع فيديو لمبنى متضرر في شمال إسرائيل، وأعلن إصابة 6 أشخاص بجروح طفيفة في 4 مناطق.

وفي لبنان، حيث أسفرت الحرب عن أكثر من ألف قتيل ومليون نازح، شنّت إسرائيل 7 غارات ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله» الموالي لإيران. وأظهرت مشاهد مباشرة بثتها «وكالة الصحافة الفرنسية» سحباً كثيفة من الدخان.

اشتعال النيران في سيارات جراء سقوط صواريخ إيرانية في وسط إسرائيل (رويترز)

وأغار الطيران الإسرائيلي أيضاً على بلدة بشامون جنوب شرقي العاصمة، ما أسفر عن مقتل شخصين، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وفي العراق، أفاد مصدر في «الحشد الشعبي» بمقتل 15 من عناصره في غارة أميركية على أحد مقراته، من بينهم قائد عمليات محافظة الأنبار سعد داوي.

كما قُتل 6 عناصر من قوات «البيشمركة» في إقليم كردستان العراق فجر اليوم، في هجمات صاروخية استهدفت مقراً لهم في محافظة أربيل، بحسب مصدر أمني ووسيلة إعلام محلية، من دون تحديد مصدر الهجوم.

تصعيد الضربات الجوية

وفي إيران، استهدفت غارات أميركية - إسرائيلية فجر اليوم، منشأتين للطاقة في مدينتي أصفهان (وسط) وخرمشهر (جنوب غرب)، بحسب ما نقلت وكالة «فارس».

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، اليوم، أن الجيش يواصل تنفيذ ضربات على أهداف في أنحاء إيران، مشيراً إلى استهداف أكثر من 3 آلاف موقع تابع للنظام الإيراني ضمن عملية «زئير الأسد».

وأوضح في منشور عبر «إكس»، أن سلاح الجو نفّذ، أمس، موجة واسعة من الغارات استهدفت بنى تحتية في قلب طهران، شملت مقرين لجهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» ومقراً إضافياً لوزارة الاستخبارات الإيرانية.

وأضاف أن الغارات طالت أيضاً مخازن لوسائل قتالية ومنظومات دفاع جوي، في إطار مساعٍ لتوسيع التفوق الجوي الإسرائيلي في الأجواء الإيرانية.

وأشار إلى أن سلاح الجو هاجم خلال الليلة الماضية، أكثر من 50 هدفاً في شمال ووسط إيران، بينها مواقع مخصصة لإطلاق وتخزين صواريخ باليستية.

وأكد أن هذه العمليات تأتي ضمن مرحلة «تعميق الضربات» ضد المنظومات الأساسية للنظام الإيراني.

مهلة ومفاوضات محتملة

جاء ذلك بعدما أعلن ترمب على منصته «تروث سوشيال» تأجيلاً لمدة 5 أيام للضربات التي هدّد بشنّها على محطات كهرباء وبنى تحتية أخرى في إيران إن لم تفتح طهران مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

لكنه هدّد أيضاً بأنه سيعاود القصف إذا فشلت المفاوضات.

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم (أ.ف.ب)

وتحدث ترمب، أمس، عن مفاوضات «جيدة جداً» مع مسؤول إيراني رفيع لم يسمّه. وأشار موقع «أكسيوس» الإخباري إلى إمكانية أن يكون رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف هو المسؤول المنخرط في المباحثات.

لكن قاليباف نفى ذلك على منصة «إكس»، وقال: «لم تجر أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الزائفة يتم استخدامها للتلاعب بأسواق المال والنفط، والخروج من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».

تحركات دبلوماسية موازية

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فقال إن «الرئيس ترمب يعتقد أن هناك فرصة للاستفادة من الإنجازات الهائلة التي حققها الجيشان الإسرائيلي والأميركي، من أجل تحقيق أهداف الحرب في اتفاق من شأنه أن يحمي مصالحنا الحيوية».

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

وأشار موقع «أكسيوس» أيضاً إلى إمكان أن يلتقي المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً هذا الأسبوع في باكستان.

ولم تنفِ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، هذه المعلومة، لكنها قالت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن مثل هذه «التكهنات» لا ينبغي «اعتبارها مؤكدة ما لم تُعلن رسمياً من البيت الأبيض».

ووعد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طهران، بأن تسعى بلاده لإحلال السلام في المنطقة.


محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، مع إمكانية انعقاد محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، بحسب «رويترز».

وفي حين نفت إيران الاثنين، إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، وذلك بعدما أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تنفيذ تهديده بقصف شبكة الكهرباء الإيرانية بناء على ما وصفها بمحادثات مثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن هويتهم، أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع.

وقال مسؤول أوروبي لـ«رويترز»، إنه على ​الرغم من عدم وجود مفاوضات مباشرة بين البلدين، فإن مصر وباكستان ودولاً خليجية تنقل الرسائل.

وأفادت صحيفة «التايمز» البريطانية بأن مبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، توجه إلى باكستان التي عرضت استضافة محادثات مباشرة، غير أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على مشاركة أي مسؤول إيراني بارز في هذه اللقاءات.

كذلك، أوضح المسؤول الباكستاني لـ«رويترز»، أنه من المتوقع أن يجتمع نائب الرئيس الأميركي جي.دي فانس، بالإضافة إلى ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، مع مسؤولين إيرانيين في إسلام آباد هذا الأسبوع، وذلك عقب اتصال جرى بين ترمب وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وأكد البيت الأبيض إجراء اتصال بين ترمب ومنير. ولدى سؤالها عن احتمال قيام ويتكوف وكوشنر بزيارة إلى إسلام آباد، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت: «هذه مناقشات دبلوماسية حساسة، والولايات المتحدة لن تتفاوض عبر الصحافة. الوضع متغير، ولا ينبغي اعتبار التكهنات بشأن الاجتماعات نهائية ما لم يعلنها البيت الأبيض رسمياً».

ترمب: محادثات جيدة للغاية

وكان ترمب قد قال في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات «جيدة وبناءة للغاية» بشأن «حل نهائي وشامل للأعمال القتالية في الشرق الأوسط».

ونتيجة لذلك، أشار إلى أنه قرر تأجيل خطة لقصف شبكة الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام. وأدت تصريحاته إلى ارتفاع حاد في أسعار الأسهم وانخفاض حاد في أسعار النفط، في تحول مفاجئ عن تراجع السوق الذي نجم عن تهديداته مطلع هذا الأسبوع وتعهدات إيران بالرد.

وأبلغ ترمب الصحافيين في وقت لاحق، بأن كوشنر وويتكوف، اللذين كانا يتفاوضان مع إيران قبل الحرب، أجريا محادثات مع مسؤول إيراني كبير مساء أمس (الأحد)، وسيستأنفان المحادثات اليوم (الاثنين).

وقال للصحافيين قبل مغادرته فلوريدا ‌متوجهاً إلى ممفيس: «أجرينا محادثات ‌جادة للغاية. سنرى إلى أين ستؤول. لدينا نقاط اتفاق رئيسية، بل أقول إننا اتفقنا ​على ‌جميع النقاط تقريباً».

وفي ​ممفيس، قال إن واشنطن تتفاوض مع إيران «منذ وقت طويل، وهذه المرة هم جادون». وأضاف: «أعتقد أنه من الممكن جداً أن ينتهي الأمر باتفاق جيد للجميع».

وأحجم ترمب عن ذكر اسم المسؤول الإيراني الذي كان على اتصال مع ويتكوف وكوشنر، لكنه قال: «نتعامل مع الرجل الذي أعتقد أنه يحظى بالقدر الأكبر من الاحترام وأنه القائد».

وقال مسؤول إسرائيلي ومصدران مطلعان، إن الوسيط من الجانب الإيراني هو رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

رئيس البرلمان الإيراني: «أخبار كاذبة»

في المقابل، قال قاليباف على منصة «إكس»، إن إيران لم تجرِ أي محادثات مع الولايات المتحدة، وسخر من هذه التقارير، واصفاً إياها بأنها محاولة للتلاعب بالأسواق المالية.

وأضاف: «لم تُجرَ أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الكاذبة تُستخدم للتلاعب بالأسواق المالية والنفطية، وهي محاولة للهروب من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».

نتنياهو يواصل قصف إيران ولبنان

بالمقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، في بيان بالفيديو، إنه تحدث مع ترمب، وإن إسرائيل ستواصل هجماتها في لبنان وإيران.

لكن نتنياهو أشار إلى أن ترمب يعتقد بوجود إمكانية «للاستفادة من الإنجازات الكبيرة التي حققها جيش الدفاع ‌الإسرائيلي والجيش الأميركي، لتحقيق أهداف الحرب من خلال اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية».

ورغم عدم وجود تأكيد فوري بشأن انعقاد المحادثات كما وصفها ترمب، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن مبادرات للحد من التوتر.

وقالت إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعرض مع نظيره العماني التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، واتفقا على مواصلة المشاورات بين البلدين.

وأغلقت إيران بشكل فعلي مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وطالب ترمب إيران بفتح المضيق، لكن طهران أكدت أنها لن تفعل ذلك حتى توقف الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما.