توقعات المتأهلين وأبرز اللاعبين في الدور الأول بدوري أبطال أوروبا

قرعة جيدة للأندية الإنجليزية... ومجموعات متوازنة نسبياً أقواها السادسة... وإثارة متوقعة

لن يكون سهلاً أن يحافظ ليفربول على لقب دوري أبطال أوروبا
لن يكون سهلاً أن يحافظ ليفربول على لقب دوري أبطال أوروبا
TT

توقعات المتأهلين وأبرز اللاعبين في الدور الأول بدوري أبطال أوروبا

لن يكون سهلاً أن يحافظ ليفربول على لقب دوري أبطال أوروبا
لن يكون سهلاً أن يحافظ ليفربول على لقب دوري أبطال أوروبا

أسفرت قرعة دور المجموعات من مسابقة دوري أبطال أوروبا التي أقيمت الخميس في موناكو، عن مجموعات متوازنة نسبيا، أقواها السادسة التي تجمع برشلونة بدورتموند وإنتر ميلان، فيما يجدد يوفنتوس الموعد مع أتليتكو مدريد في الرابعة. وجاءت القرعة جيدة للأندية الإنجليزية، لكن سيكون هناك الكثير من الإثارة والمتعة في المسابقة هذا الموسم. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على فرصة كل فريق في المجموعات الثمانية.
- المجموعة الأولى
(باريس سان جيرمان - ريـال مدريد - كلوب بروج - غلاطة سراي)
قبل أربع سنوات من الآن، وقع ريـال مدريد وباريس سان جيرمان في مجموعة واحدة في دوري أبطال أوروبا، فتصدر النادي الإسباني المجموعة وواصل تقدمه إلى أن حصل على اللقب في نهاية المطاف، في حين احتل النادي الباريسي المركز الثاني في المجموعة ووصل إلى دور الثمانية. ويلتقي الناديان العملاقان مرة أخرى، لكنهما كانا محظوظين لأن الفريقين الأخرين معهما في نفس المجموعة متواضعان بعض الشيء.
والآن، وبعد التحسن الذي طرأ على العلاقة بين ريـال مدريد وغاريث بيل، فإن النجم الويلزي بخبراته الكبيرة سيكون عنصراً حاسماً في مسيرة الفريق الإسباني بالمسابقة هذا الموسم، وسيكون النادي الملكي بحاجة ماسة إلى خدماته، خاصة أن النجم البلجيكي إيدن هازارد لم يستعد عافيته بعد من الإصابة التي لحقت به.
ولن يكون لسان جيرمان، الذي ودع المسابقة ثلاث مرات من دور الستة عشر، اليد العليا في هذه المجموعة. ومن المؤكد أن توخيل لن يبقى في منصبه إذا فشل مرة أخرى في تحقيق نتائج جيدة في دوري أبطال أوروبا. أما نادي كلوب بروج البلجيكي، فيشعر بأنه قادر على إزاحة غلاطة سراي التركي واحتلال المركز الثالث في المجموعة خلف ريـال مدريد وسان جيرمان.
الترتيب المتوقع: ريـال مدريد في المركز الأول، باريس سان جيرمان في المركز الثاني، كلوب بروج في المركز الثالث، غلاطة سراي في المركز الرابع. أبرز لاعب: كيليان مبابي (باريس سان جيرمان)
- المجموعة الثانية
(بايرن ميونيخ - توتنهام - أولميبياكوس - ريد ستار بلغراد)
قد يكون من الصعب على توتنهام أن يحقق نفس النتائج القوية التي حققها خلال الموسم الماضي، عندما وصل للمباراة النهائية، في ظل الأداء الذي يقدمه الفريق خلال الموسم الحالي. وفي المقابل، فقد تغير شكل بايرن ميونيخ كثيراً، بعد رحيل فرانك ريبيري وأرين روبين ورودريغيز وهوميلز، والتعاقد مع كوتينيو وبيريسيتش وبافارد وهيرنانديز، لكن الأمر قد يتوقف بشكل كبير على مستوى المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي. ولو رحل كريستيان إريكسن عن توتنهام، فإن النادي الإنجليزي سيكون قد فقد بذلك المحرك الرئيسي لخط الوسط، وهو ما سيؤثر على مستوى الفريق كثيراً.
ويتعين على توتنهام أن يدرك أيضاً أن ريد ستار بلغراد قد هزم ليفربول الموسم الماضي. ويمني النادي الصربي النفس باحتلال مركز جيد في المجموعة، وتحقيق نتيجة جيدة أمام بايرن ميونيخ الذي سبق وأن فاز عليه عندما حصل على لقب دوري أبطال أوروبا في موسم 1990-1991 في مفاجأة من العيار الثقيل.
أما نادي أوليمبياكوس اليوناني فقد تأهل لدور المجموعات بعد الفوز على كراسنودار الروسي، وقد نجح في تجاوز دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا أربع مرات من قبل، لكن من الصعب أن يتأهل أوليمبياكوس أو ريد ستار بلغراد من هذه المجموعة.
الترتيب المتوقع: بايرن ميونيخ في المركز الأول، وتوتنهام هوتسبير في المركز الثاني، وأوليمبياكوس في المركز الثالث، وريد ستار بلغراد في المركز الرابع. أبرز لاعب: فيليبي كوتينيو (بايرن ميونيخ)
- المجموعة الثالثة
(لمجموعة الثالثة: مانشستر سيتي - شاختار دونيتسك - دينامو زغرب - أتالانتا)
من المرجح أن يذهب مانشستر سيتي بعيداً في هذه النسخة من دوري أبطال أوروبا ولا يودعها مبكراً كما كان الحال في المواسم السابقة. وللموسم الثالث على التوالي، سيواجه مانشستر سيتي نادي شاختار دونيتسك الذي فاز عليه في موسم 2018 - 2019 بنتيجة تسعة أهداف مقابل لا شيء في مباراتي الذهاب والعودة، وبالتالي لا يتعين على الفريق الإنجليزي أن يقلق من هذه المواجهة. ولم يخسر شاختار دونيتسك أي مباراة في الدوري المحلي منذ أكثر من عام، لكن المدير الفني المخضرم، باولو فونسيكا، رحل عن النادي وانتقل إلى روما الإيطالي خلال الصيف الجاري، ومن غير المرجح أن ينجح المدير الفني الجديد، لويس كاسترو، في إحداث تطور كبير على مستوى الفريق في هذا الوقت القصير.
وفاز دينامو زغرب على آرسنال في آخر مواجهة في دور المجموعات بالدوري الأوروبي قبل أربع سنوات من الآن، لكنه خسر الخمس مباريات الأخرى. وبالتالي، فإن أقصى ما يمكن لدينامو زغرب القيام به هو المنافسة على المركز الثالث في هذه المجموعة، لكن الأجواء المثيرة للغاية في ملعب ماكسيمير قد تعطي الفريق دفعة هائلة تعوضه عن فارق المستوى بينه وبين الفرق الكبرى.
ويعد نادي أتالانتا الإيطالي هو أكثر فريق مثير للاهتمام في هذه المجموعة، وقد يكون المرشح الأبرز لاحتلال المركز الثاني خلف مانشستر سيتي. ويشارك النادي الإيطالي في دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه، لكنه قدم ما يثبت أنه يستحق المشاركة في هذه المسابقة القوية، وقدم تحت قيادة مديره الفني المميز، جيان بيرو غاسبيريني، مستويات رائعة خلال الموسم الماضي لا تقل بأي حال من الأحوال عن المستويات التي تقدمها كبرى الفرق الأوروبية.
الترتيب المتوقع: مانشستر سيتي في المركز الأول، وأتالانتا في المركز الثاني، وشاختار دونيتسك في المركز الثالث، ودينامو زغرب في المركز الرابع. أبرز لاعب: رحيم سترلينغ (مانشستر سيتي)
- المجموعة الرابعة
(يوفنتوس - أتليتكو مدريد - باير ليفركوزن - لوكوموتيف موسكو)
اصطدم أتليتكو مدريد بيوفنتوس في دور الستة عشر الموسم الماضي وفاز في المباراة الأولى بهدفين نظيفين، قبل أن يتمكن النادي الإيطالي من قلب الطاولة في مباراة العودة ويفوز بثلاثة أهداف دون رد ويحجز بطاقة التأهل لدور الثمانية، بفضل نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي أحرز الثلاثة أهداف في تلك المباراة. ويدرك رونالدو، الذي يكمل عامه الخامس والثلاثين هذا الموسم، أن فرصه في إضافة لقب جديد إلى الألقاب الخمسة التي حصل عليها في دوري أبطال أوروبا بدأت تقل بسبب تقدمه في السن.
وسيظل رونالدو لاعباً مهماً للغاية بالنسبة ليوفنتوس، الذي ضم خلال الموسم الحالي كلاً من آرون رامزي وأدريان رابيو في صفقتي انتقال حر، بالإضافة إلى المدافع الهولندي الشاب ماتييس دي ليخت من أياكس. كما عاد الحارس المخضرم جيانلويجي بوفون ليوفنتوس.
أما أتليتكو مدريد، الذي فقد جهود نجمه الأبرز أنطوان غريزمان، فبدأ الموسم الحالي بالفوز في عدد من المباريات بنتيجة هدف مقابل لا شيء، ويمكنه أن يعول الآن على نجمه البرتغالي الشاب جواو فيليكس الذي ضمه مقابل 126 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى الظهير الإنجليزي كيران تريبير. ومن المؤكد أن مستوى باير ليفركوزن سيتأثر برحيل جوليان براندت إلى بوروسيا دورتموند، في حين سيكتفي لوكوموتيف موسكو على الأرجح باحتلال المركز الرابع والأخير بالمجموعة.
الترتيب المتوقع: يوفنتوس في المركز الأول، وأتليتكو مدريد في المركز الثاني، وباير ليفركوزن في المركز الثالث، ولوكوموتيف موسكو في المركز الرابع. أبرز لاعب: كريستيانو رونالدو (يوفنتوس).
- المجموعة الخامسة
(ليفربول - نابولي - سالزبورغ - جينك)
ربما يكون من الصعب أن يحافظ ليفربول على لقب دوري أبطال أوروبا، نظراً لأنه لم يدعم صفوفه بالشكل الكافي في فترة الانتقالات الصيفية. ورغم أن ليفربول قد فاز في مباراة وخسر في المباراة الأخرى أمام نابولي الموسم الماضي، فيتعين عليه أن يدرك أن نابولي قد أصبح أقوى كثيراً عن الموسم الماضي، بعدما ضم المهاجم المكسيكي هيرفينغ لوزانو من بي إس في آيندهوفن، والمدافع كوستاس مانولاس من روما.
وتأهل ريد بول سالزبورغ إلى دور المجموعات بعد غياب طويل، ويضم الفريق مجموعة رائعة من اللاعبين الشباب القادرين على التسبب في مشكلات لأي فريق منافس، رغم أن المدير الفني الناجح للفريق، ماركو روز، قد رحل إلى بوروسيا مونشنغلادباخ قبل انطلاق الموسم الجديد. وسوف يواجه ساديو ماني ونابي كايتا - إذا كان الأخير في حالة بدنية جيدة - فريقهما السابق الذي سبق وأن دافع عن ألوانه في وقت سابق من العقد الحالي.
وربما يكون سالزبورغ قادراً على إحراج نابولي ومنافسته على احتلال المركز الثاني المؤهل من هذه المجموعة. أما جينك، في أول ظهور له في المسابقة منذ موسم 2011 - 2012. فمن غير المرجح أن ينافس على التأهل من هذه المجموعة، والدليل على ذلك المستوى المتواضع الذي قدمه الفريق في مسابقة الدوري الأوروبي الموسم الماضي.
الترتيب المتوقع: ليفربول في المركز الأول، نابولي في المركز الثاني، وريد بول سالزبورغ في المركز الثالث، وجينك في المركز الرابع. أبرز لاعب: محمد صلاح (ليفربول).
- المجموعة السادسة
(برشلونة - دورتموند - إنتر ميلان - سلافيا براغ)
هل بدأت أجراس الخطر تدق في برشلونة؟ ربما يكون وجود نادي سلافيا براغ في هذه المجموعة قد حرمها من أن تلقب بـ«مجموعة الموت»، لكن وجود نادي إنتر ميلان، الذي يقوده المدير الفني الإيطالي الكبير أنطونيو كونتي، من شأنه أن يضفي إثارة كبيرة على هذه المجموعة، خاصة بعدما دعم النادي الإيطالي صفوفه بقوة خلال الصيف الجاري بتعاقده مع روميلو لوكاكو ودييغو غودين وأليكسيس سانشيز. صحيح أن إنتر ميلان لم يصل إلى المراحل الإقصائية لدوري أبطال أوروبا منذ موسم 2011 - 2012، لكن خلال الموسم الحالي يبدو الفريق مختلفاً للغاية عن الفريق الذي واجهه برشلونة في المجموعة الثانية الموسم الماضي.
وفي ذلك الموسم، تعادل إنتر ميلان مع برشلونة على ملعب «سان سيرو»، لكنه تعثر بعد ذلك أمام توتنهام وبي إس في آيندهوفن، وأهدر فرصة سانحة للمرور إلى الدور التالي. ويعد النجم الفرنسي أنطوان غريزمان ورقة رابحة الآن في نادي برشلونة، بالإضافة إلى أن اللاعب الهولندي الشاب فرينكي دي يونغ يتطور بشكل ملحوظ بمرور الوقت. وفي نفس الوقت، يبدو نادي دورتموند أقوى مما كان عليه خلال الموسم الماضي. ولو سارت الأمور بشكل جيد مع دورتموند، فمن المتوقع أن يذهب هذا الفريق بعيداً في المسابقة خلال الموسم الحالي.
الترتيب المتوقع: بوروسيا دورتموند في المركز الأول، وبرشلونة في المركز الثاني، وإنتر ميلان في المركز الثالث، وسلافيا براغ في المركز الرابع. أبرز لاعب: أنطوان غريزمان (برشلونة).
- المجموعة السابعة
(زينيت سان بطرسبرغ - بنفيكا - ليون - لايبزغ)
قد لا تضم المجموعة السابعة أندية لها باع طويل في هذه المسابقة، لكن الشيء المؤكد هو أن الفرص والحظوظ تكاد تكون متساوية في هذه المجموعة. ويبدو لايبزيغ الألماني، الذي احتل المركز الثالث في مجموعة مشابهة قبل عامين، صاحب الحظ الأوفر في احتلال مركز الصدارة في هذه المجموعة، كما يمكنه التطور بمرور الوقت. وقد بدأ المدير الفني الألماني جوليان ناغيلسمان ولايته مع الفريق بتحقيق سلسلة من الانتصارات المتتالية في الدوري الألماني الممتاز.
وخلال الموسم الماضي، باغت ليون نادي مانشستر سيتي وفاز عليه، لكن من المؤكد أن مستوى النادي قد تراجع كثيراً بعد رحيل كل من تانغوي ندومبيلي ونبيل فقير وفيرلاند ميندي. ويمتلك الفريق مهاجماً جيداً للغاية وهو موسى ديمبيلي، وقد ينافس بنفيكا على المركز الثالث، خاصة أن النادي البرتغالي قد فقد خدمات نجمه الأبرز جواو فيليكس الذي انتقل إلى أتليتكو مدريد.
الترتيب المتوقع: لايبزيغ في المركز الأول، وليون في المركز الثاني، وبنفيكا في المركز الثالث، وزينيت سان بطرسبرغ في المركز الرابع. أبرز لاعب: تيمو فيرنر (لايبزيغ)
- المجموعة الثامنة
(تشيلسي - أياكس - فالنسيا - ليل)
كان نادي تشيلسي، الذي فقد خدمات كل من إيدن هازارد وديفيد لويز، يمني النفس بأن يقع في مجموعة سهلة، لكنه على أي حال يبدو سعيداً بابتعاده عن عمالقة القارة. أما نادي أياكس، الذي قدم مستويات مثيرة للإعجاب الموسم الماضي، فيتوقف الأمر بالنسبة له على سرعة التغلب على تداعيات رحيل نجميه الشابين فرينكي دي يونغ وماتييس دي ليخت. ربما لن يغير الفريق طريقة لعبه، لكن كان من الواضح أنه كان يعاني بعض الشيء خلال مواجهته الأخيرة أمام أبويل نيقوسيا، وقد يبدو من الصعب أن يحقق الفريق نفس الإنجاز الذي حققه الموسم الماضي بوصوله إلى المربع الذهبي.
قد يشعر المدير الفني لتشيلسي، فرانك لامبارد، بالتفاؤل بسبب الطريقة التي خسر بها فالنسيا في الدور نصف النهائي للدوري الأوروبي الموسم الماضي أمام آرسنال، وبحقيقة أن تشيلسي لم يخسر مطلقاً أمام فالنسيا في ست مواجهات في دوري أبطال أوروبا. ويعد المهاجم الأوروغواياني ماكسي غوميز إضافة قوية للغاية للنادي الإسباني.
ويعد فالنسيا هو الفريق الوحيد في هذه المجموعة الذي لم يبع أفضل لاعبيه خلال الصيف الجاري. وقد باع ليل نيكولاس بيبي إلى آرسنال، كما رحل رفائيل لياو وتياغو مينديس عن النادي الذي احتل الموسم الماضي المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الفرنسي الممتاز. لكن المهاجم النيجيري فيكتور أوسيمهين قد بدأ مشواره مع الفريق بمستوى رائع، ويبدو أنه سيكون إضافة قوية للغاية للفريق.
الترتيب المتوقع: أياكس أمستردام في المركز الأول، وتشيلسي في المركز الثاني، وفالنسيا في المركز الثالث، وليل في المركز الرابع. أبرز لاعب: دوني فان دي بيك (أياكس أمستردام).


مقالات ذات صلة

«يويفا» وريال مدريد يطويان صفحة مشروع «سوبر ليغ»

رياضة عالمية الاتفاق المبدئي سيسهم أيضاً في حل النزاعات القانونية المتعلقة بدوري السوبر (نادي ريال مدريد)

«يويفا» وريال مدريد يطويان صفحة مشروع «سوبر ليغ»

توصل ريال مدريد والاتحاد الأوروبي لكرة القدم اليوم الأربعاء إلى اتفاق مبدئي ينهي مشروع «سوبر ليغ».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)

كأس إسبانيا: غياب رافينيا وراشفورد عن برشلونة أمام أتلتيكو مدريد

أكد المدرب الألماني لبرشلونة هانزي فليك، الأربعاء، أن المهاجمين البرازيلي رافينيا والإنجليزي ماركوس راشفورد سيغيبان عن مباراة ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية بول روبنسون (رويترز)

روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

دافع بول روبنسون، حارس مرمى توتنهام السابق، عن المدرب الدنماركي توماس فرانك، مؤكداً أن مشكلات الفريق لا تعود إلى الجهاز الفني بقدر ما ترتبط بأخطاء سابقة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

تصدر نادي آرسنال الإنجليزي قائمة أكثر الأندية إنفاقاً صافياً في سوق الانتقالات خلال آخر نافذتين مرتبطتين بموسم 2025 - 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية بنيامين سيسكو (رويترز)

سيسكو: يونايتد مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال

يعتقد بنيامين سيسكو، لاعب مانشستر يونايتد، أن تسجيله هدف التعادل أمام وستهام، أمس، يثبت أن فريقه مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.