«ميسيكا».. قصة تدور حول الماس وعلاقة حب بين أب وابنته

فاليري ميسيكا: لا يكمن جماله في حجمه الكبير أو صفائه اللامتناهي فحسب فحتى الصغير منه له دور مؤثر

خاتم «أرتيمس»  -  خاتم «كوينV»  -  عقد تتوسطه ماسة صفراء  -  سوار «سكيني» تطلب عاما كاملا لتنفيذه بالشكل الذي تصورته على شكل وشم أو ثعبان يحيط بالمعصم
خاتم «أرتيمس» - خاتم «كوينV» - عقد تتوسطه ماسة صفراء - سوار «سكيني» تطلب عاما كاملا لتنفيذه بالشكل الذي تصورته على شكل وشم أو ثعبان يحيط بالمعصم
TT

«ميسيكا».. قصة تدور حول الماس وعلاقة حب بين أب وابنته

خاتم «أرتيمس»  -  خاتم «كوينV»  -  عقد تتوسطه ماسة صفراء  -  سوار «سكيني» تطلب عاما كاملا لتنفيذه بالشكل الذي تصورته على شكل وشم أو ثعبان يحيط بالمعصم
خاتم «أرتيمس» - خاتم «كوينV» - عقد تتوسطه ماسة صفراء - سوار «سكيني» تطلب عاما كاملا لتنفيذه بالشكل الذي تصورته على شكل وشم أو ثعبان يحيط بالمعصم

«كل فتاة بأبيها معجبة»، مقولة تؤكدها حالة فاليري ميسيكا، التي دخلت عالم المجوهرات من باب إعجابها بأبيها تاجر الماس، آندريه ميسيكا، بيد أن هذا لم يكن الدافع الوحيد، بقدر ما كان رغبة محمومة تسكنها منذ الصغر لكي تنال رضاه وإعجابه، والأهم أن تثبت له أنها سند لا يستهان به، وحسب المثل الشعبي، تثبت له «أنها أخت رجال». ثقافة أسرة ميسيكا، كما تشرح في لقاء خاص جرى في محلها الواقع بشارع سانت هونوريه في باريس، شرقية؛ من حيث إن الولد ينال اهتمام الأسرة أكثر من الأنثى، فهو من سيمشي على خطى الأب ويرث مهنته على أمل أن يكتب فصلا جديدا يكون امتدادا له. لكن الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن، فالولد الذي رزق به آندريه ميسيكا، كان من ذوي الاحتياجات الخاصة، ورغم أن الأب يؤكد أنه تقبل الأمر منذ البداية على أنه قدره ونصيبه، فإن الوضع تسبب في حصول شرخ بينه وبين زوجته انتهى بالطلاق، وعمر فاليري آنذاك لا يتعدى الـ7 سنوات.
تشرح هذه الأخيرة: «كما ترين، أنا لم أدخل المجال من باب الجاه أو لملء الفراغ مثل بعض فتيات المجتمع اللاتي أصبحن مصممات، بل كان الدافع الأول هو التقرب من والدي وتوطيد علاقتي به، بأن أنصهر في عالمه. فهمت منذ الصغر أن مفهوم الابن مهم بالنسبة له، لأن المفترض أنه هو الذي يرث مهنته، ولأن أخي من ذوي الاحتياجات الخاصة، شعرت بأن هذا الأمر أثر على والدي، فحاولت جهدي أن أعوضه عن الابن بأن آخذ مكانه».
كانت تريد بكل جوارحها أن تدخل عالم والدها وتثبت نفسها فيه. والحقيقة، أنه مجال يثير حلم أي فتاة صغيرة تسمع قصصا تلهب الخيال عن مغامرات البحث عن الماس في أماكن بعيدة وطرق تقطيعه على يد خبراء متمرسين قبل أن يصل إلى المرأة. كان هناك شيء بداخلها يقول لها إن هذا الحجر سيكون قدرها، بشكل أو بآخر، بحكم أن والدها عمل فيه منذ عام 1972؛ حيث كان يجوب العالم بحثا عن أجود أنواعه ليوفرها للصاغة المعروفين في باريس، وكان أحيانا يأخذ صغيرته معه في جولاته على هؤلاء الصاغة، يشرح لها أسراره وخباياه من دون ملل أو كلل، ويستمتع وهو يجيبها عن أسئلتها الفضولية.
ومع الوقت أصبحت تدور في فلك هذا الحجر الثمين، وتسبح في ضوئه وصفائه. عندما كبرت لم تشعر بذاتها إلا بعد أن حققت حلمها بتصميم جواهر تفرض نفسها من خلالها، وتعبر بها عن حبها لوالدها في محاولة لنيل فخره وإدخال السعادة على نفسه. «ميسيكا»، هو اسم الماركة، كما تقول: «وهو أيضا اسم والدي، الذي أتمنى أن أجعله يستمر ويأخذ حقه في عالم المنتجات المترفة».
يزيد الحديث مع فاليري متعة، ومع كل دقيقة تمر، تشعر بأن قصة ميسيكا لا تدور حول الماس فحسب، بل هي أولا وأخيرا قصة أب وابنته، وتلك العلاقة المعقدة التي تربط بينهما، من الناحية الاجتماعية والسيكولوجية. لا تنسى فاليري كيف كان يأتي في آخر النهار ويفرش أمامها منديلا يضع فوقه مجموعة من الأحجار، ويختبرها بأن يطلب منها أن تختار منها ما يعجبها، وعندما تفعل، يسألها عن السبب الذي دعاها لاختيار حجر دون سواه. هذه الدروس علمتها أن «الجمال لا يكمن في الحجم الكبير أو في الصفاء اللامتناهي فحسب، بل يكمن أحيانا في شيء غير مكتمل أو غير تقليدي، فحتى الأحجام الصغيرة جدا منه، أجد لها دورا في عالمي، بل يمكن أن يكون لها تأثير درامي في حالة رصها بأسلوب يعكس الضوء».
وتتابع: «عندما كنت أراقب والدي، كنت أندهش كيف أنه يتعامل مع كل قطعة من الماس كما لو أنها نوع من أنواع البشر، لها عدة وجوه وشخصيات عليه أن يفهمها ويغوص فيها لكي يستطيع أن يتعامل معها بالشكل المناسب. كانت تبهرني قدرته على التمييز بينها. على العكس منه، فإن الماس لا يكتسب حيويته وقيمته وبريقه، بالنسبة لي، إلا بعد أن أضعه في إطار معين، أو بالأحرى في تصميم معين، فقط عندما تجرى صياغته وتلبسه المرأة، يتحول إلى قطعة فنية وحية في عيني».
لا تدعي فاليري أنها درست التصميم، لكنها كأي امرأة شابة، تحب الموضة، وتعشق الماس، وتريد أن تتزين به في كل المناسبات، وليس في المناسبات الكبيرة فقط. لاحظت أن هناك ثغرة كبيرة في السوق، تتمثل في عدم توافر جواهر أنيقة وعصرية بأسعار معقولة يمكن للمرأة أن تتعامل معها بوصفها إكسسوارات يومية وفي الوقت نفسه تتزين بها في أفخم المناسبات، فأغلب ما كان متوافرا كان إما رخيصا، أو يخاطب المناسبات الكبيرة فقط، بتصاميم جد كلاسيكية لا تخاطب بنات جيلها. كانت تدرك أن مهنة والدها صعبة وتتطلب خبرة لم تكن مؤهلة أو مستعدة لها، كما تقول: «فتجارة الماس تحتاج إلى خبرات مختلفة تماما، كما أنها عالم ذكوري مائة في المائة. كان أقرب طريق إلى عالم والدي هو تصميم الجواهر».
لم يرحب السيد آندريه ميسيكا بالفكرة في البداية، إلا أنه خضع للأمر بعد أن لمس إصرارها، واضعا شروطا قاسية لا تزال ترن في أذنيها إلى الآن، وهي: «ألا استعمل أي أحجار أخرى سوى الماس، وألا أقلد تصميم أي بيت من بيوت الجواهر، خصوصا تلك التي يتعامل معها، بل منعني حتى من مجرد الاستلهام من هذه التصاميم لكي لا تفسر بأنها تقليد أو استنساخ. كانت شروطا قاسية، وشبه تعجيزية، لكنها حفزتني أكثر وخلقت بداخلي تحديات كبيرة، لم يكن لدي أرشيف أعود إليه، ولا نقطة انطلاق، وبالتالي كان علي أن أبدأ من الصفر، معتمدة على خيالي من جهة، وقراءة ما تريده بنات جيلي من جهة ثانية. حرصت على أن تكون نقطة الانطلاق هي امرأة عصرية إلى جانب أعمال النحات ألكسندر كالدر، فقد انبهرت بأعمال هذا الفنان، لا سيما طريقته في تعليق الأشكال في الهواء». وهو ما ترجمته في تقنيات جديدة تجعل كل قطعة مرنة ومطاطة أحيانا، بمزجها التقنيات الحديثة بأشكال مبتكرة وناعمة ومواد مترفة، وليس أدل على هذا من سوار «سكيني» أو عقد «سيلك». سوار «سكيني» مثلا، تطلب عاما كاملا لتنفيذه بالشكل الذي تصورته على شكل وشم يحيط بالمعصم.
الآن، وبعد 10 سنوات في السوق تقريبا، أصبح لاسم «ميسيكا» رنة قوية في عالم الجواهر. فتصاميمها عصرية ومبتكرة، كما أنها تنمو بشكل عضوي، وتوجد في أكثر من 40 دولة، منها منطقة الشرق الأوسط؛ حيث تشهد نجاحا كبيرا. بعد كل هذه السنوات، تفخر فاليري بأنها لا تزال ماركة عائلية، «لكل فرد فيها تخصصه ومهماته»، كما تقول.. «وهو ما يفسر نجاحنا لأننا يكمل بعضنا بعضا. والدي وقريبي، مثلا، مسؤولان عن توفير الماس، وأخي الأصغر، من أم ثانية، يتدرب على كيفية التعامل مع الماس غير المصقول، بينما زوجي يعمل في قسم التوزيع»، هذه التخصصات، أو الأدوار، المختلفة وصفة ناجحة بالنسبة للمصممة الشابة، التي تتمنى ظهور مزيد من الماركات العائلية الناجحة بصفتها وسيلة «لخنق المجموعات الكبيرة وقطع الطريق عليها. فالمسألة ليست مجرد استثمار مالي، كما يتصور البعض، بل هي أيضا استثمار عاطفي تصب فيه كل جهدك، والكثير من الحب على كل قطعة تصممها. كل يوم أستيقظ وأنا سعيدة لأني سأبدأ يوما جديدا من الإبداع، ولا شك أن هذا ينعكس على العمل، مما يجعل الزبون يشعر بالفرق، فالعائلة قوة لا يستهان بها، وليس أدل على هذا من دار «شانيل»، التي لا تزال ملكا عائليا، وتتنقل من نجاح إلى آخر».
وتستطرد ضاحكة: «هذا لا يعني أننا نعيش كل ثانية بعضنا مع بعض، فربما لم أكن أستطيع العمل والإبداع لو كان والدي يعمل معي 24 ساعة في اليوم.. سيكون الأمر خانقا، لا محالة، لكنه لحسن الحظ يعمل في مكتب آخر؛ بحيث يكون الرابط بيننا في أغلب الأحيان هو الهاتف». وتضيف بشبه تساؤل: «يحتاج المصمم إلى مساحة من الحرية لكي يبدع كأي فنان، أليس كذلك؟».
ثم تجيب عن تساؤلها بسرعة وبتواضع شديد، وكأنها تنفي تهمة عن نفسها: «هذا لا يعني أني أرى نفسي فنانة، بل أنا مصممة تركز على ما يروق للمرأة بابتكار تصاميم عملية تخدمها في كل المناسبات. وبصراحة، أعتقد أن الماس وحده، حتى قبل صقله وتقطيعه، تحفة فنية طبيعية. ما أقوم به هو وضعه في إطار معين يبرز جماله أكثر ويجعله قابلا للاستعمال».
رغم تواضعها، فإنه لا يمكن تجاهل حقيقة أن تصاميمها أصبحت تُقلد، كما يزيد الإقبال عليها من قبل زبونات يعشقن كل ما هو مبتكر وعملي ومترف، بأسعار معقولة. منذ 10 سنوات، وعندما أطلقت ماركتها لم تكن تتوقع بأن تكتسب الطبقات المتوسطة قوة شرائية مؤثرة بقدر ما تفاعلت مع هذه الطبقة، وشعرت بحسها الأنثوي أنها متجاهلة، فمعظم المصممين ركزوا على الطبقات الثرية من خلال منتجات فخمة بأسعار بعيدة المنال، تحت شعار التميز والتفرد، مما خلف ثغرة مهمة في السوق.. تقول فاليري: «بعد دراسة للسوق، لاحظت أن هناك منتجات غالية جدا وأخرى رخيصة، وليس هناك حل وسط. أثار انتباهي أيضا أن المرأة باتت تقبل على شراء حقائب وأحذية وإكسسوارات أخرى تقدر بآلاف الدولارات، لهذا فكرت في أن أقدم لها قطعا مرصعة بالماس بالأسعار نفسها تقريبا، وتبقى معها للأبد، لأنها من الماس، فالأسعار تبدأ من 500 يورو إلى مليون يورو حسب إمكانات كل واحدة، وأكثر ما يسعدني أن هذه الأسعار تشجع المرأة على استعمالها في كل المناسبات والأوقات، ولا تكتفي بها في المناسبات الكبيرة فقط؛ أي إنها بمثابة إكسسوارات يسهل عليها اقتناؤها والتعامل معها في الوقت ذاته، تماما مثل حقيبة يد من جلد طبيعي أو من جلد التمساح».
أسألها: هل نجحت الطفلة الصغيرة في نيل رضا الوالد وفخره؟ فترد بابتسامة عريضة والسعادة تقفز من عينيها: «نعم، بلا شك، فقد بدأ يحلم منذ الآن بالحملة الدعائية المقبلة التي سيظهر فيها اسم (ميسيكا) بالبنط العريض. في السابق عندما كان يسأله معارفه من تكون ميسيكا التي يرون دعاياتها في شوارع باريس، كان يرد بكل فخر: (إنها ابنتي»).



عام الحصان القمري... إصدارات فاخرة معدودة

تجمع كل ساعة بين النقش اليدوي والرسم المصغّر ما يبرز التزام الدار بالحرفية الزخرفية (فاشرون كونستانتان)
تجمع كل ساعة بين النقش اليدوي والرسم المصغّر ما يبرز التزام الدار بالحرفية الزخرفية (فاشرون كونستانتان)
TT

عام الحصان القمري... إصدارات فاخرة معدودة

تجمع كل ساعة بين النقش اليدوي والرسم المصغّر ما يبرز التزام الدار بالحرفية الزخرفية (فاشرون كونستانتان)
تجمع كل ساعة بين النقش اليدوي والرسم المصغّر ما يبرز التزام الدار بالحرفية الزخرفية (فاشرون كونستانتان)

مع حلول رأس السنة الصينية، تعود العلامات الفاخرة إلى الأبراج الصينية، لإصدار مجموعات محدودة؛ احتفاءً وتبركاً بالعام الجديد. ورغم أن هذه العملية السنوية تخاطب عادة الذائقة والثقافة الصينيَّتين، فإنها تأخذ هذه المرة بُعداً إضافياً يتجاوز سياقها الآسيوي، لأنه «عام الحصان». فالخيول، لا سيما الخيول الأصيلة، لها دلالات رمزية قوية في المخيلة الشعبية العربية. ارتبطت عبر قرون بالقوة والشهامة والشجاعة والأصالة، وهو ما تشهد عليه الملاحم والفنون الشعبية والتراث الثقافي.

في عالم الساعات المعاصرة، فيتجلى هذا التوجه بوضوح من خلال إصدارات تجمع بين الرمز والفن والتقنية (فاشرون كونستانتان)

إذا كان ما تمَّ طرحه حتى الآن من ساعات هو المقياس، فإن جانبها التجاري قوي، لما تتمتع به من جاذبية تجمع البُعدَين العاطفي والجمالي. كونها أيضاً مطروحة بأعداد قليلة يجعل من اقتنائها استثماراً. من «فاشرون كونستانتين» التي طرحت ساعة من الذهب الوردي مزينةً بنقش يدوي لحصان على الميناء الزجاجية، إلى «جيجير لوكولتر» التي تحتفي من خلال ساعة «ريفيرسو تريبيوت إيناميل هورس» بإصدار محدود من 10 قطع فقط في استحضار مباشر للجذور الفروسية التي انطلقت منها «ريفيرسو» عام 1931، بوصفها ساعةً خاصةً بلاعبي البولو. من بين الخيارات الكثيرة والتي تصيب بالحيرة لجمالها وفنيتها، نذكر التالي:

إصدار «لويس مونيه» (لويس مونيه)

«لويس مونيه» أطلقت ساعة «Tourbillon Puzzle Fire Horse»

كما يدل اسمه، فهو ناري متحفز. من الناحية التقنية يتميَّز بحركة يدوية مع توربيون طائر، ويحتوي على قرص مع لوحة مصغرة للحصان الناري، مرسومة يدوياً على 81 قطعة مكعبة. الميناء مطبوع بألوان نارية تعكس قوة الحصان وحركته الديناميكية، مع تفاصيل دقيقة لبدنه والشعر والعيون. أما العلبة فمن الذهب الأحمر 18 قيراطاً بقطر 40 ملم، مع قبة ياقوتية تُبرز جمال هذه اللوحة من كل الزوايا.

إصدار «آي دبليو سي شافهاوزن» (آي دبليو سي)

دار «آي دبليو سي شافهاوزن» أيضاً لم تتأخر عن الركب، وطرحت ساعة – «Portugieser Automatic 42 Year of the Horse» بإصدار محدود من 500 ساعة فقط. وتتميَّز الساعة بعلبة من الفولاذ بقطر 42 ملم، وميناء مستوحى من ألوان احتفالات السنة القمرية. حركة متطورة بفضل توربيون داخلي ودوار ذهبي على شكل حصان يركض. وتوفر الساعة احتياطي طاقة يصل إلى 7 أيام مع إمكانية اختيار سوار من جلد التمساح الأسود أو الأحمر.

إصدار «آرنولد أند صان» (أرنولد أند صان)

دار «آرنولد أند صان» تحتفل بساعتها «Perpetual Moon 41.5 Red Gold - Year of the Horse» بإصدار محدود من 8 ساعات فقط، يعكس روح الحصان الناري من خلال لوحة مصغرة على الميناء الوردي السلموني، مع تفاصيل ثلاثية الأبعاد تحاكي الحركة والانطلاق. الساعة بعيار يدوي يتابع الدورة القمرية بدقة متناهية، مع احتياطي طاقة يصل إلى 90 ساعة. يدمج التصميم أيضاً الفن مع التقاليد الفلكية، حيث يظهر الحصان شامخاً فوق تلة تحت سماء مرصعة بالنجوم، مع تأثيرات ضوئية تمثل شرارات النار الرمزية.

إصدار «بلانبان» (بلانبان)

دار «بلانبان» أصدرت ساعة «Blancpain – Traditionnel Chinois Calendrier Villeret»

بإصدار محدود من 50 قطعة مزود بحركة معقدة عيار 3638. وتضم الساعة الواحدة 464 مكوناً مع احتياطي طاقة لمدة 7 أيام، كما تتميَّز بمصححات مخفية لتسهيل ضبط التقويمَين الصيني والغريغوري وطور القمر دون أي أدوات إضافية. ويظهر الحصان هنا في دوار من الذهب عيار 22 منقوش يدوياً، يرمز إلى «تيانما» الحصان السماوي في الأساطير الصينية. ويتلوَّن الميناء بسلمون وردي تحيط به عقارب على شكل أوراق مجوفة وأرقام من الذهب الأبيض، لتكون الساعة تحفة فنية وميكانيكية في آن واحد.

يأتي إصدار "جيرار-بيريغو" الجديد ضمن علبة بقطر 43 ملم من الذهب الوردي (جيرار - بيريغو)

الحصان بكل جموحه وحيويته ظهر أيضاً في جديد دار «جيرار - بيريغو». فقد أعادت إطلاق إحدى أكثر ساعاتها رمزية: لا إسميرالدا توربيون A secret... «رمز الخلود». لم تُجسّد فيها براعة حرفييها من الناحيتين التقنية والجمالية فحسب بل أيضاً قصة حيوان نبيل ارتبط بمجموعة «لا إسميرالدا».

هذا الارتباط بدأ في عام 1889، حين قدمت الدار ساعة جيب عُرفت باسم La Esmeralda فازت بميدالية ذهبية في المعرض العالمي بباريس. ما ميَّزها آنذاك لم يكن فقط حركة التوربيون ذات الجسور الذهبية الثلاثة، بل أيضاً الزخارف المحفورة يدوياً على الجسر الخلفي، ويظهر فيها حصانان متقابلان في وضعية ديناميكية أنيقة. كانت اللغة التسويقية حينها التي لم تتغير، أن الحصان رمز للقوة الكامنة والزخم المنضبط.

يظهر هنا الحصانان متقابلان في وضعية ديناميكية أنيقة ترمز إلى القوة الكامنة والزخم المنضبط (جيرار - بيريغو)

مرت العقود والقرون، ورأت «جيرار - بيريغو» أن تعود إلى هذا الإرث لتستلهم منه إصدارها الجديد. والنتيجة كانت أكثر ديناميكية، حيث تأتي الساعة ضمن علبة بقطر 43 ملم من الذهب الوردي، وهي الأخرى تتميز بالجسور الذهبية الثلاثة بلون متناغم، وميناء أحمر مطلي بمينا «غراند فو»، كما تزدان العلبة والعروات والإطار والمشبك بنقوش دقيقة.

توربيون الساعة الجديدة بجسوره الذهبية الثلاثة (جيرار - بيريغو)

في قلب الساعة ينبض توربيون الدار المُزوّد بالجسور الذهبية الثلاثة، مجهزاً بميكرو دوار خفي من الذهب الأبيض، يتمركز أسفل برميل النابض الرئيسي ليمنح ميزة التعبئة الذاتية.


الملك تشارلز في أسبوع الموضة بلندن: حضور متوقع ومخطط له مسبقاً

هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)
هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)
TT

الملك تشارلز في أسبوع الموضة بلندن: حضور متوقع ومخطط له مسبقاً

هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)
هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)

حضر الملك تشارلز الثالث أسبوع لندن الأخير لخريف وشتاء 2026، مثيراً ضجة عالمية، كان لها مفعول السحر على أسبوع عانى من التهميش طويلاً. سبب الضجة لا يعود إلى حضوره بقدر ما يعود إلى التوقيت. فقد كان بعد ساعات من توقيف شقيقه أندرو لدى الشرطة البريطانية بشبهة ارتكاب مخالفات، فيما يمكن اعتباره أول انتكاسة من نوعها للعائلة الملكية.

الملك تشارلز الثالث خلال زيارته للمعرض يستمع لمجموعة من المصممين الصاعدين (رويترز)

الأمر الذي جعل البعض يُفسر هذا الحضور بأنه رسالة رمزية عن الاستقرار واستمرار الحياة، بينما الحقيقة أبسط من ذلك. فالزيارة كان مخططاً لها مسبقاً كجزء من جدول ارتباطاته الرسمية، وليس «ظهوراً مفاجئاً» كما نشرت مجلة «فوغ». ربما يكون المفاجئ في الأمر جلوسه في الصف الأمامي لمتابعة عرض المصممة تولو كوكر، لا سيما وأن هذه الأخيرة، وهي واحدة من الذين تلقوا دعماً من مؤسسة تشارلز الثالث The Prince’s Trust التي أسسها عندما كان ولياً للعهد، لم يكن لديها أدنى علم أنه سيحضر عرضها. صرّحت لمجلة «فوغ» بأنها «سمعت شائعة» في وقت سابق من الأسبوع تفيد بأنه «قد يُشرّف عرضها بحضوره» لكن لا أحد أخبرها رسمياً.

الملك مع المصممة ستيلا ماكارتني خلال زيارته للمعرض (رويترز)

من جهة أخرى، لا بأس من التنويه بأن الملك تشارلز ليس غريباً على الموضة. فقد صنَّفته عدة مجلات رجالية ضمن أكثر رجال العالم أناقة عدة مرات نظراً لاهتمامه بأدق التفاصيل وإطلالاته الكلاسيكية الراقية. كما أنه من أكثر الداعمين للبيئة والتدوير واستعمال مواد عضوية وما شابه من أمور تصب في مجال «الموضة المستدامة» قبل أن تُصبح وسماً رائجاً على وسائل التواصل الاجتماعي. معروف عنه أيضاً رعايته لعدة مبادرات تدعم الحرف اليدوية المحلية.

تجدر الإشارة إلى أن هذه ثاني مرة يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً ومباشراً. سبقته إلى ذلك والدته الراحلة إليزابيث الثانية في عام 2018، عندما حضرت عرض ريتشارد كوين بعد فوزه بجائزة تحمل اسمها، تم إطلاقها لأول مرة في ذلك التاريخ.

هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)

ومع ذلك لا يختلف اثنان على أن هذا الحضور لم يكن عبثياً. فالموضة صناعة تتقاطع فيها السياسة مع الثقافة والاقتصاد إلى جانب الاستدامة والهوية، ووراء التصفيق والابتسامات المتبادلة تكمن طبقات من الرمزية الهادئة بأن الحياة العامة مستمرة بسلاسة.


في أسبوع لندن لخريف 2026... بول كوستيلو يُفصِّل جلباب أبيه على مقاسه

وليام كوستيلو يُحيي الضيوف بعد انتهاء عرضه الأول (بول كوستيلو)
وليام كوستيلو يُحيي الضيوف بعد انتهاء عرضه الأول (بول كوستيلو)
TT

في أسبوع لندن لخريف 2026... بول كوستيلو يُفصِّل جلباب أبيه على مقاسه

وليام كوستيلو يُحيي الضيوف بعد انتهاء عرضه الأول (بول كوستيلو)
وليام كوستيلو يُحيي الضيوف بعد انتهاء عرضه الأول (بول كوستيلو)

في اليوم الأول لأسبوع الموضة في لندن لخريف وشتاء 2026، أكد عرض «بول كوستيلو» أن من «خلَّف ما مات». كان هذا أول عرض لويليام كوستيلو، الابن الذي تسلم المشعل بعد وفاة والده بول العام الماضي لقيادة القسم الإبداعي في الدار.

كان العرض «بداية جديدة» للدار بكل المقاييس. والأهم من هذا، كان اختباراً لابن ورث اسماً ظل لأربعة عقود جزءاً لا يتجزأ من الموضة البريطانية عموماً، وأسبوع لندن خصوصاً.

احترم الابن إرث والده من حيث الأقمشة لكنه قدمها بنبرة جديدة تشير إلى بداية عهد جديد (بول كوستيلو)

نجح الابن في هذه التجربة الأولى، وحقّق المعادلة بأن جعل الإرث خفيفاً على النظر رغم التفاصيل المبالغ في أحجامها ونسبها. فقد ترجم حمولته العاطفية من خلال أحجام شفع بناؤها المتقن لجرأتها المبالغ فيها، وهو ما تؤكده المعاطف والكورسيهات المشدودة والبنطلونات الواسعة ذات الطيات المبتكرة. يبدو أنه تعمَّد أن يأخذ رموز الدار وأيقوناتها، وضخّمها بدلاً من تخفيفها.

تشعر منذ أول إطلالة بأن ويليام كان مدركاً أن عليه خلق توازن بين الماضي والحاضر، أي بينه وبين والده. والنتيجة أنه لم يلغِ أو يُفرط في إرث والده. بالعكس تماماً استعان به بوصفه أساساً لبناء عهده الجديد، وهو ما أكده بعد العرض قائلاً: «سيبقى والدي مصدر إلهامي دائماً، وسأحرص على إرثه لأنه غني ومذهل.. فقد كانت له رؤية واضحة وهذه الرؤية هي ما أحمله معي اليوم». لحسن حظِّه أن التفاصيل المُبالغ فيها لم تُفقد أي تصميم قوة تأثيره، بما في ذلك حقائب اليد، للنهار أو المساء، التي جاءت بأحجام تنافس حقائب السفر.

بلوزات بفيونكات وكورسيهات وحقائب ضخمة استلهمها من الثمانينات (بول كوستيلو)

بين الأب والابن

احترام الابن لإرث الأب تجلى في العديد من العناصر، مثلاً أبقى على مكان العرض وهو فندق وولدورف هيلتون، وسط لندن ولم يُغيّره إلى وجهة أخرى. ركَّز أيضاً على الأقمشة المنسوجة في آيرلندا، مثل تويد تُنتجه دار «ماجي 1866» وهو القماش ذاته الذي اختاره الأب في مجموعته لخريف العام الماضي لارتباطه الوثيق بجذوره، إضافة إلى أنه نسيج صوفي عالي الجودة ومتين يستلهم ألوانه من الطبيعة الآيرلندية. لكنه في المقابل استعاض عن الموسيقى الآيرلندية التقليدية بموسيقى شبابية، وركز على الأزهار بأن جعلها تتفتح أكبر وأكثر في إشارة رمزية إلى بداية عهد جديد. هذه اللمسات وفق قوله تُعبِر عن «انطلاقة متجددة لعلامة بول كوستيلو» مع عودة إلى حقبة مهمة من تاريخ الدار، لأنها شهدت انطلاقتها.

تأثير الثمانينات كان واضحاً في التفصيل والأكتاف والكثير من التفاصيل الأخرى (بول كوستيلو)

تأثير الثمانينات

أغلب التصاميم، إن لم نقل كلها، وعددها 44 تصميماً، تحمل روح الثمانينات، الحقبة التي شهد فيها والده بزوغ نجمه، ودخلت تصاميمه خزانة الأميرة الراحلة ديانا: أكتاف عريضة منحوتة بعناية، بلوزات بفيونكات، سترات مزدوجة الأزرار مفصلة بإحكام مع خصر «بيبلوم» يحدد القوام بجرأة أنيقة، وقفازات أوبرا تغطي كامل الذراع أحياناً فتغني عن الأكمام. أما التفاصيل مثل الطيات والياقات المبتكرة فحدث ولا حرج. بالنسبة للألوان، اكتفى ويليام بعدد محدود، أغلبه من درجات الرمادي والرملي والبني الغامق والموكا والأسود والأبيض. هذه الدرجات كان لها مفعول السحر في منح التصاميم رُقياً خفّف إلى حد ما من جرأة القصات والمبالغة فيها، وأضفى عليها عصرية. حتى الإيحاءات التاريخية التي تضمنتها تخففت من حمولتها التاريخية بفضلها.

التصاميم الموجهة لمناسبات السهرة والمساء تباينت بين المفصل والمنسدل (بول كوستيلو)

لمناسبات السهرة والمساء، قدّم تصاميم بقصات تلعب على الإبهار والتاريخ في الوقت ذاته. جاء بعضها مزدانا برسوم الراحل بول كوستيلو التوضيحية الشهيرة، في محاولة من ويليام لتخليد والده من خلالها، وبعضها الآخر يحمل بصمته الخاصة، ويهمس بنبرة جديدة سواء كانت بدلات التوكسيدو المرصعة بترتر خفيف وأزرار من أحجار لامعة أو فساتين من الجاكار الأسود والفضي تنساب برشاقة أو فساتين من التويد بطيات وثنيات مبتكرة.

والنتيجة أن التشكيلة تضمنت الكثير من القطع التي تناسب كل الأوقات، لأن الفكرة منها وفق رؤية ويليام كوستيلو أن تخاطب كل النساء، بأن «تثير الحلم بداخلهن وبالتالي يرتدينها بفخر ومحبة».