محللون يقلصون توقعات سعر النفط بسبب مخاوف الاقتصاد والتجارة

إنتاج روسيا في أغسطس يرتفع قليلاً عن المستوى المتفق عليه مع {أوبك+}

توقع 51 محللا بلوغ سعر برنت 65.02 دولار للبرميل في 2019 بانخفاض 4% عن توقع الشهر السابق (رويترز)
توقع 51 محللا بلوغ سعر برنت 65.02 دولار للبرميل في 2019 بانخفاض 4% عن توقع الشهر السابق (رويترز)
TT

محللون يقلصون توقعات سعر النفط بسبب مخاوف الاقتصاد والتجارة

توقع 51 محللا بلوغ سعر برنت 65.02 دولار للبرميل في 2019 بانخفاض 4% عن توقع الشهر السابق (رويترز)
توقع 51 محللا بلوغ سعر برنت 65.02 دولار للبرميل في 2019 بانخفاض 4% عن توقع الشهر السابق (رويترز)

أظهر استطلاع أجرته رويترز أمس الجمعة أن المحللين قلصوا توقعاتهم لسعر النفط إلى أدنى مستوياتها في أكثر من 16 شهرا، متعللين بتراجع الطلب العالمي في ظل تباطؤ اقتصادي يلوح في الأفق وعدم التيقن السائد على صعيد التجارة الأميركية الصينية.
وتوقع 51 اقتصاديا ومحللا شملهم المسح أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 65.02 دولار للبرميل في 2019، بانخفاض نحو 4 في المائة عن توقع الشهر السابق البالغ 67.47 دولار ومقارنة مع متوسط يبلغ 65.08 دولار لخام القياس العالمي منذ بداية العام الحالي. وهذا أدنى متوسط متوقع للسعر برنت في 2019 منذ مارس (آذار) 2018.
وتقلص توقع 2019 لسعر العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط إلى أقل مستوياته منذ يناير (كانون الثاني) 2018، عند 57.90 دولار للبرميل، لينزل عن توقع الشهر الماضي البالغ 59.29 دولار. وبلغ متوسط غرب تكساس 57.13 دولار هذا العام.
وقالت سوني كوماري، المحللة لدى أيه إن زد: «النزاعات التجارية الجارية بين الولايات المتحدة والصين وخطر التباطؤ الاقتصادي المتصاعد سيكونان عاملي تأثير محوري على الأسعار فيما بقي من العام الحالي وفي 2020.. قد يعمق نزاع تجاري ممتد التباطؤ الاقتصادي ويؤثر على نمو الطلب».
كان النزاع التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم عاملا رئيسيا وراء تراجع أسعار النفط نحو 20 في المائة عن ذروة 2019 المسجلة في أبريل (نيسان)، مع إعلان بكين عن رسوم جمركية على واردات الخام الأميركي الأسبوع الماضي.
وخفف تراجع السعر أثر تخفيضات الإنتاج التي تقودها منظمة البلدان المصدرة للبترول، ولا يتوقع المحللون بالتالي أن تمدد المنظمة القيود لما بعد 2020.
وقال سيروس ديلاروبيا، كبير الاقتصاديين في بنك هامبورغ التجاري: «عادة، تصبح تكتلات المنتجين أقل استقرارا عندما تكون الأسعار تحت ضغط ويتصارع الأعضاء على الحصة السوقية. لن تشذ أوبك عن هذه القاعدة».
ومن المتوقع أن ينمو الطلب العالمي بين 0.9 و1.3 مليون برميل يوميا في 2019، مقارنة مع توقع يوليو (تموز) البالغ 0.8 إلى 1.4 مليون برميل يوميا.
وخفضت إدارة معلومات الطاقة الأميركية ووكالة الطاقة الدولية وأوبك في أغسطس (آب) توقعاتها لنمو الطلب في 2019.
في غضون ذلك، نقلت وكالة الإعلام الروسية (ريا) ووكالة إنترفاكس للأنباء عن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك قوله أمس، إن إنتاج روسيا من النفط الخام في أغسطس مرتفع بشكل طفيف عن المستويات المتفق عليها بموجب اتفاقها للإنتاج مع أوبك+، لكن موسكو ما زالت تهدف للتقيد بشكل كامل بالاتفاق.
وقال نوفاك إن لجنة المراقبة المشتركة لأوبك والمنتجين غير الأعضاء بالمنظمة ستجتمع في الثاني عشر من سبتمبر (أيلول) لمناقشة سوق النفط واتفاق خفض الإنتاج. وتخلى النفط عن مكاسبه أمس، وتراجع نحو 4 في المائة، وبحلول الساعة 15:30 بتوقيت غرينتش، كان خام برنت منخفضا 3.14 في المائة إلى 68.60 دولار للبرميل، ونزل الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 3.4 في المائة ليسجل 54.74 دولار للبرميل.
وأبقت المخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي وأثر حرب التجارة بين أكبر مستهلكين للخام في العالم على الطلب، مكاسب أسعار النفط محدودة هذا الأسبوع، حتى مع تراجع المخزونات الذي ينبئ بتوازن في السوق. والخميس، أعطت الولايات المتحدة والصين مؤشرات على أنهما ستستأنفان محادثات التجارة؛ حيث بحثتا الجولة التالية من المفاوضات المباشرة في سبتمبر أيلول قبيل الموعد النهائي الوشيك لفرض رسوم جمركية أميركية إضافية.
وقال سامويل سيو، محلل الاستثمار لدى فيليب فيوتشرز في سنغافورة: «من الصعب للغاية التكهن بالتحولات المفاجئة في مشهد التجارة الصيني الأميركي».
وأثار اتجاه الإعصار دوريان نحو فلوريدا مخاوف من أن منتجي الخام الأميركيين في الحقول البحرية قد يبطئون الإنتاج إذا مرت العاصفة في خليج المكسيك في مطلع الأسبوع الجاري. وقال المركز الوطني للأعاصير إن دوريان من المتوقع أن تشتد قوته ويصبح إعصار خطيرا يوم الاثنين. وفي الشهر الماضي، دفع الإعصار باري شركات النفط البحرية إلى وقف ما يصل إلى 74 في المائة من الإنتاج، وهو ما رفع أسعار الخام الأميركي، قبل أن يضعف إلى عاصفة استوائية في لويزيانا.
وأظهرت بيانات حكومية يوم الأربعاء أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة هبطت الأسبوع الماضي بواقع عشرة ملايين برميل إلى أدنى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) مع تباطؤ الواردات، بينما انخفضت مخزونات كل من البنزين ونواتج التقطير بأكثر من مليوني برميل.
وتراجعت المخزونات في المركز الرئيسي لتسليم عقود خام غرب تكساس الوسيط في كاشينج بولاية أوكلاهوما الأسبوع الماضي بنحو مليوني برميل إلى أدنى مستوى منذ ديسمبر (كانون الأول).



سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
TT

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

حث رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، الاتحاد الأوروبي، السبت، على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط الأنابيب دروغبا، ووضع حد للحرب في أوكرانيا لمواجهة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

وقال فيتسو في بيان بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان: «يجب على الاتحاد الأوروبي، خصوصاً (المفوضية الأوروبية)، استئناف الحوار مع روسيا على الفور وضمان بيئة سياسية وقانونية تسمح للدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي ككل بتعويض احتياطيات الغاز والنفط المفقودة والمساعدة في توريد هذه المواد الخام الاستراتيجية من جميع المصادر والاتجاهات الممكنة، ومنها روسيا».

وتسببت حرب إيران في نقص إمدادات الطاقة العالمية، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط والغاز التي ارتفعت بشكل حاد.

واعتماد أوروبا على واردات الطاقة يجعلها عرضة للتقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد علق العقوبات التجارية على نفط روسيا البحري، حتى منتصف أبريل (نيسان) الحالي، وذلك في محاولة منه لزيادة المعروض العالمي. غير أن ذلك لم يشفع في تهدئة الأسعار، المرشحة للوصول إلى مستويات خطرة على الاقتصاد العالمي.


مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 في المائة، وتصل إلى 91 في المائة، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ».

كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16 في المائة و28 في المائة، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، التي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو (أيار) المقبل.

يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس (آب) 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14 و40 في المائة للقطاع المنزلي، ومن 23.5 في المائة إلى 46 في المائة للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31 في المائة للقطاع الصناعي.

وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد جراء حرب إيران، التي لا تزال مستمرة وتزيد تأثيراتها على الاقتصاد المصري تدريجياً.


تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
TT

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلة مسارات التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في هانوي، السبت، إن إجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 7.83 في المائة مقارنة بعام سابق، متراجعاً من 8.46 في المائة خلال الربع الأخير، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأضاف مكتب الإحصاء، في بيان: «الأوضاع العالمية في الربع الأول من 2026 لا تزال معقّدة وغير متوقعة، فيما يؤدي تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى تقلّب أسعار الطاقة، وعرقلة الإمدادات، وزيادة التضخم».

ومن ناحية أخرى، زادت ضغوط التضخم، وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.65 في المائة خلال مارس (آذار) عن معدلها في عام سابق. وتستهدف الحكومة سقفاً عند 4.5 في المائة خلال العام الحالي.

وقال مكتب الإحصاء إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنشاءات زاد من التضخم بواقع 1.23 في المائة خلال مارس مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف مكتب الإحصاء أن فيتنام التي تُعد قوة تصنيعية سجلت فائضاً تجارياً قدره 33.9 مليار دولار مع الولايات المتحدة في الربع الأول، بزيادة 24.2 في المائة عن العام السابق عليه.

وارتفعت الصادرات بواقع 20.1 في المائة خلال مارس مقارنة بعام سابق. وظلّت الصناعات التحويلية التي نمت بواقع 9.73 في المائة خلال الربع الأول، المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، حسب مكتب الإحصاء. وقفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة خلال الشهر الماضي.