«معلّمة الظل»... بين فاعلية الدور وحقيقة الاحتياج في برامج الدمج

عام دراسي موفق للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة

«معلّمة الظل»... بين فاعلية الدور وحقيقة الاحتياج في برامج الدمج
TT

«معلّمة الظل»... بين فاعلية الدور وحقيقة الاحتياج في برامج الدمج

«معلّمة الظل»... بين فاعلية الدور وحقيقة الاحتياج في برامج الدمج

مع بداية الأسبوع الماضي، عادت إلى المدارس حياتها ونبضاتها بعودة رسل العلم إليها، وبعد يوم غد الأحد الأول من شهر سبتمبر (أيلول) 2019 سيتوافد الطلبة إلى مقاعدهم الدراسية في مختلف المستويات التعليمية. ومن بين هؤلاء الطلبة هناك مجموعة من الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين سيتم دمجهم في نفس الصفوف الدراسية.

برامج الدمج
إن البيئة التعليمية متمثلة في المدرسة، وعلى وجه الخصوص في مراحلها الأولى، تقوم بالتركيز على المهارات الأكاديمية واللغوية والاجتماعية والاستقلالية بهدف تطويرها بالشكل الذي يساعد الطفل على الاستمرار في المراحل التالية من التعليم بنمط يتسم بالنمو الفعال والناجح خلال هذه المراحل الأولية حيث يتم تعليم الأطفال قواعد اللعب والتفاعل الاجتماعي. وهنا، يبرز التحدي الكبير الذي يواجهه الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة وهو ما قد يتطلب دعما إضافيا في بعض المجالات.
إن دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في نظام التعليم العام يستوجب توفر دعم متخصص ومناسب لحالة كل طفل. ومن أهم أهداف عملية الدمج توفير أكبر قدر من المشاركة في الأنشطة المختلفة داخل الفصل الدراسي أكاديمية كانت أو اجتماعية مما يتطلب مساعدة متخصصة لتعظيم استفادة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من منظومة الدمج بتوفير معلمة (أو معلم) متخصصة تسمى مُعَلِّمَةُ الظل. فكيف يتم توفير هذه المساعدة؟ ومن هي «مُعَلِّمَةُ الظل» وما هي أدوارها مع الطفل ذي الاحتياج الخاص؟ وكيف يتم دعم وجودها مع الطفل؟
تحدث إلى «صحتك» الدكتور وائل عبد الخالق الدكروري رئيس قسم اضطرابات التواصل بمجمع عيادات العناية النفسية بالرياض والأستاذ المساعد المتعاون بقسم علاج اضطرابات النطق واللغة والسمع بكلية العلوم الطبية التطبيقية بجامعة الملك سعود بالرياض وهو الاستشاري لمركز أبحاث التوحد بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض، وقد قمنا باستشارته في هذا الموضوع بصفته حاصلا على البورد الأميركي في علاج أمراض النطق واللغة وزمالة الجمعية الأميركية للنطق والسمع – فأيد مناقشة هذا الموضوع الحساس الذي أضحى قضية الساعة بمناسبة بداية العام الدراسي.
أوضح الدكتور وائل أن برامج الدمج، تواجه بالفعل صعوبات تتمثل في أن الطفل ذا الاحتياج الخاص يتطلب دعما يفوق بكثير باقي الأطفال في الفصل الدراسي وهو ما يأخذ الكثير من الوقت والجهد من المعلمة ويكون ذلك على حساب باقي الأطفال داخل الفصل الدراسي كما يجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن معلمة الفصل قد لا يتوفر لديها التدريب اللازم والخبرة الكافية للعمل مع طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة!

«مُعَلِّمَةُ الظل»
أوضح الدكتور وائل الدكروري أن (مُعَلِّمَ- مُعَلِّمَةَ الظل) (Shadow Teacher) مصطلح يُطلق على المساعدة التعليمية التي تعمل بشكل فردي مع الطفل ذي الاحتياج الخاص طوال اليوم المدرسي وخلال سنواته الأولى في المدرسة وذلك من خلال إدارة احتياجات ذلك الطفل الأكاديمية أو السلوكية أو الاجتماعية أو التواصلية. وهذا يعني ضرورة وجود تدريب متخصص لمعلمة الظل يؤهلها لفهم احتياجات الطفل لتتمكن من تقديم الدعم المرجو منها. إن توفير معلمة الظل المتخصصة يسمح بأن تكون عملية الدمج ذات فاعلية أكبر لضمان تقديم ما يحتاجه الطفل من دعم داخل منظومة التعليم العام. وفي الغالب، يتم تعيين معلمة الظل من قبل الأسرة لضمان تقديم الدعم الكافي لطفلهم في البيئة الصَّفِّيَّة بالمدرسة وللتقليل من تأثير الصعوبات التي قد يواجهها الطفل على مستوى التواصل والتفاعل الاجتماعي والمشاكل السلوكية على اختلاف أنواعها بالإضافة لصعوبات التعلم.
وللقيام بهذه المهمة يستوجب على معلمة الظل، الدراية الكافية بطبيعة الطفل ذي الاحتياج الخاص ومستوى تطوره ونمط الصعوبات التي يواجهها وبذلك تتمكن من تنمية مهارات التفاعل والتواصل مع أقرانه داخل الفصل بالإضافة لتشجيع الطفل على المشاركة الفاعلة مع المعلمة الأساسية في الفصل مثل (طلب المساعدة، الانتباه للتعليمات المختلفة، التجاوب مع الأنشطة، الإجابة على الأسئلة...الخ) وغيرها من تفاصيل المشاركات داخل الصف الدراسي. إن دور معلمة الظل سوف يبرز هنا، بالتأكيد، في إدارة احتياجات هؤلاء الأطفال وتقديم الدعم الذي يحتاجونه خلال الأنشطة المختلفة في اليوم الدراسي على اختلاف احتياجاتهم التواصلية والسلوكية والأكاديمية.

أدوار «مُعَلِّمَةُ الظل»
أفاد الدكتور وائل الدكروري بأن لـ«مُعَلِّمَةُ الظل» أدوارا مهمة تتمحور جميعها في توفير أكبر قدر من المشاركة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في الأنشطة المدرسية واستفادتهم من منظومة الدمج، ومن ذلك:
- الحفاظ على سلامة الطفل داخل البيئة التعليمية
- ملاحظة سلوك الطفل
- إتباع قواعد المدرسة
- إعطاء الطفل النموذج الجيد- المرغوب أثناء التفاعل
- التواصل مع الأسرة بشكل دائم وعمل تقارير دورية تتضمن النجاحات والتحديات وأي مشاكل سلوكية أو صعوبات
- التشجيع على التفاعل داخل البيئة التعليمية سواء أثناء الأنشطة التعليمية أو خلال التفاعل الحر مع الزملاء
- مساعدة الطفل على تنمية مهارات الثقة بالنفس
- مساعدة الطفل على التفاعل مع الأطفال الآخرين وملاحظة نمط التواصل والتفاعل الاجتماعي لديه.
ويسمح وجود مُعَلِّمَةُ الظل بإمكانية نجاح الطفل داخل منظومة التعليم العام على الرغم من وجود صعوبات على مستوى واحد أو أكثر وهو ما يُمَكِّن الطفل ذا الاحتياج الخاص من تنمية مهاراته الاجتماعية والتواصلية بشكل أفضل مما يعكس ذلك على أدائه الأكاديمي. ويساعد وجود مُعَلِّمَةُ الظل على تنمية الشعور بالثقة بالنفس والذي يرتبط بكل خبرة نجاح يحققها الطفل، والتركيز على الإيجابيات ونقاط القوة عند الطفل ذي الاحتياج الخاص مما ينعكس على تقبل البيئة التعليمية بكامل عناصرها للطفل. وكذلك المساعدة على تعميم وممارسة المهارات التي يكتسبها الطفل أثناء العلاج المتخصص مثل علاج اضطرابات النطق واللغة وتطبيقها على نطاق أوسع وهو ما يتم من خلال توجيهات وإشراف الأخصائيين.
وقال د. وائل الدكروري بأنه لتحقيق أقصى مستوى استفادة من وجود معلمة الظل مع الطفل ذي الاحتياج الخاص داخل منظومة الدمج بالتعليم العام يجب توفر ما يلي: إجراء تقييمات شاملة متخصصة للطفل حتى يتم تحديد احتياجاته بناء على مستوى تطوره وتحديد أولويات البرنامج ونمط المساعدة. ثم تقديم المساعدة المتخصصة لمعلمة الظل من قبل الأخصائيين وتدريبها على كيفية وآلية تقديم الدعم للطفل داخل الفصل الدراسي وأثناء الأنشطة المختلفة. وكذلك التركيز على ضرورة السماح للطفل بأداء بعض المهام بأقل مستوى ممكن من المساعدة للزيادة من مستوى الاستقلالية والتقليل من الاعتمادية التي قد تنشأ عند استمرار تقديم الدعم بشكل مستمر بدون وجود خطة واضحة للتشجيع على القيام بمهام جديدة بدون تقديم مساعدة من معلمة الظل. وأخيرا إجراء اجتماعات دورية بين معلمة الظل والمعلمة الأساسية بالفصل الدراسي بهدف التنسيق حول احتياجات الطفل وكيفية الوصول إلى أفضل مستوى ممكن وكيفية تشجيع الطفل على المشاركة بشكل أكبر وأكثر فاعلية.

خبرات عملية
أضاف الدكتور وائل الدكروري أنه من خلال الممارسة الإكلينيكية، يمكن القول بأنه يوجد قدر كبير من التفاوت في ردود أفعال أولياء أمور الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة حول مُعَلِّمَةُ الظل، ويتفاوت ذلك بين الرضاء الكامل والدور الفعال والهام وبين عدم الرضاء بل ووصمه بعدم الفاعلية والجدوى!
ومن وجهة نظره الخاصة، يقول الدكتور وائل بإن نجاح مُعَلِّمَةُ الظل يعتمد على عاملين، أولهما يكون من ناحية مُعَلِّمَةُ الظل نفسها ويتمثل ذلك في عنصرين أساسيين: مستوى تدريب معلمة الظل وقدرتها على فهم احتياجات الطفل بالإضافة لضرورة توفر الصبر والمثابرة والإصرار على النجاح مع الطفل.
أما العامل الثاني فيتمثل في البيئة الداعمة بكل مستوياتها سواء على مستوى منظومة التعليم التي يجب أن تساعد مُعَلِّمَةُ الظل على القيام بدورها كمكون أساسي في عملية الدمج، كما يتضمن دعم فريق العمل من الاختصاصيين المحيطين بالطفل وقدرتهم على إمداد مُعَلِّمَةُ الظل بالأدوات والاستراتيجيات المناسبة ليستطيع الطفل الوصول لأفضل معدل أداء ممكن ضمن حدود إمكانياته.
-استشاري طب المجتمع



«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
TT

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها. وغالباً ما تُقارن هذه الضوضاء بأصوات الطبيعة، مثل صوت المطر، وحفيف أوراق الشجر، وخرير الشلالات.

ويستخدم كثيرون الضوضاء الوردية عبر أجهزة الصوت، أو التطبيقات، بهدف إخفاء الأصوات المزعجة الأخرى، وتحسين التركيز، وتعزيز النوم العميق. غير أن دراسة حديثة تشير إلى أن هذا النوع من الضوضاء قد يُخلّ بنوم حركة العين السريعة (REM)، وهو النوم المُرمِّم للجسم، وقد يؤثر سلباً في التعافي بعد الاستيقاظ، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

ويُعد نوم حركة العين السريعة مرحلة نشطة من النوم، تتميز بارتفاع النشاط الدماغي، وظهور أحلام واضحة، وزيادة معدل ضربات القلب، وحدوث شلل مؤقت في العضلات. ويمكن أن يؤدي اضطراب هذه المرحلة إلى تأثيرات سلبية على الصحة العقلية، والقدرة على التعلم، والذاكرة.

وقال المؤلف الرئيس للدراسة، الدكتور ماتياس باسنر، أستاذ الطب النفسي في كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا، في بيان صحافي: «يُعدّ نوم حركة العين السريعة (REM) ضرورياً لترسيخ الذاكرة، والتنظيم العاطفي، ونمو الدماغ. وتشير نتائجنا إلى أن تشغيل الضوضاء الوردية وأنواع أخرى من الضوضاء واسعة النطاق أثناء النوم قد يكون ضاراً، لا سيما للأطفال الذين لا تزال أدمغتهم في طور النمو، ويقضون وقتاً أطول بكثير في نوم حركة العين السريعة مقارنة بالبالغين».

تقليل نوم حركة العين السريعة بمقدار 19 دقيقة

أُجريت الدراسة على 25 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة، تراوحت أعمارهم بين 21 و41 عاماً، حيث خضعوا للملاحظة في مختبر للنوم خلال فترات نوم امتدت ثماني ساعات، على مدار سبع ليالٍ متتالية.

وأفاد المشاركون بأنهم لا يستخدمون أي نوع من الضوضاء للمساعدة على النوم، ولا يعانون من اضطرابات نوم. وخلال الدراسة، نام المشاركون في ظروف مختلفة شملت:

- التعرض لضوضاء الطائرات.

- استخدام الضوضاء الوردية.

- التعرض لضوضاء الطائرات، والضوضاء الوردية معاً.

- التعرض لضوضاء الطائرات مع استخدام سدادات الأذن.

وفي كل صباح، أكمل المشاركون استبانات، واختبارات لقياس جودة النوم، ومستوى اليقظة، ومؤشرات صحية أخرى.

وأظهرت النتائج أن التعرض لضوضاء الطائرات، مقارنة بعدم التعرض لأي ضوضاء، ارتبط بانخفاض مدة النوم العميق بنحو 23 دقيقة. وساعد استخدام سدادات الأذن إلى حد كبير في الحد من هذا الانخفاض.

كما ارتبط التعرض للضوضاء الوردية وحدها، عند مستوى 50 ديسيبل، بانخفاض مدة نوم حركة العين السريعة بنحو 19 دقيقة. ويُقارن هذا المستوى من الضجيج عادةً بصوت هطول أمطار متوسطة الشدة.

وعند الجمع بين الضوضاء الوردية وضوضاء الطائرات، تأثرت مرحلتا نوم حركة العين السريعة والنوم العميق معاً، مقارنة بالليالي التي لم يتعرض فيها المشاركون لأي ضوضاء. ولاحظ المشاركون أيضاً زيادة في مدة الاستيقاظ بنحو 15 دقيقة تقريباً، وهو أمر لم يُسجل في الليالي التي تعرضوا فيها لضوضاء الطائرات فقط، أو الضوضاء الوردية فقط.

وقال الدكتور ساراثي بهاتاشاريا، أخصائي أمراض الرئة وطب النوم، الذي لم يشارك في الدراسة: «يشير تثبيط المرحلة الثالثة من النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة (N3)، وكذلك نوم حركة العين السريعة (REM)، عند التعرض للضوضاء البيئية والضوضاء الوردية على التوالي، إلى أن كلا هذين المستويين من الديسيبل قد يكون ضاراً بالتطور الطبيعي لبنية النوم ووظيفته الترميمية».

وأفاد المشاركون أيضاً بأن نومهم كان أخف، وأنهم استيقظوا بشكل متكرر، وأن جودة نومهم العامة كانت أسوأ عند تعرضهم لضوضاء الطائرات، أو الضوضاء الوردية، مقارنة بالليالي الخالية من أي ضوضاء. وكان الاستثناء الوحيد هو عند استخدام سدادات الأذن.

وأضاف بهاتاشاريا: «قد تكون سدادات الأذن خياراً مناسباً لحجب الضوضاء في بيئة نوم صاخبة، إلا أن استخدامها لفترات طويلة قد يؤدي إلى مشكلات مثل تراكم شمع الأذن». وتابع: «إذا وُجدت مصادر ضوضاء يمكن التحكم بها أو نقلها، فمن الأفضل التعامل معها مباشرة لتحسين بيئة النوم».

ما ألوان الضوضاء المناسبة للنوم؟

تصف ألوان الضوضاء الطريقة التي تتوزع بها الطاقة الصوتية عبر الترددات المختلفة. ولكل لون خصائص واستخدامات مميزة، مثل حجب المشتتات، وتحسين التركيز، أو المساعدة على النوم.

ومن ألوان الضوضاء الشائعة:

الضوضاء البيضاء: طاقة متساوية عبر جميع الترددات، تشبه صوت التشويش، أو أزيز التلفاز، وتُستخدم لحجب الأصوات المختلفة، وقد تساعد على تحسين النوم.

الضوضاء الوردية: طاقة أكبر في الترددات المنخفضة، وصوتها أعمق من الضوضاء البيضاء، ويشبه صوت المطر المتواصل.

الضوضاء البنية: تتميز بصوت جهير أعمق يشبه الهدير، وقد تُسهم في تعزيز النوم العميق.

الضوضاء الزرقاء: طاقة أعلى في الترددات المرتفعة، وتشبه صوت الماء المتدفق، أو الأزيز الحاد.

الضوضاء البنفسجية (الأرجوانية): تعتمد على ترددات عالية جداً، وتُعد عكس الضوضاء البنية، وقد تُستخدم في بعض الحالات لعلاج طنين الأذن.

الضوضاء الرمادية: صُممت لتكون متوازنة عند جميع الترددات كما تدركها الأذن البشرية.

الضوضاء الخضراء: تقع في منتصف الطيف الصوتي، وتشبه صوت جدول ماء هادئ، أو أصوات الغابات، وقد تكون مريحة، رغم عدم وجود تعريف علمي متفق عليه لها.


الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».


5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.