«المركزي المصري» يتخلى عن سياسته الانكماشية ويخفض الفائدة 1.5 %

وسط ترحيب ومطالب بالمزيد

يأتي خفض الفائدة بعد أن تباطأ التضخم إلى 8.7 % في يوليو من 9.4 % في يونيو (رويترز)
يأتي خفض الفائدة بعد أن تباطأ التضخم إلى 8.7 % في يوليو من 9.4 % في يونيو (رويترز)
TT

«المركزي المصري» يتخلى عن سياسته الانكماشية ويخفض الفائدة 1.5 %

يأتي خفض الفائدة بعد أن تباطأ التضخم إلى 8.7 % في يوليو من 9.4 % في يونيو (رويترز)
يأتي خفض الفائدة بعد أن تباطأ التضخم إلى 8.7 % في يوليو من 9.4 % في يونيو (رويترز)

خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الرئيسية 150 نقطة أساس، مساء الخميس، للمرة الأولى منذ فبراير (شباط) الماضي، بعد انخفاض معدلات التضخم عن المتوقع في الآونة الأخيرة.
وقالت لجنة السياسة النقدية التابعة للبنك، في بيان، إنها قررت خفض سعر الإيداع لأجل ليلة واحدة إلى 14.25 في المائة من 15.75 في المائة، وسعر الإقراض لليلة واحدة إلى 15.25 في المائة من 16.75 في المائة.
تأتي الخطوة بعد أن تباطأ معدل التضخم إلى 8.7 في المائة في يوليو (تموز) من 9.4 في المائة في يونيو (حزيران)، مفاجئاً المحللين الذين توقعوا ارتفاع الضغوط التضخمية في أعقاب جولة من تخفيضات الدعم رفعت أسعار الوقود بين 16 و30 في المائة.
وقالت مايا سنوسي، كبيرة اقتصاديي الشرق الأوسط في «أكسفورد إيكونوميكس»، «تراجع التضخم شجعهم على المضي أبعد من ذلك». وأضافت: «من المرجح أن القرار يرجع أيضاً إلى اتجاه أسعار النفط للانخفاض... وافتراض بأن أثر الجولة الثانية التضخمي لتخفيضات الدعم سيكون محدوداً».
ويتكهن محللون بمزيد من تخفيضات الفائدة، حيث يتوقع بنك الاستثمار المصري «سي آي كابيتال» خفضاً قدره واحد في المائة في سبتمبر (أيلول).
وعزت لجنة السياسة النقدية خفض الفائدة إلى «استمرار احتواء الضغوط التضخمية وكافة التطورات المحلية والعالمية»، مضيفة أن القرار «يتسق... مع تحقيق معدل التضخم المستهدف، البالغ 9 في المائة (تزيد أو تنقص 3 في المائة) خلال الربع الرابع لعام 2020، واستقرار الأسعار على المدى المتوسط». وقالت اللجنة إنها «ستستمر في اتخاذ قراراتها بناءً على معدلات التضخم المتوقعة مستقبلاً، وليس معدلات التضخم السائدة». وارتفع الجنيه المصري نحو 7 في المائة مقابل الدولار منذ بداية العام الحالي.
كان تقليص دعم الوقود، الذي أرهق الميزانية لعقود، ركناً أساسياً لحزمة إصلاحات بقيمة 12 مليار دولار لمدة 3 سنوات جرى توقيعها مع صندوق النقد في 2016، تضمن اتفاق الصندوق، الهادف إلى إعادة جذب المستثمرين بعد سنوات الاضطراب التي أعقبت ثورة 2011، خفضاً حاداً لقيمة الجنيه واستحداث ضريبة قيمة مضافة. وما زال ملايين المصريين يعانون لتلبية احتياجاتهم الأساسية، رغم تحسن البيانات الاقتصادية.
وباستثناء قطاع الطاقة، وجدت مصر صعوبة في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر منذ 2011، ليشهد الربع الأول من 2019 أدنى مستوى للاستثمار الأجنبي المباشر غير النفطي في 5 سنوات على الأقل.
وقال محللون اقتصاديون إن مصر ما زالت بحاجة لمزيد من خفض أسعار الفائدة لإنعاش السوق، وتشجيع رجال الأعمال على ضخ المزيد من الاستثمارات في البلاد التي عانت من ضعف الاستثمار الأجنبي المباشر والمحلي خلال الفترة الماضية، وفقاً لـ«رويترز».
وقال محمد أبو باشا، الخبير الاقتصادي لدى المجموعة المالية «هيرميس»، أكبر بنك استثمار في الشرق الأوسط، إن قرار «المركزي»، «مشجع للاستثمار، لكننا نحتاج إلى خفض بمقدار 100 نقطة أخرى من أجل إعطاء دفعة قوية للاقتصاد الحقيقي وليس أسواق المال فقط».
وأبدى عدد من رجال الأعمال المصريين، في تصريحات لـ«رويترز»، ترحيبهم بالخفض، في خطوة وصفوها بالإيجابية لتحفيز الاستثمارات، لكنهم أكدوا على حاجة بيئة الأعمال في مصر إلى مزيد من الخفض خلال الفترة المقبلة.
وقال محسن عادل الخبير الاقتصادي والرئيس السابق لهيئة الاستثمار المصرية، «القرار سيخفض أعباء التمويل على الشركات، ويعطي فرصة لزيادة معدلات الاستثمار، خصوصاً في قطاعي العقارات والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات».
وحقق الاقتصاد المصري نمواً، بلغت نسبته 5.6 في المائة في 2018 - 2019، مقارنة مع أرقام لم تزد عن 3 في المائة بعد ثورة 2011.
وبهذه المناسبة، قال محمود بزان الرئيس الإقليمي لشركة «هيرو» بالشرق الأوسط وأفريقيا، إحدى شركات «هيرو» السويسرية، إن شركته تستهدف زيادة إجمالي مبيعاتها في مصر بنحو 18 في المائة خلال العام الحالي، لتصل إلى 1.3 مليار جنيه، منها 845 مليون جنيه من السوق المحلية. وألقى بزان، في بيان صحافي، الضوء على خطة الشركة التوسعية لأنشطتها في مصر، وذلك من خلال طرح منتجات جديدة لتلبية احتياجات السوق المحلية، بجانب العمل على تطوير الإنتاج والاستثمار في عمليات البحث العلمي.
وبلغت نسبة مستهدفات الشركة البيعية في النصف الأول من العام الحالي، نحو 100 في المائة، محققة 600 مليون جنيه. وتعمل «هيرو» حالياً بنحو 60 في المائة فقط من إجمالي طاقتها الإنتاجية من خلال 11 خطاً للإنتاج، نظراً للمناخ الاستثماري الحالي.
وقال ساهر نديم، رئيس قطاع تغذية الأطفال بالشركة، إن نسبة صادرات الشركة قد بلغت 370 مليون جنيه العام الماضي: «ومن المتوقع أن تصل إلى 455 مليون جنيه في نهاية العام الحالي، حيث تستهدف الصادرات 35 في المائة من إجمالي مبيعات الشركة»، مشيراً إلى نجاح الشركة في الوصول بمنتجاتها إلى أكثر من 35 دولة، منها السعودية والإمارات والكويت والأردن وليبيا والعراق والولايات المتحدة الأميركية واليابان وكندا والعديد من الدول الأفريقية.


مقالات ذات صلة

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026.

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

انخفاض معدل التضخم الأساسي في مصر إلى 11.8 % في ديسمبر

تراجع ‌معدل ‌التضخم ⁠الأساسي ​في ‌مصر إلى 11.8 في المائة على ⁠أساس ‌سنوي ‍في ‍ديسمبر من 12.5 ​في المائة ​​خلال نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد  ‌صافي ⁠احتياطيات ​مصر ‌من النقد الأجنبي يرتفع إلى 51.⁠452 ‌مليار ‍دولار ‍في ‍ديسمبر 2025 (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر: احتياطي النقد الأجنبي يسجل أعلى مستوى في تاريخه عند 51.4 مليار دولار

ذكر البنك المركزي المصري ‌أن ‌صافي ⁠احتياطيات ​البلاد ‌من النقد الأجنبي ارتفع إلى 51.⁠452 ‌مليار ‍دولار ‍في ‍ديسمبر من 50.​216 مليار في نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري وسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

42.5 % زيادة في تحويلات المصريين بالخارج خلال 11 شهراً

أعلن البنك المركزي المصري، الاثنين، أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج استمرت في مسارها التصاعدي، لتسجل زيادة 42.5 في المائة في 11 شهراً من 2025.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تغيير في تفضيلات المصريين الادخارية مع تراجع قيمة الفائدة (تصوير: رحاب عليوة - الشرق الأوسط)

تراجع عوائد «الشهادات البنكية»... كيف يؤثر على خطط «ادخار» المصريين؟

هجر المحاسب محمد نبيل (40 عاماً) «الشهادات البنكية» التي كان يعتمد عليها لادخار أمواله منذ شهور، مع التراجع المستمر في أسعار الفائدة.

رحاب عليوة (القاهرة)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.