السعودية تحافظ على صدارة مصدري النفط إلى الصين رغم تراجع مركزها في أغسطس

واردات بكين من عمان تتجاوز السعودية وأنغولا بزيادة 200 ألف برميل

السعودية تحافظ على صدارة مصدري النفط إلى الصين رغم تراجع مركزها في أغسطس
TT

السعودية تحافظ على صدارة مصدري النفط إلى الصين رغم تراجع مركزها في أغسطس

السعودية تحافظ على صدارة مصدري النفط إلى الصين رغم تراجع مركزها في أغسطس

رغم ارتفاع واردات الصين خلال شهر أغسطس (آب) من النفط العماني متفوقة على وارداتها، من أي بلد آخر وأكثر كذلك مما استوردته من السعودية وأنجولا، أول وثاني أكثر البلدان تصديراً للنفط إلى السوق الصينية، إلا أن السعودية لا تزال أكبر مصدر للنفط إلى الصين على أساس سنوي، في الوقت الذي هبطت فيه وارداتها من النفط الإيراني بشكل كبير.
وبلغت واردات الصين الشهرية من النفط العماني في أغسطس نحو 687.4 ألف برميل يومياً بزيادة قدرها 218.8 ألف برميل يومياً عن ما استوردته في شهر يوليو (تموز) الذي سبقه، بحسب ما أظهرته بيانات للجمارك الصينية صدرت بالأمس وقامت «الشرق الأوسط» بتحليلها.
ورغم أن الصين لم تزد وارداتها من النفط السعودي إلا بمقدار 17.6 ألف برميل يومياً خلال أغسطس عن مستوى وارداتها في يوليو، إلا أن السعودية لا تزال هي أكبر مصدر للنفط إلى الصين، إذ استوردت الأخيرة منها 932.6 ألف برميل يوميا خلال الشهر. فيما بلغت الواردات من أنجولا 760.6 ألف برميل يوميا بزيادة قدرها 95.6 ألف برميل يوميا عن يوليو.
وحتى على أساس سنوي تفوقت واردات عمان على السعودية وأنغولا بعد أن ارتفعت بنسبة 102 في المائة عن مستواها في أغسطس 2013 فيما ارتفعت واردات النفط السعودي بنسبة 4.2 في المائة وأنجولا بنسبة 5.1 في المائة.
وجاءت روسيا في المرتبة الرابعة خلف السعودية وأنجولا وعمان من ناحية الكمية، إذ أظهرت البيانات أن الصين زادت وارداتها من النفط الروسي خلال أغسطس لتصل إلى 657.6 ألف برميل يومياً. وجاءت العراق خامسا بنحو 639 ألف برميل يومياً وهو أعلى بنحو ضعف مما استوردته الصين من إيران والتي جاءت سادساً خلال أغسطس.
وهبطت واردات الصين من النفط الإيراني في أغسطس بنحو 28.6 في المائة، مقارنة بمستواها قبل عام لتصل إلى 312 ألف برميل يوميا. وعلى أساس شهري انخفضت واردات أغسطس 44.2 في المائة عن يوليو.
وزادت الصين من وارداتها النفطية خلال أغسطس من الإمارات العربية المتحدة كذلك ومن البرازيل ومن كولومبيا وجنوب السودان ومن اليمن وكازاخستان، وقلصت في الوقت ذاته وارداتها من الكويت والكونغو.
ولا تبدو الأسباب واضحة حول سبب الزيادة الطفيفة للواردات من النفط السعودي في الوقت الذي زادت فيه الواردات من عمان وأنغولا وروسيا والعراق بصورة أكبر، وتشهد السوق الصينية تنافسا شديدا بين المصدرين، إذ إنها أكبر مستورد للنفط حاليا خلف الولايات المتحدة التي لا تزال تستورد فوق 7 ملايين برميل يوميا رغم محاولاتها تقليص الواردات من منطقة الشرق الأوسط.
وسادت مخاوف من أن يؤدي التباطؤ الاقتصادي الذي تشهده الصين هذا العام في التأثير على حجم مبيعات النفط الأمر الذي سيؤدي إلى المزيد من هبوط الأسعار. وكانت الصين قد استهدفت نمواً قدره 7.5 في المائة هذا العام إلا أن تحقيق هذه النسبة قد يبدو صعباً، ومن المتوقع أن تنمو الصين بمعدل أقل ولكنه غير بعيد.
ولا تزال الصين تستورد النفط بزيادة هذا العام مقارنة بالعام الماضي، الأمر الذي عزاه أحد المتاجرين في النفط في لندن في حديثه إلى «الشرق الأوسط» أن يكون سببه هو رغبة الصين في ملء خزانتها الاستراتيجية. وقال التاجر الذي فضل عدم ذكر اسمه أنه من الصعب معرفة حجم المخزون الصيني، إذ إنها لا تعلن عن ذلك، ولكن المؤشرات تقول إن أغلب الزيادة في الواردات تذهب للخزن الاستراتيجي بدلاً من التكرير، وهو ما يعني أن الطلب على النفط والمواد البترولية في الصين لن يدعم النمو الاقتصادي المستهدف.
ومما زاد مخاوف السوق حول النمو الصيني تصريحات وزير المالية لو جي وي، أول من أمس الأحد، إن بلاده لن تغير بشكل كبير سياستها الاقتصادية بسبب تغيير قيمة أي مؤشر اقتصادي، وذلك خلال اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزي لدول مجموعة العشرين في أستراليا. وكان عدد من الاقتصاديين قد خفضوا توقعاتهم لنمو الاقتصاد الصيني في الأسبوع الماضي بعد أن أظهرت بيانات تراجع القيمة المضافة الصناعية بالصين في أغسطس الماضي إلى أدنى مستوى لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2008.
وأكد لو جي وي على أن إجراءات التحفيز الاقتصادي التي اتخذتها الصين لمواجهة الأزمة المالية العالمية كانت قد عززت النمو الاقتصادي لكنها أحدثت في الوقت نفسه «طاقة فائضة» وتلوثا بيئيا ونمو دين الحكومات المحلية وغيرها من المشكلات، وكنتيجة لذلك لا يمكن للصين أن تعتمد كليا على الموارد المالية العامة لتنفيذ استثمارات كبيرة في البنية التحتية. مشيرا إلى أن السياسة الاقتصادية ستواصل التركيز على أهداف شاملة، خصوصا الحفاظ على نمو التوظيف واستقرار أسعار السلع.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.