التحالف يدمر تعزيزات للانقلابيين في كتاف صعدة

TT

التحالف يدمر تعزيزات للانقلابيين في كتاف صعدة

دمرت مقاتلات تحالف دعم الشرعية في اليمن، الأربعاء، غرفات اتصالات لميليشيات الحوثي الانقلابية، المدعومة من إيران، في مركز مديرية كتاف، شرق محافظة صعدة، شمال غربي صنعاء، ودمرت عددا من الآليات والعربات العسكرية التابعة للانقلابيين، وذلك بعد أقل من أسبوع من تدمير غرفة عمليات ومعسكر للانقلابين في المديرية نفسها.
وقالت قيادة محور كتاف العسكري في بيان لها، عبر مركزها الإعلامي، إن «مقاتلات تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية، تواصل استهداف وحصد وتدمير عدد من الآليات والعربات العسكرية للميليشيا في كتاف، وقصف إحدى غرف العمليات العسكرية في مركز المديرية ومحيطها».
وذكرت أنه «في عملية جديدة لسلاح الجو التابع للتحالف العربي تم تدمير غرفة عمليات عسكرية جديدة في منطقة أتياس بمحيط مركز المديرية وفي المنطقة نفسها كذلك تم قصف عدد من العربات المحملة بمواد تموينية وتعزيزات أخرى كانت في طريقها للميليشيا المتمركزة في وادي الفحلوين نتج عن ذلك مصرع عدد من عناصر الميليشيات وخسائر في العتاد العسكري».
وتشهد جبهة كتاف بقيادة اللواء رداد الهاشمي قائد محور كتاف بمحافظة صعدة اشتباكات متقطعة وقصف متبادل بالهاونات بين القوات الحكومية من جهة، والميليشيات الانقلابية من جهة أخرى.
وكانت مقاتلات التحالف قد استهدفت، الاثنين الماضي، بغارات مكثفة معسكراً للميليشيات الانقلابية أسفرت عن تدمير عدد من غرف العمليات، إضافة إلى مصرع العشرات من الانقلابيين.
وأعلنت قوات الجيش الوطني إحرازها التقدم الجديد، خلال الـ48 ساعة الماضية، في محافظتي صعدة وحجة، شمال غربي صنعاء، وذلك بإسناد من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، وتكبيد الميليشيات الحوثية الانقلابية الخسائر البشرية والمادية بالجبهات نفسها وجبهة الزاهر بمحافظة البيضاء، وسط اليمن، في الوقت الذي تجددت المعارك في كيلو (16)، المنفذ الشرقي لمدينة الحديدة الساحلية، غرب اليمن، والتصعيد الحوثي في عدد من المناطق الجنوبية للمحافظة بالتزامن مع الدفع بتعزيزات عسكرية إضافية إلى مواقعها.
ففي صعدة، المعقل الرئيسي لميليشيات الحوثي الانقلابية، تمكنت قوات الجيش الوطني من تحرير مواقع جديدة، الثلاثاء، في مديرية الصفراء، شمالا، بعد معارك عنيفة، بالتزامن مع استمرار المعارك العنيفة منذ أيام في جبهة كتاف، شرقا، وسط تكبيد الانقلابيين الخسائر البشرية، بينهم قيادات حوثية بارزة، علاوة على الخسائر المادية.
وقال مصدر عسكري، نقل عنه مركز إعلام الجيش، إن «الجيش الوطني هاجم مواقع تسيطر عليها ميليشيات الحوثي شمال مديرية الصفراء، وتمكنت من تحرير جبل العدا وقرى عار والنقعة وعدد من المواقع المحيطة».
وأضاف أن «المعارك لا تزال مستمرة حتى اللحظة، ويواصل الجيش الوطني التقدم باتجاه جبال الأشر، وسط فرار عناصر ميليشيات الحوثي الانقلابية بعد تكبدها خسائر في العتاد والأرواح».
وعلى وقع التصعيد العسكري لميليشيات الحوثي الانقلابية في الحديدة الساحلية، المطلة على البحر الأحمر، والاستمرار في انتهاكاتها وجرائمها من خلال القصف المستمر على الأحياء السكنية المحررة بمدينة الحديدة، وعدد من القرى الريفية بجنوب المدينة، وأشدها مديريات حيس والدريهمي والتحيتا، مخلفة وراءها قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، بينهم نساء وأطفال، علاوة على الخسائر المادية جراء القصف الحوثي المستمر، دفعت ميليشيات الانقلاب بتعزيزات عسكرية جديدة.
وقالت مصادر عسكرية ميدانية في القوات المشتركة، نقل عنها مركز إعلام قوات ألوية العمالقة المرابطة في جبهة الساحل الغربي، إن «الميليشيات دفعت بتعزيزات ضخمة نحو منطقة الجبلية بمديرية التحيتا، جنوب الحديدة، وتتضمن آليات عسكرية تحمل عناصر مسلحة مدججة بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة».
وأوضحت أن «التعزيزات الحوثية القادمة من مناطق سيطرتها تصل على دفعات وفي أوقات متفرقة، بالتزامن مع قصف واستهداف مكثف تشنه الميليشيا على مواقع القوات المشتركة المتمركزة في مناطق متفرقة من الجبلية بمختلف أنواع الأسلحة».
رافق ذلك تكثيف الميليشيات الحوثية من هجماتها على مواقع القوات المشتركة في مختلف المناطق، في محاولات مستميتة منها لإحراز أي تقدم واستعادة مواقع أصبحت تحت قبضة القوات المشتركة من الجيش الوطني أبزرها في المنفذ الشرقي لمدينة الحديدة.
وأكدت قوات ألوية العمالقة، أن «هجوما واسعا شنته ميليشيات الحوثي على المواقع العسكرية التي تتمركز فيها القوات المشتركة في حوش البقر في كليو (16)، شرقا، بأطراف مدينة الحديدة، وأطلقت مقذوفات من سلاح B10 ومدفعية الهاون الثقيلة من عيار 120 نحو مواقع القوات المشتركة»، وأن «القوات المشتركة تمكنت من التصدي لعناصر الميليشيات التي هاجمت المواقع بشكل كامل وكبدتها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد».
وأصيب ثلاثة مواطنين، بينهم طفل، الثلاثاء، إضافة إلى إصابة امرأة، الاثنين، بقصف استهدف الأحياء السكنية بمدينة حيس، طبقا لما أكدته مصادر قالت إن «ميليشيات الحوثي الإرهابية استهدفت الأحياء السكنية المكتظة بالسكان في مديرية حيس جنوب محافظة الحديدة بالأسلحة المتوسطة والقناصة، وأدى ذلك إلى إصابة المواطن نصر عبد القادر مطري والشاب نبيل عبد الله قاسم، اللذين تعرضا لإصابة بشظايا متفرقة بالجسم، كما أصيب الطفل محمد بجاش محمد البالغ من العمر 13 عاما بطلقة رصاص بالفخذ، حيث تم نقلهم إلى المستشفى الميداني في المديرية لتلقي العلاجات والإسعافات اللازمة».
وأصيبت المواطنة افتكار غالب مهدي الشميري، بشظايا قذيفة هاون حوثية، وتم تحويلها إلى مستشفى المخا الميداني لتلقي العلاج، جراء سقوط قذيفة حوثية على منزل المواطن عبد العزيز الشرعي، ما أسفر عن إصابة المواطنة افتكار وتضرر المنزل بشكل كبير.
ووفقا للعمالقة، ارتفعت معدلات جرائم ميليشيات الحوثي مؤخراً بارتكاب مجازر بشعة في مدينة حيس وباقي مديريات محافظة الحديدة بقصف واستهداف منازل المواطنين بالمدفعية الثقيلة والتي أدت إلى سقوط عشرات الضحايا الأبرياء قتلى وجرحى وخصوصاً من النساء والأطفال، في ظل تجاهل أممي تجاه تلك الانتهاكات والجرائم الإنسانية التي تقدم عليها الميليشيات الحوثية.
وفي حجة، المحادة للسعودية، قتل 13 انقلابيا وسقط آخرون جرحى في معارك مع الجيش الوطني في مديرية حرض، شمالا، الاثنين، علاوة على سقوط قتلى وجرحى آخرين بصفوف ميليشيات الحوثي الانقلابية بغارات لمقاتلات تحالف دعم الشرعية، بالمديرية نفسها.
وأعلن الجيش الوطني تمكنه، وبإسناد من تحالف دعم الشرعية، من إحراز تقدم جديد في قلب مديرية حرض، طبقا لما أكده مصدر عسكري ميداني قال إن «الجيش الوطني تمكن من تحرير منطقة كرس اليماني، في قلب مديرية حرض»، وإن «المعارك أسفرت عن مقتل 13 عنصراً من ميليشيات الحوثي إلى جانب عدد من الجرحى».
وذكر أن «مقاتلات التحالف العربي استهدفت بعدة غارات مواقع وتحصينات لميليشيات الحوثي في المواقع المحيطة بالكرس، وأدت الغارات إلى سقوط قتلى وجرحى من الميليشيات وتدمير آليات قتالية تابعة لها».
وفي البيضاء، أفاد مصدر في المقاومة الشعبية بسقوط قتلى وجرحى في صفوف ميليشيات الحوثي الانقلابية في معارك، الثلاثاء، بين المقاومة الشعبية وميليشيات الحوثي الانقلابية في جبهة الحبج، بمديرية الزاهر، عقب تصد لهجوم حوثي، وذلك بعد أقل من 24 ساعة من استهداف مقاتلات تحالف دعم الشرعية عددا من مواقع الانقلابيين بالمديرية نفسها، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف ميليشيات الحوثي الانقلابية، وتدمير آليات عسكرية.


مقالات ذات صلة

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي يتمتع أفراد «كتيبة منفذ الوديعة» بخبرات متراكمة تمكنهم من إحباط محاولات التهريب المستمرة (كتيبة منفذ الوديعة)

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

في عملية نوعية جديدة، أحبطت «كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة» البري، محاولة تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاجون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية…

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أبو زرعة المحرّمي خلال لقاء أخير مع الفريق محمود الصبيحي في الرياض (حساب أبو زرعة على إكس)

المحرّمي: لن نسمح بفوضى أو «صراعات عبثية» في عدن

أكد أبو زرعة المحرّمي أن أمن عدن واستقرارها أولوية، وأنه لن يٌسمح بأي محاولات لزعزعة السكينة العامة، أو جرها إلى الفوضى والصراعات العبثية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

الخارجية الفلسطينية: الصمت على ممارسات إسرائيل لم يعد خياراً

جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
TT

الخارجية الفلسطينية: الصمت على ممارسات إسرائيل لم يعد خياراً

جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)

أكدت الدكتورة فارسين شاهين وزيرة الخارجية الفلسطينية، أن السلام والأمن في الشرق الأوسط، بوصفهما خياراً استراتيجياً، لن يتحققا إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، والانسحاب الكامل من أرض فلسطين المحتلة منذ عام 1967، وفق مبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومخرجات محكمة العدل الدولية، ومبادرة السلام العربية بعناصرها كافة وتسلسلها الطبيعي، وإزالة آثار الاحتلال وجبر الضرر.

جاء حديث الوزيرة الفلسطينية خلال اجتماع استثنائي للجنة التنفيذية المفتوحة العضوية على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي لبحث القرارات الإسرائيلية الأخيرة، الذي استضافته جدة، مساء الخميس.

وشدَّدت شاهين على أن الصمت لم يعد خياراً، والاكتفاء بالإدانة لم يعد كافياً، داعية لموقف جماعي حازم، يؤكد أن القانون الدولي ليس انتقائياً، ويجب أن يُتَرجم إلى خطوات عملية، بما في ذلك التحرك الجاد بمجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، والمحاكم الدولية، وجميع الهيئات والمنظمات الدولية المختصة، لمواجهة هذه السياسات الاستعمارية والتوسعية، وإجبار إسرائيل للانصياع للقانون الدولي.

وأضافت: «إن شعبَنا، رغم كل الألم، لا يزال متمسكاً بحقوقِهِ وثوابتِه الوطنية، وبأرضه وحريته، ومؤمناً بأن العدالة ستتحقق، لكن تحقيقها يتطلب إرادة دولية صادقة، وتضامناً فعلياً يتجاوز البيانات إلى فعلٍ يرتقي لمستوى التحديات، ويجسد روح التضامن الإسلامي الحقيقي لِسَحق وطأة هذا الاحتلال الغاشم، ويفتح أفقاً حقيقياً للحرية والعودة والاستقلال».

الاجتماع الاستثنائي بحث في جدة القرارات الإسرائيلية الأخيرة (منظمة التعاون الإسلامي)

وأردفت شاهين أنه «في ظل تَغيُّر الظروف، وتعاظم الانتهاكات والجرائم والإبادة؛ نحن هنا اليوم وإياكم، للتفكير والعمل في سبل مواجهة كل هذا، في مرحلة بالغة الخطورة، وفي ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل، وإعلان إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، عن قرارات وإجراءات وتدابير لتعميق أمر واقع غير قانوني».

وأشارت إلى قيام إسرائيل بـ«تزوير وتشويه الحقائق التاريخية والقانونية، وتصعيد إرهاب ميليشيات المستعمرين الممنهج، والمحمي من جيش الاحتلال، لجر الضفة الغربية إلى دوامة عنف دموي لنقل جريمة الإبادة الجماعية وبشاعتها من قطاع غزة إلى الضفة الغربية، بما فيها القدس».

ونوَّهت الوزيرة بأن ما تقوم به إسرائيل منذ عقود «هو استمرار لسياسة ممنهجة، ومخطط استعماري توسعي متكامل الأركان، يهدفان إلى تصفية القضية الفلسطينية، وفرض وقائع قسرية على الأرض عبر الاستيطان الاستعماري، ومصادرة الأراضي، وتقطيع أوصال الجغرافيا الفلسطينية، وفرض نظام تمييز عنصري، واضطهاد ضد شعبنا الفلسطيني، بهدف تهجيره قسراً من أرضه، وتدمير حل الدولتين».

وشددت على أن «هذه الممارسات تشكل جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، تعرض السلم والأمن الدوليين للخطر، وتزعزع الاستقرار في مِنطَقَتِنا وفي العالم أجمع، وتؤكد الطبيعة الاستعمارية الإحلالية للاحتلال الإسرائيلي، غير القانوني، لأرض دولة فلسطين».

منظمة التعاون الإسلامي دعت إلى الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من «خطة السلام» (الخارجية السعودية)

وأكدت شاهين أن «القدس المحتلة عاصمة دولة فلسطين، بما لها من مكانة دينية وتاريخية وحضارية، تتعرض لعدوان يومي، لا سيما في هذا الشهر الفضيل، يستهدف طمس هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، وتغيير معالمها التاريخية، والوضع القانوني والتاريخي القائم، وفرض السيادة الإسرائيلية المزعومة عليها، من خلال مخططات استعمارية كالمخطط E1».

ولفتت إلى خطورة الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية، بما فيها محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني في الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل، عبر نقل صلاحيات الإشراف والإدارة من الجهات الفلسطينية الشرعية، إلى مجالس استيطانية غير قانونية، في خطوة استفزازية خطيرة تمثل انتهاكاً صارخاً للاتفاقيات الدولية، ولقرارات الأمم المتحدة واليونسكو، واعتداءً مباشراً على الإرث الديني والحضاري والإنساني.

كما أكدت الوزيرة أنه «لا يمكن تجاهل فداحة استمرار ما يتعرض له قطاع غزة من كارثة إنسانية غير مسبوقة، وما ترتكِبُه قوات الاحتلال من جرائم جماعية ودمار ممنهج، حيث استُشهد منذ وقف إطلاق النار الهش، أكثر من 500 فلسطيني، بالإضافة إلى تباطؤ فتح المعابر، ومنع تدفق المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ ودائم، والمماطلة في الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، بما يضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، ومنع التهجير وتحقيق الاستقرار، وإعادة الإعمار لإنهاء معاناة شعبنا».

وأشارت إلى أن «هذا يتطلب أيضاً مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة ضد المنظمات الدولية والأممية والإنسانية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة، وعلى رأسها وكالة (الأونروا)، عبر استهداف مقارها وموظفيها وعرقلة عَمَلِها، ومنع وصولها الإنساني وفرض القيود غير القانونية عليها، في انتهاكٍ فاضح لمبدأ حماية العاملين في المجال الإنساني، ولقواعد القانون الدولي الإنساني، وبما يشكل محاولة لتقويض حق اللاجئين الفلسطينيين وطمس قضيتهم».

وتحدثت شاهين عن «سعي سلطات الاحتلال لإقرار قانون إعدام أسرى الشعب الفلسطيني، ومواصلة سياسة الاعتقال والاحتجاز التعسفي والتعذيب، واحتجاز جثامين الشهداء، فيما يسمى (مقابر الأرقام) وهي جريمة غير أخلاقية وغير قانونية»، مؤكدة أنه «آن الأوان لعلاج جميع أعراض هذا الاحتلال المجرم، جذر كل المعاناة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، من خلال المساءلة وملاحقة جميع المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم».

المهندس وليد الخريجي يلتقي الدكتورة فارسين شاهين على هامش الاجتماع الاستثنائي (الخارجية السعودية)

وجدَّدت الوزيرة الفلسطينية التأكيد على أن «ما يشجع إسرائيل هو الصمت الدولي والمعايير المزدوجة وغياب المحاسبة، بالإضافة إلى خطاب عنصري تحريضي استفزازي، يَضُخّ مزاعم دينية أو آيديولوجية مزورة، تُشوه الحقائق التاريخية والحقوق القانونية والأساسية للشعب الفلسطيني، تُبرر الاستيلاء على أراضي دُوَل في الشرق الأوسط أو في الأرض الفلسطينية المحتلة».

وأضافت: «لقد عبرنا عن إدانتِنا ورفضنا للتصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى سلطة الاحتلال الإسرائيلي، مايك هاكابي، التي أشار فيها بقبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإدانتِنا لإعلان السفارة الأميركية في مدينة القدس المحتلة إصدار تأشيرات، وتقديم خدمات قنصلية للمستعمرين في المستوطنات، في مخالفة للقانون الدولي، وللاتفاقيات الدولية».

ونوَّهت بالجرائم الإسرائيلية التي «طالت جميع سبل الحياة في فلسطين، من الأرض والحجر والبشر»، مشددة على أن «المطلوب اليوم هو الحفاظ على القضية الفلسطينية، والشعب والأرض، من خلال تحرك عملي، ليس فقط من الدول الأعضاء بل من دول العالم كافة، وعدم ادخار أي جهد لردع جرائم الاحتلال، واتخاذ جميع الإجراءات العقابية والضغوط لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وممارساته الاستعمارية التي تقوض قواعد القانون الدولي، وتزعزع أسس النظام الدولي القائم على القانون».

وطالبَت شاهين الدول بـ«قطع العلاقات مع دولة الاحتلال، بما فيها الدبلوماسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، بالإضافة إلى البرلمانية، التي من شأنها استدامة الاحتلال الإسرائيلي ومنظومته، وتوظيف علاقاتكم الدولية لفرض عقوبات اقتصادية وسياسية، لإنهاء الاحتلال والانسحاب الشامل والكامل، وغير المشروط من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967، والاعتراف بدولة فلسطين، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف في الاستقلال والعودة وتقرير المصير».

كما شددت على «التأكيد على أن العالم ومعه الأمم المتحدة يجب أن يتحمّلا مسؤولياتهما في ضمان التزام إسرائيل بالشروط التي قُبِلَت على أساسِها عضواً في الأمم المتحدة عام 1949، ولا سيما التزاماتها باحترام وتنفيذ قرار الجمعية العامة رقم 181 (قرار التقسيم لعام 1947) وقرار الجمعية العامة رقم 194 عام 1948 بشأن حقوق اللاجئين الفلسطينيين».

وأشارت المسؤولة الفلسطينية إلى «التعهّدات الرسمية التي قدّمها وزير خارجية إسرائيل آنذاك، موشيه شاريت، في رسالته المؤرخة إلى الأمم المتحدة، التي أكد فيها قبول إسرائيل بهذه القرارات والتزامها بتنفيذها، وهو ما شكّل أساس قبول عضويتها في الأمم المتحدة بموجب قرار الجمعية العامة رقم 273 عام 1949».

ولفتت إلى أن «استمرار إسرائيل في سياساتها وإجراءاتها وفرض قوانينها غير الشرعية، بما في ذلك الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، والتوسع الاستيطاني، ومحاولات الضم الفعلي، وإرهاب المستوطنين، واحتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، وتقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية، يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ولمتطلبات عضويتها في المنظمة الدولية».

وحذرت شاهين من استمرار هذه الإجراءات التي «ستؤدي إلى تفجير الأوضاع على الأرض الفلسطينية، وتقوض الجهود السياسية التي تَبذُلها الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لإعادة إطلاق مسار سياسي جاد، وتهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، وتقوّض بشكل مباشر فُرص تحقيق حل الدولتين الذي يحظى بإجماع دولي واسع».


الخنبشي لـ «الشرق الأوسط» : حضرموت انتصرت وتسع الجميع

 عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى تحدثه مع «الشرق الأوسط بودكاست» في الرياض (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى تحدثه مع «الشرق الأوسط بودكاست» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

الخنبشي لـ «الشرق الأوسط» : حضرموت انتصرت وتسع الجميع

 عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى تحدثه مع «الشرق الأوسط بودكاست» في الرياض (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى تحدثه مع «الشرق الأوسط بودكاست» في الرياض (الشرق الأوسط)

قال سالم الخنبشي، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني بمرتبة نائب رئيس، إن حضرموت «انتصرت لذاتها» وإنها «تتسع للجميع»، محذراً من التحريض والدعوات التي قد تمس السلم الأهلي، ودعا إلى انتهاج السلوك المدني والحفاظ على الاستقرار في المحافظة.

وأوضح الخنبشي، خلال حوار مع «الشرق الأوسط بودكاست»، أن ما شهدته حضرموت نهاية العام الماضي ومطلع يناير (كانون الثاني) الماضي جاء في إطار «تسلم المعسكرات» بهدف تجنيبها الصراع الداخلي، مؤكداً أن الأولوية اليوم تتجه إلى تثبيت الأمن وتحريك التنمية وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار.

وأكد الخنبشي أن استقرار حضرموت سيفتح الباب أمام مرحلة تنموية أوسع، مشيراً إلى فرص في الطاقة والاستثمار يمكن أن تعزز دور المحافظة اقتصادياً وتحسن حياة سكانها.

ووجّه عضو مجلس القيادة ثلاث نصائح للحكومة اليمنية الجديدة، تمثلت في الابتعاد عن الحزبية وعدم الانجرار خلف المصالح الضيقة، ومكافحة الفساد في مؤسسات الدولة، ورفع كفاءة تحصيل الموارد وتوريدها إلى البنك المركزي، وخصوصاً في الوزارات الإيرادية.


باريس: عمليات الفرار من مخيم الهول في سوريا لم تشمل مواطنين فرنسيين

مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)
مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)
TT

باريس: عمليات الفرار من مخيم الهول في سوريا لم تشمل مواطنين فرنسيين

مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)
مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، الخميس، أنه لم يفرّ أي مواطن فرنسي من مخيم الهول في سوريا، الذي كان يستقبل عائلات عناصر في تنظيم «داعش».

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال باسكال كونفافرو: «على حد علمي، لم يشارك أي فرنسي في عمليات الفرار» من المخيم بعد انسحاب القوات الكردية منه في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، في حين أكدت وزارة الداخلية السورية، الأربعاء، وقوع عمليات هروب جماعي.

كان مخيم الهول، وهو أكبر مخيم لأقارب عناصر «داعش» في شمال شرقي سوريا، تحت سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، التي تُشكل وحداتُ حماية الشعب الكردية عمادها.

وانسحبت «قوات سوريا الديمقراطية» من المخيم، في 20 يناير، في ظل تقدم للجيش السوري الذي سيطر على المخيم بعد بضع ساعات من انسحاب الأكراد.

وقال المتحدّث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا إن قوات الأمن رصدت «أكثر من 138 فتحة في سور المخيم الممتد على طول نحو 17 كيلومتراً، ما سهّل عمليات الخروج غير المنظم عبر شبكات تهريب».

وفرّ آلاف النساء والأطفال إلى وجهة مجهولة.

وضمّ المخيم، وفق البابا، نحو 23 ألفاً و500 شخص «70 في المائة» منهم من الأطفال والنساء وكبار السن، ومعظمهم من السوريين والعراقيين، إضافة إلى نحو 6 آلاف و500 شخص من 44 جنسية كانوا في قسم شديد الحراسة من المخيم.

وأجْلت السلطات العائلات المتبقية من المخيم، الأسبوع الماضي، إلى مخيم آخر في محافظة حلب (شمال).

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية أن باريس «تتابع، بقلق، التطورات التي حدثت في المخيم».

وأضاف أن وزير الخارجية جان نويل بارو «أعرب عن مخاوف فرنسا»، لنظيره السوري أسعد الشيباني عندما التقاه مؤخراً في ميونيخ.