بومبيو: حرمنا إيران من تصدير 2.7 مليون برميل يومياً

هوك طالب طهران بوقف تمويل الإرهاب الدولي

بومبيو متحدثا امام مجلس الأمن في جلسة سابقة (مجلس الأمن)
بومبيو متحدثا امام مجلس الأمن في جلسة سابقة (مجلس الأمن)
TT

بومبيو: حرمنا إيران من تصدير 2.7 مليون برميل يومياً

بومبيو متحدثا امام مجلس الأمن في جلسة سابقة (مجلس الأمن)
بومبيو متحدثا امام مجلس الأمن في جلسة سابقة (مجلس الأمن)

قال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، إن الولايات المتحدة أزالت من السوق العالمية نحو 2.7 مليون برميل من النفط الإيراني، نتيجة قرارها فرض عقوبات على جميع مشتريات الخام الإيراني، فيما حذر المبعوث الخاص الأميركي بإيران، برايان هوك، من مخاطر رفع حظر الأسلحة على إيران، المقرر أن يتم تطبيقه العام المقبل.
وأفاد بومبيو، في مقابلة مع محطة «إم إس إن بي سي»، بأن «الإدارة الأميركية واثقة من قدرتها على مواصلة استراتيجيتها هذه، لحرمان إيران من استخدام ثروتها في حملاتها الإرهابية في أنحاء العالم، وأنها تمكنت في الوقت نفسه من الحفاظ على إمدادات النفط العالمية».
كانت الولايات المتحدة قد أعادت فرض العقوبات على قطاع النفط الإيراني في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بعد 6 أشهر على انسحابها من الاتفاق النووي. وفي مايو (أيار) الماضي، أنهت واشنطن العمل بإعفاء بعض الدول من العقوبات النفطية التي كانت تمنحها على استيراد الخام الإيراني، بهدف تصفير تصدير نفطها. وبحسب مصادر في صناعة النفط، فقد صدرت إيران نحو 100 ألف برميل يومياً من النفط الخام في يوليو (تموز) الماضي. وباحتساب المكثفات، وهي نوع من النفط الخفيف، بلغت الشحنات نحو 120 ألف برميل يومياً.
بدوره، طالب المبعوث الأميركي الخاص بإيران، برايان هوك، طهران، أمس، بوقف تمويلها للإرهاب الدولي، كاشفاً أن جهود واشنطن العقابية ضد النظام الإيراني حالت دون وصول مليارات الدولارات إلى هذه الجماعات. وكان برايان يتحدث في إحاطة إعلامية مع الصحافيين المسجلين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، إذ أشار أيضاً إلى الجهود التي تبذلها دول المنطقة لوقف تخصيب اليورانيوم، ومنع إيران من الحصول على المواد النووية. وطالب طهران أكثر من مرة بوقف تمويل الجماعات الإرهابية، مؤكداً أن واشنطن لا تثق بوعود النظام الإيراني، وأن العقوبات ستشدد حتى تمتثل إيران للأعراف الدولية، وقال: «نقول لإيران إنه من غير المقبول تقديم مساعدة فتاكة على أساس منتظم للمنظمات الإرهابية»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة «نجحت في القضاء على صادرات إيران من النفط»، وأضاف: «فرضنا عقوبات على تصدير إيران من الكيماويات والمعادن الصناعية والمعادن النفيسة»، ملاحظاً «انهيار الاستثمار الأجنبي المباشر»، إذ «شهدنا هروباً كبيراً للأصول من البلاد»، وأكد أن «إيران في حالة ركود؛ التضخم يرتفع بنسبة تقارب 50 في المائة».
وعلى الرغم من العقوبات التي فرضتها إدارة ترمب على طهران، أصر هوك على أن «الصعوبات المالية التي تواجه إيران ترجع إلى اقتصادها الماركسي، والفساد، والنظام الذي يعطي الأولوية للآيديولوجيا على رفاهية شعبه». واستهزأ بأقوال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، عن أن سياسات النظام هدفها الدفاع عن النفس، وقال: «من الصعب بالنسبة لي أن أفهم كيف يحق للراعي الرئيسي للإرهاب في العالم المطالبة بالدفاع عن النفس».
وجاءت هذه التصريحات قبيل مشاركة بومبيو في جلسة مجلس الأمن. وكانت رئيسة مجلس الأمن للشهر الحالي، المندوبة البولونية الدائمة جوانا فرونيكا، قد وجهت رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تتضمن مذكرة مفاهيمية للمناقشة في مجلس الأمن حول موضوع «صون السلام والأمن الدوليين: التحديات التي تعترض تحقيق السلام والأمن في الشرق الأوسط».
وجاء في المذكرة التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها أن منطقة الشرق الأوسط «ساهمت على مدى قرون في تشكيل تاريخنا المشترك وحضارتنا المشتركة»، موضحة أنه «في ظل مراعاة ما لدى هذه المنطقة من رأس مال بشري، ولا سيما أجيالها الشابة وتطلعاتها، من المهم للغاية معالجة التحديات التي تعترض تحقيق السلام والأمن فيها». وقالت: «أدى تزامن الانقسامات العرقية والدينية والآيديولوجية إلى تصاعد التوترات السياسية التي تحولت إلى نزاعات مسلحة ونشاطات إرهابية مفتوحة»، مقترحه باسم بلادها «التفكير في سبل تخفيف حدة التوترات الناجمة عن التطورات الأخيرة في الخليج، وأحداث أخرى، والمساهمة بشكل بناء في حل النزاع الدائر في المنطقة».
وأبرزت «أهمية إجراء مناقشة بشأن تحقيق استقرار شامل في الشرق الأوسط، وإيجاد حلول للتحديات الرئيسية التي تشهدها المنطقة، وجعلها من أشد الأهداف إلحاحاً لضمان السلام والأمن الدوليين». ودعت إلى التركيز على «أهمية احترام القانون الدولي، ولا سيما القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، فيما يتعلق بالنزاعات الدائرة ومكافحة الإرهاب».
وأكدت أن «احتمال نشوب أي نزاع مسلح من شأنه أن يهدد استقرار المنطقة - أجهزة الدولة ويتسبب في تدفقات اللاجئين - المهاجرين»، داعية إلى «ضمان مستوى مناسب من التعليم في مناطق النزاع وما بعد النزاع، من أجل توفير فرص اجتماعية واقتصادية أفضل لمجتمعاتها». ولاحظت أنه «بنتيجة النزاعات الدائرة في المنطقة، حُرم جيل من الأطفال، ولا سيما الفتيات، من فرصة التعلم وتطوير ما يلزمهم من مهارات، ليصبحوا أفراداً منتجين في المجتمع». وحضت أيضاً على «ضرورة الحفاظ على التراث الثقافي لتكريس الهويات»، مع «مناقشة سبل مواجهة التهديدات التي يشكلها انتشار أسلحة الدمار الشامل، ووسائل إيصالها، والنظم التقليدية المتطورة بين الدول والجهات الفاعلة من غير الدول»، مشددة على «تحسين الامتثال لأحكام اتفاقية الأسلحة الكيماوية، وضمان زيادة الانضمام إلى هذه الاتفاقية على الصعيد العالمي، واتخاذ المزيد من التدابير العالمية في مجال مكافحة الإرهاب، باللجوء إلى الأدوات الدولية القائمة»، وقالت إنه «لا بد من إنشاء آليات فعالة لتسوية النزاعات الإقليمية، ووضع تدابير لبناء الثقة تهدف إلى بناء الثقة، والحفاظ عليها في مختلف مراحل النزاعات. وتحقيقاً لهذه الغاية، ينبغي أن نستفيد من الخبرات وأفضل الممارسات التي تتيحها المنظمات الإقليمية، مثل منظمة الأمن والتعاون في أوروبا».
وأوضحت المذكرة أن الأسئلة التي يتعين النظر فيها تتضمن «الأسباب الجذرية للتوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، والتي تهدد السلم الإقليمي والدولي، وكيف يمكن للأمم المتحدة أن تعالجها»، فضلاً عن «كيفية تعزيز تدابير بناء الثقة في الشرق الأوسط، وتوسيع نطاقها، وما الذي ينبغي أن يكون عليه دور مجلس الأمن وغيره من الجهات الفاعلة من خارج المنطقة»، بالإضافة إلى السؤال عن «سبيل لتفادي انتشار المظالم الاجتماعية والاقتصادية، وكيف يمكن إطلاق الطاقات الكامنة لتنمية الشرق الأوسط في مجالات المياه والموارد الطبيعية وأنظمة العمالة والزراعة وجودة المؤسسات، وكيف يمكن التصدي بفعالية للتحديات العالمية، مثل تغير المناخ، التي تؤجج التوترات المحلية، ومن ثم تشكل خطراً أمنياً»، مع «ضمان مشاركة المرأة على أكمل وجه في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، واستفادتها من الموارد على قدم المساواة مع الرجل».
وهناك أسئلة أخرى، مثل «ما الطريقة المناسبة لمعالجة الشواغل إزاء انتشار أسلحة الدمار الشامل ووسائل إيصالها في المنطقة؟ (…) وما التدابير العملية التي يمكن أن تطبق من أجل التصدي لمختلف جوانب الأنشطة الإرهابية الحالية في المنطقة؟».



ترمب يتهم إيران باستخدام الذكاء الاصطناعي لنشر معلومات مضللة

يتصاعد الدخان عقب غارة جوية وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)
يتصاعد الدخان عقب غارة جوية وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)
TT

ترمب يتهم إيران باستخدام الذكاء الاصطناعي لنشر معلومات مضللة

يتصاعد الدخان عقب غارة جوية وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)
يتصاعد الدخان عقب غارة جوية وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران باستخدام الذكاء الاصطناعي «سلاحاً للتضليل» من أجل تشويه دعم واشنطن ونجاحاتها في الحرب.

وقال ترمب للصحافيين على متن طائرة الرئاسة أمس: «الذكاء الاصطناعي قد يكون خطيراً للغاية، وعلينا أن نكون حذرين جداً في التعامل معه»، وذلك بعد وقت قصير من كتابة منشور على منصته «تروث سوشيال» يتهم فيه وسائل الإعلام الغربية دون دليل «بالتنسيق الوثيق» مع إيران لنشر «أخبار زائفة» منشأة بالذكاء الاصطناعي.

وتأتي هذه التصريحات وسط توتر متجدد بين اللجنة الاتحادية للاتصالات ومحطات البث بعد انتقاد ترمب التغطية الإعلامية لحرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وهدد رئيس اللجنة بريندان كار يوم السبت بسحب تراخيص محطات البث التي لا «تصحح مسارها» في تغطيتها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكثيراً ما اتهم ترمب وسائل الإعلام بالكذب عندما تنشر أخباراً يرى أنها تنتقده، ودعا سابقاً إلى سحب تراخيص محطات بث يصفها بأنها غير منصفة.

وذكر ترمب أمس (الأحد) ثلاث حالات قال إن إيران استخدمت فيها الذكاء الاصطناعي لتضليل الرأي العام. وكتب على منصة «تروث سوشيال» أن إيران عرضت «قوارب مسيرة انتحارية» غير موجودة. وأضاف أن إيران استخدمت الذكاء الاصطناعي لتصوير هجوم ناجح على حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» بصورة كاذبة، وتابع أن المنافذ الإعلامية التي روّجت الخبر يجب اتهامها بالخيانة.

النيران تهب في ناقلة نفط بعد تعرضها لهجوم إيراني بميناء خور الزبير قرب البصرة بالعراق (أ.ب)

وتحققت وكالة «رويترز» للأنباء من صور ملتقطة في ميناء البصرة العراقي وتظهر قوارب إيرانية محملة بالمتفجرات تهاجم ناقلتي وقود على ما يبدو، وهو حادث أودى بحياة فرد واحد على الأقل من الطاقم.

وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بالفعل أن الجيش استهدف حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، إلا أن وسائل الإعلام الغربية لم تتناقل هذا النبأ على نطاق واسع.

وقال ترمب إن الصور التي تظهر «250 ألف» إيراني في مسيرة لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي «من صنع الذكاء الاصطناعي بالكامل»، مضيفاً أن التجمع «لم يحدث قط».

وخرجت عدة مظاهرات مؤيدة للحكومة في إيران منذ اندلاع الحرب، لكنّ بحثاً سريعاً أجرته «رويترز» لم يعثر على أي تقارير غربية تشير إلى رقم 250 ألفاً. ونشرت مؤسسات إعلامية كثيرة، منها وكالة «رويترز» للأنباء، صوراً إخبارية تظهر حشوداً في طهران بعد اختيار خامنئي زعيماً أعلى. ولم يوضح ترمب التقارير الإخبارية المحددة من إيران التي يشير إليها.


صافرات إنذار تدوي في شمال إسرائيل إثر إطلاق صواريخ من إيران

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب السبت(إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب السبت(إ.ب.أ)
TT

صافرات إنذار تدوي في شمال إسرائيل إثر إطلاق صواريخ من إيران

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب السبت(إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب السبت(إ.ب.أ)

دوت صافرات إنذار بشكل متكرر في أنحاء شمال إسرائيل، اليوم الاثنين، بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه عدة مناطق، بينما تم تفعيل إنذار منفصل في القدس.

وبحسب موقع «واي نت» الإسرائيلي الإخباري، فقد تم رصد عمليات إطلاق صواريخ باتجاه القدس، والسهل الساحلي، ومنطقة عسقلان. وتم اعتراض صاروخ واحد كان موجهاً نحو القدس، بينما سقطت قذائف أخرى في مناطق مفتوحة.

وشملت الإنذارات مناطق تمتد من جبل الكرمل حتى هضبة الجولان، إضافة إلى بيسان والجليل الأسفل ووادي عارة ومنطقة البحر الميت وأجزاء من الضفة الغربية.

وأعلنت خدمة الإسعاف «نجمة داود الحمراء» عدم تسجيل إصابات مباشرة نتيجة القصف الأخير، في حين أن هناك شخص واحد يعاني من الصدمة.

وتم السماح للسكان بمغادرة الملاجئ بعد انتهاء حالة التأهب.


نشر «المارينز» يمهّد لمرحلة جديدة في حرب إيران

جنود من مشاة البحرية الأميركية يترجلون من طائرة «أوسبري» خلال تدريب في أوكيناوا باليابان 31 يناير 2025 (نيويورك تايمز)
جنود من مشاة البحرية الأميركية يترجلون من طائرة «أوسبري» خلال تدريب في أوكيناوا باليابان 31 يناير 2025 (نيويورك تايمز)
TT

نشر «المارينز» يمهّد لمرحلة جديدة في حرب إيران

جنود من مشاة البحرية الأميركية يترجلون من طائرة «أوسبري» خلال تدريب في أوكيناوا باليابان 31 يناير 2025 (نيويورك تايمز)
جنود من مشاة البحرية الأميركية يترجلون من طائرة «أوسبري» خلال تدريب في أوكيناوا باليابان 31 يناير 2025 (نيويورك تايمز)

يمثل نشر نحو 2500 جندي من مشاة البحرية الأميركية في الشرق الأوسط مرحلة جديدة في الحرب الدائرة منذ أسابيع مع إيران، في وقت تكثف فيه القوات الإيرانية هجماتها على مضيق هرمز.

ووفقاً لاثنين من مسؤولي الدفاع الأميركيين، فإن الوحدة المعروفة رسمياً باسم الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثين لمشاة البحرية ستكون في وضع غير معتاد، نظراً للمشكلة التي تؤرق البنتاغون: قدرة الجيش الإيراني على زرع الألغام في المضيق، وهو ممر مائي ضيق يمر عبره خُمس النفط العالمي.

وقد أجبرت الضربات الجوية الأميركية الإيرانيين على التخلي عن سفنهم البحرية الأكبر حجماً ونشر زوارق سريعة تحمل ألغاماً قادرة على تفادي الطائرات. ومن المرجح أن تنطلق هذه الزوارق من أرخبيل من الجزر القريبة من المضيق.

وقال مسؤول دفاعي أميركي كبير متقاعد مطلع على قدرات الوحدة إن وصول الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثين لمشاة البحرية من منطقة المحيطين الهندي والهادئ خلال الأيام المقبلة سيمكن البنتاغون من تنفيذ غارات سريعة على تلك الجزر بواسطة مشاة البحرية الذين سيحظون بدعم لوجيستي وجوي.

غير أن ذلك يزيد من خطر التصعيد. فقد سارع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إجازة عمليات عسكرية محدودة النطاق - مثل العملية التي استهدفت القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) - وهي عمليات قد تحقق مكاسب قصيرة الأجل لكنها قد تكون كارثية إذا سارت الأمور على نحو خاطئ.

وكان ترمب قد أعلن على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الجمعة أن الجيش الأميركي نفذ غارة قصف كبيرة على جزيرة خرج، وهي ميناء رئيسي ومركز تصدير النفط الإيراني. وقال إن الغارة «دمرت تماماً» القوات العسكرية في الجزيرة، لكنه أمر البنتاغون بعدم إلحاق الضرر بالبنية التحتية النفطية «لدواعي اللياقة».

وقد ارتفع السعر العالمي للنفط بنسبة 40 في المائة منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب مع إيران في أواخر الشهر الماضي.

ورغم أن عدد هذه القوات صغير نسبياً مقارنة بنحو 50 ألف جندي أميركي موجودين بالفعل في المنطقة، فإن الوحدات الاستكشافية لمشاة البحرية تحظى بتقدير القادة العسكريين لأنها قادرة على نشر مفارز من القوات والمركبات على الأرض بسرعة.

وفي مضيق هرمز، يمكن لمشاة البحرية أيضاً تنفيذ عمليات مضادة للطائرات المسيّرة باستخدام مركبات تشويش تُنشر على سفنهم، إضافة إلى مرافقة ناقلات النفط والسفن التجارية الأخرى، حسب المسؤول الدفاعي الأميركي المتقاعد.

وعادة ما تنتشر الوحدات الاستكشافية لمشاة البحرية على متن عدة سفن، من بينها سفينة هجومية برمائية ذات سطح قصير يمكنها حمل طائرات (إم في 22 أوسبري) ومروحيات النقل وطائرات هجومية مثل المقاتلة (إف 35) المشتركة. وتحمل سفن أخرى عناصر مشاة البحرية مع المدفعية الداعمة لهم ومركبات الإنزال البرمائية المستخدمة في عمليات الانتقال من السفن إلى الشاطئ.

وقال المسؤول الدفاعي الأميركي السابق إنه مع وجود وحدة استكشافية من الساحل الشرقي تدعم الحرب في فنزويلا، وانتشار الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثين لمشاة البحرية في الشرق الأوسط - وهي عادة ما تتمركز في أوكيناوا باليابان - فلن تكون هناك قوة استجابة سريعة متاحة لدعم العمليات في مسرح المحيط الهادئ، بما في ذلك كوريا الجنوبية وتايوان.

ويترك ذلك فجوة إضافية في الدفاعات الأميركية، إلى جانب إعادة نشر أنظمة الدفاع الجوي الحيوية من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط.

وفي الماضي، نُشرت الوحدات الاستكشافية لمشاة البحرية، التي تُعرف على نطاق واسع باسم «قوة الطوارئ 911 الأميركية»، في مناطق القتال، وأجلت سفارات، ونفذت عمليات لمكافحة القرصنة.

وكانت قوات من الوحدة الاستكشافية الخامسة عشرة لمشاة البحرية من بين أوائل القوات الأميركية التقليدية التي انتشرت على الأرض خلال الغزو الأميركي لأفغانستان عام 2001.

*خدمة نيويورك تايمز