الجيش الإسرائيلي يقتل مسلحين حاولوا التسلل من غزة

الفصائل لا تتبنى... وتل أبيب تشتبه في أنهم {قساميون تركوا حماس}

أقرباء فلسطينيين قتلتهم إسرائيل عند محاولتهم عبور حدود غزة يبكونهم في مستشفى في القطاع (رويترز)
أقرباء فلسطينيين قتلتهم إسرائيل عند محاولتهم عبور حدود غزة يبكونهم في مستشفى في القطاع (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل مسلحين حاولوا التسلل من غزة

أقرباء فلسطينيين قتلتهم إسرائيل عند محاولتهم عبور حدود غزة يبكونهم في مستشفى في القطاع (رويترز)
أقرباء فلسطينيين قتلتهم إسرائيل عند محاولتهم عبور حدود غزة يبكونهم في مستشفى في القطاع (رويترز)

أحبط الجيش الإسرائيلي هجوماً هو الثاني خلال أيام عبر الحدود مع قطاع غزة، وقتل مجموعة من المسلحين الذين كانوا ينوون التسلل لتنفيذ عملية كما يبدو.
وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن قواته رصدت «عدداً من المشتبه بهم مسلحين قرب السياج الأمني في شمال قطاع غزة. فأطلقت طائرة هليكوبتر ودبابة النار صوبهم».
وبعد ساعات طويلة، انتشلت الطواقم الطبية جثامين ثلاثة قتلى، كما تم إخلاء مصاب بجروح بالغة من المكان.
وشيّع أهالي بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة جثامين الثلاثة وسط صيحات تطالب بالانتقام. ووقع الحادث بعد فترة قصيرة من إطلاق 3 صواريخ من قطاع غزة باتجاه المستوطنات والبلدات الإسرائيلية في غلاف القطاع أحدها سقط في تجمع قرب الحدود.
وقال المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي على «تويتر»: «تم رصد إطلاق 3 قذائف صاروخية من قطاع غزة باتجاه إسرائيل حيث تمكنت القبة الحديدية من اعتراض قذيفتين منها»، ويبدو أن المسلحين فكروا في أنه يمكن إشغال الجيش الإسرائيلي عبر إطلاق صواريخ ثم تنفيذ عملية. وقال موقع i24News الإسرائيلي، إن عملية التسلل التي تم الكشف عنها لم تكن من قبل مجموعة واحدة، وإنما من مجموعتين حاولتا التسلل من مكانين مختلفين وقد سبق هاتين المحاولتين اللتين جرت بالتزامن، عملية إطلاق ثلاثة صواريخ باتجاه إسرائيل من أجل صرف نظر الجهات الأمنية الإسرائيلية عن محاولتي التسلل.
وبحسب المعلومات فإن المجموعتين مؤلفتان من 8 أشخاص هم بالأساس مسلحون ينتمون إلى «سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي»، غير أن في تشكيلتها أعضاء من «القسام» كذلك دون تحديد عددهم.
ولم تتبن «حماس» أو «الجهاد الإسلامي» العملية لكنهما نأتا بأنفسهما عنها، ووصفتا الشباب بـ«الثائرين»، وحملتا إسرائيل المسؤولية عن جريمة قتلهم. ووصف المتحدث باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع قتل الشباب بـ«الجريمة النكراء، وهو ما يعكس سلوك الاحتلال الوحشي ضد أبناء الشعب، ودليل على بشاعة جرائمه التي يرتكبها».
كما حملت حركة الجهاد الإسلامي الاحتلال المسؤولية الكاملة عن جرائمه البشعة بحق الشعب الفلسطيني.
ونعت الجهاد في بيان «الشهداء محمد سمير ترامسي، محمود عادل الولايدة، محمد فريد أبو ناموس». وأكدت الحركة «أن جريمة استهداف ثلة من الشبان الغاضب ضد الإرهاب الممنهج والعدوان المتصاعد والحصار المتواصل والاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى والعدوان على الأسرى والتوسع الاستيطاني، هي عدوان يأتي في سياق الحرب المعلنة على شعبنا التي يأتي استمرار الحصار واحدا من فصولها البشعة».
وأحبطت إسرائيل خلال شهر واحد أكثر من محاولة تسلل فردية وجماعية ما أشعل مخاوف من وجود نهج جديد. وفي الهجوم الأخير قالت مصادر إسرائيلية إن المنفذين قساميون أصبحوا يدينون بالانتماء لـ«داعش».
وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أمس، إن نشطاء من «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس» في قطاع غزة مندفعون ومتحمسون، يشعرون بأنه لا يوجد مكان يحتويهم بالقدر الكافي في حركة حماس، فقرروا الرعي في «حقول جذابة»، وراحوا ينتقلون إلى تنظيمات تتوافق وتطلعاتهم. وأضافت الصحيفة أن «هذا حدث منذ بضع سنوات عندما ازدهر تنظيم داعش في شمال سيناء، وانضمت موجة من المنشقين عن حماس إلى صفوفه للقتال معه».
وفي الأسابيع الأخيرة، كانت الدلائل تشير إلى أن هذه الظاهرة ترفع رأسها مرة أخرى مع انضمام مجموعات مسلحة من حماس إلى صفوف «الجماعات السلفية»، التي لا تعارض القيام بأعمال أقرب إلى «الانتحارية» مثل التسلل إلى الأراضي الإسرائيلية وشن هجمات مختلفة.
وقالت يديعوت إن هذه الإجراءات التي من المفترض أن تحبطها حماس وفقاً لتفاهمات التهدئة، يضعها في ضوء إشكالي مع المواطنين في غزة، الذين يرون في كل يوم جمعة أن قوات الضبط الأمني ستعتقلهم في حال اقترابهم من السياج الحدودي مع إسرائيل، وفقاً للتفاهم الأمني بين حركة حماس والجيش الإسرائيلي. بالإضافة إلى ذلك، شعور المواطن في غزة، الذي يعتبر أنه ما من فائدة تجلبها التهدئة مع إسرائيل، وهي ذات أثر طفيف على وضعه الاقتصادي والشخصي، ومن هنا فإن الطريق نحو الانتقاد العلني لحركة «حماس» التي نقشت على علمها «سلاح المقاومة»، يصبح قصيراً.
وتابعت الصحيفة: «لهذا السبب أطلقت حماس الأسبوع الماضي عدة اجتماعات بين جميع قادتها، من إسماعيل هنية، ويحيى السنوار إلى فتحي حماد، مع جميع العشائر الكبيرة في قطاع غزة، بهدف إظهار أن القيادة مرتبطة بالشعب». وتابعت الصحيفة أن أكثر ما هو حساس بالنسبة لحماس، هو النقد الداخلي، هل ينتقدونها كدولة مسؤولة عن إطعام مليوني مواطن في غزة، أم أن هذا انتقاد لالتزامها الشديد بجهود التهدئة بين إسرائيل وغزة بينما تدعو إلى الانتفاضة أمام الضفة الغربية.
وفي إسرائيل، تعهد وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بالرد على عملية إطلاق الصواريخ من قطاع غزة تجاه بلدة سديروت الليلة الماضية. وقال كاتس لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن «ما حدث في سديروت لن يمر من دون رد، نحن نحتفظ بسياسة ثابتة تجاه غزة». وبين أن تلك السياسة لا تهدف إلى الشروع بحملة عسكرية واسعة، ولكنها تحفظ قوة الردع.
كما دعا رئيس بلدية سديروت ألون ديفيدي إلى شن عملية عسكرية واسعة النطاق على قطاع غزة عقب تجدد إطلاق الصواريخ. وقال في حديث للإذاعة: «يجب إطلاق عملية واسعة النطاق الآن للقضاء على حماس، وعدم انتظار وقت آخر. القوة وحدها تستطيع أن توقف حماس».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».