هولندا تتوقع تراجع النمو بسبب «عوامل خارجية»

رغم تحقيق نتائج أفضل من شركائها الرئيسيين

هولندا تتوقع تراجع النمو بسبب «عوامل خارجية»
TT

هولندا تتوقع تراجع النمو بسبب «عوامل خارجية»

هولندا تتوقع تراجع النمو بسبب «عوامل خارجية»

توقع مكتب التخطيط الوطني الهولندي، أن يستمر الزخم الاقتصادي، ولكنه توقع أن يتراجع النمو العام القادم. وقالت بيانات المكتب إنه من المحتمل أن يكون نمو العام الحالي عند 1.8%، أي أعلى قليلاً من توقعات سابقة، ولكن من المتوقع أن يتراجع في عام 2020 ليصل إلى 1.4% فقط، بسبب ما وصفه بالرياح القاتمة من الخارج.
ونقلت وكالة الأنباء البلجيكية أن توقعات مكتب التخطيط المتحفظة تأتي بينما «يعتمد مستشارو الحكومة الهولندية الحالية على بعض الإيجابيات في توقعاتهم للنمو الاقتصادي خلال العامين الحالي والقادم، وتوقعوا نسبة 1.7% للعام الحالي و1.5% للعام القادم». أما بالنسبة إلى البطالة فقد أشارت التوقعات إلى أنها سوف تصل إلى أدنى مستوى لها هذا العام، وستظل منخفضة بشكل استثنائي في العام المقبل، وفقاً للتوقعات الجديدة.
ويقول مكتب التخطيط الوطني الهولندي، إن القوة الشرائية في البلاد ستتطور بشكل إيجابي العام القادم، نظراً إلى ارتفاع الأجور الحقيقية، وأيضاً بسبب تدابير السياسة ولكن بدرجة أقل قليلاً.
وقالت لورا فان غيست، مديرة مكتب التخطيط الوطني الهولندي، إن «نقطة تحول الوضع الاقتصادي قد أصبحت وراءنا الآن»، وأشارت إلى أن البطالة لا تزال منخفضة «ولكن نمو التوظيف في حالة تباطؤ، وبالتأكيد في قطاع السوق يجب أن يكون اقتصادنا مدفوعاً بشكل أساسي بالإنفاق المحلي، بينما تعاني الصادرات من التطورات في الخارج».
ونما الاقتصاد الهولندي بنسبة 0.5% في الربع الثاني من هذا العام مقارنةً بالربع السابق. وهو بالضبط نفس نمو الربعين الماضيين، وفقاً لأرقام جديدة من هيئة الإحصاء الهولندية.
ويعزى الاستقرار جزئياً إلى تزايد الإنفاق الاستهلاكي. على سبيل المثال، فقد أنفق الهولنديون أكثر على الأجهزة الكهربائية والملابس وعلى خدمات مثل تصفيف الشعر والمطاعم. على العكس، تم إنفاق القليل على السيارات. كما نمت الصادرات بنسبة 3%، وهذا يرجع أساساً إلى تصدير الآلات والمنتجات الكيميائية والمعدات.
وتقول إذاعة «هولندا الآن» إن «أداء الاقتصاد الهولندي أفضل بكثير من الاقتصاد في ألمانيا. حيث شهدت الدولة المجاورة انكماشاً بنسبة 0.1%. وبشكل عام، توقع الاقتصاديون أيضاً انخفاضاً بهذا الحجم. فعلى أساس سنوي، بقي أكبر اقتصاد في أوروبا على نفس المستوى، مقابل نمو بنسبة 0.6% في الفترة السابقة. ولكن ألمانيا تشعر بالقلق -من بين أمور أخرى- من الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين وصناعة السيارات ضعيفة الأداء».
وتعد ألمانيا الشريك التجاري الأكثر أهمية لهولندا. وفي عام 2018 صدّرت هولندا بقيمة 113 مليار يورو إلى ألمانيا واستوردت منها بقيمة 78 مليار يورو.
وحسب الإذاعة الهولندية، فقد انكمش الاقتصاد البريطاني أيضاً في الربع الثاني بنسبة 0.2%. وتعد المملكة المتحدة أهم شريك تجاري لهولندا بعد ألمانيا. حيث صدرت هولندا 40 مليار يورو إلى بريطانيا في 2018، واستوردت بأكثر من 26 مليار يورو.
إلا أن الغالبية العظمى من الشركات الهولندية لا تعاني كثيراً من التراجع الألماني. فقط قطاع السيارات هو الذي يشعر بأزمة السيارات الألمانية، حيث يتعلق هذا الأمر بنحو 300 شركة مع 30 ألف موظف ينتجون قطع غيار بأكثر من 10 مليارات يورو. وما يقدر بنحو 43% من ذلك يباع في ألمانيا، بينما يذهب الباقي إلى حد كبير إلى دول أوروبية أخرى.
وتتميز هولندا باقتصاد متطور لعب دوراً خاصاً في الاقتصاديات الأوروبية لقرون عديدة. وهو اقتصاد يتسم بانفتاحه الشديد ويعتمد على التجارة الدولية. وكانت ولا تزال قطاعات النقل البحري وصيد الأسماك والتجارة والخدمات المصرفية قطاعات رائدة في الاقتصاد الهولندي منذ القرن الـ16. وتعد هولندا من أكبر عشرة بلدان رائدة في مجالات التصدير في العالم، وتشكل المواد الغذائية أكبر مجالات القطاع الصناعي الهولندي.
أما الصناعات الرئيسية الأخرى فتشمل المواد الكيميائية والمعادن والآلات والسلع الكهربائية والسياحة، ويعد الاقتصاد الهولندي الاقتصاد رقم 18 على قائمة الأقوى في العالم، فيما تحتل هولندا المرتبة العاشرة في قائمة أكبر بلدان العالم فيما يتعلق بالناتج المحلي الإجمالي الأعلى للفرد الواحد.
وقد شهد النمو الاقتصادي السنوي الهولندي في الفترة ما بين عامي 1997 و2000 ارتفاعاً بمعدل يقارب 4% في المتوسط، وهو أعلى بكثير من المتوسط الأوروبي. ثم تراجعت نسبة النمو بشكل كبير في الفترة ما بين 2001 و2005 مع التباطؤ الذي شهده الاقتصاد العالمي آنذاك، ولكن النمو الاقتصادي الهولندي تسارع مرة أخرى بوتيرة بلغت 4.1% في الربع الثالث من عام 2007.



أسواق الخليج تتراجع مع ترقب تطورات المحادثات الأميركية – الإيرانية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

أسواق الخليج تتراجع مع ترقب تطورات المحادثات الأميركية – الإيرانية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية الرئيسية في التعاملات المبكرة، اليوم (الخميس)، مع تبني المستثمرين موقفاً حذراً قبيل الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران المقرر عقدها في جنيف لاحقاً اليوم.

وانخفض المؤشر العام للسوق السعودية بنسبة 0.5 في المائة، مواصلاً خسائره. وجاء التراجع واسع النطاق بقيادة الأسهم المالية، إذ هبط سهم مصرف «الراجحي»، بنسبة 0.6 في المائة، كما تراجع سهم «البنك الأهلي السعودي»، بنسبة 1.4 في المائة. وانخفض سهم «أرامكو» بنسبة 0.7 في المائة، متجهاً لتمديد خسائره لليوم الثاني.

وفي دبي، تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.5 في المائة بضغط من أسهم البنوك؛ حيث هبط سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» بأكثر من 3 في المائة، بينما فقد سهم شركة «إعمار» العقارية نحو 1 في المائة. وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.3 في المائة بعد جلستين من الاستقرار، مع تراجع سهم «ألفا ظبي القابضة» بنسبة 0.6 في المائة وسهم «الدار العقارية» بنسبة 0.5 في المائة.

وفي قطر، تراجع المؤشر بنسبة 0.3 في المائة بضغط من خسائر واسعة، إذ انخفض سهم «بنك قطر الوطني»، بنسبة 0.3 في المائة، بينما هبط سهم «شركة قطر لصناعة الألمنيوم» بنسبة 3.1 في المائة.


عوائد سندات اليورو قرب أدنى مستوياتها ترقباً لبيانات التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو قرب أدنى مستوياتها ترقباً لبيانات التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو قرب أدنى مستوياتها في عدة أشهر بعد أن تجاوزت نتائج شركة «إنفيديا» التوقعات، مما دعم الإقبال على المخاطرة، في حين ينتظر المستثمرون الآن بيانات التضخم من ألمانيا وفرنسا وإسبانيا يوم الجمعة.

وشهدت الأسهم انتعاشاً في آسيا، بينما كانت على وشك الافتتاح دون تغيير يُذكر في أوروبا، إلا أن المخاوف بشأن الاضطرابات الناجمة عن الذكاء الاصطناعي وارتفاع التكاليف لا تزال قائمة.

واستقر عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار القياسي لمنطقة اليورو، عند 2.71 في المائة، بعد أن لامس 2.697 في المائة يوم الثلاثاء، وهو أدنى مستوى له منذ 28 نوفمبر (تشرين الثاني)، مقارنة بنحو 2.90 في المائة في مطلع الشهر الحالي.

في المقابل، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 4.32 في المائة في التعاملات المبكرة في لندن، عقب تراجعه الطفيف في الجلسة السابقة، مدعوماً بتحسن الإقبال على الأصول الأعلى مخاطرة.

وتراجع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 2.05 في المائة. كما أبقت أسواق المال على رهاناتها بشأن احتمال خفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بحلول ديسمبر (كانون الأول)، مع تسعير احتمال يبلغ نحو 30 في المائة.

أما في إيطاليا، فانخفض عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 3.32 في المائة، بينما اتسع الفارق بينها وبين نظيرتها الألمانية إلى 59.50 نقطة أساس، بعد أن كان قد تراجع إلى 53.50 نقطة أساس في منتصف يناير (كانون الثاني)، مسجلاً حينها أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب) 2008.


«المركزي الكوري» يثبّت الفائدة... ويرجئ أي تغيير لنهاية الصيف

شعار «بنك كوريا» على قمة مبناه في سيول (رويترز)
شعار «بنك كوريا» على قمة مبناه في سيول (رويترز)
TT

«المركزي الكوري» يثبّت الفائدة... ويرجئ أي تغيير لنهاية الصيف

شعار «بنك كوريا» على قمة مبناه في سيول (رويترز)
شعار «بنك كوريا» على قمة مبناه في سيول (رويترز)

أبقى بنك كوريا المركزي، الخميس، سعر الفائدة دون تغيير عند 2.50 في المائة كما كان متوقعاً، مشيراً إلى أن السياسة النقدية ستبقى ثابتة خلال الأشهر الـ6 المقبلة. ويتيح ازدهار صادرات الرقائق الإلكترونية واستقرار التضخم لصانعي السياسات مزيداً من الوقت لتقييم مخاطر الاستقرار المالي.

وأشار البنك، خلال المؤتمر الصحافي لمحافظه ري تشانغ يونغ، إلى أن احتمال رفع أو خفض سعر الفائدة ضئيل جداً خلال نصف العام المقبل، مؤكداً أن هذه الآراء مشروطة في الوقت الراهن. وأبقى البنك على سياسته النقدية القياسية دون تغيير، مع تقديم مخطط النقاط للمرة الأولى، على غرار نظام «الاحتياطي الفيدرالي»، لتوضيح مسار سعر الفائدة المتوقع. ومن بين 21 نقطة، جاءت 16 عند مستوى 2.50 في المائة، وفق «رويترز».

كما رفع البنك توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام إلى 2 في المائة، مقارنة بـ1.8 في المائة سابقاً، مدعوماً بقفزة غير متوقعة في صادرات الرقائق الإلكترونية بقيادة شركتي «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس». ووفقاً للخبيرة الاقتصادية كريستال تان من بنك «إيه إن زد»، لم يقدم اجتماع اليوم أي دليل يستدعي تعديل توقعات إبقاء سعر الفائدة دون تغيير حتى عام 2026.

وعلى أثر ذلك، ارتفع الوون الكوري بنسبة 0.34 في المائة ليصل إلى 1422.9 مقابل الدولار، متجاوزاً مستوى 1420 ووناً، مسجلاً أعلى مستوياته منذ 30 أكتوبر (تشرين الأول) 2025. وتراجع عائد سندات الخزانة الكورية الجنوبية لأجل 3 سنوات، الحساس للسياسة النقدية، بمقدار 8.6 نقطة أساسية إلى 3.035 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ 15 يناير (كانون الثاني).

ويأتي قرار التثبيت في سياق توقف مؤقت لدورة التيسير النقدي التي بدأت في أكتوبر 2024، في إطار سعي البنك لمواجهة تقلبات سوق العملات ومخاطر ارتفاع ديون الأسر. ويتوقع البنك أن ينمو الاقتصاد الكوري، رابع أكبر اقتصاد في آسيا، بوتيرة أسرع هذا العام مقارنة بعام 2025، مدعوماً بالطفرة في صناعة الرقائق الإلكترونية.

وفي السياق نفسه، أشار المحلل آن جاي كيون من شركة «كوريا للاستثمار» إلى أن تحليل مخطط النقاط كان أكثر تيسيراً من المتوقع، حيث أظهرت 4 نقاط مستوى سعر فائدة منخفضاً عند 2.25 في المائة. وأضاف أن الاجتماع أسهم في تهدئة سوق السندات المحلية بعد تقلباتها الأخيرة، في حين سجل مؤشر كوسبي تجاوزاً تاريخياً لحاجز 6000 نقطة، مواصلاً صعوده القياسي عالمياً بعد مضاعفة قيمته خلال العام الماضي.