برشلونة يستعد لركلة بداية الموسم الإسباني الجديد وهو المرشح الأبرز للاحتفاظ باللقب

يلتقي غداً مع أتليتكو بلباو بينما الغريم ريـال مدريد ينتظر سلتا فيغو السبت

فالفيردي مدرب برشلونة يلقي بتعليماته على لاعبيه خلال التدريب قبل انطلاق الموسم (رويترز)  -  زيدان ما زال تحت ضغط نتائج الريـال المتذبذبة في جولة التحضيرات (أ.ف.ب)
فالفيردي مدرب برشلونة يلقي بتعليماته على لاعبيه خلال التدريب قبل انطلاق الموسم (رويترز) - زيدان ما زال تحت ضغط نتائج الريـال المتذبذبة في جولة التحضيرات (أ.ف.ب)
TT

برشلونة يستعد لركلة بداية الموسم الإسباني الجديد وهو المرشح الأبرز للاحتفاظ باللقب

فالفيردي مدرب برشلونة يلقي بتعليماته على لاعبيه خلال التدريب قبل انطلاق الموسم (رويترز)  -  زيدان ما زال تحت ضغط نتائج الريـال المتذبذبة في جولة التحضيرات (أ.ف.ب)
فالفيردي مدرب برشلونة يلقي بتعليماته على لاعبيه خلال التدريب قبل انطلاق الموسم (رويترز) - زيدان ما زال تحت ضغط نتائج الريـال المتذبذبة في جولة التحضيرات (أ.ف.ب)

يستعد برشلونة لضربة البداية للموسم الجديد للدوري الإسباني غداً عندما يلتقي أتليتكو بلباو ويبدو الفريق الكاتالوني مرشحاً فوق العادة للاحتفاظ بلقبه والتتويج بطلاً للمرة التاسعة في الأعوام الـ12 الأخيرة، نظراً للترسانة الهجومية الرهيبة التي يملكها، وبغض النظر عما إذا كان سيستعيد خدمات نجمه البرازيلي نيمار من باريس سان جيرمان من عدمه.
في المقابل يدخل الغريم ريـال مدريد الموسم الجديد وهو في وضع فني يثير الشكوك حول قدرته على إزاحة غريمه برشلونة عن القمة، رغم الصفقات العديدة التي أبرمها وكلفت خزينة النادي نحو 300 مليون يورو.
وبعد أن أنهى الموسم المنصرم متقدماً بفارق 11 نقطة عن أتليتكو مدريد، تعاقد برشلونة مع المهاجم الفرنسي أنطوان غريزمان في صفقة بلغت 120 مليون يورو، لينضم إلى الكتيبة الهجومية المكونة من الأرجنتيني ليونيل ميسي، والأوروغواياني لويس سواريز ومواطنه عثمان ديمبيلي، حتى أن البعض يعتبر ضم نيمار ترفاً ليس إلا.
ولخص مدربه إرنستو فالفيردي هذا الأمر بقوله: «أنا سعيد مع اللاعبين الذين بحوزتي. العام الماضي كنا قاب قوسين أو أدنى من تحقيق موسم استثنائي».
كما ضم برشلونة صانع ألعاب أياكس أمستردام الهولندي فرانك دي يونغ مقابل 75 مليون يورو، ليعزز خط وسطه الذي يضم أيضا البرازيليين فيليبي كوتينيو وارتور ميلو بالإضافة إلى المخضرمين الكرواتي إيفان راكيتيتش وسيرجيو بوسكيتس والظهير الأيسر الدومينيكاني الإسباني جونيور فيربو القادم من ريـال بيتيس لينافس جوردي ألبا في هذا المركز.
ولا شك بأن قدوم غريزمان سيعزز من القوة الضاربة في الخط الأمامي ليس فقط من ناحية تسجيل الأهداف بل صناعتها أيضاً. والسؤال الذي يطرح نفسه هل إصابة ميسي الذي سيغيب على الأرجح عن المواجهة الأولى ضد بلباو غداً، ستمنح الفرصة لغريزمان لتشكيل شراكة ناجحة مع سواريز وديمبيلي بعيداً عن ضغوطات اللعب إلى جانب النجم الأرجنتيني، أقله في البداية.
في المقابل، قد يحتاج دي يونغ إلى بعض الوقت لكي يتأقلم مع الأجواء الجديدة، علماً بأن النقاد يرشحونه لخلافة بوسكيتس في السنوات المقبلة.
ولم يخض بوسكيتس أفضل مواسمه العام الماضي لكن وجود دي يونغ وراكيتيتش وميلو والصاعد كارليس ألينا من شأنه أن يساهم باستحواذ برشلونة على الكرة بنسبة أكبر.
وستكون الأنظار مسلطة على مدرب الفريق فالفيردي الذي كاد يدفع ثمن الخروج المذل أمام ليفربول في نصف نهائي دوري الأبطال رغم تقدمه صفر - 3 ذهاباً في كامب نو، وذلك لسقوطه المدوي على ملعب أنفيلد برباعية تاريخية.
لكن ميسي سارع إلى الدفاع عن مدربه قائلاً: «إنه لا يتحمل مسؤولية ما حصل».
ورغم إحراز برشلونة اللقب المحلي 8 مرات في المواسم الـ11 الأخيرة وكأس إسبانيا 4 مرات في المواسم الخمسة الأخيرة، فإنه لم يتمكن من محو خيبة الأمل الكبيرة في المسابقة القارية الأهم.
وكان ميسي وعد أنصار برشلونة مطلع الموسم الماضي بأنه يريد جلب «تلك الكأس الجميلة»، في إشارة إلى الكأس الأوروبية، إلى خزائن الفريق ليؤكد الأولوية التي يوليها فريقه إلى دوري الأبطال.
وخلال ظهوره في مطلع الموسم الحالي على هامش المباراة ضد آرسنال الإنجليزي على كأس جوان غامبر، قال ميسي: «الحقيقة أنه من الصعب قول أي شيء اليوم بعد ما حدث الموسم الماضي أليس كذلك؟ لكني لست نادماً على أي شيء».
وأضاف: «إحراز لقب الدوري 8 مرات على مدى 11 عاماً هو إنجاز لأي نادٍ وما حققناه هو في غاية الأهمية».
وتابع: «ربما لم نحصل على التقدير الكافي لذلك (الفوز بالدوري المحلي) وبعد سنوات قليلة سنكتشف كم هو صعب تحقيق هذا الأمر. لكن الجميع يدركون بأن هذا النادي يصارع على جميع الألقاب وهذا العام لن يكون مختلفاً».
وفي ظل كتيبة النجوم الشهيرة سيتحدد حجم الإنجاز بمدى نجاح الفريق الكاتالوني في رفع كأس دوري الأبطال من عدمه.
وفي ريـال مدريد يدخل النجم الدولي الفرنسي السابق زين الدين زيدان الموسم الجديد من الدوري، وهو تحت ضغط هائل لأنه مطالب بتحقيق نتائج إيجابية في وقت يبدو منافسه العتيد برشلونة عصي على الهزيمة.
عندما قرر ريـال مدريد الاستعانة بزيدان الموسم الماضي خلفاً للأرجنتيني سانتياغو سولاري الذي كان قد حل قبل أشهر معدودة بدلاً من جولن لوبيتيغي، كان الهدف أن يعيده بطل مونديال 1998 إلى الفترة المجيدة التي أمضاها بقيادته بين 2016 و2018 حين توج معه بلقب دوري الأبطال لثلاثة مواسم متتالية وبلقب الدوري عام 2017. إضافة إلى لقبين في كل من الكأس السوبر الأوروبية وبطولة العالم للأندية.
وكانت نية ريـال واضحة بهذا الشأن حين رحب رئيسه فلورنتينو بيريز بعودة زيدان، قائلاً: «نريد أن نبدأ العمل على حقبة مجد جديدة. لهذا السبب نرحب بعودة زين الدين زيدان».
لكن عودة زيدان في الأشهر القليلة المتبقية من الموسم الماضي، لم تترك أي أثر ملحوظ على نتائج الفريق، إذ كبر الفارق الذي يفصله عن غريمه برشلونة إلى 19 نقطة وأنهى الموسم ثالثاً خلف أتليتكو مدريد. وخرج الفريق الملكي من كافة المسابقات التي نافس عليها الموسم الماضي ولم يجد زيدان العلاج السحري لإخراج الريـال من كبوته، إذ تواصلت النتائج المخيبة ولم يفز الفريق تحت قيادته سوى بخمس مباريات من أصل 11 خاضها.
وتساءل البعض عن سبب عودة زيدان في هذه الفترة الحرجة، ومخاطرته بتشويه صورته لدى جماهير النادي في حال لم ينجح في تكرار سيناريو التجربة الأولى التي توج فيها بثلاثة ألقاب في دوري الأبطال خلال ثلاثة مواسم.
ورأى آخرون أنه لم يكن ليعود إلى النادي الملكي لو لم يحصل على تعهد من رئيس النادي بإجراء تغييرات جذرية على الفريق، وكانوا محقين إلى حد كبير لأن زيدان نجح في ضم البلجيكي إدين هازارد من تشيلسي الإنجليزي، والصربي لوكا يوفيتش من إنتراخت فرانكفورت الألماني، والبرازيلي إيدر ميليتاو من بورتو البرتغالي، والفرنسي فيرلان مندي من ليون والبرازيلي رودريغو من سانتوس.
ويعتبر هازارد دون شك الصفقة الأهم للنادي الملكي هذا الصيف وقال بعد انضمامه مقابل 100 مليون يورو: «أتمنى أن أصبح من رموز هذا النادي في يوم من الأيام».
من المؤكد أن ريـال مدريد ليس في الوضع المالي الذي يسمح له بتكرار حقبة الـ«غالاكتيكوس» والرئاسة الأولى لبيريز (2000 - 2007) وتشكيل فريق يضم لاعبين من طراز زيدان، والبرازيلي رونالدو، والبرتغالي لويس فيغو، وراوول غونزاليس، والإنجليزي ديفيد بيكهام أو سيرخيو راموس (الموجود في الفريق حالياً) والإنجليزي مايكل أوين والبرازيليين روبينيو وربرتو كارلوس.
وحاول زيدان دون أن ينجح حتى الآن في التخلص من الويلزي غاريث بيل الذي لا يدخل في حساباته، وقال المدير الفني دون أي مجاملة خلال الجولة الأميركية للفريق: «نأمل أن يتم الانفصال قريباً من أجل مصلحة الجميع».
ولم يمر ما صدر عن زيدان بشأن بيل مرور الكرام عند وكيل أعمال اللاعب الويلزي جوناثان بارنيت الذي انتقد بشدة المدرب الفرنسي قائلاً: «زيدان عار، فهو لا يحترم لاعباً قدم الكثير لريـال مدريد».
وبدا بيل في طريقه إلى الدوري الصيني بتفاوضه مع جيانغسو سونينغ الذي عرض عليه راتباً أسبوعياً قدره مليون جنيه إسترليني (نحو 1. 24 مليون دولار) بحسب التقارير، إلا أن الريـال حال دون إتمام الصفقة لأن الشروط المالية المتعلقة لا تناسب النادي.
وليس بيل اللاعب الوحيد الذي يبحث له زيدان عن مخرج من ريـال مدريد، إذ يأمل النادي الملكي التخلص أيضاً من عبء الكولومبي خاميس رودريغيز الذي لعب في الموسمين الماضيين معاراً إلى بايرن ميونيخ الألماني لكنه عاد هذا الصيف بعد انتهاء فترة الإعارة.
وكثر الحديث عن رغبة زيدان في ضم لاعب الوسط الفرنسي الدولي بول بوغبا من مانشستر يونايتد، لكن الدوري الإنجليزي الممتاز انطلق الأسبوع الماضي وبقي بطل مونديال 2018 مع «الشياطين الحمر»، فيما الترقب سيد الموقف فيما يخص النجم البرازيلي نيمار الذي يريد ترك باريس سان جيرمان الفرنسي، لكن الأخير لن يرضى سوى بتعويض كامل مبلغ الـ222 مليون يورو الذي دفعه في صيف 2017 لضمه من برشلونة.
واستناداً إلى الوضع الحالي للفريق سيفتتح النادي الملكي الموسم الجديد من «لا ليغا» ضد سلتا فيغو بوجوه مألوفة تماماً مثل البرازيليين مارسيلو وكاسيميرو والفرنسي كريم بنزيمة وداني كارفاخال، إضافة بالطبع إلى الوافد الجديد هازارد، أما بقية اللاعبين الجدد فربما بحاجة لبعض الوقت للانسجام بالتشكيلة.
وجعل زيدان من لقب الدوري الذي أحرزه ريـال مرة واحدة في المواسم السبعة الماضية، أولويته حين قال: «بالنسبة لنا العام المقبل، يجب أن يكون الدوري أولويتنا. الدوري هو البطولة الأطول، البطولة التي لا يمكن أن نفوتها. سأحفر ذلك في أذهان اللاعبين».


مقالات ذات صلة

بارتي يدفع ببراءته من تهمتي اغتصاب جديدتين في لندن

رياضة عالمية توماس بارتي (أ.ف.ب)

بارتي يدفع ببراءته من تهمتي اغتصاب جديدتين في لندن

مثل توماس بارتي لاعب فياريال المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم أمام محكمة في لندن يوم الاثنين، حيث دفع ببراءته من تهمتين إضافيتين.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية كيليان مبابي (د.ب.أ)

مبابي يشارك في تدريبات ريال مدريد

شارك القناص الفرنسي كيليان مبابي في التدريبات الجماعية لنادي ريال مدريد الإسباني اليوم (الاثنين)، تأهباً لمواجهة إياب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)

دوري أبطال أوروبا: راشفورد لإلهام برشلونة أمام أتلتيكو

سيكون المهاجم الإنجليزي ماركوس راشفورد مصدر إلهام لفريقه برشلونة، الساعي لتعويض خسارته على ملعبه «كامب نو» أمام أتلتيكو مدريد بهدفين نظيفين في الذهاب.

«الشرق الأوسط» (برشلونة )
رياضة عالمية خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (رويترز)

تيباس: إقامة مباريات للدوري الإسباني في المغرب «خيار وارد»

قال خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم إن تنظيم مباريات من المسابقة في المغرب يبقى خياراً «وارداً جداً».

«الشرق الأوسط» (الرباط )
رياضة عالمية أبرز تدخلاته تصديه لانفرادات متكررة لنجم هجوم ريال مدريد كيليان مبابي (أ.ب)

تألق نوير ينعش آمال عودته للمنتخب الألماني قبل كأس العالم

قدّم مانويل نوير، حارس بايرن ميونيخ، عملاق دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، أداءً رائعاً، الثلاثاء، في الفوز 2-1 على مضيفه ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (برلين )

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.