أعلى وتيرة تحوط بالسندات منذ الأزمة المالية العالمية

مع اشتداد مخاوف الركود العالمي لمستويات قياسية

أعلى وتيرة تحوط بالسندات منذ الأزمة المالية العالمية
TT

أعلى وتيرة تحوط بالسندات منذ الأزمة المالية العالمية

أعلى وتيرة تحوط بالسندات منذ الأزمة المالية العالمية

قال بنك أوف أميركا ميريل لينش في أحدث مسح شهري له إن المستثمرين قاموا بشراء السندات سعيا للأمان بأكبر وتيرة منذ الأزمة المالية العالمية في العام 2008، حيث يعزز تأجيج التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة احتمالات حدوث ركود.
وقال المستثمرون إن سندات الحكومة الأميركية كانت «الأكثر» تداولا للشهر الثالث على التوالي، بينما يرون أن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين هي الخطر الأكبر على الأسواق.
ودفع الطلب المرتفع على السندات العوائد إلى الانخفاض لأدنى مستوى في عدة سنوات في سائر الدول المتقدمة، حيث سجل العائد على سندات الحكومة الألمانية، الملاذ الآمن التقليدي الأوروبي، مستويات جديدة متدنية على نحو قياسي. ويتوقع ثلث المستثمرين الذين شملهم مسح بنك أوف أميركا حدوث ركود عالمي في الاثني عشر شهرا المقبلة، وهذه أعلى قراءة مسجلة من هذا النوع منذ عام 2011.
وتأتي تلك التوقعات بينما يتراجع العائد على السندات الأميركية ذات أجل 30 عاما ليقترب من أقل مستوى له على الإطلاق، في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي.
وتراجع العائد على السندات الثلاثينية الأميركية يوم الاثنين بمقدار 14 نقطة أساس ليصل إلى 2.1179 في المائة، وهو أقل من المستوى الذي سجله يوم الأربعاء الماضي. وكان أقل مستوى للعائد على هذه الفئة من السندات الأميركية طويلة المدى هو 2.0882 في المائة، وتم تسجيله في يوليو (تموز) 2016 بحسب وكالة بلومبرغ.
في الوقت نفسه، تراجع العائد على السندات العشرية وهي السندات القياسية لأدوات الدين الأميركية بمقدار 12 نقطة أساس تقريبا يوم الاثنين، ليصل إلى 1.6284 في المائة.
وأشارت بلومبرغ إلى أن تراجع العائد على السندات السيادية الأميركية يأتي في ظل تصاعد المخاوف بشأن حركة التجارة العالمية على خلفية الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، إلى جانب تصاعد الاحتجاجات الشعبية المناوئة للصين في هونغ كونغ مما دفع سلطات المطار إلى إلغاء الكثير من رحلات الطيران.
وفي الصين، تراجع العائد على السندات الحكومية القياسية الصينية إلى أقل مستوى له منذ سنوات مسجلا 3 في المائة. وأشارت بلومبرغ إلى أن تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين منذ أبريل (نيسان) الماضي، أدى إلى تراجع ثقة المستثمرين، وتحسن أداء سندات الخزانة الصينية.
وقد انخفض العائد على السندات العشرية الصينية بمقدار 40 نقطة أساس مقارنة بأعلى مستوى له خلال الشهر الحالي، ليصل إلى 3.03 في المائة في ختام تعاملات الأسبوع الماضي. ولم يصل سعر العائد على هذه السندات إلى أقل من 3 في المائة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2016.

وقد استقر العائد على السندات العشرية الصينية في تعاملات الاثنين في شنغهاي عند مستوى 3.03 في المائة، في حين من المتوقع انخفاض العائد إلى أقل من 3 في المائة في المدى القريب.
وفي الأسبوع الماضي، قال بنك غولدمان ساكس إنه لم يعد يتوقع أن تتوصل واشنطن وبكين لاتفاق تجاري قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية في عام 2020 وإن احتمالات حدوث ركود نتيجة الحرب التجارية طويلة الأمد تتزايد.
ودفع النزاع بين أكبر اقتصادين في العالم البنوك المركزية لاتخاذ مواقف تميل إلى التيسير النقدي، حيث من المتوقع أن يخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة على نحو متعاقب.
وفيما يتعلق بالأسهم، يُنظر إلى الولايات المتحدة باعتبارها المنطقة الأكثر تفضيلا لدى المستثمرين على مدى الاثني عشر شهرا المقبلة بينما يواصلون العزوف عن أوروبا.
وقال محللو بنك مورغان ستانلي يوم الاثنين إنهم يتوقعون الآن أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيخفض أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول) ثم يخفضها مجددا في أكتوبر (تشرين الأول).
وكان المحللون قد توقعوا في السابق خفضا واحدا في أكتوبر، قائلين إن المركزي الأميركي «سينتظر المزيد من الأدلة على أن المخاطر النزولية تؤثر على الاقتصاد».
وينضم مورغان ستانلي إلى مجموعة من بنوك الاستثمار التي تراهن على أن أول خفض للفائدة أجراه مجلس الاحتياطي الفيدرالي منذ 2008، في أواخر الشهر الماضي، سيكون بداية لبضعة تحركات لخفض تكاليف الاقتراض.
وفي وقت سابق هذا الشهر، قال بنك غولدمان ساكس إنه يتوقع فرصة قوية لخفض للفائدة الأميركية في كل من سبتمبر وأكتوبر.



ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
TT

ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)

شهدت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية الخارجة من الأسهم الآسيوية، ارتفاعاً حاداً في الأسبوع الأول من فبراير (شباط)، مع تعرض أسواق كوريا الجنوبية وتايوان لضغوط من موجة بيع عالمية استهدفت أسهم شركات التكنولوجيا سريعة النمو، وسط مخاوف متزايدة بشأن الإنفاق الرأسمالي الضخم المتعلق بالذكاء الاصطناعي.

وبحسب بيانات مجموعة بورصة لندن لأسواق الأسهم في كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين، فقد باع المستثمرون الأجانب ما قيمته 9.79 مليار دولار من الأسهم في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير، مقارنة بصافي عمليات بيع بلغ نحو 3.9 مليار دولار خلال شهر يناير (كانون الثاني) بأكمله.

وانخفض سهم «أمازون» بنحو 12.11 في المائة وسط قلق المستثمرين من قفزة تتجاوز 50 في المائة في توقعات الإنفاق الرأسمالي للشركة لعام 2026، مما زاد المخاوف بشأن الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأشار تقرير صادر عن «نومورا»، إلى أن «هذا التحول في المعنويات أثر سلباً على أسهم شركات التكنولوجيا الآسيوية أيضاً»، وفق «رويترز».

وباع المستثمرون الأجانب أسهماً كورية جنوبية بقيمة 7.48 مليار دولار خلال الأسبوع، مقارنة بتدفقات شهرية بلغت 446 مليون دولار في يناير. كما شهدت أسهم تايوان انخفاضاً صافياً في استثمارات الأجانب بقيمة 3.43 مليار دولار في الأسبوع الماضي، بعد أن تلقت تدفقات أجنبية بلغت 306 ملايين دولار الشهر الماضي. وأضاف تقرير «نومورا»: «تؤكد تحركات الأسهم خلال الأسبوع الماضي، من وجهة نظرنا، أهمية الحفاظ على تنويع وتوازن المحافظ الاستثمارية، لا سيما مع ازدحام بعض القطاعات الرائجة».

في المقابل، أضاف المستثمرون عبر الحدود أسهماً هندية بقيمة صافية بلغت 897 مليون دولار، مدفوعين بالتفاؤل حيال اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة تخفض الرسوم الجمركية على البضائع الهندية من 50 في المائة إلى 18 في المائة. ويذكر أن المستثمرين الأجانب باعوا أسهماً هندية بقيمة 3.98 مليار دولار في يناير، وهو أعلى مستوى لهم خلال 5 أشهر.

وقال ويليام براتون، رئيس قسم أبحاث الأسهم النقدية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»: «بناءً على ذلك، يُفترض أن الأجواء الجيوسياسية التي كانت تُخيّم على الأسهم الهندية، خصوصاً بالنسبة للمستثمرين الأجانب، قد خفت حدتها». وأضاف: «نرى أن ميزان المخاطر والعوائد على المدى القريب يميل الآن بقوة نحو الجانب الإيجابي».

وفي الوقت نفسه، اجتذبت أسهم تايلاند وإندونيسيا والفلبين تدفقات أجنبية بقيمة 332 مليون دولار و103 ملايين دولار و23 مليون دولار على التوالي خلال الأسبوع الماضي، فيما باع المستثمرون الأجانب أسهماً في فيتنام بقيمة 236 مليون دولار.


«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
TT

«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)

أعلنت شركة «سير»؛ أولى العلامات التجارية السعودية لصناعة السيارات الكهربائية ومعدات التكنولوجيا الأصلية، عن توسع في سلسلة التوريد المحلية الخاصة بها، عبر توقيع 16 اتفاقية تجارية جديدة تجاوزت قيمتها 3.7 مليار ريال (نحو مليار دولار)، وذلك خلال مشاركاتها في النسخة الرابعة من «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المقام بالعاصمة الرياض.

ووفق بيان من الشركة، يأتي هذا التوسع امتداداً للاتفاقيات التي أعلن عنها خلال «المنتدى» ذاته في العام الماضي بقيمة 5.5 مليار ريال (1.46 مليار دولار)، في خطوة تعكس انتقال منظومة التوريد وسلاسل الإمداد لدى «سير» إلى التنفيذ الفعلي، ضمن استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى ترسيخ سلاسل القيمة الصناعية المحلية وتعزيز الجاهزية لبناء صناعة سيارات كهربائية متقدمة في المملكة.

في هذا السياق، صرّح جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لـ«سير»: «تشكّل هذه الاتفاقيات ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة الشاملة للتوطين، التي تستهدف توطين 45 في المائة من مواد ومكوّنات السيارات بحلول 2034، حيث يتجاوز نهجنا مفهوم التجميع؛ إذ نعتمد على المواد الخام المحلية، ونُمكّن الشركات السعودية لتصبح شركات توريد عالمية؛ الأمر الذي يُسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات (رؤية 2030) في التنوع الصناعي والاقتصادي عبر بناء صناعة السيارات الوطنية ودفع النمو الاقتصادي المستدام».

وأضاف: «تمثل مجموعة الاتفاقيات هذه خطوة رئيسية نحو بناء منظومة متكاملة لصناعة السيارات في المملكة، حيث يستفاد من المواد والموارد المحلية، مع استقطاب التقنيات المتقدمة والاستثمارات الأجنبية، وتوطين تصنيع المكوّنات كبيرة الحجم وكثيفة العمالة، هذا إضافةً إلى المساهمة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وخلق فرص عمل ذات قيمة للمواطنين السعوديين».

وتضمن هذه الشراكات الاستراتيجية إنتاج أو توريد مكونات رئيسية داخل المملكة؛ بدءاً من المركبات الكيميائية عالية التقنية، وصولاً إلى معدات هياكل السيارات الثقيلة، بما يؤسس لسلسلة توريد قوية وموثوقة لأسطول «سير»، الذي سيضم 7 طُرُز، خلال السنوات الخمس المقبلة، ويدعم بناء قاعدة صناعية مستدامة وعالية التقنية في المملكة.

ومن المتوقع أن تسهم «سير» بأكثر من 30 مليار ريال (7.9 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034، وأن تساهم في تحسين مستوى الاقتصاد الكلي للمملكة بنحو 79 مليار ريال (21 مليار دولار)، إضافة إلى توفير نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة داخل المملكة؛ مما يعكس أثرها في الاقتصاد الوطني ودورها في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» للتنويع الصناعي.


ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، محذراً من أن القارة قد تواجه خطر التهميش في مواجهة المنافسة المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين، وذلك في مقابلة نُشرت يوم الثلاثاء.

وحذّر ماكرون من أن «التهديدات» و«الترهيب» الأميركي لم تنتهِ بعد، مشدداً على ضرورة عدم التهاون، في مقابلة مع عدد من الصحف الأوروبية، من بينها: «لوموند»، و«الإيكونوميست»، و«فايننشال تايمز».

وقبل اجتماع الاتحاد الأوروبي، دعا ماكرون إلى «تبسيط» و«تعميق» السوق الموحدة للاتحاد، و«تنويع» الشراكات التجارية، موضحاً أن أوروبا تواجه تحديات يومية تستهدف قطاعات حيوية مثل الأدوية والتقنيات الرقمية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «عندما يكون هناك عدوان سافر، يجب ألا نستسلم أو نحاول التوصل إلى تسوية. لقد جربنا هذه الاستراتيجية لأشهر، ولم تنجح، والأهم من ذلك أنها تجعل أوروبا أكثر اعتماداً استراتيجياً على الآخرين».

وأشار إلى أن الاستثمارات العامة والخاصة في الاتحاد الأوروبي تحتاج إلى نحو 1.2 تريليون يورو (1.4 تريليون دولار) سنوياً، لتشمل التقنيات الخضراء والرقمية، والدفاع، والأمن.

وجدّد دعوته إلى إصدار ديون أوروبية مشتركة، وهي فكرة لطالما دافعت عنها فرنسا لسنوات، لكنها قُوبلت بالرفض من بعض الدول الأخرى. وأضاف: «حان الوقت الآن لإطلاق آلية اقتراض مشتركة لهذه النفقات المستقبلية، من خلال سندات يورو موجهة نحو المستقبل».