مانشستر يونايتد يقسو على تشيلسي برباعية في الدوري الإنجليزي

أوباميانغ يهدي آرسنال النقاط الثلاث في مستهل الموسم... وتعادل ولفرهامبتون مع ليستر

راشفورد وهدف يونايتد الثالث (رويترز)
راشفورد وهدف يونايتد الثالث (رويترز)
TT

مانشستر يونايتد يقسو على تشيلسي برباعية في الدوري الإنجليزي

راشفورد وهدف يونايتد الثالث (رويترز)
راشفورد وهدف يونايتد الثالث (رويترز)

وجه مانشستر يونايتد رسالة شديدة اللهجة إلى منافسيه ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، أكد من خلالها سعيه مبكراً للمنافسة بقوة على لقب المسابقة الغائب عنه منذ موسم 2012 – 2013، وذلك عقب فوزه الكبير 4 - صفر على ضيفه تشيلسي في قمة مباريات المرحلة الأولى للبطولة العريقة.
وحصد مانشستر يونايتد أول ثلاث نقاط في مشواره بالبطولة، فيما ظل تشيلسي، الذي يحلم باستعادة البطولة التي غابت عنه في الموسمين الماضيين، بلا رصيد من النقاط. ورغم الفوز الكبير ليونايتد، فإن تشيلسي كان نداً قوياً لأصحاب الأرض، خصوصاً في الشوط الأول الذي وقف خلاله القائم والعارضة حائلاً دون هز الفريق الأزرق للشباك، بالإضافة إلى التألق غير العادي من الإسباني ديفيد دي خيا، حارس مرمى مانشستر، الذي تصدى ببراعة لأكثر من تسديدة خلال هذا الشوط.
وافتتح ماركوس راشفورد التسجيل ليونايتد في الدقيقة 18 من ركلة جزاء حصل عليها، قبل أن يضيف زميله أنتوني مارسيال الهدف الثاني للفريق المضيف في الدقيقة 65. وعاد راشفورد للتسجيل من جديد، عقب إحرازه الهدف الثالث ليونايتد وهدفه الشخصي الثاني في الدقيقة 67. فيما تكفل اللاعب الويلزي الشاب دانييل جيمس بتسجيل الهدف الرابع في الدقيقة 81.
نيوكاسل - آرسنال
استهل آرسنال مسيرته في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم هذا الموسم على أفضل وجه، بعدما حقق فوزاً غالياً 1 - صفر على مضيفه نيوكاسل يونايتد، أمس (الأحد)، في المرحلة الأولى للمسابقة العريقة، التي شهدت أيضاً تعادل ليستر سيتي من دون أهداف مع ضيفه ولفرهامبتون.
وحصد آرسنال، الساعي لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004 أول ثلاث نقاط في مشواره بالبطولة خلال الموسم الحالي، فيما ظل رصيد نيوكاسل خالياً من النقاط. وتقمص النجم الغابوني الدولي بيير إيميريك أوباميانغ دور البطولة في المباراة، بعدما أحرز هدف فريق (المدفعجية) الوحيد في الدقيقة 58. ويأمل أوباميانغ الفوز بلقب هداف البطولة المرموقة للموسم الثاني على التوالي، بعدما تقاسم في الموسم الماضي جائزة (الحذاء الذهبي)، التي يتم منحها لأفضل هداف في المسابقة، مع المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني ثنائي فريق ليفربول، برصيد 22 هدفاً لكل منهم.
مرت بداية المباراة بمرحلة جس النبض خلال ثلث الساعة الأول من المباراة، قبل أن تشهد الدقيقة 20 الفرصة الأولى في اللقاء لمصلحة نيوكاسل، حينما تلقى جونجو شيلفي الكرة داخل منطقة الجزاء، ليطلق قذيفة صاروخية، اصطدمت بمدافعي آرسنال ثم بالقائم الأيمن قبل أن تخرج إلى ركلة ركنية لم تسفر عن شيء.
استشعر لاعبو آرسنال الحرج، وشددوا من هجماتهم على مرمى نيوكاسل، ولكن بلا أي فاعلية على المرمى. في المقابل، واصل نيوكاسل نشاطه الهجومي، حيث انطلق لاعبه البرازيلي جويلاينتون كاسيو دي ليرا بالكرة في الدقيقة 27 داخل المنطقة أتبعه بقذيفة قوية، لكنها ذهبت في منتصف المرمى، ليمسكها بيرند لينو حارس مرمى آرسنال بثبات.
وأهدر أوباميانغ فرصة افتتاح التسجيل لآرسنال في الدقيقة 31 حينما تلقى تمريرة رائعة من الأرميني هنريخ مخيتاريان، انفرد على أثرها بالمرمى، ليسدد من داخل المنطقة غير أن مارتين دوبرافكا، حارس مرمى نيوكاسل، أبعد الكرة لركنية لم تثمر أي جديد. أسرع آرسنال من إيقاعه في الدقائق الأخيرة للشوط الأول، أملاً في خطف هدف التقدم، فيما سدد ميجيل ألميرون لاعب نيوكاسل من خارج المنطقة في الدقيقة 39 علت العارضة بقليل، لينتهي الشوط الأول بالتعادل من دون أهداف.
بدأ الشوط الثاني على نفس الوتيرة البطيئة، حيث تبادل كلا الفريقين الاستحواذ على الكرة في منتصف الملعب بلا خطورة على المرميين، قبل أن يضيع أوباميانغ أول فرصة في هذا الشوط في الدقيقة 52، عندما تلقى تمريرة أمامية ليسدد مباشرةً، لكن الكرة اصطدمت في الدفاع لتخرج إلى ركنية لم تُستغلّ. أجرى نيوكاسل تبديله الأول في الدقيقة 54 بنزول ويترو فيليمز بدلاً من جونجو شيلفي.
وابتسم الحظ أخيراً لأوباميانغ بعدما افتتح التسجيل لآرسنال في الدقيقة 58، حيث تلقى تمريرة عرضية متقنة من الجهة اليمنى عن طريق أينسلي مايتلاند نيلس، ليهيئ النجم الغابوني، الخالي من الرقابة، الكرة بمهارة قبل أن يسدد من داخل المنطقة، واضعاً الكرة على يسار دوبرافكا، الذي خرج من مرماه لملاقاته.
ودفع آرسنال بتبديله الأول في الدقيقة 64 بنزول نجمه الإسباني الجديد داني سيبايوس بدلاً من جو ويلوك، ليرد نيوكاسل بإجراء تبديله الثاني، حيث نزل آلان ساينت ماكسيمين بدلاً من شون لونجستاف في الدقيقة 68. وكثف نيوكاسل من هجماته، مستغلاً تراجع آرسنال للدفاع، وسدد ميجيل ألميرون من داخل المنطقة في الدقيقة 69 من متابعة لركلة ركنية، لكن الكرة اصطدمت بالمدافعين، لتخرج لركلة ركنية أخرى لم تسفر عن أي شيء.
أجرى آرسنال تبديله الثاني في الدقيقة 71، حيث نزل الإيفواري نيكولا بيبي بدلاً من ريس نيلسون. وشهدت الدقائق الأخيرة محاولات مكثفة من جانب نيوكاسل لإدراك التعادل، حيث كان أبرزها تسديدة زاحفة من خارج منطقة الجزاء عن طريق ماكسيمين في الدقيقة 84، كان لها لينو بالمرصاد، لينتهي اللقاء بفوز ثمين لآرسنال بهدف أوباميانغ.

ليستر - ولفرهامبتون
أحرز لياندير ديندونكير هدفاً لولفرهامبتون واندرارز ألغاه حكم الفيديو المساعد في التعادل السلبي مع مستضيفه ليستر سيتي. وأعتقد ولفرهامبتون أنه هز الشباك بعد ست دقائق من الاستراحة عندما أرسل ديندونكير تسديدة من مدى قريب لكن تقنية الفيديو اعتبرت أن ضربة الرأس التي سددها لاعب الوسط ارتطمت في ذراع زميله ويلي بولي إثر ركلة ركنية قبل أن يسدد. وكانت هذه المحاولة بعد أن أطلق راؤول خيمنيز أول تسديدة على المرمى لكن ولفرهامبتون فشل في اختراق دفاع أصحاب الأرض، حيث ذهبت تسديدة المهاجم المكسيكي بقدمه اليمنى سهلة في يد كاسبر شمايكل، حارس ليستر. وأهدر ليستر، الذي هيمن على الشوط الأول، فرصة سهلة للتقدم في الدقيقة 38 عندما مرر يوري تيلمانس إلى زميله المهاجم جيمي فاردي داخل منطقة الجزاء لكنه أخفق في تحويلها إلى المرمى.
وكان يمكن لولفرهامبتون أن يجعل ليستر يدفع ثمن إهدار هذه الفرصة قبل نهاية الشوط الأول بلحظات لكن المهاجم ديوغو يوتا فشل في التسديد عندما تسلم الكرة بالقرب من وسط الملعب لكنه لم يستغل الفرصة. وسيواجه ليستر فريق تشيلسي خارج ملعبه يوم الأحد المقبل بينما سيستضيف ولفرهامبتون فريق مانشستر يونايتد في اليوم التالي.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.