«مشروع سلمى»... في كل قطعة شوكولاته مذاق مُرهف

فكرة بدأت في مصنع صغير وتبلورت في عُمان وفلسطين

سلمى الحجري تجلب العسل من المزارع
سلمى الحجري تجلب العسل من المزارع
TT

«مشروع سلمى»... في كل قطعة شوكولاته مذاق مُرهف

سلمى الحجري تجلب العسل من المزارع
سلمى الحجري تجلب العسل من المزارع

قطعٌ فاتنة بها عبقٌ لم نألفه يُضفِيه اللبان العماني المأخوذ من أشجار بلاده التي عرُف بها عبر التاريخ. ولا يمكن مقاومة «لوح شوكولاته» تكون الطبيعة حاضرة فيه إلى هذه الدرجة، حيث الزعتر يُجلب من الجبال، هناك أيضاً ماء ورد، وشاي أخضر وليمون، وزنجبيل وعسل، وحليب طازج، كلها مكونات محلية أصيلة تُضاعف من التأثير العاطفي لكل قطعة؛ بعد أن تُحضر من الحقول لتُذوب في الفم حباً مُرَهفاً.
Salma's Chocolates شركة عمانية كان لها السبق في صناعة الشوكولاته، فمنذ عشر سنوات نجحت سلمى الحجري مع شريكتها عائشة، في انتهاج خطٍ جريء يعتمد على نكهات غريبة وتقليدية تحمل رائحة سلطنة عمان وحضارتها.
قد لا يُحسن المرء تمييز الشوكولاته المصنعة يدوياً عن سواها، لكن الذواقة والخبراء حتماً يجيدون الفرق ومن أول قضمة، كما تقول المؤسّسة الشريكة لشركة «سلمى» للشوكولاته، مؤكدة أن من أبرز الفروق التي يمكن ملاحظتها النكهة المستخدمة، ونسبة السكر إذ تتميز الشوكولاته اليدوية بنسبة معتدلة في السكر، في حين تظهر نكهة الحليب بوضوح في نظيرتها المُصنعة عن طريق الآلات بُغية خفض التكلفة.
يمر إنتاج الشوكولاته بمراحل معقدة، تشرح سلمى لـ«الشرق الأوسط» بالقول: «أولى المراحل تجميع حبوب الكاكاو من الدول المنتِجة، مثل أفريقيا وأميركا الوسطى، وبطبيعة الحال تختلف الجودة والطعم من بلد إلى آخر، وبعد التجميع والتصفية تتولى مصانع ضخمة في أوروبا عملية طحن وعجن الحبوب وخلطها بالسكر والحليب بنسب متفاوتة لتصل إلى صنّاع الشوكولاته على هيئة حبوب أو قوالب كبيرة». مشيرة إلى أن تصنيع الكاكاو لا يندرج في مهام شركتهم؛ لأن تحويل الكاكاو إلى عجينة شوكولاته في حاجة إلى عمليات طويلة ومكلفة.
الابتسامة لذّة هذا العمل؛ لذا تتهلل أسارير «عاشقة الشوكولاته» مع فريقها، محاولة أن تكون سعيدة حتى تنتقل عدوى البهجة إلى الزبون فيضحك وجهه هو أيضاً عند تذوقها. وتقول في ذلك: «يهمني أن يحوز المنتج إعجابي قبل إعجاب أي أحد آخر».
الشوكولاته «الحقيقية» في أغلبها تصافحها يد حانية؛ قالتها بعفوية فيها من جمالية الشِعر؛ متابعة: «الصناعة اليدوية لها مذاق خاص. فيها نعرف بالضبط ماذا وضعنا في القطعة، ولا تتشابه قطعتان قط؛ بينما تفتقر تلك المُصنعّة عبر الماكينات إلى روح الشغف».
وتتصدر الحلويات العمانية قائمة منتجات «سلمى»، ولا سيما التي توشك على الاندثار ولم يعد الشباب يعرفونها مثل الحلوى العمانية الشهيرة وحلوى جوز الهند والماهو «حلوى الحليب».
- لا تتشابه قطعتان
في الأعوام الأخيرة أوجدت سلمى الحجري مكانة لافتة لمشروعها، نائلة «جائزة محمد بن راشد آل مكتوم» لأفضل مشروع شبابي ناشئ في الوطن العربي لعام 2014.
مصنعها الصغير يشتري الحبوب والقوالب ثم يُعرّض الشوكولاته إلى مختلف درجات الحرارة، بدءاً بالتذويب، مروراً بالتبريد، وانتهاءً بالتشكيل، بعدها تضاف النكهات المتنوعة وتُشكّل إما بالقوالب أو التغميس، وفور أن تجمد القطع يعمل الفريق على تغليفها يدوياً، ومن ثم تعبئتها.
وبحسب تجربتها، فإن إنتاج مذاقٍ خاص يتطلب رغبة في التميز بالدرجة الأولى، وتفكيراً إبداعياً يوجد آلية للصناعة لا تتوفر في السوق.
دورة في إيطاليا كانت أول خطوة لسلمى في مشوارها الذي تعلمت فيه تقنيات العمل، وفي كل مرة تسافر فيها مع شريكتها عائشة تتعلمان معاً طرقاً جديدة لتحضير الشوكولاته وفق معايير تتناسب مع الثقافة العربية، مضيفة: «في كل مرة نأتي بفكرة نخضعها للتجربة مرات عدة إلى أن تنجح مثل الكراميل بدبس التمر».
بعد عمل لمدة عامين من منزلها أخذ مشروع «سلمى» يحقق نجاحاً على المستوى المحلي ناهيك عن أن الشوكولاته لاقت إعجاب السياح الأجانب ممن يزورون السلطنة، وكل من تذوقها خارج البلاد أشاد بطعمها، والكلام للشابة العمانية.
سألتها عن دور الماكينات الحديثة في الصناعة اليدوية، فقالت إن مهمتها تقتصر على المساعدة في التذويب والتحكم بدرجة حرارة الشوكولاته فقط، في حين ترتكز العملية الأساسية على أيادي فريق يتكون من ثمانية أشخاص «بمن فيهم عائشة وسلمى» يتمتعون بروح الابتكار، ويعتمدون أسلوب البساطة في تسويق منتجهم.
تقول إن الشوكولاته اليدوية في الوطن العربي ذات صيت جيد، إلا أن ثمة صعوبات تقف عائقاً أمام استمرار هذا النوع من المشاريع، تفصح عنها: «نواجه صعوبة في إيجاد ممولين للشوكولاته وموادها الخام، وفي المقابل طريق التصدير يُعد شائكاً؛ ذلك أن الكثير من الدول تفتقد إلى شركات متخصصة في تصدير الشوكولاته بكميات صغيرة، ناهيك عن نقص واضح في الخبرة بهذا المجال».
«العمانية» سلمى لطالما رفعت شعار «صامدون» وها هي اليوم تصرّح بأنها وفريقها بصدد دراسة قرار إغلاق مصنعهم، تحدثني عن ذلك بكل شفافية: «يعز علينا القول إن فكرة الإغلاق تراودنا، لقد كافحنا طويلاً كغيرنا على مدار السنوات الثلاثة الماضية للمحافظة على الشركة، إلا أن الأزمة الاقتصادية التهمت صغار المصنعين يدوياً، لقد وصلنا إلى مرحلة نعجز فيها عن شراء المواد الخام».
وتضع على الطاولة حقيقة مفادها أن معدلات الطلب في السوق لم تعد مثل السابق نتيجة ارتفاع سعر المواد الأساسية وانخفاض سعر البترول في منطقة الخليج؛ مما أثر سلباً على اقتصاد البلاد، كما أن هذه الصناعة مع الأسف تتعرض لـ«نسخ الأفكار» من البعض واستخدام مواد خام رديئة، تقولها بنبرة أسف.
وتنصح الراغبين في دخول هذا الغمار بعبارة أخيرة: «مواجهة التحديات تتطلب منكم استعداداً عالياً، ومن دون عزيمة وقوة لن يفلح الأمر».
- الفلسطيني لا يُدللّ نفسه
معالم سياحية ودينية تذكّرنا بالتاريخ التليد في محافظة بيت لحم تشد الانتباه ما أن تُلمح على غلاف شوكولاته، حيث تتنوع النكهات المحلية ما بين الفلفل الحار أو القرفة أو النسكافيه أو القهوة، وقد تغطسّ الفواكه المجففة بها، ومنها ما يُحشى بأصناف من المكسرات تنتقي «صاحبتها» أجود الأنواع منها فتخلط مثلاً الجوز مع العسل، ويسمى هذا الصنف «بيكان».
«يرى البعض أن الشوكولاته ترفاً عند مواطن فلسطيني مطحون.. ما رأيك؟». ماجدة سلسع، صاحبة متجر «سويتي» الذي يشتمل في أحد أركانه على مصنع صغير، يأتي جوابها صريحاً: «قانون الحياة هنا ينص على أن الفلسطيني يشتري الشوكولاته في المناسبات لا لمجرد أن يدللّ نفسه بسبب الظروف الاقتصادية القاهرة».
وتؤكد أن الزبون هو سيد الموقف في تحديد نوع المنتج، وبناءً على تجربتها لا يمكن المجازفة بإنتاج كميات كبيرة من صنف معين لا تطلبه السوق وقد يكون عالي التكلفة.
- Sweetie Chocolate
صار اليوم بمدينة بيت لحم كـ«يَراعة مضيئة» في واقع قاسٍ، أطلقته ماجدة عام 2008 بعد تقاعدها؛ إذ لم يكن في تلك الفترة رواج للصناعة الوطنية، بل كان الاعتماد كله على الشوكولاته المستوردة، وفقاً لها.
ولا تمل السيدة التلحمية من التدقيق في اختيار أجود المدخلات إلى هذه الصناعة؛ إذ تنتقي أفضل أنواع «التمر المجول» كما تولي عناية فائقة للمواد الخام التي تدخل في تصنيع حشوات الشوكولاته.
تتحدث ماجدة لـ«الشرق الأوسط» عن رحلتها مع «سعادة» على هيئة قطعة داكنة؛ بالقول: «أردتُ أن يكون مشروعي جديداً وبعيداً عن (التقليدية) التي تعجّ بها السوق المحلية، كان اختيار الشوكولاته صعباً بالنسبة لي لعدم توفر مرجعية سابقة في ذلك الحين يمكن الاستقاء من خبراتها، وبطبيعة الحال تغير الأمر الآن بعد أن فرضت الكثير من المصانع احترامها في مناطق فلسطينية عدة، وباتت قادرة على منافسة الصناعات الأجنبية».
درست المرأة ملياً الفكرة من كل جوانبها، وتوقعت أن يخرج منها إنجاز مميز، ولا سيما أنها ترتبط بمناسبات مفرحة «زواج وتخرج ومواليد وأعياد... إلخ»، وهكذا انطلق من بيت صغير مشروع عائلي يشاركها فيه بالجهد والشغف زوجها وأبناؤها، تخبرني عن بداياتها بروح مفعمة بالحب: «في السنوات الأولى عملت بطريقة يدوية بحتة وبأدواتٍ في غاية البساطة، لقد لاحظت أن تميز العمل اليدوي يكمن في طحن مكونات الشوكولاته على درجة حرارة أقل من درجة حرارة الماكينات المتطورة ولمدة أطول وبكميات أقل، دعيني أختصر الأمر هكذا: التصنيع اليدوي يعني أن نهتم بكل قطعة شوكولا على حدة، والنكهة الطيبة تأتي من المدة الطويلة للطحن».
- السوق... لغة واقعية
«عملية تصنيع الشوكولاته تحتكم إلى عوامل بيئية ودرجات حرارة محددة مع مراعاة أقصى درجات النظافة؛ المسألة ليست سهلة»، ومضة أخرى تضعها على طريق كل من يود اللحاق بعمل من هذا القبيل، مؤكدة أن المكان يجب أن يكون مهيأ للشوكولاته وليس لأغراض أخرى.
تعرفت على المبادئ العامة لصناعة الشوكولاته في زيارة إلى فرنسا، وفي الأردن سنحت لها الفرصة لزيارة مصانع لتطلع عن كثب على بعض التفاصيل، لقد أدركت تماماً أن المشوار لا يخلو من مخاطرة وجرأة وتحدٍ ومواظبة واهتمام، حسب تعبيرها.
بشكلٍ عام؛ تحدث هذه العملية بجلب كل المكونات «زبدة الشوكولاته والكاكاو والسكر، وهناك شوكولاته بحليب وأخرى من دون». تضرب هنا على الوتر الحساس بالقول: «سر المهنة يتجلى في طريقة خلط المكونات وفق درجات حرارة محددة، منها ما توضع في البداية وأخرى تضاف في النهاية، علماً بأني أجرّب نكهات متنوعة لأختبر مدى ملاءمتها بحيث أطحن كميات قليلة ليتسنى لي التحكم بالنكهة».
وبعد هذا التعب، من الطبيعي أن تحتفظ لنفسها بطريقتها الخاصة في التصنيع التي بها تُخرج قطعة من روحها، مستعرضة مزايا وعيوب الصناعة اليدوية؛ بالقول: «بلا شك جودتها أعلى، لكن جدواها الاقتصادية قليلة، وفي المقابل التكلفة مرتفعة، والإنتاج يستغرق وقتاً طويلاً، ولا أخفي أن قلة من الزبائن من يبدون استعداداً لدفع مبالغ عالية لشرائها، وبالنظر إلى الواقع علينا مراعاة ظروف السوق والمستهلك، ناهيك عن أننا نعاني من عوائق الاستيراد، فالمعابر ليست بأيدينا والأسعار ليست طوع أمرنا»... إذن، ماجدة تتحدث بلغة السوق؛ فاستدامة المشروع من أولوياتها وهي مَعنية بكسب الزبائن؛ مما جعلها تلجأ لاحقاً إلى الاستعانة بالماكينات التي تقف في المنتصف بين اليدوي والآلي لتساعدها على إنتاج كميات أكبر مما لو اكتفت بالطريقة البدائية، نقطة مهمة تثيرها أثناء مواصلة الحديث.
وتتمتع بيت لحم بخصوصية دينية، حيث تقع فيها كنيسة المهد؛ مما ألهم ماجدة سلسع بفكرة طباعة صور المعالم التاريخية والأثرية على غلاف شوكولاتتها، فلا يتردد السياح في شرائها على اعتبار أنها تذكار من الصناعة التلحمية، كما أن فلسطيني الداخل المحتل يأخذونها هدايا لأحبتهم.
فخورة بأنها أصبحت نموذجاً ناجحاً للصناعة الوطنية رغم المنافسة المحتدمة مع الشوكولاته المستوردة والمحلية على حدٍ سواء، وتذكر أنها تبذل ما في وسعها لتلبية رغبات الزبائن مهما كانت الكميات بسيطة، وتتفنن في التفاصيل على صعيد الشكل ودرجة الحلاوة وطريقة التغليف والإكسسوارات والتصاميم المطلوبة، طامحة أن يصل انتشار «سويتي» إلى بقية أنحاء فلسطين، فهي تفضل أن تتدرّج في خُطاها لعلها تنجح يوماً في التصدير إلى العالم العربي.
«مشروع العُمر» هكذا تنظر الأسرة المكافحة إلى عملها؛ في حين تضحك ريادية الأعمال وهي تتذوق قطعة محشوة بالكاجو؛ لتقول كلمتها الأخيرة بنبرة واثقة: «نجاحنا واستمرارنا خيارٌ وحيد لا نملك غيره. كل فرد في عائلتي يتقن دوره، حتى أنني أفوّض الصلاحيات لهم وقلبي مطمئن».


مقالات ذات صلة

على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

يوميات الشرق كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)

على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

بعد تعافيها من البوليميا، اعتمدت الأميرة ديانا حمية صحية تخللتها أطباق هي الأحب إلى قلبها: بيض «سوزيت»، لحم الضأن بالنعناع، الباذنجان والفلفل المحشو، وغيرها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق من التسوّق مروراً بالطهو وصولاً إلى التذوّق يغطّي البرنامج مراحل إعداد الطبق (شركة الإنتاج)

«طعم السعودية»... مطبخ وسياحة وثقافة في برنامج واحد

من الكبيبة، والرقش، والصياديّة، مروراً بالمليحية والمرقوق، وليس انتهاءً بالجريش والكليجة... برنامج يعرّف العالم على مطبخ السعودية وأبرز مناطقها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكشري عبارة عن طبق شعبي واسع الانتشار في مصر من المعكرونة والأرز والعدس والبصل المقلي (بيكسلز)

البشت الخليجي والكشري المصري ضمن 68 ترشيحاً لقائمة اليونيسكو للتراث الثقافي

سينافس البشت الخليجي وطبق الكشري المصري والشعر الموسيقي اليمني ضمن 68 ترشيحاً تنتظر موافقة منظمة اليونيسكو لإضافتها لقائمة التراث الثقافي غير المادي.

«الشرق الأوسط» (باريس - نيودلهي)
يوميات الشرق حلقة خاصة من برنامج ميغان ماركل بمناسبة الأعياد (نتفليكس)

ميغان تعود إلى المطبخ ببيجاما العيد والأمير هاري يفضّل طهو أمّها

حلقة خاصة من برنامج ميغان ماركل للطهو على «نتفليكس» بمناسبة أعياد آخر السنة، وضيف الشرف الأمير هاري.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق حمية الملك تشارلز صحية مع بعض الاستثناءات (أ.ف.ب) p-circle 01:25

على مائدة الملك تشارلز... أطعمةٌ عضويّة وبيض الدجاجات التي يعتني بها شخصياً

يدخل الملك تشارلز غداً عامه الـ77 وهو ما زال يحافظ على قوامٍ رشيق بفَضل نظامٍ رياضيّ وحمية صحية قائمة على المأكولات العضوية الطبيعية.

كريستين حبيب (بيروت)

شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية
TT

شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

لتقليد الشاي الإنجليزي رونقه وسحره، فهو طقس أنيق يجمع بين الهدوء والرقي، حيث تتحول الاستراحة البسيطة إلى لحظة تأمل وذوق رفيع. إنه لقاء بين الضيافة والتقاليد، يمشي خلاله الزمن ببطء مع فنجان شاي دافئ. هذا هو باختصار مشهد هذا التقليد الإنجليزي الذي لا يزال قائماً حتى يومنا في الفنادق الراقية التي تحافظ عليه وتتنافس على تقديمه بقوالب عصرية ولمسات جديدة تمزج ما بين عراقة التاريخ وتفاصيل الحاضر.

وآخر الفنادق التي كشفت عن شاي بعد الظهر الفريد من نوعه، فندق كافيه رويال الذي أطلق تجربة مستوحاة من حياة وأعمال وتأثير الفنان البريطاني ديفيد بوي الدائم في تجسيدٍ للعلاقة العميقة التي تربط الفندق بأحد أهم الرموز الثقافية في بريطانيا.

وتتضمن تشكيلة مختارة من الساندويتشات المالحة، وإبداعات الباتيسري، وسكونز مميزة تحمل علامة بوي، تكريماً لإبداعه وفنه الرائد.

واختار الفندق أن يمزج الفن مع الثقافة فقدم هذه التجربة في قاعة أوسكار وايلد التي سميت باسم الأديب والشاعر الآيرلندي تكريماً لتاريخه الحافل المرتبط بهذه القاعة، حيث ألقى فيها بعضاً من أشهر خطاباته العامة في تسعينيات القرن التاسع عشر، والتي دافع فيها عن الفن والجمال والحرية الفكرية.

حلويات منمقة ونكهات لذيذة (الشرق الاوسط)

كما كان وايلد يجتمع في هذا الفندق بالذات مع كتّاب وفنانين ومثقفين، مما جعل المكان مركزاً للحياة الأدبية اللندنية في عصره.

أما بالنسبة لديفيد بوي فيشكل الفندق أيضاً لحظة مفصلية في تاريخه، ففي الثالث من يوليو (تموز) من عام 1973، أعلن بوي اعتزال شخصيته الأسطورية الأخرى «زيغي ستاردست» خلال حفل وداع أسطوري بعنوان «العشاء الأخير»، عقب عرضه الختامي في «هامرسميث أوديون» وتوثّق صورٌ من الحدث بوي إلى جانب أيقونات ثقافية أخرى، من بينهم ميك جاغر، ولو ريد، ولولو، ورينغو ستار.

تأتي تجربة شاي بعد الظهر هذه كتعبيرٍ مَرِح عن النكهة والخيال والبريق، وقد صُمّمت تكريماً لذكرى بوي في الذكرى العاشرة لرحيله، مع الإشارة إلى المراحل والتحوّلات المتعددة التي ميّزت مسيرته. وتشمل مجموعة من ساندويشات الأصابع المستوحاة من محطات في مسيرته الفنية: مثل: ساندويتش خيار مع جبن كريمي، وساندويتش البيض بالمايونيز مع الأنشوجة. بالإضافة إلى ساندويتش «كورنيشن»، مؤلف من الدجاج واللوز والكزبرة وساندويتش لحم الباسترامي مع الخيار المخلل والخردل الحلو، واللافت هو تسمية كل ساندويتش باسم يمت بصلة لبوي مثل «سنوات برلين» ودارسة في التوابل.

حلويات مستوحاة من تصميم بدلات ديفيد بوي (الشرق الاوسط)

أما بالنسبة للحلويات، فهي أيضاً صممت لتتناسب مع ذائقة ديفيد بوي، والنكهات التي كان يحبها مثل: فيلفت غولدماين: كعكة رِد فِلفِت مع التوت وكريمة شانتيلي بالفانيليا، والبدلة الخضراء: كعكة بإسفنج الفستق والبرالين وغاناش مخفوق، في إشارة إلى البدلة الخضراء التي ارتداها بوي في حفل Tin Machine على الرصيف عام 1991. وحلوى جميلة أخرى باسم ليمون ستاتيك: وهي عبارة عن كيك مادلين مع موس الليمون مزينة بوميض البرق الشهير الخاص ببوي.

أما حلوى منتصف الليل البرتقالي فهي كعكة مع إكلير شوكولاته وكراميل الشوكولاته بالبرتقال، تمثّل بدلة كانساي ياماموتو التي ارتداها للترويج لجولة Aladdin Sane عام 1973.

ولا يمكن أن تكون تجربة الشاي التقليدية كاملة من دون تقديم كما الـ«سكونز» بالنوعين السادة وبالزبيب مع تشكيلة من المربات والكريمة. وبالنسبة للشاي فترافق الساندويتشات والحلوى قائمة متنوعة من أنواع الشاي الإنجليزي والياباني الفاخر، وإذا كنت تفضل عيش تجربة ديفيد بوي على أصولها فلا بد المشي على خطاه وتذوق الشاي الأخضر الياباني الذي كان المفضل بالنسبة له، وقد جرى تنسيق مجموعة مختارة بعناية لترافق تجربة شاي بعد الظهر، إلى جانب تشكيلة من شاي الأولونغ السائب، ودارجيلينغ.

تجربة الشاي بعد الظهر هذه تكرم بوي الذي كان ولا يزال من أهم الموسيقيين اللامعين، وكانت تربطه علاقة وذكريات بالفندق، وتمنح هذه التجربة فرصة عيش إرث الفنان العالمي عن قرب، تكريماً له في المكان نفسه الذي أسدل فيه الستار على أحد أكثر فصول حياته الفنية.

هذه التجربة مميزة لأنها تقام في واحدة من أهم القاعات في لندن، والمعروفة بالزخرفات الذهبية والديكوارت المهيبة، خاصة وأنها كانت شاهدا على روح الإبداع والتمرّد الفني لدى الأديب أوسكار وايلد، وبنفس الوقت تعكس أجواؤها التاريخية جوهر ديفيد بوي، الذي كسر القوالب وأعاد تعريف الفن والهوية، ليصبح المكان إطاراً مثالياً للاحتفاء بفنان غيّر ملامح الثقافة المعاصرة.


«فيفا لافيدا»... المطبخ اللاتيني في قلب القاهرة

«فيفا لافيدا»... المطبخ اللاتيني في قلب القاهرة
TT

«فيفا لافيدا»... المطبخ اللاتيني في قلب القاهرة

«فيفا لافيدا»... المطبخ اللاتيني في قلب القاهرة

لا تشتهر أميركا اللاتينية بمناظرها الطبيعية الخلابة، وكرة القدم، والولع بالموسيقى النابضة فقط؛ بل تُعدّ أيضاً موطناً لتقاليد طهي غنية؛ إذ تضم تشكيلة متنوعة من النكهات التي تُرضي جميع الأذواق.

تأثر المطبخ اللاتيني بالمطبخ الإسباني بحكم الاستعمار، إلا أن كل دولة طورت لاحقاً مطبخها الخاص، ما أدى إلى تنوع هذا المطبخ، وهو التنوع الذي يقوم عليه مطعم «Viva La Vida» (فيفا لافيدا) الذي يستحضر الأجواء اللاتينية في قلب القاهرة؛ إذ عبرت معه أطباق المكسيك والبرازيل وبيرو والإكوادور والأرجنتين حدودها، لتقدم نفسها للمصريين.

وفتح المطعم أبوابه قبل أشهر قليلة، على يد المصري محمد صبحي وشريك له؛ إذ قرر الأول أن يترجم حبه للنكهات اللاتينية، وخبرته في قطاع المطاعم الممتدة لـ18 عاماً، إلى مشروع خاص، عبر تأسيس هذا المطعم.

لماذا المطبخ اللاتيني تحديداً؟ يجيب مؤسس ومدير المطعم «الشرق الأوسط»، قائلاً: «أرى أن المطبخ اللاتيني مختلف عن كافة المطابخ الأخرى؛ إذ يتميز بمذاق عالٍ جداً، فأطباقه أصيلة وغنية بالصلصات الحارة والمنعشة، والنكهات والتوابل، وهي أكثر ما يميز هذا المطبخ في المقام الأول، فهي ليست مجرد إضافات؛ بل هي روح الطبق، ولديها القدرة على نقل تجربة المذاق إلى مكان آخر تماماً، وهو ما سعينا إلى تقديمه لجمهور القاهرة».

وتابع: «كانت فكرتنا تتمحور حول تأسيس أول مطعم يقدم قائمة شاملة ومتنوعة تجمع مختلف المطابخ اللاتينية تحت سقف واحد، بدلاً من التخصص في دولة واحدة، وبذلك يمثل المطعم جسراً ينقل ثقافة الطعام اللاتينية إلى عشاق الطعام في مصر».

ويوضح مدير ومؤسس المطعم أن اختيار اسم المطعم «فيفا لافيدا» كان متعمداً وله دلالة عميقة، فالكلمة مصطلح لاتيني شهير، يعني «عِش الحياة»؛ مشيراً إلى أنه الاسم الأكثر تعبيراً وانسجاماً مع الفلسفة العامة التي يسعون إلى تقديمها لزوارهم، وهي «عِش الحياة عبر الطعام». وأضاف: «المصطلح معروف أيضاً لكونه عنواناً لأغنية عالمية شهيرة، وهو ما يعد عاملاً جاذباً للجمهور».

المعيار الأساسي الذي اعتمد عليه المطعم في بناء قائمة طعامه، هو استكشاف الأطباق الأكثر شعبية وشهرة في دول أميركا اللاتينية. وتبدأ هذه الرحلة الاستكشافية بقسم الحساء؛ حيث طبق «حساء التورتيلا» المكسيكي الأصيل الذي يمزج قطع الدجاج والخضراوات المشكلة مع شرائح التورتيلا المقرمشة والتوابل المكسيكية. أما «حساء البازلاء»، فيحمل طابعاً إسبانياً مميزاً، بمزيج من البازلاء الطازجة مع الحليب والريحان، وتضاف إليه بذور الشيا.

تمثل المقبلات مدخلاً حقيقياً لروح المطبخ اللاتيني، ويأتي طبق «التاكو» على رأسها. ويوضح صبحي: «(التاكو) ليست مجرد وجبة خفيفة؛ بل هي أيقونة وُلدت في المكسيك، وأصبحت محبوبة في جميع أنحاء العالم، وهي تجسيد حي لروح طعام الشارع اللاتيني السريع».

يقدم المطعم «التاكو» بخيارات اللحم البقري والدجاج والجمبري، وتُغطى بالصلصة والليمون. ولتجربة أكثر تنوعاً، يقدم المطعم طبق «تريو تاكو» الذي يشمل الأصناف الثلاثة معاً، ليحظى الزائر بتجربة تذوق متكاملة في طبق واحد.

أما طبق «الناتشوز»، فيتكون من خبز التورتيلا المكسيكي الشهير، ويقدم مقرمشاً ومغطى بالجبن الذائب، ويُخلط باللحم المفروم الحار، والزيتون، والطماطم الطازجة، ويُقدم مع الكريمة الحامضة (الساور كريم)، ما يجعله وجبة غنية بالنكهات الجريئة والمنعشة.

وفيما يتعلق بالأطباق الرئيسية، يبرز طبق «تشيكن إنشيلاداس» الإكوادوري، ويقول عنه المؤسس: «هذا الطبق مزيج شهي من خبز تورتيلا طازج محشو بشرائح الدجاج المتبلة بعناية، ويُقدم بطريقة مبتكرة مع إضافة كريمة حامضية منعشة، ويُقدم هذا الطبق التقليدي مع الأرز المكسيكي الغني بالتوابل، لإكمال التجربة الأصيلة».

وتضم قائمة الطعام الرئيسية مجموعة مختارة وغنية من أطباق لحم البقر التي تُعد ركيزة أساسية في المطبخ اللاتيني، ويبرز من بينها طبق «أسادو فيليه» الذي يقدَّم كوجبة متكاملة من فيليه اللحم المشوي المتبّل بعناية، مع البطاطس المهروسة والذرة والخضار السوتيه، إضافة إلى حساء المشروم الغني، وصوص «تشيمي تشوري» الأرجنتيني بالنكهة المميزة.

من الإكوادور أيضاً يظهر طبق «لومو سلطادو»، وهو عبارة عن شرائح لحم بقري مشوي مع صوص الصويا والزنجبيل، ويقدم مع البطاطس المقلية والأرز.أما تجربة المأكولات البحرية فهي غنية بدورها، ويبرز من بينها طبق «الباييلا» الإسباني، وهو عبارة عن أرز يُطهى على البخار، ويخلط مع قطع الجمبري وشرائح الكالاماري، وممزوج بالسبانخ الطازجة، ويُقدم مع تشكيلة من الخضراوات المتبلة بلمسة حارة.

ويُرشح صبحي لزواره إحدى أيقونات الحلوى اللاتينية، والمتمثلة في حلوى «تريس ليتشيس كيك» (Tres Leches Cake) قائلاً: «لسنا أمام كيك عادي؛ بل تحفة فنية يكمن سر مذاقها في عملية نقعه المتقنة داخل مزيج يضم 3 أنواع من الحليب (المبخَّر، والمكثَّف، والكريمة الثقيلة)، ما يمنح الكيك قواماً كريمياً، ويتم تزيينه وتقديمه مغطى بالكريمة المخفوقة أو الميرينغ».

ولا يتوقف مفهوم «عش الحياة» عند حدود الاسم فقط؛ بل يمتد ليشمل كافة تفاصيل التجربة اللاتينية داخل المطعم، من خلال الأجواء المريحة التي توفرها الديكورات والموسيقى.

يقول صبحي: «لم يكن اختيار الديكور عشوائياً؛ بل كان ثمرة رحلة بحث وتشاور مع كثير من الخبراء والأصدقاء في إسبانيا؛ حيث اعتمدنا على مراجعة تصميمات كثيرة، واستوحينا مفردات أساسية من الديكورات ومظاهر الحياة اللاتينية، مثل آلة الغيتار التي يمكن للزائر استخدامها والتصوير بها، ما يخلق حميمية مع المكان».

ويضيف: «تشتهر إسبانيا وأميركا اللاتينية باستخدام الألوان الزاهية، ولا سيما الأصفر، وهو ما اعتمدناه لخلق راحة نفسية للزائر، بما يعزز الاستمتاع بالنكهة اللاتينية الأصيلة».

كما يعتني المطعم بالمحتوى الموسيقي، عبر قائمة من الأغنيات الإسبانية والمكسيكية، لتشكّل خلفية صوتية تُكمل تجربة التذوق اللاتينية.


من المالح إلى الحلو... طرق غير تقليدية لاستخدامات الموز

من المالح إلى الحلو... طرق غير تقليدية لاستخدامات الموز
TT

من المالح إلى الحلو... طرق غير تقليدية لاستخدامات الموز

من المالح إلى الحلو... طرق غير تقليدية لاستخدامات الموز

قبل أن تتخلص من حبات الموز التي باتت «ناضجة جداً» في سلتك، تذكر أنها قد تكون السر وراء أشهى وصفاتك... فهذا السواد الخارجي يُخفي خلفه حلاوة مفرطة وقواماً مثالياً للهرس، يحوّل الموز من فاكهة بسيطة إلى عنصر استثنائي يمنح المخبوزات والمقبلات نكهة طبيعية قوية، وملمساً لا يقاوم.

ويكثف الشيف أحمد نبيل هذه النظرة في أن هناك خيارات عديدة لثمرة الموز الناضجة قبل التخلص منها، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «الموز يمكن هرسه أو خبزه أو تجميده وتحويله إلى شيء رائع، وفي مختلف مطابخ العالم تبرز لمسات مبتكرة بسيطة تجعل من هذه الفاكهة الاستوائية طعاماً شهياً».

كيك الموز

فما بين المالح والحلو، يمكن الاستمتاع بمذاق وصفات الموز المتنوعة؛ على سبيل المثال يقترح الشيف المصري بودنغ الموز الكلاسيكي، وتشيز كيك الموز الشهي، والكيك والآيس كريم، والمافن، وأصناف الإفطار السريعة والسلطات الحارة.

أيضاً، استخدم الموز في صنع مشروبات بأفكار مبتكرة، مثل إضافته إلى الفواكه المجففة المنقوعة بالشاي وخلاصة الشعير؛ حيث يُضفي الموز مع الشعير والكراميل، والمضاف إليه المكسرات، مذاقاً رائعاً على هذا المشروب اللذيذ. ويمكن تحضير «ميلك شيك» كثيف ودسم باستخدام الموز الناضج والآيس كريم، ثم زيّنه بدوامة من الكريمة المخفوقة وحبيبات السكر الملونة لتحصل على «ميلك شيك» كلاسيكي على طريقة المقاهي.

خبز الموز

يُعد رغيف خبز الموز مثالاً رائعاً للخبز المنزلي البسيط. فإذا كنت تبحث عن خبز كثيف ومليء بنكهة غير نمطية، فإن الخبز المصنوع من هذه الفاكهة هو الخيار الأمثل، خاصة أن هناك وصفات له يمكن تنفيذها بمكونات بسيطة متوفرة في كل منزل.

إن خبز «الفوكاشيا»، الإيطالي المعروف بقشرته الذهبية المقرمشة وطراوته الداخلية الغنية بزيت الزيتون والأعشاب، فيمكن صنعه بالموز أيضاً.

ستحتاج إلى: كوب وربع كوب من الماء الدافئ، وملعقتين صغيرتين من الخميرة الفورية الجافة، وملعقة صغيرة من السكر الناعم، و3 أكواب من دقيق الخبز أو الدقيق العادي، وملعقة صغيرة من الملح، و3 ملاعق كبيرة زيت زيتون، و3 حبات من الموز الناضج، وإكليل الجبل، وفلفل حار، وزبدة، أو جبنة كريمية، أو ريكوتا.

بارفيه لذيذ من الموز مع الفراولة وبسكويت بيسكوف

طريقة التحضير

اخلط الماء والخميرة والسكر في إبريق، وامزجها جيداً، وغطِّها بغطاء بلاستيكي، واتركها جانباً في مكان دافئ لمدة 5 دقائق. انخل الدقيق في وعاء، أضف الملح وقلّب، اصنع حفرة في المنتصف، أضف خليط الخميرة وملعقتين كبيرتين من الزيت.

قلّب الخليط حتى تتشكل العجينة في الوعاء، انقل العجين إلى سطح مرشوش بقليل من الدقيق، واعجنه حتى يصبح ناعماً ومرناً. ادهن الوعاء بالزيت، ثم أضف العجين، غطِّه بغلاف بلاستيكي وفوطة مطبخ، واتركه جانباً في مكان دافئ وجاف لمدة 30 دقيقة.

ادهن صينية خبز مستطيلة، اضغط على العجين، ثم اعجنه حتى يصبح ناعماً، وافرده على شكل مستطيل، واضغط عليه في الصينية المُجهزة. غطّه بغلاف بلاستيكي، واتركه جانباً في مكان دافئ وجاف لمدة 15 دقيقة، ثم سخّن الفرن مسبقاً على درجة حرارة 200 درجة مئوية مع تشغيل المروحة.

اصنع نقرات صغيرة في العجين بأصابعك، قشّر الموز وقطّعه إلى نصفين طولياً، رتبه فوق الفوكاشيا، واضغط عليه برفق لتثبيته. انثر إكليل الجبل، وادهنه بالزيت المتبقي ورشّه بالفلفل الحار، واتركه في الفرن نحو نصف الساعة، أو حتى يصبح لون الفوكاشيا ذهبياً.

أفكار للإفطار

توجد طرق عديدة لاستخدام هذه الفاكهة لبدء يومك؛ حضّر التوست الفرنسي بالموز، أو الفطائر المصنوعة منه، أو شطائر رقائق الشوكولاته وزبدة الفول السوداني والموز، أو أضفه إلى الشوفان والزبادي.

تحضير التوست الفرنسي بالموز

اخفق في وعاء واسع الموز المهروس مع الحليب، والفانيليا، والقرفة، وجوزة الطيب، والملح. سخن مقلاة على نار متوسطة، وادهنها بزيت أو أَذِبْ الزبدة، انقع كل جانب من 4 شرائح من الخبز في خليط الحليب السابق لمدة 15 ثانية، وتجنب نقْع الخبز لفترة طويلة حتى لا يصبح طرياً جداً. ضع الخبز على المقلاة الساخنة، واطهِ كل جانب لمدة 3 إلى 4 دقائق حتى يصبح لونه ذهبياً.

لوصفة أخرى ستحتاج إلى: ربع كوب من زبدة الفول السوداني الكريمية، ملعقتين كبيرتين من العسل، ربع ملعقة صغيرة من القرفة المطحونة، ملعقتين كبيرتين من رقائق الشوكولاته، 4 شرائح من خبز القمح الكامل، وثمرة موز متوسطة الحجم مقطعة إلى شرائح رقيقة. امزج زبدة الفول السوداني والعسل والقرفة، ثم أضف رقائق الشوكولاته وقلّب، ادهن الخليط على الخبز، ضع شريحتين من الخبز فوقهما شرائح الموز، ثم غطهما بشريحة الخبز المتبقية.

أو تستطيع الاستمتاع بمذاق ساندويتش زبدة الفول السوداني والمربى والموز على أسياخ أو أعواد صغيرة إذا كنت بصدد يوم مليء بالطاقة، وهو مناسب للأطفال للغاية. أحضر ساندويتشين من زبدة الفول السوداني والمربى، وكوباً من الفاكهة المفضلة لك (مثل الكيوي أو العنب الأحمر أو الأخضر منزوع البذور أو التفاح)، مع ثمرة موز صغيرة مقطعة إلى شرائح، و4 أسياخ خشبية (نحو 14 سم). ولتحضيرها؛ قطّع الساندويتشات إلى مربعات بحجم 2.5 سم، ضع بالتناوب قطع الفاكهة ومربعات الساندويتش وشرائح الموز على كل سيخ.

بودنغ الموز والكراميل ببسكويت اللوتس

مقبلات وصلصات

قد تستبعد فكرة استخدام الموز في طهي أطباق مالحة، لكنه في واقع الأمر يمثل طريقة لذيذة لإضفاء نكهة مميزة على مائدتك عبر تناول المقبلات وإضافة «الصوص» إلى بعض الوصفات مثل الشطائر.

يصنع صوص الموز من الطماطم، والكزبرة المفرومة، والبصل، والثوم المفروم، والزنجبيل الطازج المقشر، والفلفل الأحمر الحار (منزوع البذور ومفروم)، والبابريكا، زيت جوز الهند، بذور الخردل الأصفر، قشر ليمونة مبشور ناعماً، الكركم المطحون، السكر البني، الموز المفروم الناضج، خل التفاح، عصير التفاح، جوز الهند المبشور، والملح.

طريقة التحضير

اصنع شقاً في قاعدة كل حبة طماطم، ضعها في وعاء مقاوم للحرارة، وغطها بالماء المغلي، واتركها لمدة دقائق ثم صفها. قشر الطماطم وتخلص من القشرة، ثم قطع الطماطم قطعاً كبيرة. افصل جذور الكزبرة عن الأوراق، نظف الجذر، وضعه في محضرة طعام صغيرة مع البصل والثوم والزنجبيل والفلفل الحار الطازج والمجفف، واخلطها حتى تُفرم ناعماً.

سخن الزيت، أضف بذور الخردل وقلّبها، ثم أضف خليط البصل واطهِ مع التقليب باستمرار لمدة دقائق حتى يذبل، ثم أضف باقي المكونات. ارفع الحرارة واتركها حتى تغلي، غطِ القدر واتركه على نار هادئة لمدة 10 دقائق، ثم ارفع الغطاء واتركه على نار هادئة لمدة نحو ربع ساعة مع التقليب حتى يصبح المزيج كثيفاً، ثم ارفع القدر عن النار.

افرم كوباً من أوراق الكزبرة فرماً خشناً، ثم أضفها إلى الصلصة، وتبِّلها بالملح حسب الرغبة. ضع الصلصة الساخنة في برطمانات وأغلقها بإحكام واتركها جانباً لتبرد؛ وهكذا تصبح جاهزة لأي فطائر أو أطباق.

حلوى متنوعة

دلّل نفسك بتجربة حلوى لا تُنسى مع بودينغ الموز الكلاسيكي؛ تتميز هذه الوصفة الشهية بطبقات من الحليب المكثف المحلى المخفوق، وشرائح الموز الطازج، ورقائق الفانيليا المقرمشة، المغطاة بكمية وفيرة من الكريمة المخفوقة منزلية الصنع.

واكتشف حلوى جديدة ستصبح المفضلة لديك، وهي بودنغ موز بسكويت «اللوتس» مع الكراميل، من الحلويات التي تُرضي جميع الأذواق؛ حيث يُحضر من الحليب المكثف المحلى المخفوق، وبودنغ الفانيليا الناعم بنكهة زبدة البسكويت، ويزين ببسكويت اللوتس والموز الطازج.

وتوجد قائمة طويلة من الحلويات باستخدام الموز منها التورتة والتشيز كيك، والبارفيه مع الفراولة وبسكويت «بيسكوف».

كما يقدم الطهاة و«البلوغرز» أفكاراً مبتكرة لاستخدام الموز في وصفات مختلفة؛ منها على سبيل المثال زبادي بالفول السوداني والعسل والغرانولا والمكسرات والموز من الشيف عمر شبراوي. كما يقدم الشيف أحمد إسماعيل مجموعة وصفات، منها وصفة البطاطا الحلوة بالموز والكراميل والآيس كريم.