نواف العابد... أيقونة زرقاء تتلمس طريق العودة

اللاعب الشاب أنهى معركة طويلة مع شبح الإصابة وبات قريباً من استعادة أمجاده

العابد خلال مشاركته في مباراة الهلال الأخيرة أمام الأهلي (تصوير: محمد المانع)
العابد خلال مشاركته في مباراة الهلال الأخيرة أمام الأهلي (تصوير: محمد المانع)
TT

نواف العابد... أيقونة زرقاء تتلمس طريق العودة

العابد خلال مشاركته في مباراة الهلال الأخيرة أمام الأهلي (تصوير: محمد المانع)
العابد خلال مشاركته في مباراة الهلال الأخيرة أمام الأهلي (تصوير: محمد المانع)

يشكّل النجم الشاب نواف العابد نموذجاً ساطعاً للاعب المهاري والموهوب على أرض الميدان، وفي مواسم مضت صُنف لاعب وسط فريق الهلال كأحد أبرز نجوم الدوري السعودي، فضلاً عن كونه عموداً أساسياً للمنتخب السعودي بفضل نشاطه الدؤوب ومساهمته الكبيرة في تحقيق الانتصارات، الأمر الذي وجده مدربو الأخضر ورقة رابحة ترجح كفتهم مع الخصوم.
ومؤخراً استبشرت الجماهير الهلالية ومعها الشارع الرياضي السعودي بعودة النجم الشاب لمداعبة الكرة وتحديداً من خلال مباراة الأهلي في ذهاب دور الـ16 الآسيوي، التي كسبها الأزرق برباعية وضع من خلالها قدماً في ربع نهائي البطولة قبل مواجهة الإياب في الرياض، بعد غياب طويل تسببت به إصابة «أسفل عضلات البطن» لطالما عانى منها في السنوات الأخيرة.
ويرى أطباء متخصصون في علاج إصابات الملاعب أن هذا النوع من الإصابات يُعدّ الأخطر على مسيرة اللاعب، ما قد يتسبب في اعتزال الكرة في وقت مبكر بعيداً عن عامل السن.
وتحتفظ الذاكرة الهلالية بواحدة من أكثر المواقف المؤلمة، عندما أعلن قائد المنتخب السعودي والمدافع التاريخي للأزرق، صالح النعيمة، اعتزال الكرة وهو في سن الـ31 بسبب تعرضه لإصابة من النوع نفسه.
وكان العابد ابتعد قسراً عن مزاولة الكرة لأكثر من عام بسبب الإصابة، وبعد عودته للملاعب كانت مشاركاته متقطعة وحُرِم من كثير من المناسبات، منها كأس العالم في روسيا 2018 ومن ثم كأس آسيا بالإمارات وكثير من مباريات الهلال المحلية والخارجية.
ولطالما اشتكى العابد من هذه الإصابة، فرغم البرنامج العلاجي الطويل، فإنها تلاحقه من موسم لآخر، وعندما عاد في الموسم الماضي وبالتحديد في مباراة فريقه ضد القادسية، تجددت الإصابة وأجبرته على الغياب مرة أخرى.
ومن جانبه، أشاد الدكتور صالح الحارثي استشاري جراحة العظام والطب الرياضي ورئيس اللجنة الطبية بالاتحاد السعودي لكرة القدم المشرف العام على الجهاز الطبي بالمنتخب السعودي والمنتخبات السنية بالطموح والتحدي الذي يمتلكه العابد، وتمكنه من تجاوز هذه المرحلة الصعبة من مسيرته الكروية، وقال: «نواف العابد من أقرب اللاعبين لي شخصياً، فأنا أعرفه منذ أكثر من 15 عاماً، وأعلم جيداً أنه يملك تحدياً شخصياً وطموحاً عالياً يجعله يضحي بالكثير من أجل الحضور في اللحظات المهمة والمباريات الحاسمة، وللأمانة، فإن إصابته لم تأخذ مسار الإصابة الطبيعية، فقد تحامل على نفسه كثيراً قبل وبعد العملية، ودائماً ما يصرّ على الاستمرار في الملاعب ويرفض الانقطاع عنها».
وقال الحارثي: «بإذن الله لن يضطر العابد يوماً للاعتزال بسبب هذه الإصابة، لكنه يحتاج إلى فريق طبي متكامل، وبشكل عاجل يعيد تقييم الحالة ويضع خطة علاجية تعيد لكرة القدم السعودية أحد أهم لاعبيها المؤثرين والمتميزين».
وتابع الحارثي: «إذا تحدثنا بالتفصيل عن إصابة نواف العابد، فقد بدأت بإجراء عملية تحرير لأوتار العضلة الضامة في فرنسا، ومن ثم حصل التهاب في موقع العملية، مما عطّل مرحلة التأهيل التي كانت تستهدف إبقاء الأوتار بعيدةً عن الالتصاقات، وهذا مسار غير طبيعي للحالة، وهنا حصل تغير محوري في مسار العلاج وبالتالي كان نواف في أمسّ الحاجة لوجود منظومة متكاملة من التخصصات وبنية تحتية جاهزة لتنفيذ خطة تتعامل بشكل لحظي مع المستجدات وتكيف البرنامج العلاجي، بما يحقق أفضل النتائج ويمكّن اللاعب من التعافي والتأهيل».
وتابع: «الراحة الإجبارية وتعدد مراكز العلاج بعد العملية كان لها أثر سلبي، وعموماً لاعب كرة القدم لا بد أن يواصل العلاج ضمن خطة واضحة المعالم حتى يتعافى تماماً».
وقال الدكتور الحارثي: «الإصابات بشكل عام ومنها إصابة العابد، وإن أصبحت تُعالَج من قبل ممارسين متخصصين، سواء في الداخل أو الخارج، فإن ذلك ما زال يتم بشكل فردي في غياب شبه كلي لعمل منظومة متكاملة بجميع فروعها للتعامل مع حالات الطب الرياضي عامة والإصابات بشكل خاص، وأعني بذلك أن الإصابة لذاتها تحتاج إلى خطة علاجية ذات مراحل زمنية معدة مسبقاً يخضع لها اللاعب بمجرد حدوث الإصابة، وتستهدف التشخيص الدقيق، ومن ثم الإعداد الذهني والبدني للتدخل الجراحي والتدخلات الجراحية ذات التفاصيل الواضحة للاعب ولجميع فريق العمل لتحوير برنامج التأهيل، وفق ما تم إجراؤه جراحياً ومن ثم التأهيل الفيزيائي المتدرج يليه التأهيل الميداني، بعد ذلك برنامج استعادة الوضع الطبيعي للجسم».
وواصل: «كذلك لا ننسى مرحلة العودة لممارسة الرياضة تليها استرجاع المهارة والتأهيل الوظيفي لها بالقدر الأعلى الذي يمكن تحقيقه، وتمارين الوقاية من الإصابة، وتجنب تكرارها لاحقاً، تنتهي بعودة اللاعب لممارسة دوره المهاري والخططي ضمن الفريق وقيامه بأدواره السابقة دون تحفظ». وتابع: «هناك عدد من حالات الإصابة التي قمتُ بمراجعتها جراحيا خلال الفترة الماضية أرى أنه كان بالإمكان تجنُّب المضاعفات والحاجة لمراجعة العملية جراحياً لو كان هناك تفصيل من الجراح عما تم إجراؤه داخل العملية لبقية فريق العمل وتعديل البرنامج التأهيلي وفقاً لذلك، كذلك من الأخطاء الاستمرار على تعميم بروتوكول تأهيل موحد منقول لجميع الحالات من قبل المؤهلين، الذي قد لا يجدي في بعض الحالات إضافة لغياب التواصل المهني الموثق مع الفريق المعالج ذي الهدف الموحد للوقوف على مستجدات الإصابة إيجاباً وسلباً ودراستها ومن ثم إعادة صياغة الخطة العلاجية لتحقيق التعافي وعودة كثير من المصابين لسابق عهدهم».
من جانبه، دافع شاكر العابد والد اللاعب نواف العابد عن ابنه في معركته مع الإصابة، وقال: «أستغرب وجود شائعات عن إهمال العابد لمرحلة التأهيل ونحوها، وبالتالي استمرار معاناته وابتعاده عن الكرة، فالإصابة التي تعرض لها قضاء وقدر ونحن نؤمن بهذا الشيء، وبذلنا كل ما نستطيع حتى يعود نواف للتألق، وأنا أتابع ابني يومياً، خصوصاً من ناحية كل ما يتعلق بإصابته وتدريباته وسير العلاج. وعموماً كل ذي نعمة محسود... في الأخير نتمنى أن يعود نواف لسابق عهده، وأن يكفيه الله شرّ الإصابات التي حرمته من حلم كل لاعب، وهو المشاركة في كأس العالم، التي أثّرت على نفسيته كثيراً».
ومن جهته، قال نجم المنتخب السعودي ونادي الهلال محمد الدعيع إن «العابد يتميز عن أي لاعب بقتاليته وجديته، سواء في التدريبات أو المباريات، وهو من نوعية اللاعبين الذين يتحاملون على إصاباتهم».
وتابع: «كان من المفترض عمل برنامج خاص حتى نستطيع المحافظة على هذا النجم، لأنه بالفعل يحتاج إلى ذلك، والجميع يعرف كيف ساهم في تأهل المنتخب إلى نهائيات كاس العالم، وتحقيق كثير من البطولات لفريقه الهلال، وأعتقد أنه لم يجد الجهاز الفني الذي يساعده في عمل برنامج خاص».
وتابع: «أتذكر أنه سجل أحد الأهداف الحاسمة في مرمى (الخليج)، ولشدة فرحته احتفل بطريقة الشقلبة الهوائية وكررها أيضاً بعد ذلك، ولقد تحدثت معه ونصحته بعدم تكرارها كونها خطيرة حتى لو استطاع إجادتها، ولكن قوة وصعوبة الحركة تسببت في إرهاق العضلة جراء المجهود الذي بُذِل وربما تنعكس عليه سلباً». وتابع: «مالك معاذ وسالم الدوسري يقومان أيضاً بهذه الحركة، وكثير من اللاعبين تعرضوا للإصابة في منطقة أسفل عضلات البطن بسببها، وبعض منهم عاد للملاعب والبعض الآخر اعتزل».
وختم الدعيع بالقول: «ما زلت أقول إن العابد مطلب جماهيري ولاعب مميز ومهم، ومثل هذه النوعية من اللاعبين لا بد أن يُقدم لها برنامج خاص من أجل المحافظة عليها». وقال سعد مبارك لاعب المنتخب السعودي ونادي الهلال سابقاً: «نواف العابد من المواهب البارزة التي مرت على الكرة السعودية، فهو لاعب يمتاز بصناعة اللعب، والتسديد على المرمى ويملك ثقة كبيرة ويوجد في الأوقات الصعبة وكان له دور كبير في تأهلنا إلى كاس العالم».
وأضاف: «الجميع يعرف أن إصابات الملاعب متعبة ومرهقة اللاعب، حتى لو التزم بالبرنامج العلاجي والراحة التامة».
وقال: «إصابة أسفل عضلات البطن تُعتبر متعبة ومزمنة في الوقت ذاته، وكما هو معروف إصابة العضلة الضامة (الصفاق) من الإصابات التي تحتاج إلى راحة وعلاج طبيعي فقط لا يقل عن 6 أشهر». وتابع: «سمعتُ أن العابد لم يكن ملتزماً بمراحل التأهيل، فالعلاج الطبيعي له أشياء مكملة كالانتظام في النوم والطعام، ومثل إصابة نواف تحتاج إلى الراحة وأتوقع أنه يحتاج إلى وقت أطول للتعافي تماماً، حتى لا تعود الإصابة مجدداً».
وتحدث المدرب الوطني جاسم الحربي الذي سبق أن أشرف على تدريب نواف العابد عندما كان لاعباً في فريق شباب الهلال قائلاً: «أعتقد أن البرنامج التأهيلي بعد إجراء العملية يعد من أهم مراحل تجهيز اللاعب فالتأهيل لا بد أن يكون جيداً ومنظماً وفي الوقت ذاته يساعد اللاعب من خلال الانتظام على البرنامج».
وتابع: «العابد من أفضل اللاعبين على مستوى القارة الآسيوية، وشاهدنا مدى تأثير غيابه عن المنتخب السعودي والهلال، ومثل هذه النوعية من اللاعبين يجب المحافظة عليها».
وختم بالقول: «ما يميز العابد هو أن لديه طموحاً كبيراً ودائماً يحب أن يكون لاعباً أساسياً، وهو يكره الخسارة ويقاتل من أجل الانتصار في جميع المباريات التي يخوضها».


مقالات ذات صلة

سعود بن طلال بن بدر يُدشِّن أكاديمية القادسية في الأحساء

رياضة سعودية محافظ الأحساء خلال تدشينه الأكاديمية (نادي القادسية)

سعود بن طلال بن بدر يُدشِّن أكاديمية القادسية في الأحساء

دشَّن الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء، الثلاثاء، فرع أكاديمية شركة «نادي القادسية» بالمحافظة.

«الشرق الأوسط» (الأحساء)
رياضة سعودية يعوّل ضمك على خبرة كاريلي في التعامل مع أجواء الدوري السعودي (نادي ضمك)

ضمك يستعين بخبرة كاريلي لتفادي الهبوط

طوى نادي ضمك صفحة مدربه السابق أرماندو إيفانغليستا، موجهاً له الشكر والتقدير على الفترة التي قضاها مع الفريق، قبل أن يعلن رسمياً التعاقد مع المدرب البرازيلي فاب

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية جانب من اجتماعات الجهاز الفني المساعد مع لاعبي التعاون (المنتخب السعودي)

6 لاعبين من التعاون والنجمة تحت مجهر مدرب الأخضر

واصل الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول، برنامج الزيارات الميدانية للأندية، من خلال زيارة ناديي التعاون والنجمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية الرزيزاء قال إنهم يعتزون بأن طاقم الأكاديمية مكون من 60 مدرباً سعودياً (نادي القادسية)

رئيس القادسية لـ«الشرق الأوسط»: نفخر بـ60 مدرباً سعودياً في الأكاديمية... هدفنا التحدث بهوية المنطقة

أكد بدر الرزيزاء، رئيس مجلس إدارة شركة نادي القادسية، أن تدشين أكاديمية النادي في الأحساء يأتي ضمن استراتيجية النادي لتعزيز الهوية الوطنية واستقطاب المواهب.

سعد السبيعي (الأحساء )
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه: «القادسية» يشبه الأندية الأوروبية

قال غالتييه، مدرب فريق نيوم، إن مباراة القادسية صعبة للغاية؛ كون المنافس يمتلك نظاماً تدريبياً مميزاً ولديه البنية التحتية المشابهة للأندية الأوروبية.

حامد القرني (تبوك)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.