باكستان توقف التجارة وتخفض العلاقة مع الهند وتعلن حالة استنفار لقواتها

مقتل 6 أشخاص في القسم الهندي من الإقليم المتنازع عليه

قوات هندية تجوب شوارع سريناغار التي بدت خاوية أمس (رويترز)
قوات هندية تجوب شوارع سريناغار التي بدت خاوية أمس (رويترز)
TT

باكستان توقف التجارة وتخفض العلاقة مع الهند وتعلن حالة استنفار لقواتها

قوات هندية تجوب شوارع سريناغار التي بدت خاوية أمس (رويترز)
قوات هندية تجوب شوارع سريناغار التي بدت خاوية أمس (رويترز)

في خطوة تنذر بتدهور متزايد في العلاقات بين باكستان والهند، أعلنت الحكومة الباكستانية خفض التمثيل الدبلوماسي بينها وبين الهند إلى أقل مستوى، ووقف التجارة كلياً مع الهند، إضافة إلى إعلان حالة الاستنفار القصوى في القوات المسلحة الباكستانية، بعد قيام الهند بإلغاء الوضعية الخاصة لإقليم كشمير في الدستور الهندي، وإعادة تقسيم الإقليم وإدارته من قبل الحكومة المركزية في نيودلهي.
كما طلبت إسلام آباد، عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن للنظر في «الانتهاكات الخطيرة» لقراراته من جانب الهند في جامو وكشمير، متهمة نيودلهي ببناء «جدار فولاذي» للتعتيم على «حملة القمع الضخمة» في المنطقة المتنازع عليها.
وعقدت لجنة الأمن القومي الباكستاني، المسؤولة عن اتخاذ القرارات الاستراتيجية الرئيسية، اجتماعاً، أمس، في إسلام آباد، برئاسة رئيس الوزراء عمران خان، لبحث الوضع. وأمرت باكستان السفير الهندي بمغادرة البلاد على الفور، واستدعت سفيرها من الهند، حسبما قال وزير الخارجية شاه محمود قرشي لشبكة «آري» الباكستانية. وتزامن مع ذلك قيام مظاهرات معادية للهند في الشطر الهندي من كشمير، قُتِل جراءها 6 أشخاص، وجُرِح عدد آخر. وكانت شوارع سريناجار أهم مدن الولاية شبه مهجورة لليوم الثالث على التوالي، في ظل إغلاق جميع المتاجر لأبوابها تقريباً، باستثناء بعض الصيادلة.
وأقامت الشرطة الاتحادية نقاط تفتيش متنقلة في جميع أنحاء المدينة، ما حدّ من حركة الناس. وقالت الشرطة وأحد الشهود إن مجموعات صغيرة من المتظاهرين الشباب كانت ترشق القوات بالحجارة، في ظل غضب من قطع الاتصالات، الذي بدأ يوم الأحد. وفي القسم الذي تديره باكستان من كشمير عمّت المظاهرات للضغط على الحكومة الباكستانية وإجبارها على اتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه الهند. وكان الجيش الباكستاني أعلن أن قادة الفيالق سيعقدون اجتماعاً آخر، اليوم، بعد اجتماعين سابقين، يومي الأحد والاثنين، لمناقشة الوضع في كشمير، وخطورة الخطوة الهندية في ضمّ كشمير نهائياً للهند.
وأعلن قائد الجيش الباكستاني الجنرال قمر جاويد باجوا، والناطق باسم الجيش اللواء آصف غفور، أن القوات المسلحة الباكستانية ستقف إلى آخر مدى مع الشعب الكشميري، مهما كلفها ذلك، وأن القوات الباكستانية قادرة على التصدي لأي مغامرة عسكرية هندية ضد باكستان، أو الجزء الذي تديره باكستان من كشمير المتنازع عليها. ورغم التوتر المتصاعد بين البلدين النوويين، فإنه يُستبعد انزلاقهما إلى حرب شاملة، لكن مسؤولين عسكريين باكستانيين لم يستبعدوا اندلاع اشتباكات متقطعة أو قصف مدفعي متبادل بين قوات البلدين عبر الخط الفاصل بينهما في كشمير.
وأكدت المندوبة الباكستانية الدائمة لدى الأمم المتحدة، مليحة لودهي، لـ«الشرق الأوسط»، أن بلادها طلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن للنظر في «الانتهاكات الخطيرة» لقراراته من جانب الهند في جامو وكشمير، متهمة نيودلهي ببناء «جدار فولاذي» للتعتيم على «حملة القمع الضخمة» في المنطقة المتنازع عليها.
وأجرت رئيسة مجلس الأمن للشهر الجاري، المندوبة البولونية جوانا فرونيكا، اجتماعات ثنائية منفصلة مع كل من المندوبة الباكستانية، ونظيرها الهندي سيد أكبر الدين، وكثير من ممثلي الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن، للبحث في الطلب الباكستاني الذي ورد في رسالة رسمية وجّهتها المندوبة الباكستانية إلى رئيسة مجلس الأمن والأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش، بشأن إلغاء الهند مادة في الدستور الهندي تعترف عملياً بالنزاع الكشميري منذ 70 عاماً.
وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة من الرسالة الباكستانية، التي كتبتها لودهي بداعي «الضرورة القصوى»، وتلفت فيها مجلس الأمن إلى «المحاولات الهندية لإدامة احتلالها غير القانوني للأرض» في جامو وكشمير، في «انتهاك خطير لقرارات مجلس الأمن». وأوضحت أن الحكومة الهندية قامت في 5 أغسطس (آب) 2019 بالتخلص من المادة 370 من الدستور الهندي والبند «35 أ»، «ما يعادل ضمّها غير القانوني». ولاحظت أن هذا القرار سبقته «حملة قمع أمنية ضخمة في كشمير»، مشيرة إلى نشر 38 ألفاً من القوات شبه العسكرية الإضافية، ليصير عددها الإجمالي 180 ألفاً، فضلاً عن «فرض حظر التجول والاعتقال المنزلي للزعماء الكشميريين والقطع التام للاتصالات». ورأت أن ذلك يرقى إلى «وضع جدار فولاذي على كشمير المحتلة بغية دفع الأعمال غير القانونية»، قائلة إن هذه الأعمال «رفعت الإحساس العميق بالخوف وانعدام الأمان لدى السكان الكشميريين».
واتهمت لودهي الهند بأنها «تحاول تغيير ديموغرافيا كشمير المحتلة، بهدف واضح هو تقويض استفتاء الأمم المتحدة، وفقاً لتصور قرارات مجلس الأمن ذات الصلة». وذكرت بأنه «منذ عام 1989؛ هناك نحو 100 ألف كشميري استشهدوا، وأكثر من 22 ألف امرأة ترملت، و108 آلاف طفل تيتموا، وأكثر من 12 ألف امرأة اغتصبت من القوات المحتلة الهندية في كشمير». وأكدت أن الهند «تحاول تحويل انتباه المجتمع الدولي عن تردي حقوق الإنسان والوضع الإنساني في كشمير، عبر تصعيد التوترات عبر خط المراقبة (الحدود العملانية)، بما في ذلك من خلال استخدامها أخيراً الذخائر العنقودية لاستهداف المدنيين»، منبهة إلى أن هذه الأعمال «تمثل تهديداً بالغاً ومزعزعاً لاستقرار الوضع الهش أصلاً في جنوب آسيا». وأشارت إلى أن «جامو وكشمير لا تزال نزاعاً معترفاً به دولياً، معلقاً على جدول أعمال مجلس الأمن» الذي يفيد في قراراته أن «الترتيب النهائي» للنزاع في المنطقة سيحصل «طبقاً لإرادة الشعب المعبر عنها بطريقة ديمقراطية في استفتاء حرّ ونزيه برعاية الأمم المتحدة».
وقالت لودهي إنه «طبقاً لقرار مجلس الأمن رقم 38 لعام 1948 والذي يدعو الهند وباكستان إلى إبلاغ المجلس فوراً بأي تغيير مادي في الوضع»، مضيفة: «أطلب اهتمامكم العاجل بالأعمال الهندية». وأكدت أن «لدى مجلس الأمن مسؤولية ضمان عدم انتهاك جوهر وروح قراراته من أي من أطراف النزاع». وأفادت أن باكستان «تندد وترفض هذه الأعمال غير القانونية، بما فيها محاولات الهند المتعمدة تقويض الوضع المتنازع عليه والمعترف به دولياً لجامو وكشمير، وحرمان الشعب الكشميري من حقّه غير القابل للتصرف بتقرير المصير». وكررت أن بلادها «لا تزال مستعدة لإجراء استفتاء عادل وحر وشفاف (...) لضمان تطلعات الشعب الكشميري»، متهمة الهند بـ«العناد» وبأنها «تأخذ رهينة السلام والتنمية لأكثر من مليار ونصف مليار إنسان في جنوب آسيا». وشددت على أن بلادها «ستواصل الدعم المعنوي والدبلوماسي والسياسي للنضال الكشميري المشروع والأصلي، من أجل تحقيق تقرير المصير الذي ضمنه لهم مجلس الأمن». وإذ حذرت من «عواقب خطيرة على الأمن والسلم في جنوب آسيا» بسبب الخطوات الهندية، حضّت مجلس الأمن على بحث هذه «التطورات»، باعتباره «المسؤول مبدئياً عن صون الأمن والسلم الدوليين»، فضلاً عن «اتخاذ الخطوات الضرورية (...) لضمان أن تعود الهند إلى الامتثال التام لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، من خلال عكس كل الخطوات التي تتعارض مع تسوية نزاع جامو وكشمير».
وأقرّ البرلمان الهندي، أول من أمس (الثلاثاء)، مشروع قانون يبطل وضع كشمير الخاص، ويلغي قانون انفصال الولاية المتنازع عليها، الواقعة في الهيمالايا. وأقرّ مجلس النواب مشروع القانون، الذي يدعم القرار الذي أصدره الرئيس الهندي رام ناث كوفيند، الاثنين، بإلغاء المادة 370 من الدستور. وتمنح المادة المثيرة للجدل إقليم كشمير الخاضع لسيطرة الهند وضعاً خاصاً منذ عقود وقدراً كبيراً من الحكم الذاتي.
وقال وزير الداخلية الهندي أميت شاه: «المادة 370 وضعت حاجزاً بين الهند وكشمير، وهذا الأمر سوف ينتهي»، مضيفاً أن هذا الإلغاء سوف يمهّد الطريق للدمج الكامل للإقليم مع الهند. وتتيح المادة 370 من الدستور أن يكون لكشمير دستورها الخاص، وعَلَم منفصل، واستقلال في جميع الأمور، باستثناء الشؤون الخارجية والدفاعية والاتصالات.
ومثّلت المادة الأساس الذي انضمت وفقاً له الإمارة السابقة إلى الهند عند تقسيمها عام 1947.
وحثّ رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان زعماء العالم على التدخل، بعد القرار الهندي، الذي يثير المخاوف من اندلاع موجة جديدة من التوترات بين الجارتين المسلحتين نووياً. وقال عمران في كلمة ألقاها أمام البرلمان، الذي عقد جلسة طارئة في العاصمة إسلام آباد لمناقشة القرار الهندي: «إننا نريد من زعماء العالم أن يوجهوا أنظارهم إلى هذه الخطوة الهندية». وأضاف رئيس الوزراء الباكستاني أن تغيير وضع كشمير من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد التوترات بين الهند وباكستان. الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى صراع شامل. وحذّر عمران الهند قائلاً: «لن يفوز أحد في هذه الحالة».
وأعربت الصين وباكستان، وكلتاهما تطالب بالسيادة على أجزاء من الإقليم، عن معارضة قوية لقرار الهند إلغاء بند دستوري متعلق بولاية جامو وكشمير كان يتيح لها سن قوانينها الخاصة. وهذه هي الولاية الوحيدة في الهند التي تقطنها غالبية من المسلمين. وتواجه الهند تمرداً مسلحاً في كشمير منذ عام 1989. وتتهم باكستان بتأجيجه. وردّاً على ذلك تقول إسلام آباد إنها لا تقدم سوى الدعم المعنوي والدبلوماسي لشعب كشمير في نضاله من أجل تقرير المصير.



روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
TT

روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)

حثت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، اليوم الخميس الولايات المتحدة وإيران على عدم الانزلاق مجدداً نحو الصراع المسلح، وعلى مواصلة الحوار.

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن زاخاروفا قولها إن روسيا مستعدة للمساعدة في نقل اليورانيوم المخصب لخارج إيران، لكن موسكو «لا تفرض مبادرتها».

ولم تقبل واشنطن عرض روسيا بشأن اليورانيوم المخصب رغم أنه مطروح منذ شهور.


أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
TT

أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)

وجّهت الشرطة الأسترالية، الخميس، اتهامات إلى امرأة يُشتبه في ارتباطها بتنظيم «داعش» الإرهابي، تشمل «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع معروفة».

وقد استُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط مع ازدياد نفوذ «داعش» في مطلع العقد الثاني من القرن الـ21، وكنّ في كثير من الحالات يتبعن أزواجهنّ الملتحقين بصفوف التنظيم الإرهابي، على ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

إجراءات أمنية مشددة في مطار سيدني مع وصول عوائل «داعش» من سوريا (إ.ب.أ)

وأفاد فريق مشترك من شرطة مكافحة الإرهاب، في سيدني، بأنه ستوجّه اتهامات للمرأة البالغة 34 عاماً، بالسفر إلى سوريا بين عامي 2013 و2014 برفقة رجل للانضمام إلى تنظيم «داعش»... وأضاف الفريق أن الرجل يُعتقد أنه مسجون حالياً في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أنّ قوات كردية احتجزت المرأة عام 2019 في «مخيم الهول» للنازحين في سوريا، حتى عودتها إلى أستراليا خلال سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وتصل إلى السجن 10 سنوات العقوبةُ القصوى لتهمتَي «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع محظورة»، الموجهتين إليها. ويأتي توقيفها في أعقاب عودة عدد من النساء والأطفال المرتبطين بمقاتلين يُشتبه في انتمائهم إلى «داعش»، إلى أستراليا خلال مايو (أيار) الحالي... وأوقفت امرأتان؛ هما أم وابنتها، لدى وصولهما إلى ملبورن في وقت سابق... واتهمتهما الشرطة «باحتجاز امرأة واستعبادها» بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم التنظيم الإرهابي.

«مخيم الهول» الخالي تماماً بعد أن أغلقته السلطات السورية في شمال شرقي البلاد (أ.ف.ب)

وأوقفت امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني، ووُجّهت إليها تهمتا «دخول منطقة نزاع محظورة» و«الانضمام إلى تنظيم إرهابي». وخلال هذا الأسبوع، عاد من سوريا 13 أستراليا آخر على صلة بتنظيم «داعش»، هم 4 نساء وأولادهنّ الـ9. وأكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية، في بيان صدر عقب وصولهم، عدم توجيه أي تهمة لأيّ منهم.

وأشارت نائبة مفوض الشرطة الفيدرالية الأسترالية لشؤون التحقيقات الأمنية الوطنية، هيلدا سيريك، الخميس، إلى أنّ مرور فترة من دون توجيه اتهامات لا يعني وقف التحقيقات. وقالت إنّ «التحقيقات مستمرة بشأن جميع النساء البالغات العائدات حديثاً من المخيمات السورية».


أستراليا توجِّه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
TT

أستراليا توجِّه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)

وجَّهت الشرطة الأسترالية، اليوم (الخميس)، اتهامات إلى امرأة يُشتبه بارتباطها بتنظيم «داعش»، تشمل الانتماء إلى جماعة إرهابية، والدخول إلى منطقة نزاع معروفة، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد استُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط، مع ازدياد نفوذ تنظيم «داعش» في مطلع العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، وكُنَّ في كثير من الحالات يتبعن أزواجهن الملتحقين بصفوف المقاتلين المتطرفين.

وأفاد فريق مشترك من الشرطة لمكافحة الإرهاب بأنَّه سيُوجّه اتهامات للمرأة، البالغة 34 عاماً، بالسفر إلى سوريا بين عامَي 2013 و2014 برفقة رجل للانضمام إلى تنظيم «داعش».

وأضاف الفريق أنَّ الرجل يُعتقد أنَّه مسجون حالياً في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أنَّ قوات كردية احتجزت المرأة عام 2019 في مخيم الهول للنازحين حتى عودتها إلى أستراليا في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وستمثُل المرأة أمام المحكمة الخميس، بحسب الشرطة.

وتصل إلى السجن 10 سنوات العقوبة القصوى لتهمتَي الانتماء إلى جماعة إرهابية، والدخول إلى منطقة نزاع محظورة الموجَّهتين إليها.

ويأتي توقيفها في أعقاب عودة عدد من النساء والأطفال، المرتبطين بمقاتلين يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «داعش»، إلى أستراليا خلال هذا الشهر.

وأوقفت امرأتان هما أم وابنتها، لدى وصولهما إلى ملبورن.

وقد اتهمتهما الشرطة باحتجاز امرأة واستعبادها بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم التنظيم.

وأوقفت امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني، ووُجِّهت إليها تهمة دخول منطقة نزاع محظورة، والانضمام إلى تنظيم إرهابي.

وخلال هذا الأسبوع، عاد 13 أسترالياً آخر على صلة بتنظيم «داعش»، هم 4 نساء وأولادهنّ الـ9، من سوريا.

وأكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية، في بيان صدر عقب وصولهم، عدم توجيه أي تهمة لأيّ منهم.

وأشارت نائبة مفوضة الشرطة الفيدرالية الأسترالية لشؤون التحقيقات الأمنية الوطنية هيلدا سيريك، اليوم، إلى أنَّ مرور فترة زمنية من دون توجيه اتهامات لا يعني وقف التحقيقات.

وقالت: «إن التحقيقات مستمرة بشأن جميع النساء البالغات العائدات حديثاً من المخيمات السورية».