«أونر 20 برو» هاتف بقدرات تصوير متقدمة وسعر معتدل

«الشرق الأوسط» تختبر الهاتف بتصميمه الفاخر وشاشته الكبيرة وتجسيمه للصوتيات لتجربة أكثر انغماساً

تصميم وألوان مبهرة في الجهة الخلفية لهاتف «أونر 20 برو» وقدرات متقدمة للكاميرا
تصميم وألوان مبهرة في الجهة الخلفية لهاتف «أونر 20 برو» وقدرات متقدمة للكاميرا
TT

«أونر 20 برو» هاتف بقدرات تصوير متقدمة وسعر معتدل

تصميم وألوان مبهرة في الجهة الخلفية لهاتف «أونر 20 برو» وقدرات متقدمة للكاميرا
تصميم وألوان مبهرة في الجهة الخلفية لهاتف «أونر 20 برو» وقدرات متقدمة للكاميرا

تقدم العديد من الهواتف الذكية الجديد مزايا متقدمة، وخصوصا في مجال تقنيات التصوير. ولكن ما رأيك بالحصول على مصفوفة كاميرات موجودة في الهواتف المتقدمة دون التضحية بمستويات الأداء للاستخدام اليومي، وبصحبة شاشة كبيرة غنية بالألوان وتصميم مبهر؟

تصميم أنيق وفاخر
هذا الهاتف هو «أونر 20 برو» Honor 20 Pro الذي أطلق في المنطقة العربية أخيرا، والذي يعتبر من الهواتف المتقدمة ولكنه يتبع للفئة العليا من الهواتف المتوسطة، وبسعر معتدل. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف ونذكر ملخص التجربة.
أول ما ستلاحظه في الهاتف هو الجودة العالية للتصميم، حيث إن الجهتين الأمامية والخلفية مصنوعتان من الزجاج، مع استخدام تدرج لانكسار الضوء في المنطقة الخلفية، الأمر الذي يجعلها تظهر وكأن المستخدم ينظر عبر زجاج كثيف وملون عوضا عن مرآة ملونة تعكس الصورة. ومن اللافت وجود «ثقب» في المنطقة الأمامية لإخفاء كاميرا الصور الذاتية «سيلفي» واستخدام خلفيات مبتكرة تستفيد من موقع الثقب، وإزاحة معلومات شبكات الاتصال والتنبيهات إلى يمين الثقب. ووضعت الشركة زر التشغيل في المنطقة الجانبية ودمجت فيه مستشعر البصمة لتسهيل التفاعل مع الهاتف وفك قفله بسرعة.

مزايا تصويرية متقدمة
وتستطيع مصفوفة الكاميرات الخلفية في الهاتف التقاط الصور المرغوبة في العديد من الحالات، مثل العناصر البعيدة جدا (لغاية 30 ضعفا)، والتصوير بالزاوية العريضة (لغاية 117 درجة) للصور الجماعية أو تلك التي تحتوي على الكثير من العناصر، إلى جانب قدرته على تصوير العناصر القريبة بعض الشيء أو تلك القريبة جدا من العدسة، وفي ظروف الإضاءة المنخفضة. وتستطيع تقنيات الذكاء الصناعي التعرف على العناصر الموجودة أمام المستخدم والبيئة التي يتم التصوير فيها، ومن ثم تغيير إعدادات التصوير وفقا لذلك للحصول على أفضل النتائج الممكنة وفي أسرع وقت.
وبالنسبة للكاميرا الأمامية، فتستطيع التقاط أدق التفاصيل للصور الفردية والجماعية ومعالجتها بسرعات عالية جدا، وذلك بفضل وجود نظام متقدم للتركيز الآلي للصورة وسرعات عالية لمصراع العدسة، ويمكن اعتبارها من أفضل كاميرات التصوير الذاتي «سيلفي» الموجودة حاليا.

مواصفات تقنية
ويبلغ قطر شاشة الهاتف 6.26 بوصة، وهي تدعم عرض الصورة بدقة 1080x2340 بكسل وبكثافة عرض تبلغ 412 بكسل في البوصة وبنسبة عرض تبلغ 19. 5:9. وهو يستخدم معالج «كيرين 980» بدقة التصنيع 7 نانومتر من خلال نواتين تعملان بسرعة 2.6 غيغاهرتز ونواتين إضافيتان بسرعة 1. 92 غيغاهرتز و4 أنوية بسرعة 1.8 غيغاهرتز، وفقا للحاجة. ويقدم الهاتف 256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة (لا يدعم الهاتف استخدام شريحة «مايكرو إس دي» الإضافية») و8 غيغابايت من الذاكرة للعمل.
وبالنسبة لمنظومة الكاميرات، فيقدم الهاتف كاميرا أمامية تلتقط الصور الذاتية «سيلفي» بدقة 32 ميغابكسل في «ثقب» في الشاشة، مع استخدام 4 كاميرات خلفية بدقة 48 و8 (لتصوير العناصر البعيدة بدقة تقريب بصرية تبلغ 5 أضعاف، أو 30 ضعفا بالتقريب الرقمي) و16 (للزوايا العريضة) و2 ميغابكسل (لتصوير العناصر القريبة)، مع وجود فلاش مدمج ودعم للتسجيل بتقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR. ويستطيع الهاتف التقاط تفاصيل دقيقة وألوان غنية في نمط التصوير الليلي، إلى جانب استخدام تقنيات الذكاء الصناعي لرفع جودة الصور الملتقطة. ويقدم الهاتف مستشعر البصمة داخل زر التشغيل الجانبي، وهو يستخدم نظام التشغيل «آندرويد 9» ويدعم استخدام شريحتي اتصال في آن واحد. كما يدعم الهاتف استخدام تقنية GPU Turbo 3.0 لرفع أداء معالجة الرسومات وتقديم عروض فيديو مبهرة وتجربة لعب إلكترونية أفضل، إلى جانب دعم تجسيم الصوتيات بتقنية 9.1 عبر معظم السماعات السلكية واللاسلكية لانغماس أكبر.
وتبلغ شحنة البطارية المدمجة 4000 ملي أمبير - ساعة، وهي تكفي للعمل ليوم كامل من الاستخدام، مع دعم الهاتف لتقنية الشحن السريع (22.5 واط)، واستخدام شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و«بلوتوث 5.0» والاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC والتفاعل مع الأجهزة المحيطة عبر منفذ للأشعة تحت الحمراء. ولا يدعم الهاتف منفذ السماعات القياسية 4.5 مليمتر، وتبلغ سماكته 8.4 مليمتر، ويبلغ وزنه 182 غراما، وهو متوفر في الأسواق العربية بدءا من الثلاثاء بألوان الأزرق المتموج أو الأسود بسعر 1999 ريالا سعوديا (نحو 533 دولارا أميركيا).

منافسة حامية
أول هاتف سنقارنه مع «أونر 20 برو» هو الأخ الأصغر له «أونر 20» Honor 20. حيث يتفوق «أونر 20 برو» في السعة التخزينية المدمجة (256 مقارنة بـ128 غيغابايت) والذاكرة (6 مقارنة بـ8 غيغابايت)، والكاميرات الخلفية (48 و16 و8 و2 مقارنة بـ48 و16 و2 و2 ميغابكسل)، والبطارية المدمجة (4000 مقارنة بـ3750 ملي أمبير في الساعة)، ويتعادلان في قطر الشاشة (6. 26 بوصة) ودقة العرض (1080x2340 بكسل) وكثافة العرض (412 بكسل في البوصة)، ودعم استخدام شريحتي اتصال في آن واحد، ونظام التشغيل («آندرويد 9»)، والمعالج («كيرين 980»)، والكاميرا الأمامية (32 ميغابكسل) ودعم الشحن السريع، بينما يتفوق «أونر 20» في الوزن (174 مقارنة بـ182 غراما) والسماكة (7. 9 مقارنة بـ8. 4 مليمتر).
أما لدى مقارنة الهاتف مع «أونر فيو 20» Honor View 20، فنجد أنه يتفوق في دقة العرض (1080x2340 مقارنة بـ1080x2310 بكسل) وكثافة العرض (412 مقارنة بـ398 بكسل في البوصة)، والكاميرات الخلفية (48 و16 و8 و2 مقارنة بـ48 ميغابكسل) والأمامية (32 مقارنة بـ25 ميغابكسل)، ويتعادلان في دعم استخدام شريحتي اتصال في آن واحد، ونظام التشغيل («آندرويد 9»)، والمعالج («كيرين 980»)، والبطارية (4000 ملي أمبير) ودعم الشحن السريع، بينما يتفوق «أونر فيو 20» في قطر الشاشة (6.4 مقارنة بـ6.26 بوصة)، والوزن (180 مقارنة بـ182 غراما) والسماكة (8.1 مقارنة بـ8.4 مليمتر)، ودعم استخدام منفذ السماعات الرأسية القياسي 3.5 مليمتر.
وبالنسبة لهاتف «وان بلاس 7 برو» OnePlus 7 Pro، فنجد أن «أونر 20 برو» يتفوق في الوزن (182 مقارنة بـ206 غراماات) والسماكة (8.4 مقارنة بـ8.8 مليمتر)، والكاميرات الخلفية (48 و16 و8 و2 مقارنة بـ48 و16 و8 ميغابكسل) والأمامية (32 مقارنة بـ16 ميغابكسل)، ودعم استخدام منفذ الأشعة تحت الحمراء، ويتعادلان في دعم استخدام شريحتي اتصال في آن واحد، والبطارية (4000 ملي أمبير) والشحن السريع، بينما يتفوق «وان بلاس 7 برو» في قطر الشاشة (6.67 مقارنة بـ6.26 بوصة)، ودقة الشاشة (1440x3120 مقارنة بـ1080x2340 بكسل) وكثافة العرض (516 مقارنة بـ412 بوصة)، وتقديم إصدار بذاكرة عمل أكبر (12 غيغابايت) ولكن بسعة تخزينية قصوى تضاهي «أونر 20 برو» ووضع مستشعر البصمة خلف زجاج الشاشة. ولدى النظر إلى هاتف «أوبو رينو 10 إكس زوم» Oppo Reno 10x Zoom، فنجد أن «أونر 20 برو» يتفوق في كثافة العرض (412 مقارنة بـ387 بوصة)، والكاميرات الخلفية (48 و16 و8 و2 مقارنة بـ48 و13 و8 ميغابكسل) والأمامية (32 مقارنة بـ16 ميغابكسل)، ودعم استخدام منفذ الأشعة تحت الحمراء، والوزن (182 مقارنة بـ210 غراما) والسماكة (8.4 مقارنة بـ9.3 مليمتر)، ويتعادلان في دقة الشاشة (1440x3120 بكسل)، ونظام التشغيل («آندرويد 9»)، بينما يتفوق «أوبو رينو 10 إكس زوم» في قطر الشاشة (6.6 مقارنة بـ6.26 بوصة)، ودعم استخدام بطاقات الذاكرة الإضافية «مايكرو إس دي» (لغاية 256 غيغابايت إضافية)، والبطارية (4065 مقارنة بـ4000 ملي أمبير في الساعة) والقدرة على التقريب بصريا (5 مقارنة بـ3 أضعاف).



تقنية مستوحاة من الدماغ لتحسين رؤية الذكاء الاصطناعي في الضباب

الدراسة تختبر آلية مستوحاة من الدماغ لتحسين تعامل الذكاء الاصطناعي مع الصور الضبابية (شاترستوك)
الدراسة تختبر آلية مستوحاة من الدماغ لتحسين تعامل الذكاء الاصطناعي مع الصور الضبابية (شاترستوك)
TT

تقنية مستوحاة من الدماغ لتحسين رؤية الذكاء الاصطناعي في الضباب

الدراسة تختبر آلية مستوحاة من الدماغ لتحسين تعامل الذكاء الاصطناعي مع الصور الضبابية (شاترستوك)
الدراسة تختبر آلية مستوحاة من الدماغ لتحسين تعامل الذكاء الاصطناعي مع الصور الضبابية (شاترستوك)

تواجه أنظمة الرؤية الحاسوبية مشكلة أساسية عند الانتقال من بيئات التدريب النظيفة إلى ظروف العالم الحقيقي. فالصور التي تلتقطها الكاميرات في الشوارع لا تأتي دائماً بإضاءة مثالية أو تباين واضح أو طقس مستقر. في الضباب والمطر وضعف الإضاءة، قد تفقد نماذج الذكاء الاصطناعي جزءاً من قدرتها على تمييز السيارات والمشاة والطرق والعناصر المحيطة، حتى لو كانت قد حققت نتائج جيدة في الاختبارات التقليدية.

تطرح دراسة منشورة في دورية «Pattern Recognition Letters» كيفية جعل الشبكات العصبية المستخدمة في تقسيم الصور أكثر قدرة على التكيف مع تغيرات الصورة غير المهمة، مثل اختلاف التباين والإضاءة والضباب، من دون تغيير المهمة الأساسية التي يفترض أن تؤديها. وتختبر الدراسة إدخال آلية تُعرَف باسم «التطبيع القسمي» (Divisive Normalization) داخل بنية من نوع «U-Net»، وهي من البنى الشائعة في مهام تقسيم الصور.

التقنية تساعد النموذج على التركيز على بنية المشهد بدلاً من التغيرات السطحية في الإضاءة والتباين (شاترستوك)

صلابة النماذج البصرية

تقسيم الصور يعني أن يحدد النموذج ما الذي يظهر في كل جزء من الصورة. في مشهد شارع مثلاً، يجب أن يميز النظام بين الطريق والسيارات والمباني والأرصفة والمشاة. هذه المهمة أساسية في تطبيقات مثل القيادة الذاتية وتحليل المشاهد الحضرية وأنظمة المراقبة والروبوتات. لكن صعوبتها تزيد عندما تتغير ظروف التصوير. فالضباب لا يغير وجود السيارة في الصورة، لكنه يغير وضوحها وحدودها وتباينها مع الخلفية.

تنطلق الدراسة من فكرة أن كثيراً من نماذج التعلم الآلي تكون «صلبة» أكثر من اللازم في التعامل مع تغيرات المدخلات. فهي تتعلم من صور معينة ضمن ظروف محددة، ثم تتراجع دقتها عندما تواجه صوراً مشابهة في المحتوى، لكنها مختلفة في الشكل أو الظروف. ولهذا؛ ركز الباحثون على آلية مستوحاة من علم الأعصاب الحسي، حيث يستخدم الدماغ أشكالاً من التكيف لمعالجة التغيرات في الإضاءة والتباين، بدلاً من التعامل مع كل تغير بسيط كما لو كان معلومة جديدة ومهمة.

السياق يضبط الصورة

تعمل آلية «Divisive Normalization» على تعديل استجابة الخلايا أو الوحدات داخل الشبكة العصبية عبر مقارنتها بسياقها المحلي. بمعنى مبسط، لا ينظر النموذج إلى قيمة بكسل أو ميزة ما بمعزل عن محيطها، بل يعيد ضبط الاستجابة بناءً على البيئة القريبة داخل الصورة. هذا يساعد على تقليل تأثير التغيرات المحلية في التباين أو الإضاءة، ويجعل السمات التي يتعلمها النموذج أكثر ثباتاً عندما تتغير ظروف التصوير.

اختبر الباحثون هذه الفكرة على بنية «U-Net» في مهمة تقسيم الصور، وقارنوا أداء النسخة المعدلة مع النسخة التقليدية من الشبكة. واستخدموا في التدريب والتقييم مجموعة «سيتي سكايبس» (Cityscapes)، وهي مجموعة بيانات معروفة لمشاهد حضرية، كما استخدموا «فوغي سيتي سكايبس» (Foggy Cityscapes) لاختبار الأداء في ظروف ضبابية. وتشير النتائج إلى أن إدخال التطبيع القسمي أدى إلى تحسين نتائج التقسيم مقارنة ببنية «U-Net» التقليدية.

النتائج قد تفيد تطبيقات مثل القيادة الذاتية وأنظمة مساعدة السائق والمراقبة الذكية (غيتي)

اختبار الظروف الصعبة

أهمية النتيجة لا تكمن فقط في وجود تحسن، بل في مكان ظهوره بوضوح أكبر. وحسب ملخص الدراسة، تراوح التحسن في معيار «IoU» من نحو 3 في المائة في ظروف الطقس العادية، ووصل إلى نحو 20 في المائة في حالات الضباب الكثيف. ويعني ذلك أن الفائدة تصبح أكبر عندما تتدهور ظروف الصورة، أي في الحالات التي تحتاج فيها أنظمة الرؤية الحاسوبية إلى قدر أعلى من الاعتمادية.

هذا لا يعني أن التقنية تحل كل مشكلات الرؤية الحاسوبية في الظروف الصعبة. فالضباب الكثيف أو ضعف الرؤية الشديد قد يبقى تحدياً كبيراً لأي نظام يعتمد على الصور. كما أن الدراسة ركزت على بنى محددة ومجموعات بيانات معينة، ولا تكفي وحدها لإثبات أن التحسن نفسه سيتكرر في كل أنواع الكاميرات أو المدن أو الظروف الجوية. لكنها تقدم مؤشراً مهماً إلى أن تحسين طريقة معالجة الشبكة للسمات البصرية قد يكون فعالاً، خصوصاً عندما تكون المشكلة في تغيرات غير جوهرية داخل الصورة، لا في اختلاف المشهد نفسه.

التحسن كان أوضح في ظروف الضباب الكثيف... حيث تحتاج الأنظمة إلى اعتمادية أعلى (غيتي)

ثبات للرؤية الآلية

توضح الدراسة أيضاً أن فوائد «التطبيع القسمي» يمكن فهمها من خلال تحليل استجابات الشبكة. فالآلية تحدِث نوعاً من الموازنة داخل التمثيلات البصرية؛ ما يجعل الميزات الناتجة أقل حساسية للتغيرات المحلية في التباين والإضاءة. بعبارة أخرى، يصبح النموذج أكثر تركيزاً على البنية المهمة للمشهد، وأقل انشغالاً بتغيرات سطحية قد تربكه في الظروف التقليدية.

تكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في تطبيقات السلامة. فالأنظمة التي تعمل في الشوارع أو المصانع أو البنية التحتية لا تواجه دائماً صوراً مثالية. في القيادة الذاتية ومساعدة السائق، قد يظهر الخطر في لحظة ضباب أو وهج أو إضاءة متغيرة. وفي المراقبة الصناعية أو الحضرية، قد تؤثر الظروف البيئية في قدرة النموذج على فهم المشهد. لذلك؛ فإن أي تحسين يجعل الشبكات العصبية أكثر ثباتاً أمام هذه التغيرات يمكن أن يكون مهماً عند تطوير أنظمة أكثر اعتماداً في العالم الحقيقي.

كما تبرز الدراسة اتجاهاً أوسع في أبحاث الذكاء الاصطناعي، يتمثل في العودة إلى بعض مبادئ الإدراك البشري لتحسين النماذج الاصطناعية. فبدلاً من الاعتماد فقط على زيادة حجم النماذج أو البيانات، تبحث هذه المقاربة في كيفية جعل النموذج أكثر قدرة على التكيف مع تغيرات البيئة. وفي هذا الإطار، لا يكون التطبيع القسمي مجرد إضافة تقنية صغيرة، بل يكون مثالاً على أن بعض العمليات المعروفة في علم الأعصاب قد تساعد في معالجة ضعف عملي في نماذج الرؤية الحاسوبية.


تقرير: «غوغل» و«سبيس إكس» تبحثان وضع مراكز بيانات في الفضاء

صورة لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار شركته «سبيس إكس» (رويترز)
صورة لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار شركته «سبيس إكس» (رويترز)
TT

تقرير: «غوغل» و«سبيس إكس» تبحثان وضع مراكز بيانات في الفضاء

صورة لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار شركته «سبيس إكس» (رويترز)
صورة لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار شركته «سبيس إكس» (رويترز)

ذكرت صحيفة «‌وول ستريت جورنال» اليوم الثلاثاء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن شركة «غوغل» التابعة لمجموعة «ألفابت» تجري محادثات مع شركة «​سبيس إكس» المملوكة لإيلون ماسك بشأن صفقة لإطلاق صواريخ، في الوقت الذي تسعى فيه شركة البحث العملاقة إلى وضع مراكز بيانات مدارية في الفضاء، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز».

وأضاف التقرير أن «غوغل» تجري أيضاً محادثات حول صفقة محتملة مع شركات أخرى متخصصة في إطلاق الصواريخ.

ومن شأن ​الشراكة ‌مع ⁠«غوغل» أن ​تمثل ⁠المرة الثانية التي يعقد فيها ماسك صلحاً مع شركة منافسة في مجال الذكاء الاصطناعي كان انتقدها علناً، وذلك قبل طرح عام أولي مرتقب على نطاق واسع وحاسم لشركة «سبيس إكس».

شعار شركة «غوغل» (د.ب.أ)

وساعد الملياردير ماسك في إطلاق «أوبن إيه آي» عام 2015 لتكون قوة موازنة لطموحات ⁠«غوغل» في مجال الذكاء الاصطناعي، ‌بعد خلافه مع الشريك المؤسس ‌في ⁠«غوغل» لاري بيج حول ​سلامة الذكاء الاصطناعي. والآن، ‌تجد «سبيس إكس» و⁠«غوغل» نفسيهما في سباق ‌نحو الهدف نفسه، إذ يتنافسان على نقل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى الفضاء.

ويعد تطوير مراكز البيانات المدارية الفضائية أحد الدوافع الرئيسية وراء خطط الطرح العام الأولي ‌لشركة «سبيس إكس»، إذ يُتوقع أن يكون هذا المسعى كثيف المتطلبات الرأسمالية وصعباً ⁠من الناحية التكنولوجية.

وفي ⁠الأسبوع الماضي، وافقت شركة «أنثروبيك» على استخدام كامل القدرة الحاسوبية لمنشأة «كولوسوس 1» التابعة لشركة «سبيس إكس» في ممفيس، وأبدت اهتمامها بالعمل مع شركة الصواريخ لتطوير مراكز بيانات مدارية فضائية بقدرة عدة غيغا واط.

تدفع «غوغل» بفكرة مراكز البيانات الفضائية من خلال مشروع «صن كاتشر»، وهو جهد بحثي يهدف إلى ربط الأقمار الاصطناعية التي تعمل بالطاقة الشمسية والمجهزة بوحدات المعالجة (تنسور) الخاصة بها ضمن سحابة ​ذكاء اصطناعي مدارية. ​وتعتزم الشركة إطلاق نموذج أولي مع شريكتها «بلانيت لابس» بحلول أوائل عام 2027.

Your Premium trial has ended


«مايكروسوفت» تختبر ميزة جديدة لتسريع استجابة «ويندوز 11»

تختبر «مايكروسوفت» ميزة «Low Latency Profile» لتحسين سرعة استجابة «ويندوز 11» في المهام اليومية القصيرة (مايكروسوفت)
تختبر «مايكروسوفت» ميزة «Low Latency Profile» لتحسين سرعة استجابة «ويندوز 11» في المهام اليومية القصيرة (مايكروسوفت)
TT

«مايكروسوفت» تختبر ميزة جديدة لتسريع استجابة «ويندوز 11»

تختبر «مايكروسوفت» ميزة «Low Latency Profile» لتحسين سرعة استجابة «ويندوز 11» في المهام اليومية القصيرة (مايكروسوفت)
تختبر «مايكروسوفت» ميزة «Low Latency Profile» لتحسين سرعة استجابة «ويندوز 11» في المهام اليومية القصيرة (مايكروسوفت)

تختبر «مايكروسوفت» ميزة جديدة في «ويندوز 11» تحمل اسم «Low Latency Profile» تستهدف تحسين سرعة استجابة النظام في المهام اليومية القصيرة، مثل فتح التطبيقات، وإظهار قائمة «ابدأ»، وتشغيل القوائم الجانبية وعناصر الواجهة. وتقوم الفكرة على رفع تردد المعالج مؤقتاً لثوانٍ قليلة عند تنفيذ مهام تفاعلية ذات أولوية، قبل أن يعود المعالج إلى وضعه الطبيعي بعد انتهاء العملية.

لا تهدف الميزة إلى زيادة أداء الجهاز في المهام الثقيلة الممتدة، مثل الألعاب أو تحرير الفيديو، بل إلى معالجة لحظات البطء القصيرة التي تؤثر في الإحساس العام بسرعة النظام. ففي كثير من الحالات، لا يقيس المستخدم سرعة الحاسوب من خلال الاختبارات الرقمية، بل من خلال تجاوب النظام عند الضغط على زر، أو فتح تطبيق، أو الانتقال بين عناصر الواجهة. ومن هنا تأتي أهمية الميزة، لأنها تستهدف ما يمكن وصفه بزمن الاستجابة اليومي، لا الأداء النظري للمعالج.

تستهدف الميزة تحسين الإحساس العملي بسرعة النظام لا زيادة أداء الجهاز في المهام الثقيلة مثل الألعاب أو تحرير الفيديو (مايكروسوفت)

تسريع قيد الاختبار

حسب الاختبارات الأولية المتداولة، يمكن أن تُسهم الميزة في تحسين زمن فتح بعض تطبيقات «مايكروسوفت» بنسبة قد تصل إلى 40 في المائة، في حين قد تتحسن سرعة ظهور عناصر مثل قائمة «ابدأ» والقوائم السياقية بنسبة تصل إلى 70 في المائة في بعض الحالات. وتبقى هذه الأرقام مرتبطة ببيئات اختبار محددة، ولا تعني أن أداء الحاسوب بالكامل سيرتفع بالنسبة نفسها. فالفارق يتعلق غالباً بلحظات قصيرة داخل الواجهة، قد تجعل النظام يبدو أكثر سلاسة في الاستخدام اليومي.

وتعمل «Low Latency Profile» في الخلفية بشكل تلقائي، من دون أن يحتاج المستخدم إلى تشغيلها يدوياً في الوقت الحالي. وتشير التقارير إلى أن الميزة تظهر ضمن نسخ اختبارية من «ويندوز 11» في برنامج «Windows Insider»، مما يعني أنها لا تزال في مرحلة مبكرة، ولم تتحول بعد إلى ميزة عامة لجميع المستخدمين. كما أن شكلها النهائي أو موعد إطلاقها الأوسع قد يتغيران قبل وصولها إلى الإصدارات المستقرة من النظام. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهد أوسع لتحسين صورة «ويندوز 11» من ناحية الأداء والاستجابة.

فقد واجه النظام منذ إطلاقه انتقادات مرتبطة بثقل بعض عناصر الواجهة وبطء القوائم في بعض الأجهزة، خصوصاً الأجهزة الأقل قوة أو الحواسيب المحمولة الاقتصادية. ولذلك قد تكون الفائدة الأكبر من هذه الميزة في الأجهزة التي لا تملك معالجات عالية الأداء، حيث يمكن لأي تأخير قصير في الواجهة أن يكون أكثر وضوحاً للمستخدم.

تعمل الميزة عبر رفع تردد المعالج مؤقتاً عند فتح التطبيقات أو القوائم ثم تعيده إلى وضعه الطبيعي بعد ثوانٍ قليلة (رويترز)

أداء أم استهلاك؟

تفتح طريقة عمل الميزة نقاشاً حول ما إذا كانت «مايكروسوفت» تعالج جذور المشكلة أم تستخدم حلاً سريعاً يقوم على دفع المعالج إلى العمل بقوة أكبر. ورد مسؤولون ومتابعون لتطوير النظام بأن هذا السلوك ليس جديداً في عالم أنظمة التشغيل؛ إذ تعتمد أنظمة حديثة أخرى، مثل «macOS» و«Linux»، على أساليب مشابهة لرفع الأداء مؤقتاً في المهام التفاعلية. الفكرة الأساسية أن النظام يعطي الأولوية للحظة التي ينتظر فيها المستخدم استجابة مباشرة، بدلاً من توزيع الطاقة بالطريقة نفسها طوال الوقت.

وتبقى الأسئلة العملية مرتبطة بتأثير الميزة في عمر البطارية وحرارة الأجهزة المحمولة. فرفع تردد المعالج، حتى لو كان لثانية أو ثلاث ثوانٍ، قد يثير مخاوف لدى مستخدمي الحواسيب المحمولة، خصوصاً عند تكرار هذه العمليات مرات كثيرة خلال اليوم. وحتى الآن، تشير التغطيات التقنية إلى أن التأثير المتوقع قد يكون محدوداً، لأن الارتفاع في الأداء قصير وموجه إلى مهام محددة، لكن الحكم النهائي سيحتاج إلى اختبار أوسع على أجهزة مختلفة.

إذا وصلت الميزة إلى النسخة العامة من «ويندوز 11»، فقد تكون واحدة من تلك التحسينات التي لا يلاحظها المستخدم بوصفها خياراً جديداً في الإعدادات، لكنه يشعر بها في سرعة فتح القوائم والتطبيقات. وهي تعكس اتجاهاً لدى «مايكروسوفت» للتركيز على الإحساس العملي بسرعة النظام، لا فقط على إضافة ميزات جديدة أو تغييرات شكلية في الواجهة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended