المشاعر المقدسة تستعد لاستقبال 2.5 مليون حاج

وزير الداخلية يتابع تنفيذ خطة أمن الحج في الحرم المكي وساحاته

وزير الداخلية السعودي خلال متابعته إجراءات تأمين موسم الحج في المسجد الحرام (واس)
وزير الداخلية السعودي خلال متابعته إجراءات تأمين موسم الحج في المسجد الحرام (واس)
TT

المشاعر المقدسة تستعد لاستقبال 2.5 مليون حاج

وزير الداخلية السعودي خلال متابعته إجراءات تأمين موسم الحج في المسجد الحرام (واس)
وزير الداخلية السعودي خلال متابعته إجراءات تأمين موسم الحج في المسجد الحرام (واس)

تستعد مكة المكرمة لاستقبال أكثر من مليونين ونصف المليون حاج، غالبيتهم من خارج السعودية، لأداء الفريضة هذا العام. وسينتقل الضيوف إلى المشاعر المقدسة اعتباراً من فجر الجمعة لقضاء «يوم التروية» والمبيت في مشعر منى اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ريثما يتم تصعيدهم لاحقاً للوقوف في عرفات في يوم السبت.
ووفقاً لإحصائية أصدرتها المديرية العامة للجوازات السعودية، فقد بلغ عدد الحجاج القادمين لأداء المناسك من الخارج عبر المنافذ الجوية والبرية والبحرية، منذ بدء القدوم وحتى نهاية يوم أول من أمس 1.687.226 حاجاً، كما بلغ عدد الواصلين إلى مكة المكرمة من برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد 1134 حاجاً وحاجة، قدموا من 60 دولة حول العالم، بعد توجيه الملك سلمان بن عبد العزيز باستضافة 6 آلاف حاج وحاجة من 77 دولة لهذا الموسم.
وشرعت الجهات المعنية بالحج كافة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، في الاستعداد بإمكاناتها كافة التي أتاحتها الحكومة السعودية ليؤدي ضيوف الرحمن مناسكهم وشعائرهم في يسر وأمن وطمأنينة. وكان مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل أكد أن حكومة بلاده جندت قرابة 350 ألف شخص من مختلف القطاعات الحكومية والأهلية لخدمة حجاج بيت الله الحرام لهذا الموسم.
وتأتي تصريحات الفيصل بعد جولته التفقدية أول من أمس في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بحضور نائبه الأمير بدر بن سلطان، للوقوف على استعدادات استقبال الحجاج.
ورعى وزير الداخلية السعودي رئيس لجنة الحج العليا الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، مساء أول من أمس، الاستعراض العسكري لقوات أمن الحج، ووقف ميدانياً على استعدادات القطاعات الأمنية والخدمية المعنية لتنفيذ خطة حج هذا العام.
كما تابع إجراءات تنفيذ خطة أمن الحج في ساحات المسجد الحرام وبواباته الرئيسية خلال جولته التفقدية، واستعدادات قوات الأمن لتنفيذ المرحلة القادمة من الخطة داخل الحرم المكي والساحات المحيطة به.
وزار وزير الداخلية مركز عمليات المسجد الحرام، واطلع على أحدث تقنيات المركز، والتقى خلال الجولة قادة قوات أمن الحج، واستمع إلى عرض وشرح تفصيلي عن مجمل خطط أمن المسجد الحرام وخطط أمن الطرق والمرور وإدارة وتنظيم المشاة التي بدأ الأمن العام في تطبيقها منذ بداية موسم الحج.
وفي المدينة المنورة، أظهر تقرير صدر أمس أن 869.852 حاجاً وصلوا إلى المدينة المنورة منذ بدء موسم الحج حتى أمس، فيما غادرها خلال الفترة ذاتها 723.049 حاجاً متوجهين إلى مكة المكرمة.
وتواصل القطاعات الحكومية والأهلية المعنية بخدمة الحجاج في المدينة المنورة، جهودها وفق خطط تشغيلية راعت فيها تغطية الجوانب الإدارية والفنية الميدانية في مختلف الإدارات والمحطات والمراكز واللجان التابعة لكل قطاع، بهدف توفير كل ما يحتاجه الحجاج ليؤدوا مناسكهم وعباداتهم بيسر وطمأنينة وروحانية، تحقيقاً لتوجيهات القيادة السعودية، وبمتابعة من أمير منطقة المدينة المنورة رئيس لجنة الحج في المدينة المنورة الأمير فيصل بن سلمان ونائبه الأمير سعود بن خالد الفيصل، للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للحجاج.
وفي الجانب الصحي، نفذت وزارة الصحة السعودية 17 فرضية مختلفة، منها 5 فرضيات ميدانية مشتركة مع الدفاع المدني والأمن العام والهلال الأحمر. واختارت عبارة «متأهبون لصحتك» في إدارة الطوارئ، لتعكس طبيعة العمل المستمر على مدار الساعة، لرصد أي خطر والتجهيز للتعامل معه والاستجابة الفورية.
وأوضحت الهيئة العامة للإحصاء، أمس، أن أكثر من 200 خدمة رئيسية في مجال الخدمات العامة تُقدَّم لحجاج بيت الله الحرام، تشمل أنشطة «الأمانات والبلديات، وخدمات الرقابة والتفتيش، وخدمات الكهرباء والمياه، وخدمات التوعية الدينية والإعلامية، والخدمات الأمنية وخدمات تجهيز وتهيئة المنافذ لاستقبال الحجاج، وخدمات إصدار تصاريح الحج لحجاج الداخل، وخدمات الأحوال المدنية»، إضافة إلى عدد من الخدمات المساندة الأخرى.
إلى ذلك، بدأت هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة بيع تذاكر قطار المشاعر المقدسة لحج هذا العام للحجاج المستهدف نقلهم بالقطار وذلك بإدخال قوائمهم المعتمدة من وزارة الحج والعمرة عبر الموقع الإلكتروني للهيئة.
ومن المقرر أن ينقل قطار المشاعر خلال حج هذا العام أكثر من مليوني حاج ابتداءً من يوم التروية وحتى نهاية أيام التشريق، فيما يبلغ عدد الحجاج المستهدف نقلهم عبر القطار 360 ألف حاج ممن تقع مخيماتهم بالقرب من محطات القطار بحسب التوزيع المعتمد من قبل وزارة الحج والعمرة، وهم حجاج الداخل، ومؤسسة جنوب آسيا، والدول العربية، وتركيا وأوروبا وأميركا.
وتباع التذكرة الواحدة بسعر 250 ريالاً، تشمل أيام الموسم كافة، إضافة إلى تذاكر أخرى تُباع خلال أيام التشريق بسعر 50 ريالاً.


مقالات ذات صلة

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

الخليج مكة المكرمة (الشرق الأوسط)

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية إيقاف التعاقدات القائمة مع 1800 وكالة سفر خارجية تعمل في مجال العمرة، من أصل نحو 5800 وكالة، لقصور الأداء.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
رياضة سعودية يتضمن برنامج رحلة المشاعر المقدسة زيارات ميدانية إلى المشاعر المقدسة (الشرق الأوسط)

«رحلة المشاعر المقدسة»... مبادرة سعودية لتعريف الشباب بمنظومة خدمة ضيوف الرحمن

انطلق الثلاثاء برنامج «رحلة المشاعر المقدسة» في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة الذي تنظمه وزارة الرياضة ويستمر حتى 29 يناير الجاري

عبد الله الزهراني (جدة)
شمال افريقيا معتمرون مصريون يتأهبون لرحلة جوية لأداء المناسك (وزارة السياحة المصرية)

ملاحقة مصرية مستمرة لـ«شركات الحج الوهمية»

تلاحق الداخلية المصرية «شركات الحج والعمرة الوهمية» في حين أكدت وزارة السياحة على أهمية الالتزام الكامل بحصول حجاج السياحة على «شهادة الاستطاعة الصحية»

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
يوميات الشرق 6 حكايات متنوّعة من قلب المشاعر المقدَّسة (لقطة من الفيلم)

«المدّ البشري»... فيلم يُوثّق رحلة الحج عبر حكايات 6 عائلات من العالم

تتكشَّف قصص ممزوجة بالخوف، والشوق، والأمل، والفقد، ليظهر مفهوم الحج بأبعاد جديدة، في رحلة تتحرّك بالروح قبل القدم...

سعيد الأبيض (جدة)
يوميات الشرق هيثم مساوا يُقدّم ورشة عمل بعنوان «التحدّيات الصحية في المنافذ الجوّية» (الشرق الأوسط)

جدة تحتضن «هاكاثون الابتكار الصحي» للارتقاء بخدمات ضيوف الرحمن

يستعرض الهاكاثون 4 مسارات رئيسية. تشمل المنتجات الصحية، والخدمات الصحية، وتجربة المريض، والإعلام الصحي...

أسماء الغابري (جدة)

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».