اجتماع عسكري دولي في البحرين لمناقشة أمن الملاحة في الخليج

الشيخ خالد آل خليفة: الاجتماع لتأمين ممرات التجارة والطاقة > الامارات تدعم {مبادرات تبعد شبح المواجهة} - ألمانيا لن تشارك في مهمة تقودها الولايات المتحدة في مضيق هرمز

الفرقاطة «اتش ام اس مونتروز» ترافق ناقلة نفط بريطانية في مياه الخليج الخميس الماضي (إ.ب.أ)
الفرقاطة «اتش ام اس مونتروز» ترافق ناقلة نفط بريطانية في مياه الخليج الخميس الماضي (إ.ب.أ)
TT

اجتماع عسكري دولي في البحرين لمناقشة أمن الملاحة في الخليج

الفرقاطة «اتش ام اس مونتروز» ترافق ناقلة نفط بريطانية في مياه الخليج الخميس الماضي (إ.ب.أ)
الفرقاطة «اتش ام اس مونتروز» ترافق ناقلة نفط بريطانية في مياه الخليج الخميس الماضي (إ.ب.أ)

ناقش ممثلون عسكريون من الولايات المتحدة وبريطانيا، بالإضافة إلى البحرين ودول أخرى، في المنامة، أمس، إمكانية تشكيل تحالف عسكري للقيام بمهمة حماية الملاحة في الخليج ومضيق هرمز إثر هجمات استهدفت ناقلات نفط، واحتجاز ناقلة نفط بريطانية وسط تفاقم التوترات بين طهران والولايات المتحدة.
وأفادت الخارجية البحرينية، أمس، بأنها «استضافت اجتماعاً عسكرياً دولياً مهماً لبحث الأوضاع الراهنة في المنطقة وسبل تعزيز التعاون الدولي والتنسيق والتشاور». وأضافت أن الهدف بحث سبل «التصدي للاعتداءات المتكررة والممارسات المرفوضة التي تقوم بها إيران والجماعات الإرهابية التابعة لها، والتي تستهدف أمن الملاحة البحرية الدولية في مياه الخليج العربي ومضيق هرمز، وتهدد استقرار المنطقة والعالم ككل».
وقال وزير خارجية البحرين، الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، إن الاجتماع يأتي تأكيداً لدور البحرين ودول الخليج والدول الصديقة في تأمين ممرات التجارة والطاقة، وتابع في تصريح نقلته وكالة الأنباء البحرينية: إن المرحلة تستوجب تكاتف الجهود لردع كل من يهدد الأمن والسلم الدوليين. وقال إن بلاده «تحرص على استمرار وتعزيز العمل المشترك والتعاون مع الأشقاء في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والحلفاء والشركاء الدوليين، لتأمين ممرات التجارة والطاقة، وحرية الملاحة الدولية، وتعزيز الأمن والاستقرار في هذه المنطقة الحيوية والاستراتيجية من العالم».
ووفق بيان صدر عن وزارة الخارجية البحرينية، فقد بحث الاجتماع «الأوضاع الراهنة في المنطقة وسبل تعزيز التعاون الدولي والتنسيق والتشاور للتصدي للاعتداءات المتكررة والممارسات المرفوضة التي تقوم بها إيران والجماعات الإرهابية التابعة لها، والتي تستهدف أمن الملاحة البحرية الدولية في مياه الخليج العربي ومضيق هرمز، وتهدد استقرار المنطقة والعالم ككل».
وشدد وزير الخارجية على أن المرحلة الراهنة وما بها من تحديات وتهديدات لأمن المنطقة، تستوجب ضرورة تكاتف كافة الجهود الإقليمية والدولية واضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته لردع كل ما يهدد الأمن والسلم الدوليين.
وسبق أن أعلنت البحرين استضافة اجتماع دولي آخر لمناقشة أمن الملاحة، قد يعقد في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وأعلنت الإمارات أمس تأييدها لأي مبادرات دولية بشأن الملاحة. وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتية أنور قرقاش، عبر حسابه في «تويتر» أمس، إن «المبادرات الدولية بشأن أمن الملاحة حول مضيق هرمز، إشارة صريحة من المجتمع الدولي تجاه محورية أمن الملاحة والطاقة في منطقتنا للعالم» وأضاف: «نقف مع المبادرات التي تحفظ أمن المنطقة وتبعد شبح المواجهة عنها، وندرك أن الاستقرار أداته الدبلوماسية واحترام السيادة وعدم التدخل».
جاء ذلك، غداة تأكيد وزارة الدفاع البريطانية ومتحدث باسم الأسطول الخامس لمشاة البحرية الأميركية عقد الاجتماع المغلق من دون الكشف عن جدول أعماله، لكنها أكدت في الوقت نفسه مشاركة «الكثير من الشركاء الدوليين».
ورجحت وكالة الأنباء الألمانية، أمس، ألا يعلن عن تفاصيل الاجتماع حتى اليوم. وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية، أمس، أن بريطانيا، وفرنسا، والولايات المتحدة، ودولاً أوروبية أخرى ستحضر اللقاء الذي دعت إليه لندن.
ويتزايد القلق على أمن الملاحة في مضيق هرمز منذ احتجاز قوات خاصة من «الحرس الثوري» في 19 يوليو (تموز) ناقلة النفط السويدية «ستينا امبيرو» التي ترفع العلم البريطاني، وذلك بعد أسبوعين على حجز السلطات البريطانية في جبل طارق ناقلة النفط الإيرانية «غرايس1» للاشتباه بخرق عقوبات لاتحاد الأوروبي على سوريا.
وتواجه إيران تهماً من الولايات المتحدة وحلفائها بالوقوف خلف هجمات ضد ناقلات نفط في مايو (أيار) ويونيو (حزيران).
والخميس، أمرت بريطانيا البحرية الملكية بمواكبة السفن المدنية التي ترفع العلم البريطاني في مضيق هرمز. جاء ذلك بعد يومين من إعلان وزير الخارجية البريطاني السابق جيريمي هانت، أن بلاده ستسعى لتشكيل قوة حماية بحرية أوروبية بقيادة فرنسية - بريطانية في الخليج.
وقبل المقترح البريطاني بأسبوعين اقترحت الولايات المتحدة، التي تملك أقوى قوة بحرية غربية في الخليج، تكثيف جهود حماية مضيق هرمز عبر تحالف بحري، وزار مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون اليابان وكوريا الجنوبية لعرض المقترح. وقالت السفارة الأميركية في برلين، أول من أمس، إنها واشنطن طلبت رسمياً من باريس وبرلين المساعدة في ضمان أمن الملاحة في مياه الشرق الأوسط.
بدوره، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرج، أمس، إن الحلف العسكري لم يتلق طلباً رسمياً لبدء مهمة في مضيق هرمز.
وطالبت الشركة السويدية المالكة لسفينة النفط التي احتجزها «الحرس الثوري» الإيراني، الحكومات المعنية بالمسارعة في إيجاد حل؛ وذلك من أجل عودة طاقم السفينة المكون من 23 شخصاً إلى ذويهم في أسرع وقت ممكن.
وقال رئيس الشركة، ايريك هانيل، في بيان للشركة، أمس، إنه لم يحدث أي تقدم تقريباً في تحرير السفينة «ستينا إمبيرو» منذ أن احتجزتها قوات خاصة من «الحرس الإيراني» في 19 يوليو الماضي. وكانت لندن دعت إلى تشكيل «مهمة حماية بحرية» في منطقة الخليج على أن تكون أوروبية. وأعربت دول عدة أعضاء في الاتحاد الأوروبي عن اهتمامها بالاقتراح من أجل ضمان المرور الآمن للشحنات. ووفقاً لمصادر دبلوماسية في بروكسل، أعربت بلدان مثل الدنمارك، وبولندا، والبرتغال، وإسبانيا، والسويد عن اهتمامها.
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، أمس، إن بلاده لن تشارك في مهمة بحرية تقودها الولايات المتحدة لتأمين مضيق هرمز القريب من إيران، مشدداً على رغبة ألمانيا في تجنب المزيد من التصعيد في المنطقة، وقال في تصريحات للصحافيين خلال زيارة إلى وارسو، إنه لا يوجد حل عسكري. وتابع: «لن تشارك ألمانيا في المهمة البحرية التي طرحتها الولايات المتحدة وخططت لها».
وقال ماس: «نجري تنسيقاً مكثفاً في هذا الشأن مع شركائنا الفرنسيين». وعزا رفض بلاده إلى أن برلين ترى استراتيجية الولايات المتحدة المتمثلة في فرض «الحد الأقصى من الضغط» على إيران، خاطئة. وأضاف الوزير، المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي، أن ألمانيا لا ترغب في تصعيد عسكري، وأنها لا تزال تعول على الدبلوماسية.
قبل ذلك بساعات، أعلنت متحدثة باسم الحكومة الألمانية أولريكي ديمر، الأربعاء، أن برلين «لم تعرض المساهمة في أي مهمة بحرية أميركية بمضيق هرمز»، لكنها ترى أن القيام بمهمة أوروبية مسألة «تستحق التفكير».
ونقلت «رويترز» عن ديمر قولها خلال مؤتمر صحافي في برلين «بالنسبة لنا، من المهم السير في طريق الدبلوماسية... السعي لمحادثات مع إيران منعاً للتصعيد». وأوضحت أن «الحكومة الألمانية متحفظة عن الاقتراح الأميركي؛ ولهذا السبب لم تقترح المشاركة» لأن «المقاربة الإجمالية لسياستنا حيال إيران تختلف بشكل ملحوظ عن تلك التي تنتهجها واشنطن حالياً» بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. وفي وقت سابق، قالت وزيرة الدفاع الألمانية انيجريت كرامب – كارنباور، إن حكومة بلادها لم تبت بعد بشكل نهائي في رفض الطلب الأميركي لمشاركة ألمانيا في مهمة تأمين السفن التجارية في خليج هرمز.
وقالت السياسية الألمانية المنتمية إلى حزب المستشارة أنجيلا ميركل المسيحي الديمقراطي على هامش زيارتها الرسمية الأولى لمقر حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل ومقابلة أمينه العام ينس ستولتنبرج: «ندرس هذه المطالب في الوقت الراهن بتشاور مكثف مع بريطانيا وفرنسا» وأضافت: «نفعل هذا من منطلق أهدافنا السياسية والدبلوماسية، ومن خلال هذا التقييم الشامل سيتم اتخاذ قرار مناسب».
في الوقت نفسه، قللت كرامب - كارنباور من آمال الولايات المتحدة في إمكانية تلقي رد إيجابي، مشيرة إلى أن ألمانيا والأوروبيين مهتمون بالحفاظ على الاتفاق النووي، وذلك على عكس الولايات المتحدة. وأوضحت الوزيرة الألمانية، أن اختلاف وجهة نظر الأوروبيين عن الأميركيين حيال هذا الموضوع سيتم إدراجه أيضاً في القرار بشأن الطلب الأميركي. لفتت إلى أن بلادها تبذل كل ما في وسعها من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي وسلمي مع إيران ومن أجل الحفاظ على الاتفاق الرامي إلى منع امتلاك إيران قنبلة نووية.
وانقسمت الأحزاب الألمانية في الأيام القليلة الماضية حول مشاركة برلين في تحالفات عسكرية تهدف إلى ضمان الملاحة.
وكان نائب المستشارة الألمانية ووزير المالية، أولاف شولتس، قال في وقت سابق، إن من المهم تفادي التصعيد العسكري في منطقة الخليج، وإن أي مهمة تقودها الولايات المتحدة تنطوي على مخاطرة الانزلاق إلى صراع أكبر. وأضاف: «أنا متشكك جداً في هذا، وأعتقد أن هذا التشكك يشاركني فيه كثيرون». ونوه بأن برلين لا تزال تعتبر أن الاتفاق النووي الدولي مع إيران هو الخيار الأفضل لمنعها من صنع قنبلة نووية.



وزير الخارجية السعودي يبحث التطورات الإقليمية مع نظرائه العماني والمصري والتركي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث التطورات الإقليمية مع نظرائه العماني والمصري والتركي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، اتصالات هاتفية، اليوم، من الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، ووزير خارجية سلطنة عمان بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وبحث وزير الخارجية السعودي خلال الاتصالات الهاتفية مع نظرائه، مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة حيالها.


محمد بن سلمان وستارمر يبحثان هاتفياً تعزيز التعاون بين البلدين

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن سلمان وستارمر يبحثان هاتفياً تعزيز التعاون بين البلدين

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالًا هاتفيًاً اليوم، من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

وتم خلال الاتصال استعراض العلاقات بين البلدين الصديقين، ومجالات التعاون الثنائي وآليات تعزيزها، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.


السعودية: ممارسات إسرائيل تهدد الحل السياسي

المهندس وليد الخريجي خلال الاجتماع الاستثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي في جدة (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال الاجتماع الاستثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي في جدة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية: ممارسات إسرائيل تهدد الحل السياسي

المهندس وليد الخريجي خلال الاجتماع الاستثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي في جدة (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال الاجتماع الاستثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي في جدة (الخارجية السعودية)

أكدت السعودية خلال اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي، الخميس، أن الممارسات الإسرائيلية تشكل أكبر تهديد للحل السياسي، و«مواجهته عبر تنسيق المواقف، وتطوير آليات التعاون فيما بيننا، وتعزيز عملنا الإسلامي المشترك».

جاء ذلك في كلمة ألقاها المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال اجتماع استثنائي للجنة التنفيذية المفتوحة العضوية على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي لبحث القرارات الإسرائيلية الأخيرة، الذي استضافته جدة.

وأشار الخريجي إلى استمرار العدوان الإسرائيلي غير المسبوق على الأراضي الفلسطينية المحتلة بانتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية والإنسانية عبر إجراءات غير قانونية تستهدف تعزيز الاستيطان والضم، ومحاولة فرض السيادة الإسرائيلية المزعومة على الضفة الغربية المحتلة، بما يقوض فرص السلام ويخالف قرارات الشرعية الدولية.

وجدَّد الخريجي تأكيد بلاده على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة، ورفضها المطلق للخطط والإجراءات غير القانونية التي تشكل خرقاً للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن وعلى وجه الخصوص القرار 2334، معرباً عن إدانة السعودية الأنشطة الاستيطانية الرامية لتغيير التكوين الديموغرافي والوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية.

المهندس وليد الخريجي لدى مشاركته في الاجتماع الاستثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي (الخارجية السعودية)

كما جدَّد إدانة السعودية لقرار إسرائيل تحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة»، ودعوات «الكنيست» لتسريع الاستيطان والسماح بشراء الأراضي فيها ضمن مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد وتقويض الجهود الرامية لتحقيق السلام والاستقرار.

وأضاف الخريجي أن السعودية توكد على دور «التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين» في توحيد الجهود الدولية وحشد الدعم السياسي والاقتصادي ودفع المسارات التنفيذية ذات الصلة، بما يعزز ترجمة الالتزامات إلى خطوات عملية ويسهم في تسوية تنفيذ حل الدولتين، مجددة التزامها بمواصلة هذا المسار مع الشركاء لتحقيق سلام عادل وشامل يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وفق مبادرة السلام العربية.

ولفت إلى تأكيد السعودية على أن «إعلان نيويورك» و«خطة السلام الشاملة» وقرار مجلس الأمن 2083، تشكل إطاراً متكاملاً ومتوافقاً في أهدافه، مع التشديد على ضرورة دعم السلطة الوطنية الفلسطينية وبناء قدراتها المؤسسية وضمان الارتباط المؤسسي والجغرافي بين غزة والضفة الغربية، بما يحفظ وحدة الأراضي الفلسطينية.

كما شدَّدت السعودية على صون حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها حق تقرير المصير وحق العودة، مُجددة دعوتها العاجلة لإدخال المساعدات الإغاثية والإنسانية بالتعاون الكامل مع الآليات الدولية.

جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)

وتابع نائب الوزير أن السعودية تشيد بالجهود التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مؤكداَ أن التنسيق مع الولايات المتحدة لتنفيذ خطة السلام الشاملة يُشكِّل فرصة حقيقية لإنهاء الصراع والانتقال إلى مرحلة الاندماج الإقليمي والاستقرار المستدام.

وأردف: «انطلاقاً من حرص السعودية على الاستقرار والسلام، فإنها تؤكد على إدانة واستنكار أي انتهاك لسيادة أي دولة عضو في منظمة التعاون الإسلامي، وتعرب عن قلقها إزاء تصاعد التوترات العسكرية وتنامي الخطاب العدائي، وتدعو لضبط النفس والتهدئة وتجنب التصعيد وحل الخلافات بالوسائل الدبلوماسية».

وشدَّدت السعودية على أن تحقيق السلام والأمن المستدامين لا يقوم إلا عبر الحوار والدبلوماسية والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول والتسوية السلمية للنزاعات، معربة عن أملها أن يحقق الاجتماع نتائج ملموسة تسهم في تحقيق السلام العادل والشامل، وتعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

من جهتها، حذَّرت منظمة التعاون الإسلامي من خطورة الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف وجود الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته وحقوقه المشروعة، وجدَّد أمينها العام حسين طه، التأكيد على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية التي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك مدينة القدس الشريف ومقدساتها.

الاجتماع الاستثنائي بحث في جدة القرارات الإسرائيلية الأخيرة (منظمة التعاون الإسلامي)

وشدَّد طه في كلمة ألقاها نيابةً عنه السفير سمير بكر، الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين، على أن استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ويجب إنهاء احتلالها ووقف تنفيذ جميع قراراتها وإجراءاتها بعدّها باطلة وملغاة بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما في ذلك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334.

وتابع الأمين العام: «تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعات المستوطنين المتطرفين ارتكاب الجرائم و الانتهاكات الممنهجة في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، حيث وثقت التقارير سقوط أكثر من 600 شهيد و1600 جريح فلسطيني منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر (تشرين الأول) 2025».

ودعا إلى الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من «خطة السلام» بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2083، بما يحقق وقف إطلاق نار مستدام، وفتح جميع المعابر وإيصال المساعدات الإنسانية، وانسحاب كامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي، وتنفيذ برامج الإغاثة الطارئة والإنعاش الاقتصادي وإعادة الإعمار، مع التأكيد على رفض التهجير وضمان وحدة الأرض الفلسطينية بما يشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.

وأدانت المنظمة التصريحات غير المسؤولة والادعاءات الآيديولوجية المزيفة التي تشكل تبريراً مرفوضاً وغير شرعي لإسرائيل، لمواصلة إجراءاتها غير القانونية القائمة على الاستيطان والضم ومحاولة فرض السيادة المزعومة على الأرض الفلسطينية المحتلة، وكذلك انتهاك سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وميثاقها، الأمر الذي يهدد أمن واستقرار المنطقة برمتها.

منظمة التعاون الإسلامي دعت إلى الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من «خطة السلام» (الخارجية السعودية)

كما حذَّرت من خطورة الإجراءات الإسرائيلية المرفوضة لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين عبر استهداف وجود وكالة «الأونروا» ودورها الحيوي تجاه توفير الاحتياجات الأساسية للملايين، مؤكدة على ضرورة مضاعفة الدعم السياسي والمالي والقانوني للوكالة الأممية التي يشكل دورها أولوية قصوى، وشاهداً على الالتزام الدولي تجاه حقوق اللاجئين وعنصر استقرار في المنطقة.

وشدّد الأمين العام على ضرورة مضاعفة الجهود لاستنهاض مسؤولية المجتمع الدولي من أجل وضع حد لجرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، بما يؤدي إلى تمكينه من ممارسة حقوقه المشروعة، بما فيها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشريف.

وأبدى طه ثقته في أن «يخرج هذا الاجتماع بقرارات تسهم في تنسيق مواقفنا وتعزيز جهودنا لدعم حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة».