البحرين: تنفيذ حكم الإعدام ضد مدانين في جرائم إرهابية

بتهم ارتكاب جرائم قتل وحيازة متفجرات وأسلحة نارية

المحامي العام المستشار الدكتور أحمد الحمادي
المحامي العام المستشار الدكتور أحمد الحمادي
TT

البحرين: تنفيذ حكم الإعدام ضد مدانين في جرائم إرهابية

المحامي العام المستشار الدكتور أحمد الحمادي
المحامي العام المستشار الدكتور أحمد الحمادي

أعلنت السلطات البحرينية أمس تنفيذ الإعدام بحق ثلاثة مدانين، في قضيتين منفصلتين، الأولى تتعلق بالقيام بأعمال إرهابية وتمويلها بإعدام اثنين من المتهمين، والثانية تتعلق بقتل إمام مسجد.
وصرّح المحامي العام المستشار الدكتور أحمد الحمادي رئيس نيابة الجرائم الإرهابية بأنه تم يوم أمس تنفيذ حكم الإعدام في حق الثلاثة المدانين في قضيتين منفصلتين.
وواجه المدانون في القضية الأولى تهم الانضمام إلى جماعة إرهابية، وارتكاب جرائم القتل، وحيازة المتفجرات، والأسلحة النارية لأهداف إرهابية.
وبحسب بيان للنيابة العامة فقد قام المتهمان الاثنان اللذان نفذ فيهما حكم الإعدام بالانتماء لتنظيم كشفت عنه جهات البحث والتحري بالإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية حيث قام تنظيم إرهابي تم تأسيسه والانضمام إليه من عدد اثني عشر مدانًا في قضايا إرهابية يقيمون خارج البحرين في إيران والعراق وألمانيا وستة وأربعين متهماً في الداخل.
وقال البيان الذي تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه أن التنظيم قام بالإعداد والتخطيط لارتكاب عدد من الجرائم الإرهابية داخل البحرين للإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة وأمن البلاد للخطر والإضرار بالوحدة الوطنية وعرقلة السلطات العامة من ممارسة أعمالها.
وأضاف البيان أن أعضاء التنظيم الهاربين في إيران والعراق قاموا بالتواصل مع أعضاء التنظيم في الداخل، بتجنيد عناصر أخرى للتنظيم، ومدهم بالمتفجرات والأسلحة النارية والذخائر بمختلف أنواعها بعد تهريبها إلى داخل البلاد، كما تم تزويدهم بالأموال اللازمة للإنفاق على معيشتهم وأنشطة التنظيم.
وقام أعضاء التنظيم بالاشتراك مع القيادي الهارب بألمانيا في تدبير إجراءات سفر عدد من أعضاء التنظيم إلى إيران والعراق للتدريب على استعمال المتفجرات والأسلحة النارية في معسكرات الحرس الثوري لإعدادهم لتنفيذ الجرائم الإرهابية داخل البلاد.
وتمكنت الجهات الأمنية من القبض على عدد من المتهمين وفقاً لأحكام قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية، وتفتيش مساكنهم، وأماكن تم إعدادها كمستودعات ضبط بها كميات كبيرة من المتفجرات والصواعق والقنابل اليدوية والقوالب المتفجرة وعدد من الأسلحة النارية الآلية الرشاشة (كلاشنيكوف) ومسدسات وكميات من الذخائر وعدد من السيارات والقوارب المستخدمة في تنفيذ الجرائم الإرهابية وعمليات التهريب.
حيث قامت النيابة العامة بمباشرة إجراءات التحقيق والتي ثبت من خلالها قيام المتهمين بتأسيس والانضمام إلى جماعة إرهابية للإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة البحرين وأمنها للخطر، حيث ثبت قيامهم بتنفيذ عدد من الجرائم منها جريمة تهريب الأسلحة والمتفجرات لاستخدامها في تنفيذ الجرائم الإرهابية، حيث تم ضبط أسلحة نارية رشاشة وعبوات متفجرة داخل طراد على شاطئ البحر بمنطقة النبيه صالح وضبط مستودع لتخزين العبوات المتفجرة والأسلحة والذخائر بمنطقة سترة مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2016.
أيضاً جريمة تمكين عدد من المحكوم عليهم في قضايا إرهابية من أعضاء التنظيم من الهرب، حيث قاموا بالهجوم على مركز الإصلاح والتأهيل بسجن جو الأول من يناير (كانون الثاني) 2017. وهو ما أسفر عن هروب عشرة من عناصر التنظيم الإرهابي المحكوم عليهم، ومقتل أحد أفراد الشرطة، وإصابة آخرين وسرقة أسلحة نارية، بهدف قيام الهاربين بتنفيذ عدد من الجرائم الإرهابية داخل البلاد والهرب خارج البلاد للحاق بقادة التنظيم في إيران والعراق.
كذلك استهداف إحدى دوريات الشرطة بأعيرة نارية، وهو ما أسفر عن إصابة أحد أفراد الشرطة في منطقة بني جمرة.
جريمة قتل أحد ضباط الشرطة بمنطقة البلاد القديمة في 28 يناير 2017 أمام مزرعته الخاصة. وهي العملية التي تمت بتخطيط بين أحد قادة التنظيم في إيران مع أحد أعضاء التنظيم في الداخل والذي قام بتنفيذ عملية الاغتيال باستعمال سلاح ناري رشاش تم تزويده به من قادة التنظيم بعد مراقبته لتحركات الضابط المجني عليه.
جريمة محاولة الهروب إلى خارج البلاد ومقاومة رجال الشرطة بإطلاق النار عليهم في 9 فبراير (شباط) 2017 وهي العملية التي تمت في إطار محاولة تهريب عشرة متهمين من أعضاء التنظيم إلى الخارج من بينهم أحد المحكوم عليهم الهاربين من سجن جو، وثلاثة من الذين شاركوا في تنفيذ عملية الهروب من السجن، وعضو التنظيم الذي قام بتنفيذ عملية اغتيال ضابط الشرطة.
وهي العملية التي نجحت قوات الشرطة في إحباطها والتي أسفر عنها سقوط ثلاثة قتلى من العناصر الإرهابية وإصابة آخرين منهم.
وقد تم إحالة القضية إلى المحكمة الكبرى الجنائية، والتي أصدرت حكمها بمعاقبة اثنين من المتهمين بالإعدام والسجن المؤبد لـ19 مداناً، والسجن خمسة عشر سنة لـ17 مداناً، والسجن عشر سنوات لتسعة مدانين، والسجن خمس سنوات لـ11 مداناً، وبراءة اثنان من المتهمين ومصادرة المضبوطات، وتم تأييد بمختلف درجات التقاضي.
في حين تخص القضية الثانية مقتل إمام مسجد بن شدة والتمثيل بجثته وهي الجريمة التي هزت المجتمع البحريني، حيث انتهت التحقيقات إلى قيام مؤذن المسجد بقتله والتمثيل بجثته، لتحيل النيابة مؤذن المسجد إلى المحاكمة الجنائية وذلك لقيامة بقتل إمام ذلك المسجد وانتهاك حرمة جثته وبلغت من البشاعة والتوحش قدراً غير مسبوق، فضلاً عن الاجتراء على الحرمات والمقدسات بإتيانها في بيت من بيوت الله.
وقد تم تداول القضية أمام المحكمة الكبرى الجنائية، وقد طعن المتهم على الحكم الصادر بحقه بالإعدام أمام محكمة الاستئناف ثم محكمة التمييز والتي قضت برفض الطعن وتأييد حكم الإعدام.
وأوضح المستشار الحمادي أن تلك الأحكام صارت باتة واجبة التنفيذ، بصدور حكم من محكمة التمييز برفض الطعون المقدمة من المتهمين، وبإقرار الأحكام الصادرة بإعدامهم، وتنفيذ تلك الأحكام.



دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
TT

دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)

أظهر رصد أجرته «الشرق الأوسط»، ضبط الأجهزة الأمنية في دول الخليج 9 خلايا تابعة لإيران وحلفائها، وخاصة «حزب الله»، وذلك في 4 دول خليجية حتى اللحظة، وهي «قطر، والبحرين، والكويت، والإمارات».

واكتشفت أولى الخلايا في دولة قطر بتاريخ 3 مارس (آذار) 2026، بينما كان آخرها، في 30 من الشهر ذاته، ما يعني أن الخلايا التسع تم ضبطها خلال 27 يوماً فقط؛ الأمر الذي يعني أن دول الخليج ضبطت خلية أمنية تابعة لإيران كل 3 أيام خلال الشهر الماضي.

وبيّن الرصد، أن عدد الذين تم القبض عليهم وتفكيك خلاياهم التسع، كانوا نحو 74 شخصاً، وينتمون طبقاً للبيانات الرسمية لدول الخليج إلى الجنسيات «الكويتية، واللبنانية، والإيرانية، والبحرينية»، وتركّزت مستهدفاتهم، بحسب البيانات الرسمية والاعترافات، في التخابر مع عناصر إرهابية في الخارج بما من شأنه النيل من سيادة الدولة وتعريض الأمن والسلامة للخطر، إلى جانب جمع أموال لتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية، بالإضافة إلى مخططات اغتيال تستهدف رموزاً وقيادات والإضرار بالمصالح العليا، إلى جانب اختراق الاقتصاد الوطني.


رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.