فولهام قادر على العودة إلى دوري الأضواء بعد التعلم من أخطاء الموسم الماضي

السياسة الفوضوية التي اتبعها النادي في التعاقد مع اللاعبين استبدلت بتخطيط جيد

مدرب فولهام سكوت باركر(وسط) يقود فريقاً قادراً على العودة لدوري الأضواء رغم رحيل كثيرين
مدرب فولهام سكوت باركر(وسط) يقود فريقاً قادراً على العودة لدوري الأضواء رغم رحيل كثيرين
TT

فولهام قادر على العودة إلى دوري الأضواء بعد التعلم من أخطاء الموسم الماضي

مدرب فولهام سكوت باركر(وسط) يقود فريقاً قادراً على العودة لدوري الأضواء رغم رحيل كثيرين
مدرب فولهام سكوت باركر(وسط) يقود فريقاً قادراً على العودة لدوري الأضواء رغم رحيل كثيرين

كان نائب رئيس فولهام الإنجليزي مدير الكرة بالنادي، توني خان، يتحدث في أواخر الشهر الماضي عن الأسباب التي أدت إلى هبوط النادي إلى دوري الدرجة الأولى، بعد موسم واحد من اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وسط شعور نادر بالتفاؤل من جانب جمهور النادي، نظراً لتحرك النادي المدروس في سوق انتقالات اللاعبين، حيث تم التعاقد مع لاعبين جيدين، حسب احتياجات الفريق، وتم تمديد عقود اللاعبين الأساسيين.
وقال خان: «لدينا مجموعة متماسكة من اللاعبين الذين يرغبون حقاً في اللعب لنادي فولهام، ويهتمون بالنادي، ويهتم بعضهم ببعض أيضاً. لقد كان عاماً صعباً على الجميع، لكن الاستراحة التي حصلنا عليها قد عادت علينا بالخير. والآن، الجميع في قمة تركيزه، وعلى استعداد للصعود من دوري الدرجة الأولى». وبعد مرور شهر على تلك التصريحات، يبدو أن هذه الثقة لها ما يبررها على أرض الواقع. صحيح أن نادي فولهام قد فشل في البقاء بين الكبار في الدوري الإنجليزي الممتاز، رغم إنفاقه 100 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع لاعبين جدد، وسط تغييرات مزعجة على مستوى الإدارة، لكن يبدو أن النادي قد بات في وضع أفضل مما كان عليه في عام 2014، عندما تراجع النادي تحت قيادة فيليكس ماغاث بشدة، ودخل في دائرة مغلقة من المشكلات.
ربما كان النادي يعاني آنذاك من نقص الخبرة وبعض المشكلات المالية، لكن هذه المرة أدى هبوط الفريق، الذي تأكد في الأسبوع الأول من شهر أبريل (نيسان)، إلى تخفيض الرواتب في عقود اللاعبين، بنسبة قد تصل إلى 50 في المائة، لضمان خفض فاتورة الأجور من نحو 70 مليون جنيه إسترليني إلى 28 مليون جنيه إسترليني في الأول من يوليو (تموز). وقد ساعد ذلك في التخلص من اللاعبين الذين كانوا يلعبون للنادي على سبيل الإعارة، بما في ذلك أندريه شورليه الذي قد يتم إلغاء إعارته لمدة عامين من بوروسيا دورتموند الألماني نتيجة لخفض راتبه.
وسيقضي جان ميخائيل سيري الموسم مع نادي غلطة سراي التركي الذي دفع 1.3 مليون جنيه إسترليني للحصول على خدمات اللاعب، على سبيل الإعارة، مع وضع بند في العقد يسمح بالتعاقد مع اللاعب بشكل دائم مقابل 15 مليون جنيه إسترليني الصيف المقبل. وحتى في حال رحيل هارفي إليوت إلى ليفربول، وريان سيسيغنون إلى توتنهام هوتسبير مقابل نحو 20 مليون جنيه إسترليني، فإن النادي لا يزال يضم عدداً من اللاعبين الجيدين. ويمكن القول إن معرفة النادي بأنه سيهبط من الدوري الإنجليزي الممتاز مبكراً قد ساعدته على التخطيط لما هو آت بشكل مبكر. وبغض النظر عن أي شيء، يبدو أن النادي مستعد بشكل جيد.
وفي ظل وجود سكوت باركر، بات فولهام يتفاخر بأن لديه مديراً فنياً لديه قدرات وإمكانيات كبيرة، يعرف النادي جيداً، ولديه رؤية ثاقبة فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة، وسوف يكون قادراً على مساعدة لاعبيه على تقديم أفضل ما لديهم داخل المستطيل الأخضر، من أجل تقديم الأداء نفسه الذي ساعد النادي على الترقي تحت قيادة سلافيسا يوكانوفيتش. لقد رأى باركر، مثله في ذلك مثل خان، أنه من المهم للغاية الحفاظ على القوام الأساسي للفريق الذي حقق نتائج جيدة في دوري الدرجة الأولى في المرة الأخيرة. وبفضل هذه الرؤية، تمكن النادي من تمديد عقد قائد الفريق توم كايرني، وألكسندر ميتروفيتش، بموجب عقود جديدة لمدة 5 سنوات، وهو ما يعد نجاحاً كبيراً للنادي، في ظل حصول اللاعبين على كثير من العروض من أندية أخرى.
لقد أصبح خان قريباً من وكيل اللاعبين البرتغالي جورج مينديز، كما استغل علاقته الجيدة بمسؤولي نادي وولفرهامبتون واندررز للحصول على خدمات إيفان كافايرو، على سبيل الإعارة. كما تعاقد فولهام مع أنتوني كنوكيرت من نادي برايتون، على سبيل الإعارة، مع وضع بند في عقد اللاعب يسمح بالتعاقد معه بشكل دائم مقابل 10 ملايين جنيه إسترليني في الصيف المقبل، ليكمل خط هجوم الفريق المثير للإعجاب.
كما أن عودة ستيفان يوهانسن للفريق، بعد انتهاء إعارته إلى ويست برومويتش ألبيون، تعطي الفريق مزيداً من الثقة والاطمئنان، كما تمت إعادة دمج المهاجم الغيني أبو بكر كامارا في صفوف الفريق، وهي خطوة شجاعة بعد الضجة التي أثيرت الموسم الماضي، واعتقال اللاعب في وقت لاحق لاعتدائه على أحد العاملين في النادي. ولم يعد النادي ولا الشرطة يتابعان هذه القضية، بعد عودة اللاعب إثر انتهاء إعارته في تركيا، بمباركة مجلس إدارة النادي وكبار لاعبي الفريق. ومن المؤكد أن كامارا يمكنه أن يضيف الكثير للنادي خلال المرحلة المقبلة.
وأصبح ألفي ماوسون لائقاً الآن، بعد تعافيه من الإصابة التي أثرت عليه كثيراً في الفترة الأخيرة. وكان أندريه فرانك زامبو أنغويسا، الذي عانى كثيراً في البداية لكي يثبت أنه يستحق الـ30 مليون جنيه إسترليني التي دفعها النادي للتعاقد معه، قد قدم مستويات جيدة في الأسابيع الأخيرة من الموسم الماضي، ومن الواضح أنه يمتلك القدرات التي تمكنه من التسبب في متاعب كبيرة للفرق المنافسة. وكان خان يطمح إلى «تشكيل فريق أقوى من الفريق الذي لم يخسر في 23 مباراة متتالية»، خلال النصف الثاني من العام الذي شهد صعود الفريق للدوري الإنجليزي الممتاز، حيث قال: «يمكننا أن نفعل ذلك، فلدينا لاعبون أفضل ممن كانوا لدينا في تلك السنة، وأشعر بأننا في وضع أفضل عما كنا عليه في العامين السابقين».
ومن الواضح أن مجلس إدارة نادي فولهام يرغب في التعلم من أخطاء الماضي، واندفاع النادي بشكل غير مدروس في سوق انتقالات اللاعبين الصيف الماضي. وقد أشار خان إلى أن مشاركة الفريق في ملحق الصعود قد أجل خطط النادي فيما يتعلق بضم صفقات جديدة، كما كان كأس العالم عائقاً آخر في ذلك الوقت، عندما كان مجلس إدارة النادي يسعى لتدعيم صفوف الفريق الذي كان يعتمد بشدة على كثير من اللاعبين على سبيل الإعارة. ومع ذلك، إذا قدم كل من ميتروفيتش وأنغويسا وماوسون وجوي بريان، وجميعهم تعاقد معهم النادي بشكل دائم هذا الصيف، مستويات جيدة، فمن الممكن أن ينتقل النادي إلى مستوى مختلف تماماً. وقد يتمكن الفريق حتى من تقديم مستويات مبهرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، في حال الصعود، كما هو الحال مع وولفرهامبتون واندررز الآن.
وفي الحقيقة، هناك ما يبرر الشعور بالتفاؤل بين جمهور فولهام، في ظل رغبة أكاديمية الناشئين بالنادي في رعاية المواهب الشابة، وتقديمها للفريق الأول، وإعادة تطوير ملعب الفريق. وقال نائب رئيس مجلس إدارة النادي: «ما حدث الموسم الماضي لم يرق لأي شخص في نادي فولهام، لكننا حافظنا على روح الفريق، وعلى العمود الفقري لفريق قوي حقاً، تمكن قبل موسمين من خوض 23 مباراة من دون هزيمة. لقد كان أفضل يوم في حياتي هو اليوم الذي ذهبت فيه إلى ملعب ويمبلي، وضمنا فيه الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز في نهائي ملحق الصعود، لكن هدفنا هذا العام هو الصعود المباشر للدوري الإنجليزي الممتاز».


مقالات ذات صلة

زلزال انتخابي يهز الكرة العراقية... يونس محمود يُسقط درجال وتهديدات بـ«كاس»

رياضة عربية فوز يونس محمود برئاسة اتحاد الكرة (وكالة الأنباء العراقية)

زلزال انتخابي يهز الكرة العراقية... يونس محمود يُسقط درجال وتهديدات بـ«كاس»

لم تكن نهاية الانتخابات هادئة؛ إذ شهدت القاعة أجواء مشحونة بعد إعلان النتائج، خصوصاً مع تداول تقارير عراقية عن توجه درجال إلى محكمة التحكيم الرياضية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عربية يونس محمود بقميص منتخب العراق لكرة القدم خلال مسيرته الدولية مع «أسود الرافدين» (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

محمود أيقونة كرة القدم العراقية يقصي درجال من رئاسة الاتحاد المحلي قبل كأس العالم

اختارت كرة القدم العراقية أحد أبرز رموزها التاريخية لقيادة المرحلة المقبلة، بعدما انتُخب يونس محمود رئيساً للاتحاد العراقي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عربية يونس محمود (الاتحاد العراقي لكرة القدم)

يونس محمود يُطيح بعدنان درجال من رئاسة الاتحاد العراقي لكرة القدم

انتُخب النجم الدولي السابق يونس محمود رئيساً للاتحاد العراقي لكرة القدم، خلال الانتخابات التي جرت اليوم (السبت)، في العاصمة بغداد.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة سعودية البطولة ستستضيفها ميلانو خلال الفترة من 26 يوليو إلى 1 أغسطس (الشرق الأوسط)

فريق «دربحة» السعودي يشارك في مونديال «دوري الملوك»

يشارك فريقا صانع المحتوى السعودي دربحة، وصانع المحتوى الكويتي فواز، في بطولة «كأس العالم للأندية 2026» ضمن «دوري الملوك».

لولوة العنقري (الرياض )
رياضة عالمية المدرب الإيطالي لتوتنهام روبرتو دي زيربي (أ.ف.ب)

دي زيربي: علينا اللعب بـ«الدم والشخصية والروح»

طالب المدرب الإيطالي لفريق توتنهام، روبرتو دي زيربي، لاعبيه باللعب بـ«الدم والشخصية والروح»، في ظل صراع الفريق لتفادي أول هبوط له منذ 49 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.