نحو 12 مليار دولار فرص تعاون بين «أدنوك» الإماراتية و«وانهوا» الصينية

نحو 12 مليار دولار فرص تعاون بين «أدنوك» الإماراتية و«وانهوا» الصينية
TT

نحو 12 مليار دولار فرص تعاون بين «أدنوك» الإماراتية و«وانهوا» الصينية

نحو 12 مليار دولار فرص تعاون بين «أدنوك» الإماراتية و«وانهوا» الصينية

وقعت «أدنوك» الإماراتية ومجموعة «وانهوا» الصينية للصناعات الكيميائية اتفاقية إطارية للشراكة تهدف لاستكشاف فرص جديدة لتطوير التعاون في مجال البتروكيماويات في الإمارات والصين، وكذلك اتفاقية لإنشاء مشروع مشترك في مجال الشحن البحري يستفيد من عقد توريد الغاز البترولي المسال الذي تم توقيعه بين الشركتين في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، والذي يسري لمدة 10 سنوات.
وحسب المعلومات الصادرة أمس، تُقدر القيمة الإجمالية لفرص التعاون بين «أدنوك» ومجموعة «وانهوا للصناعات الكيميائية» بنحو 12 مليار دولار، ما يسهم في تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية الوثيقة بين الشركتين، والتي تأتي ضمن الشراكة الاستراتيجية القوية بين قطاعي الطاقة في البلدين.
وأكد الدكتور سلطان الجابر وزير دولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» ومجموعة شركاتها، إن المشروع المشترك الذي تُخطط «أدنوك» لتنفيذه في كل من الإمارات والصين يقدم مزايا للمنصات التي سيتم دمجها، وتوحيدها، والتي ستستفيد من المواد الخام المتوفرة لدى أبوظبي و«أدنوك»، بأسعار تنافسية، وكذلك من فرص النمو الواعدة في أسواق الصين، مضيفاً أن هذا المشروع يعكس أيضاً التزام «أدنوك» الثابت تجاه شركائها في الصين، كما أنه يمثل خطوة مهمة ضمن جهودها لتطوير وتنويع محفظة أعمالها، وتعزيز مكانة الرويس مركزاً عالمياً في مجال التكرير والبتروكيماويات، التي تعد مرتكزات أساسية لاستراتيجيتها لزيادة القيمة من الموارد الحالية وضمان وصول منتجاتها إلى الأسواق العالمية من خلال تطوير وتوسعة أعمالها في مجال التكرير والبتروكيماويات.
وقع الاتفاقيتين الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزينغتاي لياو رئيس مجموعة «وانهوا للصناعات الكيميائية».
ووفقاً لاتفاقية المشروع المشترك، ستقوم «أدنوك للإمداد والخدمات اللوجستية»، ومجموعة «وانهوا للصناعات الكيميائية» بتأسيس مشروع مشترك لشحن الغاز البترولي المسال يستفيد من عقد توريد الغاز البترولي المسال الذي تم توقيعه بين الشركتين في شنغهاي بالصين، في نوفمبر الماضي، والذي يسري لمدة 10 سنوات.
ويتضمن المشروع المشترك تشغيل سفينتين عملاقتين لنقل الغاز. وستعمل الشركتان على تحسين برامج الإمداد وتعزيز القيمة من خلال التعاون في تشغيل وإدارة السفينتين. وتهدف «أدنوك» من هذا المشروع المشترك إلى تعزيز القيمة من محفظة أعمالها في مجال الغاز البترولي المسال.
كما وقعت «أدنوك» ومجموعة «وانهوا للصناعات الكيميائية» اتفاقية تهدف لاستكشاف وتطوير فرص التعاون من خلال إنشاء مشروع مشترك في كل من الإمارات والصين. ووفقاً للاتفاقية سيُركز المشروع المشترك الذي سيتم إنشاؤه في الإمارات على إنتاج المشتقات البتروكيماوية، ويشمل ذلك إنتاج «البولي يوريثان» من سلسلة القيمة للمواد الكيميائية المنتجة من مجمع الرويس المتكامل للتكرير والبتروكيماويات في أبوظبي.
فيما سيُركز المشروع المشترك الذي سيتم إنشاؤه في الصين على استكشاف فرص الاستثمار في تطوير وإنتاج المنتجات البتروكيماوية ومشتقاتها في مدينة يانتاي في مقاطعة شاندونغ بالصين. وسيتيح المشروعان المشتركان لـ«أدنوك» توفير المزيد من إمدادات المواد الخام لمجموعة «وانهوا للصناعات الكيميائية» بما يسهم في تعزيز علاقات التعاون الراسخة بين الشركتين. وتتيح هذه الفرص لكل من «أدنوك» ومجموعة «وانهوا للصناعات الكيميائية» تعزيز ريادتهما في سوق المنتجات البتروكيماوية، وتوحيد خبراتهما والاستفادة منها في مجال التكنولوجيا الحديثة والتسويق وتوفير المواد الخام بأسعار تنافسية.
من جانبه، قال زنغتاي لياو: «نحن في (وانهوا) ننظر إلى (أدنوك) كشريك استراتيجي موثوق، حيث نمتلك بالفعل علاقات عمل قوية وراسخة من خلال أنشطة إمداد الغاز البترولي المسال. ويسرنا أن نشهد تعزيز وتنامي أواصر هذه العلاقة بين (وانهوا) و(أدنوك)، بما في ذلك العمل على توسيع نطاق التعاون ليتجاوز مستوى المواد الخام».



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.