هل نجح يوفنتوس في تكوين فريق قادر على الفوز بدوري الأبطال؟

بطل إيطاليا أكثر قوة بعد التعاقد مع المدافع الهولندي دي ليخت

ساري يراقب لاعبي يوفنتوس خلال التدريب في معسكر سنغافورة
ساري يراقب لاعبي يوفنتوس خلال التدريب في معسكر سنغافورة
TT

هل نجح يوفنتوس في تكوين فريق قادر على الفوز بدوري الأبطال؟

ساري يراقب لاعبي يوفنتوس خلال التدريب في معسكر سنغافورة
ساري يراقب لاعبي يوفنتوس خلال التدريب في معسكر سنغافورة

قال المدافع الهولندي الشاب ماتيس دي ليخت، خلال المؤتمر الصحافي لتقديمه لجمهور يوفنتوس الإيطالي يوم الجمعة الماضي في تاسع صفقة، وأهم صفقة، للنادي في فترة الانتقالات الصيفية الحالية: «الضغط أمر طبيعي في عالم كرة القدم، وبالنسبة لي، لا يمثل هذا الأمر أي مشكلة». وكان يوفنتوس قد تغلب على باريس سان جيرمان الفرنسي في صراع التعاقد مع قائد أياكس أمستردام الهولندي البالغ من العمر 19 عاماً، وهو ما زاد الشعور بالإثارة داخل النادي الإيطالي قبل انطلاق الموسم الجديد.
ومن المؤكد أن النادي سيواجه كثيراً من الضغوط خلال الفترة المقبلة، خصوصاً في ظل الشعور السائد بأن يوفنتوس قد أصبح لديه أخيراً الفريق القادر على الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ عام 1996. صحيح أن الفريق نجح في الوصول إلى المباراة النهائية مرتين خلال السنوات الخمس الماضية، لكنه خسرهما أمام برشلونة وريال مدريد.
وخلال الموسم الماضي، ودع يوفنتوس البطولة أمام أياكس أمستردام الهولندي من الدور ربع النهائي. وفي نهاية ذلك الموسم، وبعد الفوز بالدوري الإيطالي الممتاز 5 مرات متتالية، تمت إقالة المدير الفني للفريق ماسيمليانو أليغري، وتعاقد النادي مع ماوريسيو ساري البالغ من العمر 60 عاماً، بدلاً منه، في خطوة أثارت كثيراً من علامات الاستفهام.
لكن يبقى الأمل في أن الفريق الحالي ليوفنتوس أصبح قوياً بما يكفي لكي يحقق ساري معه النجاح الذي فشل في تحقيقه في أماكن أخرى، خصوصاً في تشيلسي. ويأمل جمهور النادي أن يتمكن ساري من قيادة يوفنتوس لتقديم كرة القدم الجميلة التي كان يقدمها مع نادي نابولي قبل ذلك، أو ما يطلق عليه اسم «كرة ساري».
وقال ساري: «لقد فاز هذا النادي بكثير من البطولات والألقاب خلال السنوات الخمس الماضية، وسيكون من الصعب للغاية تحقيق النجاح نفسه خلال السنوات الخمس المقبلة، من حيث الإحصائيات. لذلك، يجب أن يكون الهدف هو نسيان كل المسؤوليات وأن نتعامل مع الأمور بأريحية واستمتاع، ونأمل أن نجمع بين ذلك وبين تحقيق النتائج الجيدة في الوقت نفسه».
وبعيداً عن دي ليخت، تعاقد يوفنتوس مع أدريان رابيو، وآرون رمزي، وويسلي، وجيانلويغي بوفون، في صفقات انتقال حرة، بالإضافة إلى لوكا بيليغريني من روما مقابل 20 مليون جنيه إسترليني، وكريستيان روميرو من جنوا مقابل 23.3 مليون جنيه إسترليني، ومريه ديميرال من ساسولو مقابل 16.1 مليون جنيه إسترليني، ولوكا زانيماتشيا من جنوا مقابل 4 ملايين جنيه إسترليني خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.
وبالتالي، أصبح ساري يمتلك فريقاً قوياً للغاية، للدرجة التي ربما تجعله يتخلى عن خدمات المهاجم الأرجنتيني غونزالو هيغواين، الذي قاتل بقوة من أجل التعاقد معه عندما كان يتولى قيادة تشيلسي الموسم الماضي.
وقد نرى التشكيلة الأساسية ليوفنتوس الموسم المقبل تحت قيادة ساري كالتالي: (في حال بقاء كانسيلو وعدم رحيله إلى مانشستر سيتي أو برشلونة)، تشيزني، وكانسيلو، ودي ليخت، وكيليني، وأليكس ساندرو، ورمزي، وبيانيتش، ورابيو، ودوغلاس كوستا، ورونالدو، وديبالا. وحتى إذا لم تكن هذه التشكيلة القوية مثار إعجاب البعض، فستكون هناك تشكيلة أخرى لا تقل قوة على مقاعد البدلاء عندما يتطلب الأمر الاستعانة بخدمات أي منهم عندما تتعثر الأمور، حيث سيجلس على مقاعد البدلاء كل من بوفون، وكوادرادو، وبونوتشي، وروغاني، وديميرال، ودي سكيغليو، وإيمري تشان، وبينتانكور، وماتويدي، وبرنارديتشي، وكين، ومانذوكيتش.
ومن المرجح أن يلعب آرون رمزي دوراً محورياً وأساسياً في يوفنتوس تحت قيادة ساري، خصوصاً أن المدير الفني الإيطالي كان دائماً ما يعرب عن إعجابه الشديد بقدرات لاعب خط وسط آرسنال السابق، الذي يمكنه القيام بالواجبات الدفاعية والهجومية على أكمل وجه، كما يمكنه تسجيل الأهداف. ويتألق رمزي عندما يلعب ناحية اليمين ضمن خط وسط مكون من 3 لاعبين، لكن يمكنه أيضاً القيام بدور صانع الألعاب إذا قرر ساري تغيير طريقة اللعب إلى 4 - 3 - 1 - 2. أما اللاعب البوسني ميراليم بيانيتش فسيقوم بالدور الذي كان يقوم به جورجينيو مع نابولي وتشيلسي تحت قيادة ساري. وخلال الصيف الماضي، أخبر ساري مديرة تشيلسي، مارينا جرانوفسكايا، بأنه إذا باع النادي النجم الفرنسي نغولو كانتي فإنه يريد التعاقد مع بيانيتش ليحل محله. ولم يحدث ذلك، لكن ساري سيمكنه الآن الاستفادة من مهارات لاعب خط الوسط البوسني، على أن يعتمد على أدريان رابيو كلاعب ثالث في خط الوسط.
وفي الخط الأمامي هناك النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو. وكان أول شيء يفعله ساري عندما تولى قيادة يوفنتوس هو الاتصال برونالدو وترتيب لقاء معه في اليونان، حيث كان رونالدو في عطلة هناك، من أجل الحديث معه عن ترتيبات الموسم الجديد.
وقد أخبر ساري رونالدو بأنه سيكون بإمكانه اللعب في المكان الذي يفضله، سواء كان ذلك في مركز المهاجم الصريح أو أن يميل بعض الشيء إلى ناحية اليسار. وقد جرب رونالدو اللعب في كلا المركزين في التدريبات، وقال ساري عن ذلك: «بغض النظر عن المكان الذي ستلعب به، ستكون قائدي وسنلعب كرة قدم ممتعة، حتى يمكنك تسجيل كثير من الأهداف».
ومن المؤكد أن مسؤولي وجمهور يوفنتوس يرغبون في رؤية كرة قدم مثيرة وممتعة تحت قيادة ساري، خصوصاً أن المدير الفني السابق أليغري كان يقدم كرة قدم مملة في كثير من الأحيان، رغم تحقيقه كثيراً من النجاحات. فقد كان يوفنتوس تحت قيادة أليغري يستحوذ على مجريات اللقاء ويسجل أهدفاً ثم يتراجع أداؤه بشكل ملحوظ.
ويعرف ساري جيداً أن بعض اللاعبين، مثل باولو ديبالا ودوغلاس كوستا، لم يكونوا سعداء تحت قيادة أليغري، خصوصاً خلال الموسم الماضي، وبالتالي فهو يدرك أيضاً أنه يتعين عليه العمل على مساعدة هؤلاء اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم مرة أخرى للدخول في التشكيلة الأساسية للفريق خلال الموسم المقبل. ومن المؤكد أن ديبالا وكوستا لاعبان يمكنهما تقديم الكثير والكثير للفريق إذا تم استغلال قدراتهما بالشكل الصحيح. وإذا تم الدفع برونالدو في مركز المهاجم الصريح، فستكون هناك فرصة لكل منهما لكي يلعب على أطراف الملعب.
وقال ساري خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد: «معي، سيبدأ اللاعبون الجيدون دائماً. وأنا مقتنع تماماً بأن باولو ديبالا ودوغلاس كوستا يستطيعان تقديم مستويات أفضل مما رأيناها الموسم الماضي».
وكان هناك شعور حقيقي بالسعادة في معسكر الإعداد للموسم الجديد، ومن غير المرجح أن يواجه النادي أي مشاكل على المستوى المحلي خلال الموسم المقبل، لكن المشكلة تكمن في أن الموسم الحقيقي ليوفنتوس لن يبدأ إلا في شهر فبراير (شباط)، عندما تبدأ مرحلة خروج المغلوب في دوري أبطال أوروبا (إذا تأهل الفريق إلى تلك المرحلة بالطبع).
وبالتالي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل سيكون جميع اللاعبين سعداء بالشكل نفسه الذي كانوا عليه خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد عند الوصول إلى هذه المرحلة؟ في الحقيقة، فإن إحدى علامات الاستفهام الرئيسية التي تدور حول ساري قبل بداية هذا الموسم تتعلق بما إذا كان سيعتمد على «سياسة التدوير» للاستفادة من جميع اللاعبين، أم أنه سيعتمد على تشكيلة ثابتة ولا يغيرها إلا في أضيق الظروف؟ لقد كان ساري يعتمد دائماً على 11 لاعباً في التشكيلة الأساسية بشكل دائم، وعلى لاعبين أو 3 يدفع بهم من على مقاعد البدلاء وقت الحاجة.
لكن من غير المرجح أن تنجح هذه الفلسفة في يوفنتوس، نظراً لأن الفريق يضم عدداً كبيراً من اللاعبين الجيدين. وخلال الموسم الماضي، كان أليغري يغير تشكيلة الفريق في كل مباراة من مباريات الدوري الإيطالي الممتاز. لكن ساري لم يفعل شيئاً كهذا خلال مسيرته التدريبية، فهل سيفعل ذلك الآن مع يوفنتوس؟
الشيء المؤكد الآن هو أن ساري لديه تشكيلة رائعة من اللاعبين، وسيكون من الرائع رؤية كيف يمكنه استغلالهم بالشكل الأمثل. وربما تتمثل مشكلته الرئيسية الآن في أنه إذا لم يفُز بلقب دوري أبطال أوروبا رغم امتلاكه هذه المجموعة الرائعة من اللاعبين، فسينظر إليه على أنه قد فشل في مهمته، وبالتالي فإن الضغوط كلها ستكون على كاهل ماوريسيو ساري خلال الموسم المقبل.


مقالات ذات صلة

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

الرياضة مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

استعان جوزيه مورينيو مدرب روما بفكرة مستوحاة من روايات الجاسوسية حين وضع جهاز تسجيل على خط جانبي للملعب خلال التعادل 1 - 1 في مونزا بدوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم أمس الأربعاء، مبررا تصرفه بمحاولة حماية نفسه من الحكام. وهاجم مورينيو، المعروف بصدامه مع الحكام دائما، دانييلي كيفي بعد المباراة، قائلا إن الحكم البالغ من العمر 38 عاما «أسوأ حكم قابله على الإطلاق». وقال المدرب البرتغالي «لست غبيا، اليوم ذهبت إلى المباراة ومعي مكبر صوت، سجلت كل شيء، منذ لحظة تركي غرفة الملابس إلى لحظة عودتي، أردت حماية نفسي».

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

أهدر نابولي فرصة حسم تتويجه بلقب الدوري الإيطالي لكرة القدم للمرة الأولى منذ 33 عاماً، بتعادله مع ضيفه ساليرنيتانا 1 - 1 في منافسات المرحلة الثانية والثلاثين، الأحد، رغم خسارة مطارده لاتسيو على أرض إنتر 1 - 3. واحتاج نابولي الذي يحلّق في صدارة جدول ترتيب الدوري إلى الفوز بعد خسارة مطارده المباشر، ليحقق لقبه الثالث في «سيري أ» قبل 6 مراحل من اختتام الموسم. لكن تسديدة رائعة من لاعب ساليرنيتانا، السنغالي بولاي ديا، في الشباك (84)، أجّلت تتويج نابولي الذي كان متقدماً بهدف الأوروغوياني ماتياس أوليفيرا (62). ولم يُبدِ مدرب نابولي، لوتشيانو سباليتي، قلقاً كبيراً بعد التعادل قائلاً: «يشعر (اللاعبون) ب

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

أُرجئت المباراة المقررة السبت بين نابولي المتصدر، وجاره ساليرنيتانيا في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم إلى الأحد، الساعة 3 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (13:00 ت غ) لدواعٍ أمنية، وفق ما أكدت رابطة الدوري الجمعة. وسبق لصحيفة «كورييري ديلو سبورت» أن كشفت، الخميس، عن إرجاء المباراة الحاسمة التي قد تمنح نابولي لقبه الأول في الدوري منذ 1990. ويحتاج نابولي إلى الفوز بالمباراة شرط عدم تغلب ملاحقه لاتسيو على مضيفه إنتر في «سان سيرو»، كي يحسم اللقب قبل ست مراحل على ختام الموسم. وكان من المفترض أن تقام مباراة نابولي وساليرنيتانا، السبت، في الساعة 3 بالتوقيت المحلي (الواحدة ظهراً بتو

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

بدأت جماهير نابولي العد التنازلي ليوم منشود سيضع حداً لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج في الدوري الإيطالي في كرة القدم، إذ يخوض الفريق الجنوبي مواجهة ساليرنيتانا غدا السبت وهو قادر على حسم الـ«سكوديتو» حسابياً. وسيحصل نابولي الذي يتصدر الدوري متقدماً بفارق 17 نقطة عن أقرب مطارديه لاتسيو (78 مقابل 61)، وذلك قبل سبع مراحل من نهاية الموسم، على فرصته الأولى لحسم لقبه الثالث في تاريخه. ويتوجب على نابولي الفوز على ساليرنيتانا، صاحب المركز الرابع عشر، غدا السبت خلال منافسات المرحلة 32، على أمل ألا يفوز لاتسيو في اليوم التالي في سان سيرو في دار إنتر ميلان السادس.

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

سيكون إياب نصف نهائي كأس إيطاليا في كرة القدم بين إنتر وضيفه يوفنتوس، الأربعاء، بطعم المباراة النهائية بعد تعادلهما ذهاباً بهدف لمثله، وفي خضمّ أزمة عنوانها العنصرية. ولا يزال يوفنتوس يمني نفسه بالثأر من إنتر الذي حرمه التتويج بلقب المسابقة العام الماضي عندما تغلب عليه 4 - 2 في المباراة النهائية قبل أن يسقطه في الكأس السوبر 2 - 1. وتبقى مسابقة الكأس المنقذ الوحيد لموسم الفريقين الحالي على الأقل محلياً، في ظل خروجهما من سباق الفوز بلقب الدوري المهيمن عليه نابولي المغرّد خارج السرب. لكن يوفنتوس انتعش أخيراً بتعليق عقوبة حسم 15 نقطة من رصيده على خلفية فساد مالي وإداري، وبالتالي استعاد مركزه الثال

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.