«التعاون» الخليجي: التحالف السعودي ـ الأميركي يؤمِّن المنطقة ويحفظ استقرارها

{البنتاغون} أكد إرسال قوات وموارد إلى السعودية لتقديم «رادع إضافي» في مواجهة التهديدات

جورج بوش في السعودية لزيارة قوات بلاده في تحالف تحرير الكويت عام 1991
جورج بوش في السعودية لزيارة قوات بلاده في تحالف تحرير الكويت عام 1991
TT

«التعاون» الخليجي: التحالف السعودي ـ الأميركي يؤمِّن المنطقة ويحفظ استقرارها

جورج بوش في السعودية لزيارة قوات بلاده في تحالف تحرير الكويت عام 1991
جورج بوش في السعودية لزيارة قوات بلاده في تحالف تحرير الكويت عام 1991

شدد مسؤولون خليجيون على ضرورة تضافر الجهود الدولية، لكفّ يد العبث الإيراني بمقدرات الدول، وحماية سوق الطاقة والاقتصاد العالميين، مؤكدين أن التحالف السعودي الأميركي يؤمّن المنطقة ويحفظ استقرارها.
وأعلنت السعودية أول من أمس، أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، القائد الأعلى لجميع القوات العسكرية، وافق على استقبال المملكة قوات أميركية لرفع مستوى العمل المشترك في الدفاع عن أمن المنطقة واستقرارها وضمان السلم فيها.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية «واس» عن مصدر مسؤول بوزارة الدفاع قوله إن القرار جاء «انطلاقاً من التعاون المشترك بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية، ورغبتهما في تعزيز كل ما من شأنه المحافظة على أمن المنطقة واستقرارها». وأعلن المتحدث باسم البنتاغون، شون روبرتسون، مساء أول من أمس، أن وزارة الدفاع الأميركية بالتنسيق مع السعودية، قررت تحريك مجموعة من الأفراد والموارد، ونشرها في المملكة، بهدف توفير قوة كعنصر ردع ودفاع وحماية في مواجهة التهديدات الإيرانية. وتابع روبرتسون أن قرار نشر القوات سيوفر شبكة لوجيستية تقوم بتنسيق مع القوات السعودية وإجراءات الدفاع عن المملكة.
من جهته قال الدكتور عبد العزيز حمد العويشق، الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والمفاوضات بمجلس التعاون لدول الخليج العربية، لـ«الشرق الأوسط»: «من الواضح أن إيران تحاول جرّ المنطقة إلى الحرب، بعد أن بدأت العقوبات الأميركية في تحقيق نتائجها المتوقعة». وأضاف العويشق: «بعد الهجوم على ناقلات النفط الأخيرة، بدأت خلال الأيام القليلة الماضية في إيقاف ناقلات أخرى واقتيادها إلى إيران، في مخالفة واضحة للقانون الدولي، حيث كانت تلك السفن في المياه الدولية، أو في المياه الإقليمية لدول الجوار». وعلى الرغم من الاستفزازات الإيرانية، وفق العويشق، ظلت الردود الأميركية والخليجية متزنة وتجنبت الدخول في حرب مفتوحة مع إيران، مفضلة التركيز على الدفاع، للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها. وأوضح العويشق أن الموقف الخليجي كان واضحاً في قمة مجلس التعاون التي عُقدت في مكة المكرمة في مايو (أيار) 2019، والتي أعلنت التضامن مع دول المجلس التي تعرضت للاعتداء، معتمدة في ذلك على المادة الثانية من اتفاقية الدفاع المشترك لدول المجلس التي تنص على أن أمنها متكامل لا يتجزأ، وعلى الالتزام بالعمل الجماعي لصد أي اعتداء خارجي.
ولفت العويشق إلى أن القمة الخليجية عبّرت عن دعم دول المجلس للسياسة الأميركية تجاه إيران، ودعت إيران إلى تجنيب المنطقة شرور الحرب، والالتزام بميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حُسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لجيرانها وعدم اللجوء إلى القوة لحل الخلافات.
وأشار العويشق إلى أن إيران حتى الآن رفضت هذه المساعي السلمية بل استمرت في التصعيد، ما دفع الولايات المتحدة ودول المجلس إلى تعزيز جاهزيتها للدفاع عن مصالحها، وكجزء من تلك الاستعدادات كان قرار السعودية الأخير الموافقة على استقبال قوات أميركية لرفع مستوى العمل المشترك في الدفاع عن أمن المنطقة واستقرارها وضمان السلم.
من جهته، قال الدكتور فايز الشهري عضو مجلس الشورى السعودي، لـ«الشرق الأوسط»، إن السلوك الإيراني، وتحديداً في الملاحة البحرية العالمية، سلوك قديم، والتكتيكات الإيرانية تهدف إلى نشر الفوضى وتشتيت الجهود الدولية، وإعادة حرب الناقلات الشهيرة في فترة الثمانينات إبان الحرب الإيرانية العراقية، ولذا فإن تعرُّض عشرات السفن للتدمير والملاحقة والقرصنة سلوك إيراني معروف منذ ظهور الثورة الإيرانية في السبعينات.
ولفت الشهري إلى أن مضيق هرمز ممر مائي مهم، منوهاً إلى أن معظم ناقلات النفط الخليجية تمرّ عبره إلى الأسواق العالمية، ما يعني أن احتجاز مثل هذه الناقلات سلوك عدواني يؤثر بشكل مباشر في سوق الطاقة والاقتصاد العالميين، ما جعل هناك حاجة ملحة إلى حماية هذه الممرات وكف يد العبث الإيراني بمقدرات الدول من إحداث اضطراب في سوق الطاقة العالمية والاقتصاد الدولي.
ولفت إلى أن السعودية تُشرف على أهم الممرات في البحار والخليج العربي والبحر الأحمر، ومع ذلك لم تمسّ هذه الممرات البحرية من الجانب السعودي أيُّ مهددات من أي نوع، بل كانت توفر الحماية بالكامل.
وفي المقابل، وفق الشهري، فإن السعودية حريصة دائماً على استمرارية أن تكون هذه الممرات المائية آمنة ومستقرة وأن يصل النفط والسلع عبر هذه الممرات إلى أنحاء العالم كافة، مشيراً إلى أن التعاون والتحالفات التي تصنعها السعودية تصبّ على الدوام في أمن واستقرار المنطقة، مؤكداً أن التحالفات الأميركية السعودية الخليجية، لكفّ الأذى عن المنطقة وإبعادها عن التناقضات إبان الحرب الباردة.
ونوه الشهري إلى أن التحالف السعودي - الأميركي استطاع أن ينقذ الكويت من الاحتلال العراقي في عهد صدام حسين وإعادتها لسيادتها وأمنها ونظامها السياسي والاجتماعي والاقتصادي، مشيراً إلى أن التحالفات السعودية كانت دوماً لعتق من محتل غاصب أو لمحاربة الإرهاب، ولذلك فإن هذا التحالف المقبل وهذه التحضيرات من المؤمَّل أن تكون وسيلة.



شهباز شريف: السعودية وباكستان تقفان معاً دائماً

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى لقائه السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)
رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى لقائه السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)
TT

شهباز شريف: السعودية وباكستان تقفان معاً دائماً

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى لقائه السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)
رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى لقائه السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أن العلاقات مع السعودية شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، منوهاً بأن البلدَين وقف بعضهما دائماً إلى جانب بعض.

واستقبل شهباز شريف، بديوان رئاسة الوزراء في إسلام آباد، الجمعة، السفير السعودي لدى باكستان الدكتور راجح البقمي، بمناسبة توليه مهامه الدبلوماسية الجديدة، مُجدداً حرص إسلام آباد على تعزيز آليات التعاون المؤسسي، وتطوير الشراكة الثنائية في مختلف المجالات.

وأوضح رئيس الوزراء الباكستاني أن «اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك» و«تحالف مكة للدفاع» يُمثِّلان محطتَين تاريخيتَين في العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدَين، ويعكسان التزامهما بدعم السلام والأمن الإقليمي.

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف مستقبلاً السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)

وجدَّد شهباز شريف دعم حكومة وشعب بلاده للمملكة وشعبها، معرباً عن تقديره للدعم الاقتصادي والمالي المتواصل الذي تقدمه القيادة السعودية إلى باكستان.

بدوره، ثمَّن السفير البقمي مواقف باكستان الأخوية تجاه السعودية، مُشدِّداً على عمق العلاقات الاستراتيجية الراسخة بين البلدَين، وحرصه على السعي لتعزيزها في مختلف المجالات.

من ناحيته، أكد شهباز شريف استعداد الحكومة الباكستانية لتقديم جميع أوجه الدعم والتعاون، بما يُسهم في تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدَين.


السعودية وسوريا تؤكدان أهمية مواصلة التنسيق لحفظ أمن المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وسوريا تؤكدان أهمية مواصلة التنسيق لحفظ أمن المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الجمعة (الخارجية السعودية)

أكد الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره السوري أسعد الشيباني أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بين البلدين، بما يسهم في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

وبحث الوزيران خلال لقائهما في الرياض، الجمعة، تطورات المنطقة في ظل تصعيد الميليشيات الحوثية على السعودية.

وأعرب الشيباني عن إدانة سوريا لهذه الاعتداءات، وتضامنها مع السعودية، في حين شدَّد الجانبان على أن أمن البلدين جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان والشيباني العلاقات الثنائية بين السعودية وسوريا، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

كان الشيباني وصل الرياض، مساء الخميس، في زيارة إلى السعودية، لبحث العلاقات الثنائية ومستجدات المنطقة، حيث استقبله المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية.


الملك سلمان يأمر بترقية وتعيين 26 قاضياً بديوان المظالم

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

الملك سلمان يأمر بترقية وتعيين 26 قاضياً بديوان المظالم

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً ملكياً بترقية وتعيين 26 قاضياً بديوان المظالم.

وأوضح الدكتور علي الأحيدب، رئيس ديوان المظالم رئيس مجلس القضاء الإداري، أن الأمر الملكي تضمّن ترقية وتعيين 14 قاضياً على درجة (قاضي/ب)، وترقية 12 قاضياً إلى (قاضي/ج)، مؤكداً أنه يأتي ليعزز الكوادر القضائية، ويرفع كفاءة العمل القضائي وجودة مخرجاته.

وأضاف الأحيدب أن القضاء الإداري يحظى برعاية ودعم خادم الحرمين الشريفين، واهتمام ومتابعة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وهو ما يؤكده هذا الأمر بدعم ديوان المظالم، وتحفيز قضاته وكوادره في جميع المجالات، ومواصلة مسيرة القضاء الإداري الرائدة.