غارات جوية وبرية ومواجهات مع قوات «طالبان» في عدة ولايات

استنفار أمني خارج جامعة كابل بعد تفجير إرهابي أدى إلى مقتل أكثر من 40 وإصابة العشرات (رويترز)
استنفار أمني خارج جامعة كابل بعد تفجير إرهابي أدى إلى مقتل أكثر من 40 وإصابة العشرات (رويترز)
TT

غارات جوية وبرية ومواجهات مع قوات «طالبان» في عدة ولايات

استنفار أمني خارج جامعة كابل بعد تفجير إرهابي أدى إلى مقتل أكثر من 40 وإصابة العشرات (رويترز)
استنفار أمني خارج جامعة كابل بعد تفجير إرهابي أدى إلى مقتل أكثر من 40 وإصابة العشرات (رويترز)

تواصلت الهجمات والمعارك بين قوات الحكومة الأفغانية وقوات «طالبان» في كثير من الولايات الأفغانية، بينما واصلت الهجمات الانتحارية في الازدياد، مما أوقع العشرات من القتلى والجرحى في عدة مناطق.
فقد ارتفعت حصيلة ضحايا انفجار وقع الجمعة بالعاصمة الأفغانية، كابل، إلى 41 شخصاً، فيما يحمل مسؤولو الأمن حركة «طالبان» المسؤولية عنه، طبقاً لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء، أمس. وقال نصرت رحيمي، أحد المتحدثين باسم وزارة الداخلية إن تقارير أولية تشير إلى أن حركة «طالبان» تقف وراء الانفجار. وأضاف رحيمي أن «طالبان» دائماً ما تنفي تورطها في تفجيرات تودي بحياة مدنيين.
وفي الوقت نفسه، ذكر مسؤولون بوزارة الصحة العامة أن الانفجار أدى إلى إصابة 33 آخرين. ووقع الانفجار بالقرب من جامعة كابل أول من أمس. وكان شهود عيان في المنطقة قد قالوا في وقت سابق إن الانفجار دمر مركبتين وأسفر عن سقوط قتلى أو مصابين من المدنيين.
وكانت حركة «طالبان» أعلنت عدم مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع أمام جامعة كابل.
وكان فيلق في الجيش الأفغاني أعلن مقتل وإصابة العشرات من قوات «طالبان» في ولاية أروزجان وسط أفغانستان بعد قصف مدفعي موجه قامت به قوات الجيش الأفغاني في منطقة خاص أروزجان. وأضاف بيان الجيش الأفغاني أن 24 من قوات «طالبان» قتلوا فيما جرح 17 آخرين من قوات «طالبان»، حسب بيان الجيش الأفغاني، كما دمر القصف المدفعي حسب البيان مخازن للأسلحة والذخيرة تابعة لقوات «طالبان».
من جانبها، اتهمت حركة «طالبان» القوات الحكومية وقوات حلف شمال الأطلسي بارتكاب مجزرة ضد المدنيين مما أدى إلى مقتل مدنيين بينهم أطفال ونساء، واعتقال 21 آخرين، وإلحاق خسائر مادية كبيرة بمنازل القرويين في عدد من الولايات الأفغانية.
ففي مديرية ناوا في ولاية غزني، جنوب شرقي أفغانستان، قُتِل أربعة مدنيين بينهم امرأة بعد قصف قامت به طائرات أميركية، حسب بيان «طالبان»، فيما أدى هجوم مشترك من الجيش الأفغاني وقوات حلف الأطلسي في مديرية ناوا إلى تدمير عدد من منازل المدنيين. كما اتهم بيان «طالبان» القوات الحكومية باختطاف 3 مدنيين في مديرية سرخ رود في ولاية ننجرهار شرق أفغانستان، وقتل مدنيين اثنين في منطقة موساهي في ولاية كابل العاصمة، واعتقال 9 مدنيين آخرين.
وأشار بيان «طالبان» إلى مقتل مدنيين اثنين في ولاية سمنجان شمال أفغانستان، وامرأة في ولاية كابيسا شمال شرقي كابل، فيما أوقع قصف أميركي حكومي على مناطق في ولاية قندوز الشمالية خسائر مادية في ممتلكات السكان المدنيين في الولاية.
وكانت «طالبان» قالت في بيان آخر لها إن ثمانية من الجنود الحكوميين لقوا مصرعهم في هجوم لقوات «طالبان» في منطقة بولي علم في ولاية لوجر جنوب العاصمة كابل، كما تم تدمير ناقلتين عسكريتين، بينما قُتِل جندي وجرح ثلاثة آخرون في مركز أمني في مدينة بولي علم مركز ولاية لوجر. وشهدت ولاية غزني جنوب شرقي أفغانستان اشتباكات بين قوات الحكومة وقوات «طالبان» حيث قتل خمسة جنود حكوميين في هجوم ليلاً على مركزهم في مدينة غزني، كما قُتِل شرطيان آخران، بعد مهاجمة قوات «طالبان» مركزاً أمنياً في منطقة جيلان بولاية غزني. كما شهدت ولاية هلمند عدداً من الاشتباكات بين قوات الحكومة وقوات «طالبان» في مناطق ظريف كوسا ونهر سراج جُرِح خلالها أحد قادة الشرطة الأفغانية يُدعى وحيد الله.
وجاءت هذه الاشتباكات متزامنة مع سماح حركة «طالبان»، أمس (الجمعة)، لمنظمة سويدية غير حكومية بإعادة فتح عشرات من مراكزها الصحية غرب كابل، وذلك بعد أن كانت أمرت مؤخراً بإغلاقها إثر غارة للجيش الأفغاني.
وقالت في بيان إن مفوضية الصحة في حركة «طالبان» منحت اللجنة السويدية لأفغانستان «الموافقة على استئناف عملياتها». وعلى الفور، أعلنت المنظمة أنها بدأت إعادة فتح مشافيها، وطلبت من العاملين فيها الالتحاق بوظائفهم.
وكانت «طالبان» أمرت المنظمة السويدية بإغلاق 42 من مراكزها الصحية الـ77، إثر غارة للقوات الخاصة الأفغانية مطلع يوليو (تموز)، على أحد المشافي، في ولاية وردك المجاورة لكابل قُتِل فيها أربعة أشخاص هم: موظف مختبر، وحارس، وممرضان. واتهمت «طالبان» المنظمة بأنها لم تلزم «الحياد» ولم تنجح في حماية المركز الطبي، وقالت إن جنوداً أميركيين شاركوا في الغارة. وردت المنظمة أنه «بوصفنا منظمة غير حكومية، بذلنا كل ما في وسعنا» واصفةً الغارة بأنها انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي. ورفض الجيش الأميركي التعليق طالباً من «الصحافة الفرنسية» التوجه بالأسئلة إلى وزارة الدفاع الأفغانية. وقال فؤاد نعيم، وهو متحدث باسم الوزارة الأفغانية، إن تحقيقاً يجري، مضيفاً أن المتمردين كثيراً ما يعمدون إلى الاختباء عند الأهالي ويستخدمون أحيانا المشافي دروعاً أثناء المواجهات مع قوى الأمن. وسبق لحركة «طالبان» أن أغلقت عدداً من المشافي، ومنعت حملات تلقيح في المناطق التي تسيطر عليها.
وفي بعض المناطق يقول مقاتلو «طالبان» ورجال دين للأهالي إن التلقيح ليس سوى مؤامرة غربية هدفها جعل أطفال الأفغان عقيمين، أو أن مثل هذه البرامج الصحية ليست سوى غطاء لجواسيس غربيين أو محليين. وكانت حركة «طالبان» حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بأنها لن تحمي موظفيها، ما دفع المنظمة إلى خفض كبير لأنشطتها في أفغانستان.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.