«سكسي فيش» يحول التقليد الإنجليزي إلى ياباني

الوجه الآخر للشاي في عقر داره

يقدم الشاي على الطريقة اليابانية على منصة بشكل أخطبوط من الفضة
يقدم الشاي على الطريقة اليابانية على منصة بشكل أخطبوط من الفضة
TT

«سكسي فيش» يحول التقليد الإنجليزي إلى ياباني

يقدم الشاي على الطريقة اليابانية على منصة بشكل أخطبوط من الفضة
يقدم الشاي على الطريقة اليابانية على منصة بشكل أخطبوط من الفضة

إذا كنت قد شبعت من الشاي الإنجليزي بحسب التقليد الكلاسيكي واكتفيت من الكم الهائل الذي يرافقه من السندويتشات والحلوى ومخبوزات الـ«سكونز» مع المربى والقشدة، فلا بد أن تجد بديلا ولو لمرة واحدة لتعيش التجربة من دون خبز وتستبدل بالشاي الإنجليزي آخر يابانيا في «سكسي فيش» الذي يعتبر واحدا من أشهر المطاعم اليابانية في منطقة شارع باركلي في قلب لندن.
المعروف عن المطعم ومنذ افتتاحه أنه يقدم أجود أنواع السمك في قطع السوشي المنمقة التي يقدمها إلى جانب أنواع الأسماك الأخرى مثل الـ«بلاك كود» بصلصته الخاصة به، ولكن في خطوة جديدة وجريئة بدأ المطعم بتقديم التقليد الإنجليزي للشاي الساعة الخامسة بعد الظهر على الطريقة اليابانية مستبدلا بما هو نمطي في هذا التقليد كل مفردات المطبخ الياباني من حيث طريقة التقديم والمكونات والأجواء بشكل عام.
الشاي الإنجليزي الجيد في لندن يقدم عادة في الفنادق الكبرى مثل الـ«ريتز» و«كلاريدجز» و«دورتشستر»، إلا أنه اليوم أصبح رائجا في كثير من المطاعم والمخابز، وغالبا ما يقدم على أنغام البيانو الهادئة وهذا ما ينقص الشاي في «سكسي فيش» المعروف بموسيقاه الصاخبة بنوعها الذي يختلف عن نوع الموسيقى الهادئة بشكل كبير.
تقدم المقبلات والحلوى فترة الشاي ما بعد الظهر على منصة من الفضة الأصلية على شكل أخطبوط تحمل على كل أذرعه الثمانية كل ما لذ وطاب من القطع اللذيذة من بينها قطع السوشي والرقائق المحشوة بالسلمون، وتنقل من ذراع إلى أخرى وتتغير النكهات من المالحة إلى الحلوة.
وقام الشيف التنفيذي في المطعم بيورين فايسجربر بابتكار الفكرة التي ستقدم في المطعم طوال هذا الصيف وقام من خلالها بمزج ما هو كلاسيكي بكثير من العصرية على الطريقة اليابانية.
ويبدأ تقليد الشاي الياباني بشرب الـ«ماتشا» قبل تذوق قطع السلمون المحشوة في خبز مقرمش والخيار المخلل في خبز الـ«بان» الهش على الطريقة البيروفية ودجاج بخلطة تايلاندية داخل قطع من خبز الأرز بالإضافة إلى قطع الـ«ماكي» اليابانية.
أما بالنسبة للحلوى فتقدم الـ«إكلير» بالماتشا والكرز والشوكولاته والموز وكراميل الصويا وتارت الليمون مع السمسم وبرالين مثلج لإنهاء مهرجان الطعام.
يبدأ المطعم بتقديم الشاي بعد الظهر من الساعة الثانية والنصف وحتى الساعة الرابعة والنصف من الاثنين إلى الجمعة بسعر 58 جنيها إسترلينيا للشخص الواحد.
هذا النوع من الشاي قد لا يروق للجميع لأنه يختلف تماما عن الشاي المعهود الذي تشتهر به بريطانيا، ولكن إذا كنت من الذين يبحثون عن كل ما هو جديد وتحب خوض تجارب جديدة ولو لمرة واحدة لتقرر بعدها ما إذا كنت ستعاود الزيارة أم لا، فأنصحك بتجربة الشاي على الطريقة اليابانية في «سكسي فيش» ولو أن المطعم مشهور بتقديم الغداء والعشاء وأرقى أنواع السوشي وألذها، ولكن يبقى كل ما هو جديد له رونقه ولكم حرية الاختيار؛ لأن الأذواق تختلف من شخص لآخر.
ويبقى «سكسي فيش» من بين أجمل مطاعم لندن التي انضمت إلى قافلة المطاعم الراقية في العاصمة، ويتميز بديكوراته الجميلة وجلساته في إنارة خافتة مع مطبخ مفتوح يخولك رؤية الطهاة وهم يؤدون عملهم أمامك، وهذا الأسلوب تتبعه حاليا نسبة كبيرة من المطاعم المرصعة بنجوم ميشلان الأكثر شهرة.
وفي النهاية، لكل مرء ذوقه وذائقته ولكن اختبار كل ما هو جديد أمر إيجابي، فتجربة الشاي الإنجليزي على الطريقة اليابانية لافتة، ويبقى الشاي الإنجليز بتقليده وأصوله تجربة لا يضاهيها مثيل.



من المالح إلى الحلو... طرق غير تقليدية لاستخدامات الموز

من المالح إلى الحلو... طرق غير تقليدية لاستخدامات الموز
TT

من المالح إلى الحلو... طرق غير تقليدية لاستخدامات الموز

من المالح إلى الحلو... طرق غير تقليدية لاستخدامات الموز

قبل أن تتخلص من حبات الموز التي باتت «ناضجة جداً» في سلتك، تذكر أنها قد تكون السر وراء أشهى وصفاتك... فهذا السواد الخارجي يُخفي خلفه حلاوة مفرطة وقواماً مثالياً للهرس، يحوّل الموز من فاكهة بسيطة إلى عنصر استثنائي يمنح المخبوزات والمقبلات نكهة طبيعية قوية، وملمساً لا يقاوم.

ويكثف الشيف أحمد نبيل هذه النظرة في أن هناك خيارات عديدة لثمرة الموز الناضجة قبل التخلص منها، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «الموز يمكن هرسه أو خبزه أو تجميده وتحويله إلى شيء رائع، وفي مختلف مطابخ العالم تبرز لمسات مبتكرة بسيطة تجعل من هذه الفاكهة الاستوائية طعاماً شهياً».

كيك الموز

فما بين المالح والحلو، يمكن الاستمتاع بمذاق وصفات الموز المتنوعة؛ على سبيل المثال يقترح الشيف المصري بودنغ الموز الكلاسيكي، وتشيز كيك الموز الشهي، والكيك والآيس كريم، والمافن، وأصناف الإفطار السريعة والسلطات الحارة.

أيضاً، استخدم الموز في صنع مشروبات بأفكار مبتكرة، مثل إضافته إلى الفواكه المجففة المنقوعة بالشاي وخلاصة الشعير؛ حيث يُضفي الموز مع الشعير والكراميل، والمضاف إليه المكسرات، مذاقاً رائعاً على هذا المشروب اللذيذ. ويمكن تحضير «ميلك شيك» كثيف ودسم باستخدام الموز الناضج والآيس كريم، ثم زيّنه بدوامة من الكريمة المخفوقة وحبيبات السكر الملونة لتحصل على «ميلك شيك» كلاسيكي على طريقة المقاهي.

خبز الموز

يُعد رغيف خبز الموز مثالاً رائعاً للخبز المنزلي البسيط. فإذا كنت تبحث عن خبز كثيف ومليء بنكهة غير نمطية، فإن الخبز المصنوع من هذه الفاكهة هو الخيار الأمثل، خاصة أن هناك وصفات له يمكن تنفيذها بمكونات بسيطة متوفرة في كل منزل.

إن خبز «الفوكاشيا»، الإيطالي المعروف بقشرته الذهبية المقرمشة وطراوته الداخلية الغنية بزيت الزيتون والأعشاب، فيمكن صنعه بالموز أيضاً.

ستحتاج إلى: كوب وربع كوب من الماء الدافئ، وملعقتين صغيرتين من الخميرة الفورية الجافة، وملعقة صغيرة من السكر الناعم، و3 أكواب من دقيق الخبز أو الدقيق العادي، وملعقة صغيرة من الملح، و3 ملاعق كبيرة زيت زيتون، و3 حبات من الموز الناضج، وإكليل الجبل، وفلفل حار، وزبدة، أو جبنة كريمية، أو ريكوتا.

بارفيه لذيذ من الموز مع الفراولة وبسكويت بيسكوف

طريقة التحضير

اخلط الماء والخميرة والسكر في إبريق، وامزجها جيداً، وغطِّها بغطاء بلاستيكي، واتركها جانباً في مكان دافئ لمدة 5 دقائق. انخل الدقيق في وعاء، أضف الملح وقلّب، اصنع حفرة في المنتصف، أضف خليط الخميرة وملعقتين كبيرتين من الزيت.

قلّب الخليط حتى تتشكل العجينة في الوعاء، انقل العجين إلى سطح مرشوش بقليل من الدقيق، واعجنه حتى يصبح ناعماً ومرناً. ادهن الوعاء بالزيت، ثم أضف العجين، غطِّه بغلاف بلاستيكي وفوطة مطبخ، واتركه جانباً في مكان دافئ وجاف لمدة 30 دقيقة.

ادهن صينية خبز مستطيلة، اضغط على العجين، ثم اعجنه حتى يصبح ناعماً، وافرده على شكل مستطيل، واضغط عليه في الصينية المُجهزة. غطّه بغلاف بلاستيكي، واتركه جانباً في مكان دافئ وجاف لمدة 15 دقيقة، ثم سخّن الفرن مسبقاً على درجة حرارة 200 درجة مئوية مع تشغيل المروحة.

اصنع نقرات صغيرة في العجين بأصابعك، قشّر الموز وقطّعه إلى نصفين طولياً، رتبه فوق الفوكاشيا، واضغط عليه برفق لتثبيته. انثر إكليل الجبل، وادهنه بالزيت المتبقي ورشّه بالفلفل الحار، واتركه في الفرن نحو نصف الساعة، أو حتى يصبح لون الفوكاشيا ذهبياً.

أفكار للإفطار

توجد طرق عديدة لاستخدام هذه الفاكهة لبدء يومك؛ حضّر التوست الفرنسي بالموز، أو الفطائر المصنوعة منه، أو شطائر رقائق الشوكولاته وزبدة الفول السوداني والموز، أو أضفه إلى الشوفان والزبادي.

تحضير التوست الفرنسي بالموز

اخفق في وعاء واسع الموز المهروس مع الحليب، والفانيليا، والقرفة، وجوزة الطيب، والملح. سخن مقلاة على نار متوسطة، وادهنها بزيت أو أَذِبْ الزبدة، انقع كل جانب من 4 شرائح من الخبز في خليط الحليب السابق لمدة 15 ثانية، وتجنب نقْع الخبز لفترة طويلة حتى لا يصبح طرياً جداً. ضع الخبز على المقلاة الساخنة، واطهِ كل جانب لمدة 3 إلى 4 دقائق حتى يصبح لونه ذهبياً.

لوصفة أخرى ستحتاج إلى: ربع كوب من زبدة الفول السوداني الكريمية، ملعقتين كبيرتين من العسل، ربع ملعقة صغيرة من القرفة المطحونة، ملعقتين كبيرتين من رقائق الشوكولاته، 4 شرائح من خبز القمح الكامل، وثمرة موز متوسطة الحجم مقطعة إلى شرائح رقيقة. امزج زبدة الفول السوداني والعسل والقرفة، ثم أضف رقائق الشوكولاته وقلّب، ادهن الخليط على الخبز، ضع شريحتين من الخبز فوقهما شرائح الموز، ثم غطهما بشريحة الخبز المتبقية.

أو تستطيع الاستمتاع بمذاق ساندويتش زبدة الفول السوداني والمربى والموز على أسياخ أو أعواد صغيرة إذا كنت بصدد يوم مليء بالطاقة، وهو مناسب للأطفال للغاية. أحضر ساندويتشين من زبدة الفول السوداني والمربى، وكوباً من الفاكهة المفضلة لك (مثل الكيوي أو العنب الأحمر أو الأخضر منزوع البذور أو التفاح)، مع ثمرة موز صغيرة مقطعة إلى شرائح، و4 أسياخ خشبية (نحو 14 سم). ولتحضيرها؛ قطّع الساندويتشات إلى مربعات بحجم 2.5 سم، ضع بالتناوب قطع الفاكهة ومربعات الساندويتش وشرائح الموز على كل سيخ.

بودنغ الموز والكراميل ببسكويت اللوتس

مقبلات وصلصات

قد تستبعد فكرة استخدام الموز في طهي أطباق مالحة، لكنه في واقع الأمر يمثل طريقة لذيذة لإضفاء نكهة مميزة على مائدتك عبر تناول المقبلات وإضافة «الصوص» إلى بعض الوصفات مثل الشطائر.

يصنع صوص الموز من الطماطم، والكزبرة المفرومة، والبصل، والثوم المفروم، والزنجبيل الطازج المقشر، والفلفل الأحمر الحار (منزوع البذور ومفروم)، والبابريكا، زيت جوز الهند، بذور الخردل الأصفر، قشر ليمونة مبشور ناعماً، الكركم المطحون، السكر البني، الموز المفروم الناضج، خل التفاح، عصير التفاح، جوز الهند المبشور، والملح.

طريقة التحضير

اصنع شقاً في قاعدة كل حبة طماطم، ضعها في وعاء مقاوم للحرارة، وغطها بالماء المغلي، واتركها لمدة دقائق ثم صفها. قشر الطماطم وتخلص من القشرة، ثم قطع الطماطم قطعاً كبيرة. افصل جذور الكزبرة عن الأوراق، نظف الجذر، وضعه في محضرة طعام صغيرة مع البصل والثوم والزنجبيل والفلفل الحار الطازج والمجفف، واخلطها حتى تُفرم ناعماً.

سخن الزيت، أضف بذور الخردل وقلّبها، ثم أضف خليط البصل واطهِ مع التقليب باستمرار لمدة دقائق حتى يذبل، ثم أضف باقي المكونات. ارفع الحرارة واتركها حتى تغلي، غطِ القدر واتركه على نار هادئة لمدة 10 دقائق، ثم ارفع الغطاء واتركه على نار هادئة لمدة نحو ربع ساعة مع التقليب حتى يصبح المزيج كثيفاً، ثم ارفع القدر عن النار.

افرم كوباً من أوراق الكزبرة فرماً خشناً، ثم أضفها إلى الصلصة، وتبِّلها بالملح حسب الرغبة. ضع الصلصة الساخنة في برطمانات وأغلقها بإحكام واتركها جانباً لتبرد؛ وهكذا تصبح جاهزة لأي فطائر أو أطباق.

حلوى متنوعة

دلّل نفسك بتجربة حلوى لا تُنسى مع بودينغ الموز الكلاسيكي؛ تتميز هذه الوصفة الشهية بطبقات من الحليب المكثف المحلى المخفوق، وشرائح الموز الطازج، ورقائق الفانيليا المقرمشة، المغطاة بكمية وفيرة من الكريمة المخفوقة منزلية الصنع.

واكتشف حلوى جديدة ستصبح المفضلة لديك، وهي بودنغ موز بسكويت «اللوتس» مع الكراميل، من الحلويات التي تُرضي جميع الأذواق؛ حيث يُحضر من الحليب المكثف المحلى المخفوق، وبودنغ الفانيليا الناعم بنكهة زبدة البسكويت، ويزين ببسكويت اللوتس والموز الطازج.

وتوجد قائمة طويلة من الحلويات باستخدام الموز منها التورتة والتشيز كيك، والبارفيه مع الفراولة وبسكويت «بيسكوف».

كما يقدم الطهاة و«البلوغرز» أفكاراً مبتكرة لاستخدام الموز في وصفات مختلفة؛ منها على سبيل المثال زبادي بالفول السوداني والعسل والغرانولا والمكسرات والموز من الشيف عمر شبراوي. كما يقدم الشيف أحمد إسماعيل مجموعة وصفات، منها وصفة البطاطا الحلوة بالموز والكراميل والآيس كريم.


أين تأكل إذا كنت ترغب في العيش لفترة أطول؟

من أطباق سولا في سوهو (أفضل 50 مطعما)
من أطباق سولا في سوهو (أفضل 50 مطعما)
TT

أين تأكل إذا كنت ترغب في العيش لفترة أطول؟

من أطباق سولا في سوهو (أفضل 50 مطعما)
من أطباق سولا في سوهو (أفضل 50 مطعما)

نعلم جميعاً أن ذكرى وجبة لذيذة يمكن أن تدوم مدى الحياة، ولكن هل يمكن أن تساعد تلك الوجبة في إطالة عمرنا على هذا الكوكب أيضاً؟

في جميع أنحاء العالم، أُطلق على مناطق نيكويا في كوستاريكا، وأوكيناوا في اليابان، وإيكاريا في اليونان، وسردينيا وكاليفورنيا لقب «المناطق الزرقاء»، نظراً لوجود عدد قياسي من المعمرين. يبدو أن هذه الظاهرة ناتجة عن أنماط حياة متجذرة في روح مجتمعية قوية، ومناظر طبيعية، ومستويات منخفضة من التوتر، فضلاً عن نظام غذائي متنوع من المنتجات الموسمية والطهي البطيء الغني بالنباتات.

مع ترسخ السعي وراء طول العمر في روح العصر، نقدم لكم 9 مطاعم، ضمن قائمة «أفضل 50 مطعماً»، ترفع راية «مطبخ المناطق الزرقاء»، باستخدام كل شيء من المكونات التراثية إلى طرق التحضير المناسبة للصحة.

من أطباق سيكوا (أفضل 50 مطعما)

مطعم سيكوا، سان خوسيه

يُعدّ الإحساس القوي بالانتماء للمجتمع جوهر كل منطقة زرقاء، بما في ذلك منطقة نيكويا الاستوائية الخصبة في كوستاريكا. قبل 11 عاماً، سافر الشيف بابلو بونيلا عبر البلاد في مهمة بحثية، لتوثيق وصفات الطعام من المجتمعات الأصلية، وتعزيز سلاسل التوريد بين المزارعين والمطاعم. وعن ذلك، قال: «لم يكن هدفي في البداية أن أفتح مطعماً، ولكن مهمة سيكوا كانت أن نقدم تاريخ ثقافتنا الغني على المائدة لكي يستمتع به الناس».

يستخدم الشيف بونيلا كل شيء، بدءاً من الذرة الأرجوانية (المحصول الرئيسي في منطقة نيكويا الزرقاء) إلى البيجيباي (فاكهة نخيل الخوخ)، وقرع الشايوت، حتى يقدم أطباقاً تقليدية مع لمسة عصرية في مساحة داخلية وخارجية تشبه الغابة، تُخفي موقعها عن شارع سان خوسيه المزدحم. حتى الكوكتيلات تتبنى هذه الفلسفة، مع لمسة منعشة على مشروب «أكوا دي سابو» المصنوع من الزنجبيل والليمون.

شي بانيس (أفضل 50 مطعما)

مطعم شي بانيس، بيركلي

هناك شيء واحد مشترك بين جميع المناطق الزرقاء، وهو العشق الكبير للفواكه والخضراوات المحلية الموسمية الطازجة للغاية. وإذا كان هناك مطعم واحد في الولايات المتحدة يجسد حركة «من المزرعة إلى المائدة»، فهو مطعم شي بانيس، الذي أرسى معايير المطبخ الكاليفورني، بعد أن ابتكره في أوائل السبعينات.

قد يبدو التصميم الداخلي للمطعم باعثاً على الرهبة بعض الشيء، بمفارش المائدة البيضاء والطاولات المصنوعة من خشب البلوط والتين المعاد تدويره، لكن بفضل قيادة الشيف والمالكة الشهيرة أليس ووترز، يُقدم الطعام بطريقة مريحة تسلط الضوء على نضارة المنتجات العضوية المحلية. يتميز المطعم بأجواء مريحة وبسيطة تسمح للمنتجات الكاليفورنية عالية الجودة والمختارة بعناية كبيرة بالتألق. ويجري وضع قوائم الطعام بالتشاور مع المزارعين حول المنتجات الموسمية؛ ومن بين خيرات أوائل الخريف، يمكنك توقع أطباق مثل سلطة فطر الشانتيريل مع البصل الأخضر المشوي، والروكيت البري وصلصة غريبيش.

مطعم فراديس مينوريس، بولا

ساهم أسلوب الحياة الهادئ في سردينيا في وجود عدد غير عادي من المعمرين الأصحاء. وتتميز بولا بالهدوء الشديد، وهي منتجع ساحلي على الساحل الجنوبي يجمع بين الشواطئ vالرملية والشوارع المشمسة والمياه الفيروزية. يقع فراديس مينوريس على شاطئ بحيرة نورا الغنية بالتنوع البيولوجي، ويضع المناظر الطبيعية المحيطة في المقام الأول. تأتي الأسماك المحلية من الصيادين التقليديين، فضلاً عن الخضراوات المتخصصة (لقد أعادوا بومبيا، وهي فاكهة حمضية مجعدة مع نكهة خشب الأرز الأصلي في سردينيا). تتميز قائمة التذوق المعدة ببراعة من قبل الشيف السرديني فرانشيسكو ستارا، التي يجري تقديمها على شرفة بسيطة مطلة على البحر، بوفرة من المأكولات البحرية الطازجة، مثل بلح البحر، والأخطبوط، وسمك البوري الرمادي، والمحار، ويتم دمجها في المعكرونة أو تقديمها مع البسكويت المبتكر والزينة الزهرية.

مطعم سويل في أثينا (أفضل 50 مطعما)

مطعم سويل، أثينا

قول تاسوس مانتيس، الشيف والراعي لمطعم سويل: «نحن نتبع فلسفة حقيقية من المزرعة إلى المائدة، بدءاً من زراعة البذور قبل أشهر من الموسم حتى رعايتها مع تغير الفصول». يقع مطعم سويل على بعد خطوات من ملعب باناثينايك القديم في حي بانغراتي الفني في أثينا، ويسترشد في أطباقه «بدورات الطبيعة» و«نقاء المكونات»، التي يأتي معظمها من حديقة الشيف الخاصة في أليبو خوري، على بعد ساعة واحدة. مع تقديم الأعشاب العضوية النادرة والزهور والخضراوات الصالحة للأكل، بالإضافة إلى الأسماك الوفيرة، فإن الوجبات لها صلة وثيقة بجزيرة إيكاريا، إحدى جزر المنطقة الزرقاء. توقع أن تتناول الروبيان مع البرتقال والجوز والقطيفة المقدمة في أواني فخارية ترابية في فناء مفتوح.

مطعم سولا، لندن

Sola

رغم أنه لا يتمتع بمناخ كاليفورنيا، فإن هذا المطعم اللندني يأخذ روح ولاية كاليفورنيا المتمثلة في النكهات العالمية والمكونات الموسمية ويطبقها في غرفة طعام مريحة ودافئة في قلب سوهو. تُهيئ المآدب الوردية المريحة والأوراق الاستوائية والإضاءة الدافئة الأجواء المناسبة لقائمة الطعام الانتقائية للشيف الأميركي فيكتور غارفي، التي تتنوع بين توست السردين بحجم الوجبة الخفيفة مع العنب واللوز، وطبق الكركند الساخن بالزنجبيل والفطر.

شوربة مطعم مانزو (أفضل 50 مطعما)

مطعم مانزو، نيكويا

Manzu

على مسافة خطوات من شاطئ الغابة في منطقة «بلو زون» في نيكويا في كوستاريكا، يعكس مانزو ثقافة بورا فيدا (الحياة البسيطة) في كوستاريكا مع طاولات موضوعة على الرمال وسلسلة من المصابيح المعلقة تحت مظلة الأشجار. على أنغام صوت الأمواج المتلاطمة، يقدم المطبخ المفتوح أطباقاً مستوحاة من الوصفات التقليدية على طريقة تيكو، مثل نخيل بيجيباي - الذي يستخدمه السكان الأصليون اليوم بنفس طريقة استخدام الذرة في صنع التورتيلا - المغطى بفتات خبز البانكو والفلفل الحار المدخن بالخشب. جرب حساء روندون، الناعم مع جوز الهند، والمليء بالمأكولات البحرية.

مطعم لا ماديا، ليكاتا

La Madia

إلى جوار سردينيا في صقلية التي تتميز بنمط الحياة البطيء، يقدم مطعم لا ماديا الحميمي، الذي يستوعب نحو 40 ضيفاً في كل وجبة، تفسير الشيف بينو كوتايا للمطبخ الإيطالي الجزري. عبر غرفتي طعام بسيطتين، تُقدم مجموعة من الأطباق البحرية الرائعة التي تبعث على الحنين إلى الماضي؛ طبق من الأرز والروبيان؛ معكرونة مثالية وحساء السمك. أرانشيني المقرمش، المزين بالزعفران، يُقدم مع صلصة راغو غنية.

جانب من مطعم مافروماتيس (أفضل 50 مطعما)

مطعم مافروماتيس، باريس

Mavrommatis

منذ أكثر من 40 عاماً، كان اسم مافروماتيس يمثل المطبخ اليوناني المشبع بالشمس والمبهج في باريس. ويحتفي مطعمه الرومانسي الرئيسي، المزين بأقمشة بيضاء ناعمة وجدران بلون البيج لإضفاء لمسة عصرية راقية على الطعام اليوناني، بالنكهات اليونانية الكلاسيكية والمكونات المحلية مع استخدام أساليب طهي معاصرة دقيقة. وننصحك بتذوق الباذنجان المشوي المعطر بالزعتر البري، مع روبيان أوبسيبلو المزروع حصرياً في كاليدونيا الجديدة والمغطى بلاردو دي كولوناتا، أو الأخطبوط مع عجينة الفيلو المقرمشة والبصل.

مطعم ريوكيو - بيليزا، أوكيناوا

Ryukyu Gastronomia — Bellezza

القرع المرّ والبطاطا الحلوة الأرجوانية، وبصل شيما-راكيو الأخضر المقرمش، وفاكهة الأتيمويا بقشرتها الصلبة. تتميز أوكيناوا الاستوائية بمطبخ يختلف تماماً عما ستجده في اليابان القارية. يستفيد مطعم بيليزا، الموجود في منتجع هوشينويا أوكيناوا الفاخر، من المنتجات المحلية الغنية بالمغذيات ويقرنها بلمسة إيطالية رائعة.

في قاعة الطعام العصرية ذات اللونين الأبيض والأزرق، والمطلة على البحر، يقدم المطبخ قائمة كوسويمون، التي تعني «الطعام كدواء». قد تشمل قائمة الطعام المكونة من 9 أطباق روبيان كوروما (روبيان النمر الياباني) مع أعشاب أوسا البحرية وعنب البحر، أو سمك النهاش الأحمر المطهو على البخار.


«كبدة البرنس»... نكهاته تنسيك طابور الانتظار

ناصر البرنس يلتقط صورة مع أسرة (صفحة ناصر البرنس)
ناصر البرنس يلتقط صورة مع أسرة (صفحة ناصر البرنس)
TT

«كبدة البرنس»... نكهاته تنسيك طابور الانتظار

ناصر البرنس يلتقط صورة مع أسرة (صفحة ناصر البرنس)
ناصر البرنس يلتقط صورة مع أسرة (صفحة ناصر البرنس)

يحتاج زائر «كبدة البرنس» إلى إضافة ما بين ساعة إلى ساعتين لإيجاد مكان شاغر وموقف لسيارته، والانتظار في طابور طويل للحصول على طاولة؛ مما يجعل العابرين من أمام المطعم الذي تنبعث منه الروائح الشهية يتساءلون في دهشة: «هل يُقدَّم الطعام في الداخل مجاناً؟».

مطعم «كبدة البرنس» هو عبارة عن مساحة مفتوحة تعد زائريها بتناول طعام شهي ينسيك الانتظار الطويل، ليتحوّل إلى مشهد اجتماعي مكتمل الأركان، تتجاور فيه الرغبة والصبر، فيبدو الانتظار ذاته جزءاً من تجربة الطعام، لا مقدمة عابرة لها.

تقديم الملوخية له طابع لدى ناصر البرنس (صفحة المطعم)

وتكتمل مفارقات هذا المشهد الاجتماعي حين يكتشف الزائر وجود قاعة كبيرة مجهّزة، موازية للمطعم المفتوح، تعلو مدخلها عبارة «VIP»، وتصطفّ أمامها سيارات فارهة. وبسؤال أحد منظّمي الدخول أمام المطعم عن طبيعة هذه القاعة، يجيب في عبارة مقتضبة وسط تدافع الزبائن للحصول على رقم انتظار لدخول المطعم: «هذه قاعة مخصصة لضيوف ناصر البرنس، من فنانين ولاعبي كرة قدم ومشاهير»، كما يقول لـ«الشرق الأوسط».

أعلن البرنس عن افتتاح مطعمه الجديد في مدينة الشيخ زايد (غرب القاهرة)، ولم يكن الانتقال جغرافياً فحسب من قلب حي «إمبابة» الشعبي إلى منطقة الشيخ زايد «الراقية»، بقدر ما كان انتقالاً للصيت والشعبية الجارفة للمطعم على مدار سنوات طويلة. هي شعبية تأسست على تقديم الكبدة بوصفة صارت «علامة» مسجلة باسمه، بالإضافة لقائمة طعام حافظت على بساطتها وانحيازها الواضح للمطبخ الشعبي، مما جعل اسمه يتجاوز حدود الحي، ويتحوّل إلى ظاهرة يتقاطع عندها أبناء الطبقات المختلفة، كلٌّ يبحث عن نصيبه من التجربة ذاتها.

يحمل المنتظرون أمام المطعم، وهم يمسكون أرقام الانتظار كما في المصالح الحكومية أو البنوك، تجاربَ مختلفة؛ فبينهم زبائن ارتبطوا بالمكان منذ أيامه الأولى في إمبابة، وبينهم من جاء بدافع الفضول لاكتشاف سرّ هذا الصيت الواسع الذي يسبق اسم كبدة البرنس. من بين هؤلاء المهندس محمد صادق، الذي ينتظر مع أسرته المكوّنة من أربعة أفراد طاولة شاغرة، قائلاً: «ارتبط اسم كبدة البرنس لديّ منذ بداياته بمكانه الأول في إمبابة، وذهبت إليه أكثر من مرة. في كل زيارة، كان التفاعل المباشر بين البائع وزبونه أحد أهم عناصر الجذب في المكان. اعتدنا تناول الكبدة الإسكندراني وورقة اللحم والملوخية، واليوم أصطحب أسرتي لأول مرة بعد افتتاحه هنا، أتمنى فقط ألا يتأثر طابعه الشعبي بعد انتقاله إلى منطقة أكثر رُقياً؛ لأن تميّزه الحقيقي كان دائماً في الأكل الشعبي، وفي تلك الألفة البسيطة التي صنعت التجربة»، كما يقول لـ«الشرق الأوسط». على طريقة البرنس تحرص قائمة الطعام على إبراز معلومة: «ليس للمطعم فروع أخرى»، قبل أن تترك زبائنها أمام خيارات تبدو متنوّعة، لكنها في جوهرها منسجمة مع هوية واحدة واضحة؛ في مقدّمتها اللحم المحمّر، والسجق، والكفتة الضاني على الفحم، إلى جانب «ورقة اللحم على طريقة البرنس»، التي يصفها أحد الطُهاة بالمطعم، الشيف محمود السيد، بأنها: «يُطبخ فيها اللحم ببطء مع مرق غني من البصل والثوم والطماطم، وتعتمد على تسوية سريعة على نار عالية، مع تتبيلة بسيطة تبرز طعم اللحم نفسه من دون أن تطغى عليه، مع توازن دقيق بين الدهن والتسوية، بحيث تخرج طرية من الداخل ومحمّرة من الخارج»، حسبما يقول لـ«الشرق الأوسط».

رواد المطعن في انتظار تناول كبدة البرنس (الشرق الأوسط)

ومن أبرز خيارات الطعام كذلك الكبدة الكندوز والكبدة الجملي، حيث يتم تقطيعها إلى شرائح رقيقة وتتبيلها بخلطة بهارات تقليدية تضم الكمون والثوم والفلفل الأسود، ثم تُقلى في سمن بلدي حتى تصل إلى درجة من النضج تمنحها طراوةً ومذاقاً غنياً.

كما يستقطب اللحم المحمر والسجق والكفتة الضاني على الفحم الأنظار؛ إذ تُشوى الكفتة من لحم الضأن المفروم مع بصل وبهارات مختارة على جمر ساخن، مما يمنحها نكهة دخانية مميزة. علاوة على «الملوخية» التي يتم تقديمها للزبائن بطريقة «استعراضية»؛ حيث تُسكب الملوخية من الوعاء إلى الأطباق مباشرة، فتفوح منها رائحة «التقلية» التقليدية المكوّنة من الثوم والكزبرة المذابين في السمن البلدي. ويبدو اختيار الطواجن من أبرز خيارات الزبائن على الطاولات، ففي طاجن العكاوي بالبصل، تنضج العكاوي مع حلقات البصل في مرق خفيف تُثريه توابل مصرية. أما طاجن البامية باللحم فيجمع بين حبات البامية الطريّة وقطع اللحم المتبلة، بينما طاجن الكوارع يُقدّم في حساء غني بالعظم والنكهة، وطاجن المكرونة باللحم المفروم والموزة الضاني مما يمنحها دسماً أكبر.

ويبدو كذلك أن أجواء الشتاء الباردة جعلت طاولات الزبائن تتكدس بأنواع الشوربة، وتحديداً شوربة الكوارع التي يقول عنها الشيف محمود السيد إنها «تطهى لساعات مع البهارات العطرية وأعواد القرفة

والقرنفل، مما يمنحها قواماً ثقيلاً وطعماً مميزاً».

تبدو أسعار «كبدة البرنس»، قياساً إلى تصنيفها الشعبي، مرتفعة نسبياً، رغم الزحام الذي يوحيصبأن معظم زائريه لا يزالون في طور اكتشاف «سر» كبدة البرنس، الذي يبدو بدوره مكلفاً نسبياً؛ إذ يصل سعر نصف لو الكبدة الكندوز إلى نحو 550 جنيهاً مصرياً (الدولار يساوي 47.7 جنيه)، فيما يبلغ سعر ورقة اللحم على طريقة البرنس مع الأرز والبطاطس نحو 700 جنيه، ويصل سعر طاجن العكاوي بالبصل إلى 500 جنيه.

كما تلفت قائمة الطعام نظر الزبائن إلى أن إضافة أي نوع من السلطات تُحتسب بسعرٍ إضافي، سواء كانت السلطة الخضراء (البلدي)، أو الطحينة، أو الباذنجان (بابا غنوج)، وهي اختيارات تلائم المزاج الشعبي المصري لأطباق البرنس.

غير أن المفارقة لا تكمن في الأسعار وحدها، بل في زمن انتظار طاولة شاغرة؛ إذ تتطلّب قائمة الانتظار قدراً من «التفرّغ» حتى ينتهي الجالسون على موائد البرنس من تناول أطباقهم «الدسمة»، فيما يُطمئن منظّم الطوابير المنتظرين بألا يفقدوا الأمل في تناول العشاء، حيث المطعم لا يُغلق أبوابه إلا في الرابعة صباحاً.