واشنطن ترفض مقترح ظريف رفع العقوبات مقابل تفتيش دائم للمنشآت النووية

البيت الأبيض: أي عرض للمفاوضات يجب أن يأتي من خامنئي - مسؤولون أميركيون: ترحيب من عدة دول بمبادرة تأمين الملاحة في الخليج وتأمين سفن الشحن

غوتيريش مستقبلاً ظريف في مقر الأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)
غوتيريش مستقبلاً ظريف في مقر الأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

واشنطن ترفض مقترح ظريف رفع العقوبات مقابل تفتيش دائم للمنشآت النووية

غوتيريش مستقبلاً ظريف في مقر الأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)
غوتيريش مستقبلاً ظريف في مقر الأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)

استضافت الخارجية الأميركية أمس اجتماعا تشاوريا دبلوماسيا خلف الأبواب المغلقة لبحث أمن الملاحة وتأمين الممرات الحيوية لشحن النفط بهدف ردع التهديدات في مياه المنطقة. وفي الوقت ذاته رفضت واشنطن عرضا قدمه وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف حول تعزيز التفتيش على المرافق النووية الإيرانية مقابل رفع العقوبات الأميركية بشكل نهائي.
وقال مسؤولون بالخارجية إن الأفكار التي طرحتها الإدارة الأميركية حول تأمين الملاحة تجد ترحيبا من عدة دول أبدت اهتماما بتأمين سفن الشحن. وشدد المسؤولون بالبنتاغون على أن هدف الولايات المتحدة ليس إقامة تحالف عسكري بل ردع أي محاولة لشن هجمات على سفن الشحن التجاري، مؤكدين أن المبادرة التي تطرحها الإدارة لا تتعلق بأي مواجهة عسكرية وإنما توفير سفن تنسيق ومراقبة وتنسيق القيام بدوريات في مياه الخليج العربي وعند مضيق هرمز وباب المندب على أن توفر تلك الدول سفنا لحماية وتأمين السفن التجارية التي ترفع إعلام دولها لضمان المرور الآمن في الممرات البحرية.
ووفقا لبعض الدبلوماسيين المشاركين بالاجتماع فإن بعض الدول أبدت قلقا من تصاعد التوترات مع إيران، إضافة إلى التحفظ حول تكلفة قيام سفن تأمين بمرافقة كل سفينة تجارية تمر عبر مضيق هرمز.
جاء ذلك غداة تأكيد البحرين استضافة اجتماع يضم ممثلين من 65 دولة لمناقشة تفاصيل المبادرة في الخريف المقبل.
في غضون ذلك، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس عن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قوله للصحافيين، إن بلاده مستعدة للتفاوض حول بند الغروب في الاتفاق النووي.
ويعد هذا تراجعا من موقف إيراني سابق ورد على لسان عدة مسؤولين إيرانيين منذ انسحاب ترمب من الاتفاق النووي العام الماضي حول رفض طهران إعادة التفاوض حول الاتفاق النووي أو إضافة أجزاء جديدة للاتفاق.
ويطلق بند الغروب في الاتفاق النووي على فترة تنتهي فيها بعض التزامات إيران وفق الاتفاق، ومن بين أهم أجزاء في الاتفاق شكلت جزءا أساسيا من انتقادات ترمب للاتفاق الذي توصلت إليه إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما بعد عامين من التفاوض.
وأوضح ظريف في مقابلة أخرى مع الراديو الأميركي الوطني أن إيران ليست على استعداد لإعادة التفاوض على الاتفاق النووي عام 2015، موضحا أن ذلك يشبه شراء الحصان مرتين.
وحول عرض ظريف بقبول عمليات تفتيش مقابل رفع العقوبات الأميركية، وإمكانيات إعادة التفاوض حول الملف النووي بين واشنطن وطهران إذا تخلت الولايات المتحدة عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، أبدى مصدر مسؤول بالبيت الأبيض للصحافيين صباح الجمعة رفضه للعرض، مشيرا إلى أن جواد ظريف لا يملك القرار ولا يملك الصلاحية وأن أي عرض للمفاوضات يجب أن يأتي من المرشد علي خامنئي، مضيفا أن واشنطن «لن تأخذ أي شيء يقوله على محمل الجد».
وساءت العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران منذ انسحاب ترمب من الاتفاق النووي العام الماضي.
وأشار المسؤول الأميركي إلى أن ترمب لا يزال منفتحا على إجراء مفاوضات مع إيران دون شروط مسبقة بشأن برنامجها النووي، لكنه سيبقي على العقوبات الاقتصادية الصارمة مفروضة على إيران لحين ذلك.
وشدد مسؤول بالخارجية الأميركية على أن موقف الإدارة الأميركية ثابت وهو ما أعلنه وزير الخارجية مايك بومبيو، من أن رفع العقوبات الأميركية لن يتم إلا بعد أن تتخلى إيران عن طموحاتها النووية، موضحا أن «عرض ظريف يعد مجهودا مخادعا لتخفيف العقوبات».
وبحث ترمب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس في اتصال هاتفي الملف الإيراني. وقال البيت الأبيض إن الرئيسين بحثا «الجهود الجارية لضمان ألا تملك إيران السلاح النووي».
وقال ترمب إنه أبلغ السيناتور الجمهوري راند بول بأنه يمكنه الدخول في محادثات مع إيران.
وقال المسؤول الأميركي، بشرط عدم الكشف عن اسمه ومنصبه، إن ما تحاول إيران القيام به هو الالتفاف والمراوغة واللعب بالكلمات في محاولة للحصول على أي تخفيف للعقوبات مع استمرارهم في الحفاظ على القدرة على الحصول على سلاح نووي في المستقبل. وأضاف: «بموجب العرض الذي يقدمه ظريف فإن إيران ستواصل تخصيب اليورانيوم وإنتاج المواد التي تدخل في تصنيع الأسلحة النووية كما ستواصل دعم الإرهاب من خلال وكلائها في المنطقة. وأشار إلى أن ظريف يطرح هذه الفكرة وهو يعرف أن واشنطن سترفض عرضه».
من جانبه، عبر مستشار الأمن القومي جون بولتون عن ضرورة الاستمرار في استراتيجية الضغط القصوى ضد إيران، وقال عبر حسابه على «تويتر»: «أحد أسوء الأخطاء في الاتفاق النووي هو السماح لإيران بإمكانات التخصيب ويجب عدم السماح بالتخصيب لإيران ولا بد من استمرار حملة الضغط القصوى حتى تتخلى إيران عن طموحاتها النووية وعن أنشطتها المزعزعة للاستقرار».
وتصر الإدارة الأميركية على دفع إيران لقبول قيود أكثر صرامة على قدراتها النووية وكبح جماح برنامج الصواريخ الباليستية ووضع حد لقيام طهران بدعم وكلائها في المنطقة لإثارة الاضطرابات وزعزعة الاستقرار لجيرانها.
وقال مارك دوبويتز الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، ومقرها واشنطن، إنه يتوجب على الإدارة الأميركي المضي في نظام العقوبات على النظام الإيراني حتى يتم التوصل إلى اتفاق شامل تتراجع بموجبه طهران عن البرامج النووية والصاروخية وتتوقف عن تدخلاتها الأجنبية، مشيرا إلى أنه يجب تجنب أي تخفيف فوري للعقوبات في وقت مبكر من المفاوضات، محذرا من أن أي مفاوضات تفصل القضية النووية عن الطموحات الإقليمية للنظام الإيراني ستكرر خطأ أكبر من الخطأ الذي ارتكبته إدارة أوباما.



تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
TT

تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)

شهدت مدينة باليكيسير التركية حادث تحطم مروع لطائرة «إف 16» صباح اليوم الأربعاء.

وأفادت تقارير محلية بأن الطائرة تحطمت بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع، بينما توجهت سيارات إسعاف ودوريات أمنية فورا إلى مكان الحادث. وأظهرت لقطات مصورة تجمع عدد من الأشخاص عند موقع الحادث ووجود حطام متناثر على الأرض. وقال حاكم المدينة، إسماعيل أوستا أوغلو: «واحدة من طائراتنا من سرب قاعدة باليكيسير الجوية التاسعة تحطمت أثناء مهمة تدريبية حوالي الساعة 0050، وقد استشهد أحد طيارينا...».

ولم تعلن السلطات بعد عن تفاصيل إضافية حول سبب التحطم أو وجود إصابات أخرى.


واشنطن وطهران على «الخط الأحمر»

لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس
لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس
TT

واشنطن وطهران على «الخط الأحمر»

لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس
لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس

تقف واشنطن وطهران على الخط الأحمر عشية جولة مفاوضات جديدة في جنيف غداً (الخميس)، وسط تمسّك متبادل بشروط قصوى وتأهب عسكري غير مسبوق لدى الجانبين.

وقالت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الخيار الأول للرئيس هو دائماً الدبلوماسية، لكنه مستعد لاستخدام القوة الفتاكة إذا لزم الأمر، مؤكدة أن القرار النهائي يعود إليه.

في المقابل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ستستأنف المحادثات استناداً إلى تفاهمات الجولة السابقة، بهدف التوصل إلى «اتفاق عادل ومنصف» في أقصر وقت ممكن. وشدّد على أن إيران «لن تُطوّر سلاحاً نووياً تحت أي ظرف»، لكنها «لن تتخلى عن حقّها في التكنولوجيا النووية السلمية»، معتبراً أن اتفاقاً «في متناول اليد» إذا أُعطيت الأولوية للدبلوماسية.

ميدانياً، أجرى «الحرس الثوري» مناورات واسعة على الساحل الجنوبي، شملت استخدام مسيّرات «رضوان» و«شاهد 136» وأنظمة صاروخية جديدة، في وقت وصلت فيه حاملة طائرات ثانية «جيرالد آر فورد» إلى شرق المتوسط تمهيداً لانضمامها إلى الحشد البحري الأميركي. ويأتي ذلك مع اقتراب طهران من إبرام صفقة صواريخ «سي إم 302» الصينية المضادة للسفن، ما يعكس تزامن المسار التفاوضي مع استعراض القوة.


وكالة الاستخبارات المركزية تنشر دليلاً بالفارسية للمعارضين الإيرانيين للتواصل معها

شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)
شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)
TT

وكالة الاستخبارات المركزية تنشر دليلاً بالفارسية للمعارضين الإيرانيين للتواصل معها

شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)
شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)

نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) دليلاً إرشادياً باللغة الفارسية للمعارضين الإيرانيين للتواصل معها بشكل سري.

ونشرت الوكالة مقطع فيديو باللغة الفارسية يشرح كيفية تواصل المعارضين الإيرانيين مع وكالة الاستخبارات الأميركية بشكل آمن، وسط تصاعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران.

يشرح الفيديو للمشاهدين خطوات عدة يجب اتباعها لضمان سرية أي اتصال مع وكالة الاستخبارات المركزية من داخل إيران، ولضمان عدم الكشف عن هوية المعارض.

يقترح الفيديو على الراغبين في التواصل مع وكالة الاستخبارات المركزية استخدام جهاز محمول مؤقت (جهاز غير مُستخدم) وأحدث إصدار من متصفح الإنترنت المفضل لديهم.

كما ينصح الفيديو باستخدام وضع التصفح الخفي في المتصفح، ومسح سجل التصفح والجهاز بعد إجراء الاتصال.

ويحث الفيديو بشدة أي شخص يتواصل مع الوكالة من إيران على استخدام متصفح «تور» (Tor) أو شبكة افتراضية خاصة (VPN) لتشفير الاتصال، ويقدّم تعليمات حول كيفية استخدام «تور»، محذراً من أن زيارة موقع وكالة الاستخبارات المركزية ستكون مرئية للآخرين في حال عدم القيام بذلك.

وأخيراً، تؤكد وكالة المخابرات المركزية أنها ستراجع جميع الرسائل التي تتلقاها، على الرغم من أن عملية القيام بذلك قد تستغرق بعض الوقت، وتشير إلى أنها قد ترد على الرسائل أو لا ترد عليها، وستتخذ قرارها بناءً على تقييم الوضع الأمني ​​للمعارض.