البرلمان اللبناني أقر موازنة 2019 بغالبية 83 نائباً

استياء سني بعد تقليص موازنة مؤسسات تابعة لرئاسة الحكومة

من جلسة التصويت على الموازنة في مجلس النواب امس (الوكالة الوطنية)
من جلسة التصويت على الموازنة في مجلس النواب امس (الوكالة الوطنية)
TT

البرلمان اللبناني أقر موازنة 2019 بغالبية 83 نائباً

من جلسة التصويت على الموازنة في مجلس النواب امس (الوكالة الوطنية)
من جلسة التصويت على الموازنة في مجلس النواب امس (الوكالة الوطنية)

أقر البرلمان اللبناني ليل أمس الموازنة العامة للدولة بعد ثلاثة أيام من النقاشات التي اتسم معظمها بالحدة، في ظل احتجاجات في الشارع قادها العسكريون المتقاعدون، ردا معلومات عن توجه لتخفيض رواتبهم وتقديماتهم.
وفيما لم يتضح حجم العجز المحقق في الموازنة بسبب تجميد بعض البنود الخلافية وإلغاء أخرى، صوت ٨٣ نائبا مع الموازنة و١٧ ضدها مع امتناع نائب واحد عن التصويت.
وبرز استياء سني أمس خلال جلسة إقرار موازنة عام 2019، بعد تقليص موازنات مؤسسات تابعة لرئاسة الحكومة، وحاول المعنيون استيعابه عبر خروج رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري من الجلسة لعقد اجتماع جانبي انضم إليه النائب إبراهيم كنعان، وعاد الرئيسان على أثره لاستئناف جلسة التصويت على الموازنة.
وطال التقشف موازنة «مجلس الإنماء والإعمار» و«الهيئة العليا للإغاثة» ومجلس «الخصخصة»، وهي مؤسسات تابعة لرئاسة مجلس الوزراء، ما دفع رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي إلى الخروج من الجلسة، فيما ظهرت علامات الاستياء على وجه الرئيس سعد الحريري.
وقالت مصادر قريبة من تيار «المستقبل» لـ«الشرق الأوسط» إن المؤسسات الثلاث تابعة لرئاسة مجلس الوزراء، ما أوحى أن الحريري ورئاسة مجلس الوزراء «مستهدفان من خلال تلك الإجراءات»، وأشارت إلى أن علامات الاستياء كانت ظاهرة على وجه الحريري، بعد التصويت على تخفيض موازنة المؤسسات الثلاث، فيما سجل الرئيس الأسبق نجيب ميقاتي تحفظه وخرج من الجلسة معترضا على الاستهداف الذي يطال مؤسسات معيّنة من دون سواها لأسباب سياسية.
وقالت المصادر إنه بعد محاولة حصار رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط سياسيا من قبل «التيار الوطني الحر» و«حزب الله»، وتعثر التوصل إلى تسوية لأحداث الجبل، يتعهد الطرفان محاصرة الحريري مالياً عبر محاولة لشل قدرته على العمل وفرض حصار على المؤسسات التابعة له من خلال تخفيض موازناتها بأمر عمليات من «التيار الوطني» و«حزب الله». وأشارت المصادر إلى أن الحريري «يرفض هذه الإجراءات، ويهدد بموقف» رغم أنه أبقى المجال مفتوحاً أمام المشاورات لمعالجة الأمر.
وأقرّ مجلس النواب زيادة 75 ملياراً لمجلس الإنماء والإعمار من أجل الاستملاكات بعدما كان المجلس يطالب بزيادة 175 ملياراً، كما أبقى على المادة 15 كما وردت من لجنة المال، أي عدم المسّ بعائدات صندوق تعاضد القضاة من غرامات السير البالغة ملياراً و800 مليون ليرة.
وأشار الرئيس سعد الحريري إلى أنّ هناك 3 مليارات و200 مليون دولار لمشاريع مجمّدة بسبب عدم تأمين أموال للاستملاكات. واستأنف البرلمان أمس جلسات إقرار بنود الموازنة وجرى التصويت على بنود الموازنة الـ96 بندا بندا بدءا بالنفقات وصولا إلى الواردات، في جلسة «سرية».
وقال رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان: «مقارنة الاعتمادات الواردة من الحكومة بما خرج من لجنة المال تظهر أن تخفيضاً كبيراً حصل في موازنات المجالس والهيئات والمؤسسات التي لا تعمل بالشكل المطلوب».
واعترض النائب سامي الجميّل على تخفيض موازنة الجيش، فرد الرئيس بري بالقول إن هذا الأمر تم بالتفاهم حوله مع الجيش. كما طلب برّي خلال نقاش النفقات أن يتم تعليق العمل بنفقات البريد، وشهد هذا الأمر نقاشاً واسعاً بين النواب.
وأُقرت توصية لجنة المال والموازنة بزيادة موازنة وزارة الشؤون الاجتماعية مبلغ 35 مليار ليرة لتمويل مؤسسات الرعاية الاجتماعية 2020. وصوّت مجلس النواب إيجاباً على إعفاء سيارات الإسعاف والإطفائيات من رسوم التسجيل، كما أقر رسماً سنوياً على اللوحات المميزة.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.