غرامة أوروبية بـ242 مليون يورو ضد «كوالكوم» الأميركية للإضرار بالمنافسة

غرامة أوروبية 242 مليون يورو لـ"كوالكوم" الأميركية للإضرار بالمنافسة
غرامة أوروبية 242 مليون يورو لـ"كوالكوم" الأميركية للإضرار بالمنافسة
TT

غرامة أوروبية بـ242 مليون يورو ضد «كوالكوم» الأميركية للإضرار بالمنافسة

غرامة أوروبية 242 مليون يورو لـ"كوالكوم" الأميركية للإضرار بالمنافسة
غرامة أوروبية 242 مليون يورو لـ"كوالكوم" الأميركية للإضرار بالمنافسة

أصدرت المفوضية الأوروبية، أمس الخميس، قراراً بتغريم شركة «كوالكوم» الأميركية لمعالجات الهواتف الذكية مبلغ 242 مليون يورو (272 مليون دولار)، وذلك على خلفية ممارسات مخالفة تتعلق بالأسعار من أجل إلحاق الضرر بأحد منافسيها.
وقالت مفوضة شؤون المنافسة الأوروبية مارغريت فيستاغر، مساء أول من أمس الأربعاء، إن «كوالكوم» أساءت استخدام موقعها المهيمن في السوق العالمية، وباعت رقائق تستخدم في ربط الهواتف الجوالة بالإنترنت بسعر «أقل من التكلفة» لزبائن رئيسيين «بهدف القضاء على منافس».
وخلال مؤتمر صحافي في بروكسل أمس، قالت فيستاغر إن الشرائح التي تبيعها «كوالكوم» «باس باند» هي مكونات رئيسية حتى تتمكن الأجهزة المحمولة من الاتصال بالإنترنت، و«قد باعت (كوالكوم) هذه المنتجات بسعر أقل من التكلفة للعملاء الرئيسيين بقصد القضاء على منافس، وهذا السلوك الاستراتيجي لـ(كوالكوم) منع المنافسة والابتكار في هذه السوق، كما تسبب في تقييد الخيارات المتاحة للمستهلكين في قطاع يتمتع بقدرة هائلة في الإمكانات والتقنيات المبتكرة... وبما أن هذا غير قانوني بموجب قواعد مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي، فقد قمنا الخميس بتغريم شركة (كوالكوم) بمبلغ 242 مليون يورو».
وأشارت المفوضية الأوروبية في بيان إلى أن قرارها ضد الشركة يتعلق بأنها كانت تحتل مركزاً مهيمناً في السوق العالمية لشرائح النطاق الأساسي «يو إم تي إس» بين عامي 2009 و2011، «وذلك بناء على حصص الشركة السوقية العالمية التي تبلغ 60 في المائة، أو نحو 3 أضعاف حصة السوق لأكبر منافسيها، وهذا يشكل حاجزاً عالياً أمام دخول منافسين معها في هذه السوق، والهيمنة على السوق على هذا النحو ليست قانونية بموجب قواعد مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي».
وأضاف البيان: «كما أن الشركات المهيمنة تتحمل مسؤولية خاصة بعدم إساءة استخدام مركزها القوي عن طريق تقييد المنافسة في السوق التي تهيمن عليها، أو في أسواق منفصلة. ولكن تحقيقاً أظهر إساءة (كوالكوم) استخدام الهيمنة بين منتصف 2009 ومنتصف 2011 من خلال بيع الشرائح بأسعار أقل من سعر التكلفة إلى (هواوي) و(زد تي إي)، وهما عميلان رئيسيان، بهدف القضاء على شركة (إيسيرا) المنافسة، والتي تقدم أداء متقناً في معدل البيانات».
ووفقاً لتقارير إعلامية، اتخذ الاتحاد الأوروبي إجراء غير معتاد عندما قدم شكوى إضافية إلى «كوالكوم» في يونيو (حزيران) الماضي بشأن اختبار «التكلفة - السعر» الذي تستخدمه الشركة الأميركية، ويظهر التكلفة أقل كثيراً من سعر البيع.
يذكر أن مبلغ الغرامة يمثل 1.27 في المائة من حجم تعاملات «كوالكوم» السنوي لعام 2018. ويمكن للمفوضية فرض غرامة تصل إلى 10 في المائة من إجمالي حجم أعمال الشركة السنوي عالمياً إذا جرى انتهاك قوانين المنافسة بالاتحاد الأوروبي. وكانت المفوضية قد غرمت «كوالكوم» مبلغ 997 مليون يورو عام 2018 لإدانتها بانتهاك قوانين المنافسة بالاتحاد الأوروبي عبر اتفاق مع شركة «آبل» الأميركية.
ووفقاً لبعض المراقبين، فإنه عقب قرار الغرامة الأوروبية الجديد، تصبح «كوالكوم» أحدث شركة تكنولوجيا أميركية تواجه غرامة كبيرة من جانب مفوضة شؤون المنافسة ومكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي مارغريت فيستاغر، بدعوى انتهاك قواعد المنافسة في السوق الأوروبية. ومن المقرر أن تترك فيستاغر منصبها الأوروبي الحالي في وقت لاحق من هذا العام.
وكانت المفوضة الأوروبية قد غرمت «غوغل» الأميركية أكثر من 9 مليارات دولار، وأمرت «آبل» بدفع ما يزيد على 14 مليار يورو لسلطات الضرائب في دول أوروبية عدة. وفي مايو (أيار) الماضي قالت فيستاغر إنها لم تنجز مهمتها بعد في التصدي للممارسات الاحتكارية من جانب شركات التكنولوجيا والإلكترونيات العملاقة، مشيرة إلى اعتزامها إجراء تحقيقات جديدة بشأن نشاط «آبل» و«غوغل» و«أمازون».



صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.


«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».