«الشاباك» يرفض خطة الجيش لإدخال 5 آلاف عامل فلسطيني إلى إسرائيل

اشترط توفر شروط أخرى بينها وقف مسيرات العودة

فلسطينيون من الخليل بالضفة الغربية يجتازون حاجزاً إلى إسرائيل للعمل بصورة غير شرعية (أ.ف.ب)
فلسطينيون من الخليل بالضفة الغربية يجتازون حاجزاً إلى إسرائيل للعمل بصورة غير شرعية (أ.ف.ب)
TT

«الشاباك» يرفض خطة الجيش لإدخال 5 آلاف عامل فلسطيني إلى إسرائيل

فلسطينيون من الخليل بالضفة الغربية يجتازون حاجزاً إلى إسرائيل للعمل بصورة غير شرعية (أ.ف.ب)
فلسطينيون من الخليل بالضفة الغربية يجتازون حاجزاً إلى إسرائيل للعمل بصورة غير شرعية (أ.ف.ب)

في الوقت الذي تتقدم فيه المفاوضات بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس، عبر الوساطة المصرية للتوصل إلى تهدئة، تجلى خلاف في إسرائيل بين الجيش والمخابرات حول خطة الجيش السماح بإدخال 5 آلاف عامل فلسطيني من قطاع غزة للعمل في المستوطنات المحيطة بالقطاع، بهدف تخفيف الضائقة الاقتصادية هناك وتخفيض التوتر السائد في المنطقة.
وقالت مصادر سياسية مطلعة، أمس (الثلاثاء)، إن جهاز المخابرات العامة (الشاباك)، يوافق من حيث المبدأ على خطة الجيش، ولكنه يعتقد أنه يجب توفر شروط أخرى لتطبيقها، مثل إبداء نوايا صريحة لدى «حماس» بالتخلي عن الحرب ضد إسرائيل. وحسب شخصية مقربة من الجهاز، فإن «الشاباك» واثق تماماً من أن «حماس» ستستغل دخول عدد كبير من العمال لدفع بعضهم إلى تنفيذ عمليات ضد إسرائيل. ولذلك فإنه يطلب تعهداً من الحركة بألا تفعل، وبأن توقف مسيرات العودة كإبداء حسن نوايا. كما يفضل «الشاباك» أن يدخل العمال الفلسطينيون إلى منطقة صناعية تقام على الحدود تماماً، لا أن يدخلوا إلى البلدات الإسرائيلية.
وكان الجيش قد وضع خطة تحت عنوان «محاولة إعادة الهدوء لسنوات مقبلة»، تقضي بإدخال 20 ألف عامل فلسطيني إلى إسرائيل من قطاع غزة، ولكن بالتدريج. وهو مستعد لإدخال 5 آلاف عامل في المرحلة الأولى. وقال مصدر عسكري في الجيش، مفسراً الاقتراح، إن «إدخال العمال الفلسطينيين من القطاع إلى البلدات الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة للعمل، سيكلفنا أقل بكثير من الاستعانة بالعمال التايلنديين للمهمة نفسها. فالعمال الفلسطينيون لن يحتاجوا إلى أماكن مبيت في البلدات الإسرائيلية لأنهم سيأتون في الصباح وسيغادرون مساء كل يوم إلى بيوتهم، وهذا بحد ذاته سيجعل الفلسطيني يفكر ملياً قبل خوض أي عملية تظاهر أو احتجاج عنيفة ضد إسرائيل، لأن هذا يعني أن يخسر مصدر رزقه. وهذه هي الطريقة التي يمكن فيها أن يمتنع الفلسطينيون عن إطلاق البالونات الحارقة على الحقول التي يعملون فيها هم وإخوتهم».
وأضاف المسؤول الأمني أنه بالإمكان البدء بدفعة تجريبية من العمال الفلسطينيين من القطاع عددها 5 آلاف عامل يسمح لهم بالدخول للعمل في إسرائيل، وعلى ضوء ذلك سيتم النظر في تطوير هذه الفكرة وتوسيعها، وفقاً لقرارات الحكومة. وتابع أن أهالي غزة سيفضلون العمل في إسرائيل على العمل في حفر الأنفاق، لأنهم بذلك سيكسبون قوتهم وسينعشون بهذا الاقتصاد كله في مدنهم ومخيماتهم وسيكون لديهم ما يخسرونه من مكسب، تماماً كما هو حال إخوتهم في الضفة الغربية، حيث يسود هدوء نسبي.
وقال المسؤول الإسرائيلي العسكري: «تخيل أننا ندخل 5 آلاف عامل كتجربة أولية، للعمل في إسرائيل من بين مئات آلاف العمال الغزيين. هؤلاء سيخضعون للفحص الأمني عند الصباح وعند المساء على المعابر، وسيتقاضى الواحد منهم على الأقل 5300 شيقل (نحو 1500 دولار أميركي)، وهذا يعني أنه سيدخل القطاع شهرياً نحو 25 مليون شيقل. وهذا المبلغ عبارة عن قوة شرائية هائلة تسهم بشكل جدي في إنعاش الاقتصاد الغزي، وسيدخل كثيراً من التحسن على الحياة اليومية للغزيين وسيهدئ الساحة من الناحية الأمنية. وسيكون كل انتهاك للهدوء مرفقاً بإغلاق المعابر أمام هؤلاء العمال، وسيكون على العمال أن يشكلوا ضغطاً على القيادات لكي لا تتسبب في خسارة هذا المكسب».
لكن موقف المخابرات المذكور أعلاه يعرقل التقدم في هذه الخطة حتى الآن، والمجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية في الحكومة الإسرائيلية لا ينجح في حسم القضية بين الجيش والمخابرات. ويبدو أن الجيش قرر تسريب هذا النقاش إلى الشارع كجزء من الضغوط على رئيس الوزراء ووزير الأمن بنيامين نتنياهو، لتمرير الخطة.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.