السماح للأنشطة التجارية بالعمل على مدار الساعة في السعودية لتعزيز جودة الحياة

تعمل الدولة على تخفيض معدل البطالة من خلال التوسع في تمكين الشباب من العمل (الشرق الأوسط)
تعمل الدولة على تخفيض معدل البطالة من خلال التوسع في تمكين الشباب من العمل (الشرق الأوسط)
TT

السماح للأنشطة التجارية بالعمل على مدار الساعة في السعودية لتعزيز جودة الحياة

تعمل الدولة على تخفيض معدل البطالة من خلال التوسع في تمكين الشباب من العمل (الشرق الأوسط)
تعمل الدولة على تخفيض معدل البطالة من خلال التوسع في تمكين الشباب من العمل (الشرق الأوسط)

توقع مختصون أن يسهم قرار مجلس الوزراء السعودي الصادر أمس الثلاثاء السماح للأنشطة التجارية بالعمل على مدار الساعة، بتوفير 65 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، وخلق 30 ألف وظيفة دوام جزئي، وزيادة عدد المنشآت الجديدة إلى 6 في المائة، مع زيادة القيمة الاقتصادية لقطاع الترفيه بنسبة 9 في المائة، وزيادة الإنفاق الاستهلاكي إلى أكثر من 37.5 مليار دولار سنويا.
وقال ماجد القصبي، وزير الشؤون البلدية والقروية المكلف، إن «صدور قرار مجلس الوزراء بالسماح للأنشطة التجارية بالعمل لمدة 24 ساعة، يسهم في توفير السلع والخدمات للسكان على مدار الساعة، معززا جودة الحياة في المدن، ويفتح مجالات واسعة لاستثمارات القطاع الخاص، وخلق الوظائف، تماشيا مع توجهات (رؤية المملكة 2030)».
وأوضح القصبي أن التجارب العالمية أثبتت أن تنظيم السماح بمزاولة الأعمال التجارية لمدة 24 ساعة ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الكلي للدولة من خلال نمو الطلب على السلع والخدمات وتحفيز الإنفاق الاستهلاكي واستقطاب الاستثمارات الرأسمالية، وتمكين الكثير من القطاعات كالترفيه والسياحة والنقل والاتصالات.
ووفق القصبي، من المتوقع أن يسهم هذا القرار بخلق فرص وظيفية جديدة ورفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي ورفع مستوى رضا سكان المدن وفتح آفاق جديدة لقطاع الأعمال بمختلف شرائحه.
ومن المتوقع أن يسهم القرار في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» من خلال مضاعفة حركة الأسواق وتنشيط التعاملات بين المواطنين والمقيمين، وإتاحة مزيد من حرية ممارسة أنماط الحياة للجميع وإيجاد فرص وظيفية جديدة للمواطنين.
ويأتي ذلك في وقت تعمل فيه الدولة على تخفيض معدل البطالة من 12.6 في المائة إلى 7 في المائة من خلال التوسع في تمكين الشباب من العمل، ودعم رواد الأعمال، وإنشاء المشروعات الكبرى، وزيادة إسهام القطاع الخاص وبناء الشراكات معه. ويشتمل القرار على وضع ضوابط تنظم آلية العمل خلال الليل والنهار وذلك لضمان نجاح تنفيذه وتحقيق الأهداف المرجوة، غير أن قرار مزاولة الأنشطة التجارية ليس إلزاميا والخيار بيد رجال الأعمال وأصحاب المنشآت والمؤسسات والشركات ويلبي الحاجة لتعزيز الحياة خلال فترات الليل بما يتناسب ومتطلبات الطقس وبخاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
ويمثل القرار أحد أوجه الدعم التي تقدمها الدولة للقطاع الخاص ورواد الأعمال من خلال توفير البيئة المناسبة للعمل عبر تعديل الأنظمة والتشريعات والاستمرار في الإصلاحات الاقتصادية، مع مراعاة الاحتياجات الأمنية والاجتماعية للمجتمع.
من جهته، قال عجلان العجلان، رئيس الغرفة التجارية والصناعية بالرياض: «القرار يأتي في إطار نمو وتوسع الأنشطة التجارية والاقتصادية، ليسهم في تنشيط الحركة وزيادة المبيعات».
وأضاف العجلان: «وفقا لبعض الدراسات والإحصاءات، فإن القرار سيسهم في توفير ما يقارب 45 ألف وظيفة مباشرة في قطاع التجزئة، و20 ألف وظيفة أخرى غير مباشرة، وخلق ما يقارب 30 ألف وظيفة دوام جزئي». ووفق العجلان، سيساهم القرار في ارتفاع النشاط التجاري في المنشآت الصغيرة والمتوسطة بنسبة تتراوح من 14 و16 في المائة، وزيادة عدد المنشآت الجديدة بنسبة تتراوح من 5 و6 في المائة، بالإضافة إلى زيادة حجم إجمالي أعمال المطاعم بنحو 11 في المائة، وبما يعادل 68 مليار ريال (18 مليار دولار) سنويا. وأوضح رئيس غرفة الرياض، أن القرار سيسهم في زيادة القيمة الاقتصادية لقطاع الترفيه بنسبة 9 في المائة، بالإضافة إلى زيادة الإنفاق الاستهلاكي ليصل إلى 100 مليار ريال (37.5 مليار دولار) سنويا.
وشدد العجلان، على أهمية القرار في توفير السلع والخدمات للسكان على مدار الساعة، والمساهمة في رفع دورة الحياة بالمدن وتحسين مستوى التنافسية، وأيضا سيساهم القرار في نمو الناتج المحلي من خلال تحفيز الإنفاق الاستهلاكي واستقطاب استثمارات رأسمالية. وتوقع أن يعزز القرار المساهمة في زيادة الفرص الوظيفية وخفض معدلات البطالة، وتحفيز قطاع الأعمال من خلال زيادة هوامش أرباح الشركات، إضافة إلى تحسين البيئة الترفيهية في المدن، والمساهمة في تخفيف الازدحام بأوقات الذروة من خلال توفير فترات أطول.
ودعا العجلان، القطاع الخاص إلى ضرورة الاستفادة من قرار مجلس الوزراء لزيادة أرباح الشركات والمؤسسات من خلال السماح بمزاولة العمل لمدة 24 ساعة، مؤكداً في الوقت ذاته أن هذا القرار سيساهم في رفع القيمة الإجمالية المضافة لاقتصاد المملكة وينشط الدورة الاقتصادية لتلك المنشآت ويعمل على استقرارها.
وأوضح الدكتور عبد الرحمن، باعشن رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية، أن هذا القرار سيحرك كافة القطاعات ذات الصلة في اتجاه زيادة الإنتاج والإنتاجية وتنمية المهارات وتوسيع الأعمال الجانبية، وخلق فرص من شأنها تحجيم البطالة بين الشباب والتي كان آخر إحصائية عنها أنها بلغت نحو 12.6 في المائة.
وأكد باعشن أن زيادة الأنشطة التجارية، سيدفع باتجاه زيادة أنشطة التصنيع بتنافسية عالية، تساهم بشكل أو بآخر في تعظيم الصادر إلى الأسواق العالمية، رغم زيادة الإنفاق الاستهلاكي الداخلي، باعتبار أن القرار يسهم في تحفيز الصناع وأصحاب الأعمال في سد الطلب الجديد بشكل تصاعدي مجود وبكفاءة عالية.
من ناحيته، يعتقد الاقتصادي، محمد العمران، أن هذا القرار يصبّ في صالح الاقتصاد السعودي بشكل كبير، لأنه سيدرّ بمدخولات وإيرادات إضافية للدولة، فضلا عن إسهامه في تعزيز تنمية الاقتصاد من خلال زيادة الإنتاجية خلال ساعات العمل، في القطاعات التي تم السماح لها بالعمل على مدى الساعة. ولفت العمران، في حديث مع «الشرق الأوسط» إلى أن هذا القرار أيضا، سيسهم في خلق فرص عمل جديدة، بجانب تحسين وتطوير في مستوى الخدمات والمنتجات المقدمة للمستهلك، خاصة في قطاعات السياحة والتجزئة في ظل توفر خيارات أكبر على مدار الساعة، الأمر الذي يعزز تنويع الخدمات وجودتها لدى المستهلك.
وتوقع العمران أن يترتب على هذا القرار زيادة في الإنفاق الاستهلاكي، خاصة أن شريحة كبيرة من المستهلكين يجذبهم الشراء على مدار الساعة على حدّ تعبيره. وقال إن «هذا القرار إيجابي بالمجمل، حيث السعودية من الدول النادرة التي تتميز بتوفر نشاط طبيعي وحركة في الأسواق بعد التاسعة ليلا، خاصة أن بيئة البلد حارة، ما يعني أن زيادة ساعات العمل الليلية، ستخلق فرصا أكبر للتسوق ليلا».


مقالات ذات صلة

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

الخليج وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس) p-circle 01:45

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة لتكامل المنظومات وتسريع النمو بدعوة القطاع الخاص إلى شراكة في اقتصاد متنوع ومتين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، على ضرورة المبادرة في اتخاذ القرارات الإصلاحية مهما كانت صعوبتها.

«الشرق الأوسط» (العلا)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.