القبض على عنصر مخابراتي إيراني خطط لاغتيال أحد قادة حزب «آزادي» الكردي

قال لـ«الشرق الأوسط» من سجنه إنه مستعد لتكرار المحاولة

الجاسوس الإيراني مختاري ويبدو أحد الوشوم على كتفه (خاص بالشرق الأوسط)
الجاسوس الإيراني مختاري ويبدو أحد الوشوم على كتفه (خاص بالشرق الأوسط)
TT

القبض على عنصر مخابراتي إيراني خطط لاغتيال أحد قادة حزب «آزادي» الكردي

الجاسوس الإيراني مختاري ويبدو أحد الوشوم على كتفه (خاص بالشرق الأوسط)
الجاسوس الإيراني مختاري ويبدو أحد الوشوم على كتفه (خاص بالشرق الأوسط)

أعلن حزب «آزادي كردستان» الإيراني المعارض، الذي يتخذ من إقليم كردستان العراق، معقلاً له، عن القبض على أحد عناصر المخابرات الإيرانية ويدعى «م.ع. مختاري»، أثناء محاولته اغتيال أحد قادة الحزب.
وقال «ر.ش»؛ رئيس الدائرة الأمنية في الحزب، إن رجل المخابرات الإيراني يبلغ من العمر 26 عاماً؛ وهو فارسي القومية، ومن أهالي مدينة كرج، وتسلل عبر أحد الوسطاء إلى إقليم كردستان، الشهر الماضي، وقد تلقى الجهاز الأمني في حزب «آزادي» معلومات من أنصاره في العمق الإيراني بأن جهاز المخابرات المعروف بـ«إطلاعات» قد جند عنصراً وأرسله في مهمة إرهابية إلى داخل الإقليم، وذكروا أنهم سهلوا له المهمة للوصول إلى الهدف ليكون تحت الرقابة الدقيقة بعد جمع المعلومات والأدلة الثبوتية عن ارتباطاته، حتى صدر القرار بالقبض عليه ليلة أول من أمس.
وأضاف «ر.ش»، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «مختاري» اعترف خلال التحقيقات بأنه كلف من قبل جهاز المخابرات في مدينة كرج، بالتسلل إلى صفوف حزب «آزادي»، بغية اغتيال أحد قادته الميدانيين حالما تتهيأ له الفرصة لتنفيذ ذلك، ومن ثم الفرار نحو المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيات «الحشد الشعبي» والقوات العراقية القريبة من المنطقة التي يوجد فيها مقاتلو ومقرات الحزب جنوب أربيل، أو الإقدام على الانتحار في حال تعذر عليه الفرار.
والتقت «الشرق الأوسط» برجل المخابرات الإيراني «مختاري» الذي بدا مرتعداً والدموع تنهمر من عينيه، وقال إنه حاصل على الدراسة المتوسطة، وإنه جند من قبل جهاز «إطلاعات» الإيراني وهو في الحادية عشرة من عمره، بعد انضمامه مع اثنين من زملائه الطلبة إلى قوات الباسيج (المتطوعون) التي تضم في الغالب الطلبة الذين يفشلون في الدراسة، وفي سن الخامسة عشرة أخضع للتدريب على أساليب الحرب النفسية، وبعدها بثلاث سنوات أخضع لدورة حفظ الأسرار، تحت إمرة ضابط يدعي حامد عسكري، واستمر في الخدمة حتى تولى تدريبه مؤخراً ضابط في المخابرات يدعي أحمدي، الذي طلب منه التوجه إلى إقليم كردستان، لتنفيذ مهمة اغتيال أحد قادة حزب «آزادي كردستان» المعارض، وقد تقاضى مقابل ذلك مبلغاً قدره 750 دولاراً.
وأضاف مختاري أن المخابرات الإيرانية طلبت منه التسلل إلى صفوف الحزب والعمل أولاً على نشر الإشاعات المغرضة ضد الحزب، وتضليل الشباب الكردي الذين يلتحقون يومياً بصفوفه، بغية ثنيهم عن الاستمرار في الحزب، وتعظيم دور النظام في طهران، مع تحين الفرصة لاغتيال أحد كبار قادة الحزب، والفرار نحو أقرب نقطة خاضعة لسيطرة القوات العراقية، وتابع قائلاً: «لقد تعهد الضابط المسؤول عني بتوفير حياة رغيدة لي ولأسرتي، في حال نجحت في تنفيذ المهمة، وفي حال عدم نجاحي في الفرار، فإنه سيغدق على أسرتي أموالاً طائلة».
وأردف مختاري أن «الإطلاعات» الإيرانية أمرته، قبل إرساله إلى الإقليم، بطبع وشمين على جسده؛ أحدهما كلمات كتبت بالحروف الصينية معناها: «لا تحدثني عن الدين؛ فأنا لا أومن بأي دين»، والآخر على كتفه اليمنى، وهو عبارة عن رمز الإلحاد والكفر، وذلك للإيحاء للآخرين بأن حزب «آزادي» ملحد وكافر. وفي رده على سؤال حول ما إذا كان مستعداً لتكرار ما فعل في حال أطلق سراحه، قال مختاري: «رغم أنني نادم جداً على ما فعلت؛ فإنني مستعد لتكراره لو طلبت المخابرات ذلك».
أما عن المصير الذي ينتظر مختاري، فقد قال رئيس الدائرة الأمنية في الحزب إن «القرار متروك لقيادة الحزب، لكننا مبدئياً مستعدون لمقايضته بأي شاب كردي معتقل في سجون النظام الإيراني».
على صعيد آخر، أفاد شهود عيان، أمس (الأربعاء)، بمقتل وإصابة ثلاثة أشخاص جراء قصف مدفعي إيراني على قرى حدودية، شمال إقليم كردستان العراق، وقال الشهود العيان لـ«وكالة الأنباء الألمانية» إن «المدفعية الإيرانية قصفت، بعد ظهر أمس، قرية ديري الحدودية، ما أدى إلى مقتل فتاة، وإصابة شقيقها وشقيقتها بجروح بليغة».
وأضاف الشهود أن «القصف المدفعي الإيراني استمر لمدة ساعة، وتسبب أيضاً بإشعال الحرائق في عدة قرى».
ويأتي القصف الإيراني بعد مقتل أحد كبار قادة «الباسيج» الإيرانيين من الأكراد الموالين للحكومة الإيرانية، مع ثلاثة من أفراد حمايته، أول من أمس (الثلاثاء)، داخل ناحية بيرانشهر الإيرانية القريبة من الحدود مع إقليم كردستان العراق.



وفد «حماس» يبحث مع مسؤولين مصريين «الخروقات» الإسرائيلية في غزة

يتجمع مشيعون حول جثامين فلسطينيين قُتلوا بحسب مسعفين في غارة إسرائيلية ليلية... في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
يتجمع مشيعون حول جثامين فلسطينيين قُتلوا بحسب مسعفين في غارة إسرائيلية ليلية... في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

وفد «حماس» يبحث مع مسؤولين مصريين «الخروقات» الإسرائيلية في غزة

يتجمع مشيعون حول جثامين فلسطينيين قُتلوا بحسب مسعفين في غارة إسرائيلية ليلية... في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
يتجمع مشيعون حول جثامين فلسطينيين قُتلوا بحسب مسعفين في غارة إسرائيلية ليلية... في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفاد مصدران مطلعان في «حماس» بأن وفد الحركة المفاوض برئاسة خليل الحية سيلتقي الأحد في القاهرة مسؤولين مصريين لبحث «الخروقات» الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في غزة.

دخل وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، لكن «حماس» وإسرائيل تتبادلان الاتهامات بخرقه فيما لم يتوقف العنف في القطاع المدمّر بعد حرب استمرت عامين.

وقال مسؤول في «حماس» طلب عدم الكشف عن هويته، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الوفد المفاوض لـ«حماس» وصل مساء السبت إلى القاهرة و«عقد لقاء مع مسؤولي ملف فلسطين في المخابرات المصرية»، على أن يلتقي ظهر الأحد مع مسؤولين مصريين «لمناقشة وقف الخروقات الإسرائيلية، وتنفيذ باقي استحقاقات المرحلة الأولى» من اتفاق وقف إطلاق النار.

وأضاف أن «حماس» تشدد على وجوب «وقف كافة الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية، وتفكيك كافة النقاط والمواقع العسكرية التي أقامها الاحتلال غرب الخط الأصفر، وفتح المعابر وزيادة عدد المسافرين والبضائع، ودخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة لتسلم مهامها»، في إشارة إلى اللجنة المؤلفة من 15 خبيراً فلسطينياً، والتي تشكّلت لإدارة شؤون القطاع موقتاً بإشراف «مجلس السلام» الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد أن «(حماس) تريد التأكيد للوسطاء على ضرورة الضغط لتنفيذ باقي بنود المرحلة الأولى لاتفاق وقف النار بإكمال الانسحابات الإسرائيلية وإدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً».

من جهته، أوضح مصدر مطلع في «حماس» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن وفد الحركة سيجري أيضاً «مشاورات مع ممثلي وقادة عدد من الفصائل الفلسطينية الموجودة في القاهرة» إضافة إلى عقد لقاء مع منسّق مجلس السلام نيكولاي ملادينوف لبحث المسائل ذاتها.

أعلنت واشنطن في يناير (كانون الثاني) أن وقف إطلاق النار انتقل إلى المرحلة الثانية بناء على خطة سلام تم التوصل إليها بوساطة أميركية.

وتنص هذه المرحلة على نزع سلاح «حماس» والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من غزة ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار في الأراضي الفلسطينية. إلا أن الحركة ترفض أي نزع سلاح بالشروط التي تضعها إسرائيل.

في الأثناء، يتواصل العنف في غزة.

والسبت أعلن الدفاع المدني في غزة مقتل سبعة فلسطينيين في غارة جوية إسرائيلية قرب نقطة للشرطة في مخيم البريج في وسط القطاع.

وقتل 749 فلسطينياً على الأقل منذ سريان الهدنة، بحسب وزارة الصحة في غزة.

في الأثناء، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة من جنوده في القطاع خلال الفترة ذاتها.


أسطول مساعدات جديد يسعى لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة

أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز»  يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)
أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)
TT

أسطول مساعدات جديد يسعى لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة

أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز»  يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)
أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)

من المقرَّر أن ينطلق أسطول ثانٍ يحمل مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة، اليوم (الأحد)، من ميناء برشلونة الإسباني، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي.

وسيغادر نحو 30 قارباً الميناء المطلّ على البحر المتوسط بحمولة من المساعدات الطبية وغيرها من الإمدادات، ضمن «أسطول الصمود العالمي»، ومن المتوقَّع انضمام المزيد من القوارب على طول الطريق المؤدي إلى الأراضي الفلسطينية.

لافتة تحمل رسالة تدعو حكومة نيوزيلندا إلى فرض عقوبات على إسرائيل معلّقة على متن قارب تابع لأسطول مساعدات إنسانية يستعد للإبحار إلى غزة في برشلونة (رويترز)

وأوقف الجيش الإسرائيلي نحو 40 قارباً جمعتها المنظمة ذاتها، في أكتوبر (تشرين الأول)، أثناء محاولتها الوصول إلى قطاع غزة المحاصَر، واعتقل الناشطة السويدية، غريتا تونبري، وأكثر من 450 مشاركاً.

«فتح ممر إنساني»

وتنفي إسرائيل، التي تسيطر على جميع منافذ قطاع غزة، حجب الإمدادات عن سكانه، البالغ عددهم أكثر من مليونَي نسمة. لكن الفلسطينيين وهيئات إغاثة دولية يقولون إن الإمدادات التي تصل إلى القطاع لا تزال غير كافية، رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار، منذ أكتوبر، يتضمن التزامات بزيادة المساعدات.

أسطول المساعدات الإنسانية يستعد للإبحار إلى غزة من برشلونة (رويترز)

وقال ليام كانينغهام، وهو ممثل آيرلندي شارك في مسلسل «جيم أوف ثرونز» (صراع العروش) التلفزيوني ويدعم الأسطول، لكنه لا يشارك فيه، لوكالة «رويترز» للأنباء: «كل كيلوغرام من المساعدات المحملة على هذه القوارب يشكل فشلاً، لأن كل مَن هم متنها، ويضحّون بوقتهم لمساعدة إخوانهم من البشر، يضطلعون بدور حكومات مُلزَمة به، بموجب القانون».

وتقول «منظمة الصحة العالمية» إن الدول ملزمة، حتى أثناء النزاعات المسلحة، بموجب القانون الإنساني الدولي، بضمان قدرة الناس على الوصول إلى الرعاية الطبية بأمان.

وذكر سيف أبو كشك، وهو ناشط فلسطيني عضو في اللجنة المنظمة للأسطول، لوكالة «رويترز» للأنباء: «هذه مهمة تهدف إلى فتح ممر إنساني، حتى تتمكن المنظمات المعنية بتقديم المساعدات من الوصول».

وقال نشطاء سويسريون وإسبان كانوا على متن أسطول العام الماضي إنهم تعرضوا لظروف غير إنسانية، أثناء احتجاز القوات الإسرائيلية لهم، وهو ما رفضه متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية.


مقتل 6 أشخاص من عائلة واحدة في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

مروحية إسرائيلية من طراز «أباتشي» تطلق نيراناً مضيئة خلال تحليقها فوق لبنان (رويترز)
مروحية إسرائيلية من طراز «أباتشي» تطلق نيراناً مضيئة خلال تحليقها فوق لبنان (رويترز)
TT

مقتل 6 أشخاص من عائلة واحدة في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

مروحية إسرائيلية من طراز «أباتشي» تطلق نيراناً مضيئة خلال تحليقها فوق لبنان (رويترز)
مروحية إسرائيلية من طراز «أباتشي» تطلق نيراناً مضيئة خلال تحليقها فوق لبنان (رويترز)

قتل ستة أشخاص من عائلة واحدة اليوم الأحد في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان، وفق إعلام محلي.

وأفادت «الوكالة الوطنية للأعلام» بسقوط «ستة شهداء في الغارة على معروب»، وهي من قرى قضاء صور في الجنوب، مشيرة إلى أن الغارة استهدفت منزلاً تقطنه عائلة مؤلفة من أكثر من سبعة أشخاص.

ووفق الوكالة، «لا تزال قوات الاحتلال الإسرائيلي تحاول التوغل والسيطرة على ما تبقى من أحياء في مدينة بنت جبيل، حيث تدور اشتباكات عنيفة يتكبد فيها العدو الإسرائيلي خسائر جسيمة».

ولفتت إلى أن «مدفعية العدو قصفت أطراف المدينة ومداخلها وأطراف عدد من القرى المجاورة».

وتواصل إسرائيل قصف لبنان وتقول إنها تستهدف جماعة «حزب الله»، وتصر على أن هذه العمليات ليست جزءاً من وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.

وتصر إيران بدورها على أن العمليات العسكرية في لبنان يجب أن تتوقف.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه ​ضرب منصات إطلاق صواريخ لـ«حزب الله» خلال الليل بين ​أمس السبت واليوم الأحد، وتسنت رؤية دخان أسود يتصاعد من الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت اليوم الأحد. وفي بلدات في إسرائيل قرب الحدود، دوَّت صفارات الإنذار من هجمات جوية، محذرة من صواريخ قادمة من لبنان.