اليأس يدب في نفوس الإيرانيين

أسعار السلع الأساسية تسجل ارتفاعات كبيرة

إيرانيون يتبضعون في سوق خضراوات بالعاصمة طهران أمس (أ.ف.ب)
إيرانيون يتبضعون في سوق خضراوات بالعاصمة طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

اليأس يدب في نفوس الإيرانيين

إيرانيون يتبضعون في سوق خضراوات بالعاصمة طهران أمس (أ.ف.ب)
إيرانيون يتبضعون في سوق خضراوات بالعاصمة طهران أمس (أ.ف.ب)

نشرت وكالة «رويترز» تقريراً من دبي، أمس (الاثنين)، أشارت فيه إلى أن قرار إيران الاستمرار في تحدي الولايات المتحدة برفع نسبة تخصيب اليورانيوم فوق الحد المنصوص عليه في الاتفاق النووي المبرم عام 2015، تسبب في تعميق المخاوف بين الإيرانيين من أن تظل بلادهم في حالة الأزمة على الأمد البعيد.
ومنذ مايو (أيار) الماضي؛ شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب العقوبات على إيران بهدف وقف صادراتها النفطية بالكامل لحرمانها من مصدر دخلها الرئيسي. وقالت ربة بيت تدعى فيروزة (43 عاماً) بمدينة بابلسر في اتصال هاتفي: «نعم الحياة صعبة بسبب العقوبات. نعم أعتقد أن ثمن هذا البرنامج (النووي) باهظ على الشعب الإيراني». لكنها أضافت لـ«رويترز»: «مهما كان السبب؛ فأنا أعارض تعرّض بلادي لهجوم». وأوضحت «رويترز» أن فيروزة طلبت - مثل إيرانيين آخرين تحدثت إليهم الوكالة - استخدام اسمها الأول فقط بسبب حساسية الأمر.
والهدف من سياسة ترمب التي تقضي بفرض «ضغوط قصوى» على إيران، هو دفع حكامها لقبول قيود أشد صرامة على نشاطها النووي والتخلي عن برنامجها الصاروخي وتقليص دعمها فصائل متشددة في صراعات الشرق الأوسط.
ولفتت «رويترز» إلى أن أسعار السلع الأساسية سجلت ارتفاعات كبيرة في إيران، كما تزداد أعداد الباحثين عن فرص العمل في صفوف الشباب الإيراني. وفي أبريل (نيسان) الماضي قال صندوق النقد الدولي إن من المتوقع أن ينكمش اقتصاد إيران للسنة الثانية على التوالي، وإنه من الممكن أن يصل معدل التضخم إلى 40 في المائة.
وشهدت أسعار الخبز وزيت الطهي والسلع الأساسية الأخرى زيادات كبيرة. كما أرغم خفض قيمة الريال الإيراني بأكثر من 60 في المائة بعض المصانع الصغيرة على إغلاق أبوابها بسبب ندرة المواد الخام والعملة الصعبة.
وقال غربان علي حسيني، المدرس بمدرس ابتدائية في مدينة شيراز: «المعيشة غالية جداً. والأسعار ترتفع كل يوم تقريباً. مرتبي يبلغ نحو 200 دولار وعندي طفلان». وأضاف: «أعمل في 3 وظائف، ومع ذلك أجد صعوبة في توفير احتياجات أسرتي. يجب أن تكف أميركا عن إلحاق الأذى بالناس الإيرانيين أمثالي من خلال فرض عقوبات على بلدنا».
وتقول السلطات الإيرانية إن نسبة العاطلين عن العمل تبلغ 15 في المائة من مجموع قوة العمل. وتعد المرتبات ضئيلة لكثير من الوظائف الرسمية؛ الأمر الذي يعني أن الرقم الفعلي لمن ليس لهم عمل مناسب أعلى، على الأرجح، بكثير.
وقال سوروش؛ الذي يلقي باللوم على سياسات المواجهة التي تتبعها القيادات الإيرانية: «أريد أن أعيش حياة طبيعية. أنا حاصل على شهادة جامعية، لكني عاطل عن العمل ويائس وحزين. والآن مع هذه التوترات أصبحت أقل تفاؤلاً وخائفاً».
وقال حسين باقري (27 عاماً) وهو عضو في ميليشيا الباسيج بمدينة قم، إنهم سيلتزمون بما يأمرهم به المرشد علي خامنئي. غير أن كثيرين من الإيرانيين يقولون إنهم سئموا الصراع، بحسب «رويترز» التي نقلت عن نيرة صدقات؛ المدرّسة المتقاعدة البالغة من العمر 56 عاماً، في مدينة بوشهر: «أتوسل إليكم أيها الساسة في أميركا وفي إيران أن تسمحوا لنا بالعيش في سلام».



لاريجاني يتوجه إلى الدوحة لبحث التطورات الإقليمية

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
TT

لاريجاني يتوجه إلى الدوحة لبحث التطورات الإقليمية

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)

غادر صباح اليوم (الأربعاء) أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، العاصمة العمانية مسقط، متوجهاً إلى الدوحة لإجراء مناقشات بشأن التطورات الإقليمية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).

وكان لاريجاني قد التقى في مسقط السلطان هيثم بن طارق خارجية عُمان بدر البوسعيدي. وذكرت الوكالة الإيرانية أنه في طريقه الآن للعاصمة القطرية لمواصلة مشاوراته الإقليمية والدولية.

السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية)

وأشارت الوكالة إلى أن الزيارة تأتي في إطار الحراك الدبلوماسي الإيراني «لتعزيز العلاقات الثنائية مع بلدان المنطقة، وتوطيد الحوار بشأن التطورات الدولية والإقليمية».

اقرأ أيضاً


هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
TT

هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)

أعرب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، اليوم الأربعاء، خلال زيارته أستراليا، عن أمله أن تسهم المحادثات، التي ستُعقد في واشنطن، في وقت لاحق اليوم، بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تقويض «إمبراطورية الشر» الإيرانية.

وقال هرتسوغ، في كانبيرا، وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، إنه يتمنى لترمب ونتنياهو «النجاح في تحقيق السلام»، وأن تجري مناقشة «المرحلة التالية في غزة المهمة لنا جميعاً، والتي آملُ أن تجلب مستقبلاً أفضل لنا جميعاً».

كان الرئيس الإسرائيلي قد بدأ زيارة لأستراليا، أول من أمس الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.


نتنياهو يبحث مع ويتكوف وكوشنر القضايا الإقليمية وملف إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

نتنياهو يبحث مع ويتكوف وكوشنر القضايا الإقليمية وملف إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والوفد المرافق له، في مقر الضيافة الرسمي بالبيت الأبيض، المبعوثين الخاصين للرئيس الأميركي دونالد ترمب: ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مكتب نتنياهو، أن «الجانبين ناقشا القضايا الإقليمية خلال اللقاء. وأطلع المبعوثان ويتكوف وكوشنر الحاضرين على مستجدات الجولة الأولى من المحادثات التي عقداها مع إيران يوم الجمعة الماضي».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر والوزير رون ديرمر خلال حضورهم اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي في القدس (إ.ب.أ)

وتأتي زيارة نتنياهو إلى واشنطن في ظل توتر بشأن الخطوات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية، وبالتزامن مع مفاوضات أميركية- إيرانية حول الملف النووي.

ومن المتوقع أن تتركز محادثاته مع الرئيس الأميركي على القضايا الأمنية والإقليمية، وفي مقدمتها إيران والتطورات في الأراضي الفلسطينية.