تأجيل محاكمة الأميركية أرملة «الداعشى» المغربي

كل الأنظار ستتجه نحوها

سامانثا الحسنى (شيكاغو تريبيون)
سامانثا الحسنى (شيكاغو تريبيون)
TT

تأجيل محاكمة الأميركية أرملة «الداعشى» المغربي

سامانثا الحسنى (شيكاغو تريبيون)
سامانثا الحسنى (شيكاغو تريبيون)

بعد أن تأجلت محاكمة الأميركية أرملة الداعشى المغربي حتى بداية العام المقبل، قالت، أمس (الاثنين)، صحيفة «شيكاغو تريبيون» عن المحاكمة إن «كل الأنظار ستتجه نحوها». وأشارت الصحيفة إلى أن سامانثا سالى (32 عاماً)، التي صارت تعرف باسم سامانثا الحسني بعد أن تزوجها المهاجر المغربي موسى الحسني، ستمثل «دور النساء في (داعش)»، خصوصاً دور الغربيات اللائي رافقن أزواجاً «داعشيين» إلى «دولة الخلافة» المزعومة. وقالت الصحيفة إن المحاكمة تأجلت بسبب نزاعات قانونية بين ممثلي الادعاء ومحاميي الحسني. وقال ممثل الادعاء الفيدرالي جوشوا كولار: «يوجد كثير من المواضيع التي تجب معالجتها قبل المحاكمة».
في آخر جلسة قبل التأجيل، ظهرت الحسني في محكمة هاموند (ولاية إنديانا)، وهي ترتدى ملابس السجن الحمراء، وقد قيدت من يديها ورجليها. ولم تتحدث كثيراً، غير قول: «شكراً» لشرطي المحكمة الذي وضع كرسياً أمامها لتجلس عليه، وقول: «نعم»، عندما سألها القاضي إذا كانت تعرف أبعاد الاتهامات ضدها.
من بين التهم ضدها: التآمر لتقديم مساعدات مادية لـ«الدولة الإسلامية»، ومساعدة، وتحريض، آخرين لتقديم مساعدات أيضاً. بالإضافة إلى تهمة الكذب على شرطة مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بى آي).
وتقول وثيقة الاتهام: «داخل المنطقة الشمالية من ولاية إنديانا، ولاحقاً في أماكن أخرى داخل وخارج الولايات المتحدة، قدمت الحسني الدعم، والموارد المادية إلى (الدولة الإسلامية)، وهي تعرف أنها منظمة إرهابية ضالعة في الإرهاب»، وإن الحسني «اشترت معدات تكتيكية، وسلمتها إلى شخصين إرهابيين» من دون ذكر الاسمين، ويعتقد أن واحداً منهما كان زوجها.
وقال ممثل الادعاء كولار إن المدعين لديهم تسجيلات للحسني، وعشرات الآلاف من صفحات التحقيق في القضية.
على الجانب الآخر، قال توماس دوركين، محامي الحسني، لصحيفة «شيكاغو تريبيون»: «سيكون هناك كثير من التأخير غير المتوقع في مثل هذا النوع من القضايا ذات الأبعاد الدولية والعقائدية». وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قالت إن المحامي فشل، في الماضي، في إنقاذ متهم بالإرهاب. وأشارت إلى دوره في محاكمة عادل داود، عام 2016، الذي كان اعترف بمحاولة الانضمام إلى تنظيم «داعش»، وحكم عليه بالسجن 40 شهراً.
وفي قضية الحسني، قال المحامي: «ستكون مفاجأة إذا استطعنا أن نستعجل إجراءات المحكمة. يوجد شهود من الخارج. وسنحتاج إلى تحديد أماكن وجودهم، وطرق الاستماع إلى شهاداتهم».
وقال القاضي فيليب سايمون: «أفهم أن هذه قضية معقدة، وعليكم (الادعاء والدفاع) القيام بكثير من الجهود». وناقش الجانبان طرق معالجة معلومات سرية في القضية؛ منها ما إذا كانت الحسني ستستطيع الاطلاع على معلومات سرية أثناء وجودها في السجن، من دون وجود محامي معها خلال الوقت الذي تقرأ فيه وثائق المحكمة.
وكانت الحسني أعيدت إلى الولايات المتحدة في العام الماضي، مع أطفالها الأربعة القاصرين، وهم مواطنون أميركيون، بعد نقلها من معسكر «قوات سوريا الديمقراطية» إلى الشرطة الأميركية.
وقالت صحيفة «إنديانا بوليس ستار»، التي تصدر في إنديانا بوليس، عاصمة ولاية إنديانا، إن أبناء الحسني محتجزون تحت إشراف إدارة خدمات الطفل في الولاية. وقال محاميها دوركين إن الأطفال، مثل والدتهم، يحتاجون إلى علاجات نفسية كثيرة، وذلك بسبب ما مروا به وهم في وسط حرب أهلية طاحنة. وقال إن الحسني «تعرضت للتعذيب» في مخيم اللاجئين بالمنطقة التي يسيطر عليها الأكراد. وأضاف أن «الطبيب الذي فحص الحسني كان قلقاً حول إمكانية حصولها على العلاج المطلوب وهي في السجن. وذلك بسبب القلق والاكتئاب الناجمين عن اضطراب ما بعد الصدمة النفسية (بى تى إس دى)».
وأضاف المحامي دوركين: «أعتقد أنها تحتاج إلى أدوية مضادة للاكتئاب، ومضادة للقلق». وقال القاضي سيمون إنه سيطلب من الحسني الخضوع لتقييم نفسي قبل استئناف المحاكمة.



ترمب يتهم أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يتهم أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي. وقال ترمب للصحافيين في واشنطن، الاثنين: «لقد قدمنا الكثير لأوكرانيا، لكنها لم تقدم لنا شيئاً. تذكروا ذلك».

في غضون ذلك، أفاد موقع «أكسيوس» الإخباري بأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اشتكى من حجب واشنطن لشحنات الأسلحة.

وبحسب التقارير، وجه زيلينسكي هذا الاتهام خلال اجتماع افتراضي مع أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وذكر موقع «أكسيوس» أن زيلينسكي قال إن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يرفض الموافقة على تسليم صواريخ «باتريوت» وغيرها من صواريخ الدفاع الجوي، رغم أن دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) دفعت ثمنها بالفعل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وبحسب «أكسيوس»، قال زيلينسكي: «كل هذا يشير إلى اتخاذ قرار سياسي ما بإبطاء الدعم المقدم إلينا».

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن أشخاص مطلعين على الأمر، أن تعليق الشحنات أثّر أيضاً في الإمدادات المقدمة من شركاء آخرين لأوكرانيا، والتي تتطلب موافقة واشنطن.

وصعّد ترمب أيضاً انتقاداته لكييف بعدما ألمح زيلينسكي إلى أن نهج الرئيس الأميركي المتقارب مع الكرملين يضعه في الجانب الخطأ من التاريخ.

ورد ترمب قائلاً: «زيلينسكي لا يعرف عما يتحدث». وأضاف أن الرئيس الأوكراني «لا يساعد كثيراً» في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.


6 قتلى بضربات روسية وأوكرانية متبادلة في شرق أوكرانيا

عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
TT

6 قتلى بضربات روسية وأوكرانية متبادلة في شرق أوكرانيا

عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)

قضى 3 أشخاص على الأقل، الاثنين، جراء ضربة روسية استهدفت حديقة في منطقة خاركيف، بينما لقي ثلاثة آخرون حتفهم في هجوم أوكراني استهدف مركبة تابعة لدار جنازات في منطقة خاضعة للاحتلال في شرق البلاد، وفق ما أعلنت السلطات المحلية.

عناصر الشرطة يتفقدون الأضرار الناجمة عن هجوم بطائرة مسيَّرة روسية في كييف (أ.ف.ب)

وقال حاكم منطقة خاركيف (شمالي شرق) أوليغ سينيغوبوف عبر تطبيق «تلغرام»: «شنّ العدو هجوماً بطائرة مسيّرة على الحديقة المركزية في نوفا فودولاغا... ما أسفر عن مقتل طفل صغير وشخصين بالغين على الفور».

وفي منطقة لوغانسك (شرق) الخاضعة لسيطرة موسكو، استهدفت ضربة أوكرانية «سيارة تابعة لدار جنازات كانت تنقل جثماناً؛ ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص»، وفق ما ذكر المسؤول المحلي المعيَّن من روسيا ليونيد باسيتشنيك عبر منصة «تلغرام».


الكرملين يحذّر من «الفوضى» في أوروبا... الصين تنبّه رعاياها وألمانيا تستبعد اتساع الاحتجاجات

رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

الكرملين يحذّر من «الفوضى» في أوروبا... الصين تنبّه رعاياها وألمانيا تستبعد اتساع الاحتجاجات

رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)

أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين)، دميتري بيسكوف، اليوم الاثنين، أن الاضطرابات في أوروبا تقترب من حافة الفوضى وتمثّل تجلياً واضحاً لأزمة كبرى.

وقال بيسكوف، للصحافيين، رداً على سؤال حول ما إذا كان الكرملين يرى في انتشار الاضطرابات عبر أوروبا دليلاً على وجود أزمة بنيوية داخل الاتحاد الأوروبي، إنه «من الصعب الجزم بما إذا كانت هذه أزمة بنيوية أم لا، لكنها بلا شك أزمة كبيرة»، حسبما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف بيسكوف أن «الاضطرابات تكاد تتحول فعلياً إلى فوضى؛ إذ امتدت لتشمل المدن الفرنسية الكبرى، ونرى أنها تنتقل الآن إلى إيطاليا، وبدأت تتسرب إلى دول أخرى أيضاً. وهذا بوضوح مظهر من مظاهر الأزمة»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووصف بيسكوف الاضطرابات في عدد من الدول الأوروبية بأنها شأن داخلي أوروبي، قائلاً: «هذا شأن داخلي يخص هذه الدول».

الصين تدعو لتوخي الحذر

من جهتها، دعت الصين الاثنين مواطنيها المسافرين إلى فرنسا إلى توخي الحذر في مواجهة المخاطر و«تعزيز تدابيرهم الأمنية»، بعد أعمال الشغب التي شهدتها مدن فرنسية على هامش الاحتجاجات ضد غلاء المعيشة السبت.

ودعت وزارة الخارجية والسفارة الصينية المواطنين الصينيين في فرنسا إلى «تعزيز يقظتهم في مواجهة المخاطر، ومراقبة تطوّر الوضع المحلي عن كثب، وتعزيز التدابير الأمنية، وتجنّب مناطق التظاهرات»، وفقاً لما ذكرته هيئة الإذاعة الحكومية (CCTV).

ألمانيا لا تخشى تفشي الاحتجاجات

وفي السياق، أعلنت الحكومة الألمانية أنها لا تخشى أن تؤدي الاحتجاجات التي تشهدها فرنسا، والتي اتسم بعضها بالعنف، إلى موجة احتجاجات تمتد إلى أنحاء أوروبا وألمانيا.

ورداً على سؤال عما إذا كانت الحكومة الألمانية تتوقع حشداً احتجاجياً على مستوى أوروبا، قال متحدث باسم الحكومة في برلين اليوم الاثنين: «نحن لا نشارك هذا القلق»، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية في برلين إن بلادها تتابع بقلق بالغ التطورات العنيفة في الدولة المجاورة، لافتة إلى أن الوزارة عدّلت إرشادات السفر والسلامة الخاصة بفرنسا. وقالت المتحدثة: «تنصح وزارة الخارجية المسافرين بتوخي الحيطة والحذر والابتعاد عن المظاهرات». وأكدت أن المطالب المشروعة يمكن التعبير عنها بصورة سلمية، مشددة على أن العنف «لا مكان له بالطبع في الشوارع في أنظمتنا الديمقراطية».

أحد السكان المحليين ينظر إلى داخل شاحنة متفحمة في شارع بوسط باريس كانت قد دُمرت عقب احتجاجات شهدتها عطلة نهاية الأسبوع... 19 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وتشهد فرنسا احتجاجات منذ أسابيع، وخلال الأيام الماضية وقعت أعمال شغب واسعة النطاق في بعض المدن الفرنسية. وأضرم متظاهرون، خلال العطلة الأسبوعية المنصرمة، النار في مبنى البلدية بمدينة ليموج الواقعة وسط فرنسا، ما أدى إلى انهياره. وأُصيب عدد كبير من الأشخاص، بينهم شبان، خلال اشتباكات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين، كما وقعت أعمال نهب.

وبدأت الاحتجاجات بخروج طلاب إلى الشوارع اعتراضاً على نقص المعلمين وسوء ظروف التعلّم، وإغلاقهم مدارس، لكن المظاهرات توسعت لاحقاً لتشمل أيضاً احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة وانتقادات للقيادة السياسية.

وقام شبان متطرفون خلال الاحتجاجات بتخريب المتاجر وإضرام النيران في محطات النقل العام والمركبات، ومن جانبها، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع، والقنابل الصوتية، وخراطيم المياه لتفريق مثيري الشغب.