أفغانستان: مواجهات ضارية بين قوات الحكومة و«طالبان»

قتلى وجرحى بتفجير مسجد في ولاية غزني

دورية أفغانية على الطريق السريع «601» بعد تقارير تفيد بأن «طالبان» سيطرت على أجزاء منه (إ.ب.أ)
دورية أفغانية على الطريق السريع «601» بعد تقارير تفيد بأن «طالبان» سيطرت على أجزاء منه (إ.ب.أ)
TT

أفغانستان: مواجهات ضارية بين قوات الحكومة و«طالبان»

دورية أفغانية على الطريق السريع «601» بعد تقارير تفيد بأن «طالبان» سيطرت على أجزاء منه (إ.ب.أ)
دورية أفغانية على الطريق السريع «601» بعد تقارير تفيد بأن «طالبان» سيطرت على أجزاء منه (إ.ب.أ)

مع وصول وفد من شخصيات أفغانية، بينهم مسؤولون حكوميون إلى العاصمة القطرية للمشاركة في منتدى حواري مع ممثلي «طالبان» في الدوحة مدة يومين، تصاعدت المعارك والمواجهات الدامية بين قوات الحكومة وقوات طالبان في عدد من الولايات، وفيما يبدو سعياً حكومياً لإجهاض خطط لـ«طالبان» للسيطرة على مديريات جديدة أو التقدُّم في عدد من المناطق؛ فقد أعلنت الحكومة الأفغانية قيام قواتها بغارات جوية في إقليم فراه غرب البلاد، مما أسفر عن مقتل وإصابة ثمانية مسلحين على الأقل من حركة «طالبان»، طبقاً لما نقلته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء، أمس (السبت). وذكر المسؤولون العسكريون، أمس، أن قوات الأمن نفذت الغارة الجوية في مدينة فراه، عاصمة إقليم يحمل الاسم نفسه.
وبالإضافة إلى ذلك، ذكر المسؤولون أن الغارة الجوية أسفرت عن مقتل خمسة من «طالبان»، وإصابة ثلاثة آخرين. وكانت قوات «طالبان» شنّت غارات على معسكرات تابعة للقوات الأفغانية في أطراف مدينة فراه وسيطرت عليها قبل عدة أيام، حيث انسحب جزء من القوات الحكومية بعد سقوط أول مركز أمني مما أتاح لقوات «طالبان» السيطرة على عدد من المراكز الأمنية وبسط نفوذها في المنطقة. وكان الوضع الأمني في إقليم فراه تدهور بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة. وتسيطر قوات «طالبان» على غالبية مديريات ولاية فراه، وتسعى قوات «طالبان» لإحكام السيطرة على بقية الإقليم، فيما تنفذ القوات الأفغانية بشكل روتيني عمليات لوقف تقدم «طالبان» في هذا الإقليم.
وتنفذ القوات الأميركية أيضاً غارات جوية لدعم القوات الحكومية الأفغانية في عملياتها في مواجهة قوات «طالبان». وكانت الداخلية الأفغانية قالت إن ثلاثة أشخاص قُتِلوا في انفجار قنبلة في مسجد للشيعة في ولاية غزني جنوب شرقي أفغانستان. وتحدث نصير أحمد فقيري رئيس مجلس الإقليم، وأمان الله كمران عضو مجلس الإقليمي عن مقتل وإصابة نحو 36 شخصاً في الانفجار الذي وقع غرب ولاية غزني مساء أول من أمس، وذكر مسؤولون أمس (السبت)، أن ثلاثة أشخاص قُـتلوا بعد انفجار قنبلة في مسجد في ولاية غزني جنوب شرقي أفغانستان.
ويُعتقد أن القنبلة كانت قد زُرعت قبل إقامة صلاة الجمعة بالمسجد. ويشتبه المسؤولون في أن يكون تنظيم «داعش»، الذي لديه وجود محدود في غزني، هو المسؤول عن الحادث. ونفت حركة «طالبان» تورُّطها في الانفجار وأدانته. ويُشتبه سكان محليون في أن يكون تنظيم «داعش» الذي دمر ضريحاً في غرب غزني في مايو (أيار) الماضي. وخلال العام الماضي، القت شرطة غزني القبض على العديد من الأشخاص للاشتباه في صلتهم بـ«داعش». من جانبها، اتهمت حركة «طالبان» قوات الحكومة بمداهمة منازل المدنيين في قلعة زال في ولاية قندوز، وتفجير أبواب المنازل ونهب ثروات السكان المحليين، إضافة إلى اعتقال بعضهم.
وقالت «طالبان»، في بيان آخر، لها إن قواتها هاجمت قافلة عسكرية حكومية في مديرية دوه مندة في ولاية خوست شرق أفغانستان، أول من أمس، حيث أسفر الهجوم حسب قول «طالبان» عن إيقاع خسائر لم تحدد في صفوف القوات الحكومية. وكانت قوات «طالبان» هاجمت القوات الحكومية في مديرية دولت آباد في ولاية بلخ بعد نصب كمين لها حيث تم تدمير مدرعة وسيارة نقل، كما أدى الهجوم إلى مقتل أربعة جنود، وجرح خمسة آخرين، حسب بيان «طالبان».
وشهدت الولاية هجوماً آخر لقوات «طالبان» في مديرية خاص بلخ، مساء أول من أمس، حيث قتل جندي وأصيب اثنان آخران. فيما تمكن مقاتلو «طالبان» من قتل اثنين من عناصر الاستخبارات الأفغانية في بلدة تنكي في ولاية بكتيا شرق أفغانستان، واتهمت «طالبان» الضابطين القتيلين بالتسبب في مقتل عدد من النساء والأطفال والمدنيين في المنطقة.
وفي تطور آخر، أعلنت القوات الحكومية استعادة السيطرة على بلدة بهارك في ولاية تاخار شمال أفغانستان بعد عمليات قامت بها القوات الخاصة، وقال بيان للقوات الحكومية نقلته وكالة «خاما بريس» إن ستة من قوات «طالبان» لقوا مصرعهم في الاشتباكات في ولاية تاخار فيما قتل أربعة آخرون في معركة استعادة بلدة بهارك. كما أعلنت الشرطة الأفغانية في ولاية قندهار مقتل خمسة وعشرين من قوات «طالبان» في مواجهات مع القوات الحكومية في مديرية معروف في الولاية نفسها. وقال الجنرال تادين خان أتشكزي قائد شرقة قندهار إن مجموعة من قوات «طالبان» هاجمت مركز مديرية معروف ليل الجمعة، مما أوقع خسائر كبيرة في صفوف القوات الحكومية، لكن هذه القوات وفي هجوم معاكس تمكنت من قتل 25 من قوات «طالبان».


مقالات ذات صلة

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

آسيا قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد.

«الشرق الأوسط» (جاكارتا)
أفريقيا قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها ضد التنظيمات الإجرامية المسلحة والإرهابية

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
شمال افريقيا انطلاق أعمال المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء في بنغازي (القيادة العامة)

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

أكد خالد حفتر أن الأمن هو الركيزة الأساسية لحياة الشعوب واستقرارها، محذراً من تنامي النشاطات الإجرامية والتهديدات الإرهابية.

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي أحمد ذياب المتورط مع ابنه عاطف في الهجوم على المزة ومطارها العسكري (الداخلية السورية)

القبض على بقية «الخلية الإرهابية» التي استهدفت المزة ومطارها العسكري في دمشق

إلقاء القبض على بقية أفراد خلية استهدفت منطقة المِزّة ومطارها العسكري، خلال محاولتهم نصب منصّات صواريخ من نوع «غراد»، تمهيداً لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.