بوتين يلتقي البابا ويناقش معه ملفات سوريا وفنزويلا وإيران وليبيا

بوتين في روما مع البابا فرنسيس في الفاتيكان (أ.ب)
بوتين في روما مع البابا فرنسيس في الفاتيكان (أ.ب)
TT

بوتين يلتقي البابا ويناقش معه ملفات سوريا وفنزويلا وإيران وليبيا

بوتين في روما مع البابا فرنسيس في الفاتيكان (أ.ب)
بوتين في روما مع البابا فرنسيس في الفاتيكان (أ.ب)

أمضى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عشر ساعات في روما أمس الخميس استهلّها بلقاء، هو الثالث، مع البابا فرنسيس في الفاتيكان حيث تصدّر الملفّان السوري والفنزويلي المحادثات التي دارت بينهما ووصفتها مصادر دبلوماسية بأنها كانت «صريحة وبنّاءة لإرساء قواعد الحل النهائي للأزمة السورية ووضعها على سكّة الاستقرار والأعمار، ولمنع انزلاق الأزمة الفنزويلية نحو المزيد من التصعيد والانهيار». وقالت المصادر إن موسكو التي تعوّل على وساطة الكنيسة الكاثوليكية في الأزمة الفنزويلية، تجاوبت مع «طلب الفاتيكان تكثيف جهودها من أجل حلحلة العقد التي ما زالت تعترض إنهاء الأزمة السورية، والمساعدة على حماية المسيحيين في منطقة الشرق الأوسط». كما تناولت محادثات بوتين مع البابا فرنسيس أزمة الملف النووي الإيراني والوضع في ليبيا، إلى جانب العلاقات بين الكنيستين الأرثوذكسية والكاثوليكية واحتمالات قيام البابا بزيارة رسمية إلى الاتحاد الروسي. وقالت مصادر في الفاتيكان إن هذا اللقاء يكتسي أهمية خاصة حيث انعقد عشيّة استقبال البابا الأسقف الأكبر للكنيسة الكاثوليكية في أوكرانيا، ونظراً للاهتمام المتواصل الذي يبديه سيّد الفاتيكان بالأزمة الأوكرانية التي أوقعت حتى الآن ما يزيد على 10 آلاف قتيل. ويعلّق الكرملين أهمية كبيرة على علاقاته بالحكومة الإيطالية الحالية لدفع الاتحاد الأوروبي إلى إلغاء العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا، أو تخفيفها، والتي تفيد تقارير منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بأنها باتت تشكّل عبئاً كبيراً على الاقتصاد الروسي. وكان فلاديمير بوتين قد وصل العاصمة الإيطالية منتصف نهار أمس الخميس وسط تدابير أمنية غير مسبوقة شلّت الحركة في روما التي انتشر فيها أكثر من ألف عنصر من أجهزة مكافحة الإرهاب والشغب، تؤازرهم مجموعة كبيرة من رجال المخابرات الروسية (كي جي بي سابقا) وأكثر من 30 سيّارة مصفّحة، بينها سيّارة بوتين الخاصة التي يبلغ طولها سبعة أمتار، حملتها طائرات المراقبة التي واكبت الرئيس الروسي الذي رافقه وزيرا الخارجية سيرغي لافروف والصناعة دنيس مانتوروف.
وبعد لقائه مع البابا تناول بوتين طعام الغداء على مائدة الرئيس الإيطالي سرجيو ماتّاريلّا في قصر الكورينالي، ثم عقد مؤتمراً صحافياً مع رئيس الوزراء جوزيبي كونتي الذي تطالب حكومته برفع العقوبات الاقتصادية الأوروبية التي فرضها الاتحاد الأوروبي على موسكو في أعقاب الأزمة الأوكرانية. وتجدر الإشارة إلى أن الرجل القوي في الحكومة الإيطالية، وزير الداخلية وزعيم حزب الرابطة اليميني المتطرف ماتّيو سالفيني الذي تربطه علاقة وطيدة بسيّد الكرملين، كان قد أعلن مراراً أن «الاتحاد الروسي هو الحليف الطبيعي والتاريخي والثقافي لأوروبا، وأن العقوبات الاقتصادية المفروضة على موسكو لا معنى لها وتضرّ بالمصالح الأوروبية». وكان بوتين قد أدلى بتصريحات مؤخراً خلال منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي شكر فيها «السلطات الإيطالية على مساعيها لتحسين العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي». كما شارك بوتين بعد ظهر أمس في افتتاح المنتدى الروسي - الإيطالي الذي يضمّ ممثلين عن الشركات الكبرى في البلدين ومنظمات من المجتمع المدني الإيطالي وعددا من الأكاديميين والفنانين، قبل أن يتناول طعام العشاء مع رئيس الوزراء ونائبيه زعيم الرابطة سالفيني وزعيم حركة النجوم الخمس لويجي دي مايو.
وكانت مصادر من الوفد الروسي المرافق لبوتين قد أشارت إلى احتمال عقد لقاء، في ختام الزيارة الرسمية، بين سيّد الكرملين وصديقه رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق سيلفيو برلسكوني قبل مغادرة العاصمة الإيطالية.



أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
TT

أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)

أظهرت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية، اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء، اليوم (الجمعة)، أن واشنطن ضغطت على حكومة سريلانكا لعدم إعادة الناجين من السفينة الحربية الإيرانية التي أغرقتها أميركا هذا الأسبوع، بالإضافة إلى طاقم سفينة إيرانية أخرى محتجزة لدى سريلانكا.

وأغرقت غواصة أميركية السفينة الحربية «آيريس دينا» في المحيط الهندي على بُعد نحو 19 ميلاً بحرياً من مدينة غالي الساحلية بجنوب سريلانكا، يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل عشرات البحارة وتوسيع نطاق ملاحقة واشنطن للبحرية الإيرانية بشكل كبير.

وبدأت سريلانكا، أمس الخميس، في إنزال 208 من أفراد طاقم سفينة إيرانية ثانية، وهي سفينة الإمداد البحرية «آيريس بوشهر»، التي علقت في المنطقة الاقتصادية الخالصة لسريلانكا، لكن خارج حدودها البحرية.

وقال رئيس سريلانكا، أنورا كومارا ديساناياكي، إن بلاده تتحمل «مسؤولية إنسانية» لاستقبال الطاقم.

ويُعدّ استهداف الغواصة «دينا» بطوربيد -الذي وصفه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأنه «موت هادئ»- أول عمل من نوعه تقوم به الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية، ودليلاً واضحاً على اتساع النطاق الجغرافي للصراع الإيراني.

وذكرت البرقية الداخلية لوزارة الخارجية الأميركية المؤرخة في 6 مارس (آذار)، ولم تُنشر سابقاً، أن جاين هاول، القائمة بالأعمال في السفارة الأميركية في كولومبو، أكدت لحكومة سريلانكا ضرورة عدم إعادة طاقم «بوشهر» ولا الناجين من «دينا»، وعددهم 32، إلى إيران.

وجاء في البرقية: «ينبغي على السلطات السريلانكية الحد من محاولات إيران استخدام المعتقلين لأغراض دعائية».

ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية بعد على طلب من «رويترز» للتعليق. ولم يتسنَ الحصول على تعليق فوري من ممثلي مكتب ديساناياكي ووزارة الخارجية السريلانكية.

وأفادت البرقية بأن هاول أبلغت السفير الإسرائيلي لدى الهند وسريلانكا بعدم وجود أي خطة لإعادة طاقم السفينة إلى إيران. وأضافت أن السفير سأل هاول عما إذا كان هناك أي تواصل مع الطاقم لتشجيعه على «الانشقاق».

ولم يرد ممثل السفارة الإسرائيلية في نيودلهي بعد على طلب للتعليق.

وقال نائب وزير الصحة والإعلام السريلانكي لـ«رويترز»، يوم الأربعاء، إن طهران طلبت من كولومبو المساعدة في إعادة جثامين ضحايا السفينة «دينا»، لكن لم يُحدد بعد إطار زمني لذلك.

وشاركت السفينة «دينا» في مناورات بحرية نظّمتها الهند في خليج البنغال الشهر الماضي، وكانت في طريق عودتها إلى إيران عندما أُصيبت بطوربيد أميركي.

وصرح مسؤول أميركي -شريطة عدم الكشف عن هويته- لـ«رويترز»، بأن السفينة «دينا» كانت مسلحة وقت استهدافها، وبأن الولايات المتحدة لم تُصدر أي تحذير قبل تنفيذ الضربة.

وأفادت برقية «الخارجية الأميركية» بأن السفينة الثانية، «بوشهر»، ستبقى رهن احتجاز سريلانكا طوال فترة النزاع.

وصرحت السلطات السريلانكية، الجمعة، بأنها تُرافق «بوشهر» إلى ميناء على الساحل الشرقي، وتنقل معظم طاقمها إلى معسكر للبحرية قرب كولومبو.


الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.