مواقع التواصل الاجتماعي مسرح جرائم معلوماتية.. والمتضررون صامتون

هيئة الاتصالات: حملة توعية لمواجهة الإساءات الإلكترونية تنطلق الشهر المقبل

تؤكد الإحصاءات أن 51 في المائة من مستخدمي الإنترنت في السعودية يستخدمون شبكات التواصل يوميا («الشرق الأوسط»)
تؤكد الإحصاءات أن 51 في المائة من مستخدمي الإنترنت في السعودية يستخدمون شبكات التواصل يوميا («الشرق الأوسط»)
TT

مواقع التواصل الاجتماعي مسرح جرائم معلوماتية.. والمتضررون صامتون

تؤكد الإحصاءات أن 51 في المائة من مستخدمي الإنترنت في السعودية يستخدمون شبكات التواصل يوميا («الشرق الأوسط»)
تؤكد الإحصاءات أن 51 في المائة من مستخدمي الإنترنت في السعودية يستخدمون شبكات التواصل يوميا («الشرق الأوسط»)

يتردد نحو 51 في المائة من مستخدمي الإنترنت السعوديين باستمرار على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» في ظل ما تكشفه الإحصاءات الحديثة، ورغم كون الواقع الافتراضي ممتعا بالمشاركة والمساهمة بالأفكار والأطروحات والحوار والنقاش؛ فإن ضريبة هذا العالم هي انتشار الإساءات التي تتنوع بين انتحال الشخصية وانتهاك الخصوصية والتشهير والقذف.
يأتي ذلك في حين يؤكد مختصون لـ«الشرق الأوسط» أن هذه الممارسات تندرج تحت مسمى «الجرائم المعلوماتية»، وبموجبها يتعرض الجاني لعقوبات رادعة حال ضبطه، إلا أن كثيرا من المتضررين يكتفون بتغيير حساباتهم الإلكترونية دون اتخاذ إجراءات حازمة ورسمية حيال ذلك، رغم الأذى الكبير الذي تسببه لهم هذه الممارسات، والتي تستهدف بالدرجة الأولى المشاهير على شبكة «تويتر» والشخصيات الفنية والإعلامية والرياضية حتى السياسية منها.
ويوضح سلطان المالك، المتحدث الرسمي لهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات لـ«الشرق الأوسط»، أبعاد ذلك قائلا إن «انتحال الشخصيات والتشهير والسب والقذف، جميعها سلوكيات منتشرة في (تويتر)، وكذلك في قنوات التواصل الاجتماعي الأخرى، لكن لا نستطيع تحديد أي نوع من الإساءات هو الأكثر انتشارا»، مؤكدا أن هذه الإساءات تُصنّف تحت إطار الجرائم المعلوماتية، ويتعرض صاحبها لعقوبات رادعة.
وعن دور الهيئة تجاه ذلك، يقول المالك «لدينا حملة توعية كبرى نعمل عليها حاليا، وسنطلقها الشهر المقبل، وهي تختص بالتوعية بنظام الجرائم المعلوماتية والجرائم المعلوماتية نفسها، وهذه الحملة ستكون على مستوى مناطق المملكة ككل، وتستهدف جميع مستخدمي خدمات الاتصال وتقنية المعلومات في السعودية»، مؤكدا أن ذلك يشمل توعية المتضرر بالإجراءات التي عليه اتخاذها، إلى جانب تحذير ممارسي الجرائم المعلوماتية من العقوبات التي تنتظرهم.
وطبقا لبعض الإحصائيات شبه الرسمية، فإن عدد مستخدمي خدمة «تويتر» في السعودية يتجاوز ثلاثة ملايين، أي نحو 12 في المائة من مجموع عدد السكان، وينشر هؤلاء أكثر من مليون وخمسمائة ألف رسالة يوميا.
من جهته، يوضح العقيد زياد الرقيطي، الناطق الإعلامي في شرطة المنطقة الشرقية، لـ«الشرق الأوسط» أن «الإساءة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تعد ضمن تصنيف الجرائم المعلوماتية، ويتم التعامل معها من خلال مراكز الشرطة بإجراءات الضبط الجنائي، ومن ثم إحالتها للجهة المختصة بمعالجة مثل تلك الحالات للتعامل معها وإعداد التقرير الفني اللازم لكل حالة للمساهمة في التوصل للجاني وللإثبات الجنائي في القضية».
وبسؤال الرقيطي عن حجم البلاغات الواردة بهذا الشأن، يقول: «خلال الفترة الماضية كشف عن عدد من قضايا هذا النوع أو ما يندرج تحت تصنيف الجرائم المعلوماتية، وقبض على الجناة وأحيلوا إلى هيئة التحقيق والادعاء العام بحكم الاختصاص، وبالتالي يتعيّن على المقصود بالإساءة أو التشهير وخلافه التوجه لأقرب مركز شرطة للإبلاغ عن ذلك، مرفقا مضمون الإساءة والمعلومات المتوافرة لديه حيال القضية».
ورغم تأكيد مراكز الشرطة استقبال بلاغات الإساءة الإلكترونية والعمل على تتبّعها، فإن كثيرا من المتضررين لا يتخذون هذا الإجراء ويكتفون بتغيير الحساب الذي تم اختراقه أو انتهاك خصوصيته، وهو ما يعكس سلبية التعامل مع هذه الإساءات، ما يشجع على انتشارها، كما يرى الدكتور سعود كاتب، وهو أكاديمي متخصص في الإعلام الجديد، الذي يقول: «القوانين والأنظمة موجودة وكافية، لكن ذلك لا يكفي في حال عدم تفعيلها».
ويضيف كاتب في حديثه لـ«الشرق الأوسط» قائلا: «في الفترة الأخيرة لاحظنا أن كثيرا من الحسابات على (تويتر) وغيرها من الشبكات الاجتماعية، جرى اختراقها من قبل أشخاص يفعلون ذلك بلا خوف، وبعض المخترقين يصرّحون بأسمائهم دون خجل، وبالتالي هنا يتضح أن لدينا مشكلة في تطبيق العقوبة الصارمة، التي تجعل أي شخص يفكر ألف مرة قبل أن يقوم باختراق حساب شخص آخر».
ويتابع كاتب قائلا إن «اختراق الحسابات وانتهاك الخصوصية جميعها منصوص عليها في نظام الجرائم المعلوماتية، لكن كيف نفعّل هذا النظام؟ النظام موجود دون تفعيل!». وطالب كاتب وزارة التربية والتعليم بالتوجه إلى توعية الطلاب بمخاطر استخدام شبكات التواصل الاجتماعي وإضافة مواد إلزامية تتناول أخلاقيات التعامل مع الشبكات الاجتماعية، مشددا على ضرورة التوعية بهذا الجانب بدءا من صفوف الدراسة.
وفي معظم الحالات تتجاوب إدارة مواقع شبكات التواصل الاجتماعي بشكل سريع وآلي تجاه الإساءات الخاطئة، بعد تسلم البلاغات من مستخدميها، ويشمل ذلك إغلاق الحساب وحذفه أو الاكتفاء بحذف المحتوى المخالف، إلا أن ذلك يمثل حلا جزئيا للمشكلة، إذ يستطيع المستخدم أن يعاود التسجيل بحساب آخر جديد ويكرر ذات الممارسات الخاطئة، وهو ما يتطلب أن يمتد البلاغ إلى الجهات الأمنية المختصة.



ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.


البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
TT

البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)

وقّعت البحرين وفرنسا، الجمعة، اتفاقاً للتعاون في مجال الدفاع، خلال محادثات بين عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن «الاتفاقية ترسخ تعاوناً في مجال مُعدات الدفاع، والتدريب، وتبادل معلومات استراتيجية»، مضيفة أنها ستفتح أيضاً «آفاقاً جديدة للتعاون في الصناعات الدفاعية».

وأوضحت أن هذا الاتفاق «قد يُفضي إلى إعلانات استثمارية بفرنسا في هذه المناسبة في قطاعات ذات اهتمام مشترك».

وأفادت مصادر مقرَّبة من ماكرون بأن صندوق الثروة السيادية البحريني «ممتلكات» سيشارك في فعالية «اختر فرنسا» السنوية الكبرى التي ينظمها الرئيس الفرنسي في فرساي، خلال فصل الربيع، لجذب استثمارات أجنبية.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن هذه الاتفاقية «ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي في مجال الدفاع، وستُعزز التضامن بين بلدينا، وسط تصاعد التوتر الجيوسياسي عالمياً وإقليمياً».

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، والوزيرة المنتدبة لدى وزارة القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو، وقَّعا الاتفاق.

وأضافت الوكالة أنه جرى، خلال المحادثات بين الملك حمد والرئيس الفرنسي، بحث «مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والجهود المتواصلة التي تُبذل لإنهاء الصراعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية وتخفيف حدة التوتر».

وأثنى الجانبان على جهود اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وما حققته من منجزات ونتائج طيبة في مسار التعاون المشترك، وأكدا ضرورة مواصلة اللجنة جهودها لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

كان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد وصل إلى قصر الإليزيه، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وخلال المباحثات، أشاد الملك حمد بدور فرنسا «في دعم الأمن والسلم والاستقرار والازدهار العالمي، ومناصرة القضايا العربية العادلة، وجهودها المقدَّرة في تعزيز مسيرة الأمن والسلم الدوليين»، وفق وكالة الأنباء البحرينية.


السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)

أبرمت السعودية وسلوفينيا، الجمعة، اتفاقية تعاون عامة لتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات، وتكثيف العمل المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتيهما وشعبيهما بتحقيق مزيد من التقدم والازدهار.

جاء ذلك عقب استقبال نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية في سلوفينيا تانيا فاجون، للأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الذي يجري زيارة للعاصمة ليوبليانا. واستعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.