استعادة 14 ألف قطعة أثرية سعودية

عشرة أيام تحاكي تراث جدة التاريخية

تزدان جدة التاريخية بالرواشين كمعلم حضاري يميزها عن بقية المناطق الأخرى في المحافظة (واس)
تزدان جدة التاريخية بالرواشين كمعلم حضاري يميزها عن بقية المناطق الأخرى في المحافظة (واس)
TT

استعادة 14 ألف قطعة أثرية سعودية

تزدان جدة التاريخية بالرواشين كمعلم حضاري يميزها عن بقية المناطق الأخرى في المحافظة (واس)
تزدان جدة التاريخية بالرواشين كمعلم حضاري يميزها عن بقية المناطق الأخرى في المحافظة (واس)

نجحت الأجهزة السعودية المختصة في استعادة 14 ألف قطعة أثرية من خارج البلاد، في وقت بلغ فيه بحسب معلومات رسمية عدد القطع الأثرية المستعادة من الداخل والخارج 17 ألف قطعة أثرية.
وأكدت الهيئة العامة للسياحة والآثار السعودية في بيان أن استعادة الآثار الوطنية من الداخل والخارج من أبرز اهتماماتها، مشيرة إلى وجود آلاف القطع الأثرية بين أيدي المواطنين والمقيمين داخل المملكة، إضافة إلى عدد من القطع التي وجدت طريقها إلى خارج المملكة بطرق غير مشروعة.
ويأتي إعلان الهيئة تزامنا مع افتتاح الأمير مشعل بن عبد الله بن عبد العزيز، أمير منطقة مكة المكرمة، مساء اليوم، مهرجان جدة التاريخية الأول، بحضور الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار.
ووفقا لتقرير الهيئة بمناسبة موافقة مجلس الوزراء السعودي هذا الأسبوع على مشروع الملك عبد الله للعناية بالتراث الحضاري، تعمل الهيئة على استعادة هذه الآثار من الداخل والخارج وفق الأنظمة والاتفاقات المحلية والدولية، وقد وضعت الهيئة آلية لاستعادة القطع والآثار الوطنية، حيث أنشأت وحدة لاستعادة الآثار الوطنية المنقولة إلى الخارج، كما شكلت بموافقة من المقام السامي لجنة لمتابعة استعادة الآثار الوطنية.
وبحسب التقرير، أطلق رئيس الهيئة حملة استعادة الآثار الوطنية، بدعم وتبنٍّ من خادم الحرمين الشريفين الذي أصدر أمرا كريما برعايته الشخصية لمعرض الآثار الوطنية المستعادة، وذلك بالتزامن مع المهرجان الوطني للتراث والثقافة «الجنادرية» 1433هـ، موضحا أن تلك الجهود أثمرت عن استعادة أكثر من 17 ألف قطعة أثرية، منها 14 ألف قطعة أثرية من خارج المملكة، بعضها مضى على اختفائه 50 عاما.
وبالعودة إلى مهرجان جدة التراثي فإن الفعاليات تستمر عشرة أيام، يتخللها أكثر من 46 فعالية تحاكي ما كانت عليه جدة قديما، في مسار بطول كيلومتر واحد يحتوي على «الأسواق الشعبية، والحرف اليدوية، والفنون، والفلكلور الشعبي، ومعرض الأسر المنتجة، والمطاعم الشعبية، ومعرض الفن التشكيلي، والمسرحيات الثقافية، ومعرض الكتاب، والمتاحف، ومعرض الصور القديمة»، إضافة إلى الفعاليات الترفيهية وفعاليات الأطفال والمقاهي الشعبية والعروض المرئية، والعروض الواقعية المختلفة التي تعرض بشكل يومي طيلة أيام المهرجان.
وأكد الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، أهمية مهرجان جدة التاريخية بعده إعلانا عن مرحلة انتقالية مهمة، وكونه يمثل امتدادا لاهتمام الدولة بالعناية بالتراث الوطني، وشاهدا على ما حظيت به محافظة جدة من رعاية بتاريخها وإسهامات أهلها في بناء الوطن، خصوصا أن المهرجان يأتي تجسيدا للحياة التي تكونت من منظومة من القيم والأصالة التي طبعت منطقة جدة التاريخية وأبقتها شامخة عبر الزمن.
وأوضح أن جدة التاريخية حظيت باهتمام الدولة منذ أن نزل بها الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن عام 1925، الذي اتخذ أحد بيوتها سكنا له لمدة عشر سنوات، وتوالت الرعاية الكريمة من الدولة خلال عهد الملك سعود وعهد الملك فيصل، حيث جرى تأسيس شبكات الخدمات بجميع أنواعها، وإنشاء المرافق الحكومية، وإصدار نظام الآثار عام 1972، الذي كفل الحفاظ على جدة التاريخية لاحقا.
وأشار إلى أن عهدي الملك خالد والملك فهد شهدا إطلاق مبادرات عدة، تمثلت في إصدار نظام حماية منطقة جدة التاريخية، وهو ما شكل خط الحماية أمام زوال المنطقة في خضم حركة التوسع العمراني والتوجه للمباني الحديثة، وما صاحب ذلك من وقفات الأمير الراحل ماجد بن عبد العزيز، الذي تولى إبان إمارته لمكة المكرمة إطلاق مشروع لتطوير المنطقة، تبعه في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز جهود بذلها الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز، توجت بمشروع الملك عبد العزيز للمحافظة على منطقة جدة التاريخية عام 2005.
وأبرز الأمير سلطان بن سلمان، اهتمام الدولة بجدة التاريخية، من خلال إصدار منظومة قرارات، منها الموافقة على تسجيل الموقع في قائمة التراث العمراني باليونيسكو، وتمويل مشروعات الترميم وغيرها، منوها بما حظي به المهرجان والأنشطة والبرامج المتعلقة بجدة التاريخية من دعم واهتمام من الأمير خالد الفيصل الأمير السابق لمنطقة مكة المكرمة، الذي كان رئيسا للجنة العليا لتطوير جدة التاريخية.
وأوضح الأمير سلطان أن مرحلة إهمال جدة التاريخية انتهت، مؤكدا أهمية تعاون الجميع لتحقيق أهداف مشروع التطوير الذي سيسهم في إحياء تراث وطني مهم وسيكون عنصر جذب ثقافي وسياحي رئيس في مدينة جدة.
وعد رئيس الهيئة مهرجان جدة التاريخية من المهرجانات المميزة في فكرتها وفعالياتها، مشيدا بمبادرة الأهالي والملاك وتفاعلهم مع المهرجان وتحضيراته، الذي سيتحول إلى مهرجان سنوي تسعى الهيئة العامة للسياحة والآثار، بالتعاون مع محافظة جدة وأمانتها، أن يحتل مكانة بارزة على خارطة الفعاليات السياحية الوطنية الرئيسة.
من جهة أخرى، أكد المهندس أحمد باناجه عضو جمعية ملاك بيوت جدة التاريخية، وحفيد عبد الرحمن يوسف باناجه أول من استقبل الملك عبد العزيز لمبايعته في منزله في المنطقة، حرص الأمير سلطان بن سلمان على التعرف على ما يعانيه الملاك من مشكلات في تطوير المنطقة التاريخية في جدة، وحسن إصغائه لمتطلباتهم والتحرك السريع لإنهاء المعاملات العالقة.
وبين باناجه لـ«الشرق الأوسط»، أن منزل عبد الله باشا باناجه الذي يزيد عمر بنائه على 150 عاما كان أول منزل ذهب إليه الملك عبد العزيز وتجمع فيه التجار لمبايعته، إلى جانب أنه كان في كل يوم جمعة يأتي إلى منزل باناجه لتأدية صلاة الجمعة ولقاء أصحاب الشكاوى وإصدار القرارات الخاصة بمنطقة جدة من منزله.
ولفت إلى أن منزل جدة قدم إليه الكثير من الشخصيات البارزة، منها الملك سعود والملك فاروق، والسلطان عبد الحميد، وغيرهم من الأسماء التي لعبت دورا مهما في تاريخ الإقليم والعالم، مبينا أن كثيرا من البيوت القديمة في منطقة جدة التاريخية تحوي بين جدرانها قصصا وحكايات، ولا بد من الاهتمام بها وتوثيقها لأنها معلم من معالم جدة القديمة.
وتمنى أن يجري اعتماد هذا المهرجان سنويا، لتعريف الأجيال الجديدة بتاريخ مدينتهم بشكل ترفيهي، وتعريف المجتمع السعودي بأكمله بأهم وأبرز المعالم والحكايات التي تضمنتها هذه المنطقة.
وأكدت اللجنة المنظمة للمهرجان أن التجهيزات الخاصة بالفعاليات واستقبال الزوار اكتملت بنسبة كبيرة، كما تتوقع أن ترتفع نسبة الإقبال اليومي للمنطقة المركزية بالبلد «بوسط جدة» من 50 ألف زائر إلى 70 ألفا، بسبب تنوع فعاليات المهرجان، بمعدل زيادة 40 في المائة عن الأيام الاعتيادية.



تنسيق سعودي - كويتي حيال المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان يستقبل الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح خلال لقاء سابق في الرياض (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان يستقبل الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح خلال لقاء سابق في الرياض (الخارجية السعودية)
TT

تنسيق سعودي - كويتي حيال المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان يستقبل الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح خلال لقاء سابق في الرياض (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان يستقبل الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح خلال لقاء سابق في الرياض (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير خارجية دولة الكويت، جرى خلاله بحث التطورات الأخيرة في المنطقة، وسبل التنسيق والتشاور حيالها.

وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن الاتصال تناول المستجدات الإقليمية، والجهود المشتركة الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، في إطار التنسيق المستمر بين الرياض والكويت تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك.

ويأتي الاتصال في ظل حراك دبلوماسي خليجي متواصل لمتابعة التطورات الأمنية والسياسية في المنطقة، وتعزيز التعاون المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية.


إدانات واسعة لمحاولة استهداف السعودية بمسيّرات قادمة من العراق

الهجمات التي استهدفت السعودية من الأجواء العراقية لقيت إدانات واسعة. (واس)
الهجمات التي استهدفت السعودية من الأجواء العراقية لقيت إدانات واسعة. (واس)
TT

إدانات واسعة لمحاولة استهداف السعودية بمسيّرات قادمة من العراق

الهجمات التي استهدفت السعودية من الأجواء العراقية لقيت إدانات واسعة. (واس)
الهجمات التي استهدفت السعودية من الأجواء العراقية لقيت إدانات واسعة. (واس)

توالت الإدانات الخليجية والعربية والإسلامية، لمحاولة استهداف السعودية بمسيّرات قادمة من الأجواء العراقية، وسط تأكيدات بالتضامن الكامل مع المملكة.

وشدد مجلس التعاون الخليجي على أن أمن السعودية «جزء لا يتجزأ من أمن دول الخليج»، محذراً من استمرار «النهج التصعيدي» الذي يهدد سلامة المنشآت الحيوية والبنية التحتية. كما أدانت قطر، والكويت، والبحرين، والإمارات، وسلطنة عمان، ومصر، والأردن، ورابطة العالم الإسلامي والبرلمان العربي بشدة محاولة الاستهداف، وعدّت ذلك «اعتداءً مرفوضاً، وانتهاكاً لسيادة المملكة، وتهديداً لأمنها وأمن المنطقة».

وكانت وزارة الدفاع السعودية أعلنت، مساء الأحد، اعتراض وتدمير 3 طائرات مسيّرة قادمة من الأجواء العراقية، مؤكدة احتفاظ المملكة بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين.

من جهته، أعرب العراق، في بيان لوزارة خارجيته، عن قلقه البالغ إزاء ما تم تداوله، مؤكداً موقفه «الرافض لتعرض الدول الشقيقة لأي اعتداء»، ومشيراً إلى مباشرة السلطات إجراءات التحقيق.


السعودية: ضيوف الرحمن خط أحمر وحمايتهم أولوية

اللواء الدكتور حمود الفرج مدير الدفاع المدني واللواء الدكتور صالح المربع مدير الجوازات خلال جلسة حوارية بالمنتدى (الشرق الأوسط)
اللواء الدكتور حمود الفرج مدير الدفاع المدني واللواء الدكتور صالح المربع مدير الجوازات خلال جلسة حوارية بالمنتدى (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: ضيوف الرحمن خط أحمر وحمايتهم أولوية

اللواء الدكتور حمود الفرج مدير الدفاع المدني واللواء الدكتور صالح المربع مدير الجوازات خلال جلسة حوارية بالمنتدى (الشرق الأوسط)
اللواء الدكتور حمود الفرج مدير الدفاع المدني واللواء الدكتور صالح المربع مدير الجوازات خلال جلسة حوارية بالمنتدى (الشرق الأوسط)

شهد «منتدى الصحة والأمن في الحج»، يوم الاثنين، جلسات حوارية شارك بها عدد من القيادات الأمنية تم خلالها استعراض الجاهزية الميدانية لرحلة الحجاج الإيمانية بدءاً من المنافذ الدولية لقدومهم، وتعزيز السلامة الوقائية، وتسخير الإمكانات التقنية والبشرية لراحتهم، وتأكيد أن ضيوف الرحمن خط أحمر، وأن أمن الحج أولوية.

تكامل أمني

وتحدث اللواء الدكتور حمود الفرج مدير عام الدفاع المدني خلال الجلسة التي حملت عنوان «الجاهزية الوقائية والاستجابة في دعم الصحة والأمن في الحج»، عن الخطط الرامية إلى تعزيز السلامة الوقائية وإدارة المخاطر، مشيراً إلى أن منظومة الدفاع المدني تعمل، وفق خطط تشغيلية متكاملة، تعتمد على الجاهزية الميدانية والتنسيق المباشر مع مختلف الجهات ذات العلاقة.

العميد طلال الشلهوب والمهندس أنس الحميد ووليد الحربي خلال جلسة حوارية عن دور الإعلام في دعم الصحة والأمن (واس)

وأفاد بأن التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي أسهمت في دعم أعمال الرصد والتحليل والتنبؤ بالمخاطر المحتملة، بما يعزز سرعة الاستجابة، ويحافظ على سلامة الحجاج في مختلف المواقع، مبيناً أن فرق الدفاع المدني تنفذ برامج تدريب وتأهيل مستمرة لرفع كفاءة الكوادر البشرية، وتعزيز القدرة على التعامل مع مختلف الحالات الطارئة خلال موسم الحج.

من جانبه، استعرض اللواء الدكتور صالح المربع المدير العام للجوازات، جهود المديرية في تسهيل إجراءات دخول الحجاج، وإنهاء خدماتهم عبر المنافذ الدولية، لافتاً إلى تسخير الإمكانات التقنية والبشرية كافة لضمان سرعة الإنجاز، ودقة الإجراءات.

وأضاف أن الأنظمة التقنية الحديثة أسهمت في تحسين تجربة الحجاج، ورفع كفاءة العمل الميداني، إلى جانب تعزيز التكامل مع الجهات الأمنية والخدمية المشاركة في موسم الحج.

واستعرض المبادرات الرقمية والخدمات الذكية التي تقدمها الجوازات، بما يدعم جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، ويعزز انسيابية الحركة في المنافذ والمشاعر المقدسة.

العميد طلال الشلهوب المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية (الشرق الأوسط)

أمن الحج أولوية

وفي جلسة حوارية حملت عنوان «الإعلام والتواصل في دعم الصحة والأمن في الحج»، ناقشت دور الرسائل الإعلامية والتواصل المؤسسي في تعزيز الوعي، ورفع كفاءة الجاهزية خلال الموسم، وصف العميد طلال الشلهوب مدير الإدارة العامة للإعلام والاتصال المؤسسي المتحدث الأمني لوزارة الداخلية «رحلة الحج بأنها رحلة أمن، تتضافر فيها أعمال مختلف الجهات ضمن منظومة موحدة ترتكز على حماية الحجاج والمحافظة على سلامتهم، على أساس أن أمن الحج أولوية رئيسة في منظومة العمل».

وأشار إلى أن الرسالة الأمنية في الحج تحمل بُعدين؛ عاماً وخاصاً، وتعتمد على تكامل الأدوار بين الجهات كافة، بما يضمن توحيد الجهود، وتعزيز كفاءة الرسائل التوعوية والتنظيمية الموجهة للحجاج، مشيراً إلى أن وزارة الداخلية تبني خططها الإعلامية على فهم دقيق للجمهور المستهدف، بما يمكّن من صياغة رسائل أكثر تأثيراً، تصل إلى ضيوف الرحمن بعدة لغات، بما يراعي تنوع جنسياتهم وثقافاتهم.

ولفت إلى أن الرسائل النصية أصبحت إحدى أسرع وسائل الوصول إلى الحجاج، لما توفره من سرعة وفاعلية في إيصال التعليمات والتنبيهات بلغاتهم المختلفة، إلى جانب توظيف أدوات الإعلام الحديث كافة قبل الحج وفي أثنائه وفي المشاعر المقدسة.

وبيَّن أن النجاحات المتواصلة التي تحققها المملكة في خدمة ضيوف الرحمن تعكس حجم التكامل المؤسسي والعمل المستمر، إلى جانب الدعم الكبير الذي يحظى به هذا الملف من القيادة السعودية.

وشدد الشلهوب على أن ضيوف الرحمن خط أحمر، وأن وزارة الداخلية بجميع قطاعاتها الأمنية تقف على جاهزية كاملة لضمان أمن الحجاج وسلامتهم، بما يعزز نجاح الموسم، ويكرّس المكانة التي توليها المملكة لخدمة قاصدي بيت الله الحرام.

كما شارك في الجلسة، المهندس أنس الحميد الوكيل المساعد للتواصل والتوعية بوزارة الحج والعمرة، وصالح الثبيتي الرئيس التنفيذي لمركز العمليات الإعلامي الموحد للحج، ووليد الحربي المشرف العام على التواصل المؤسسي بوزارة الصحة، وقد تحدثوا عن دور الإعلام في دعم الصحة والأمن، وتعزيز الوعي المجتمعي.

الدكتور عماد المحمدي مساعد الرئيس التنفيذي بهيئة الصحة العامة (واس)

تعزيز جودة الخدمات

كما استعرض المنتدى أبرز الممارسات والحلول التي تسهم في تعزيز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، مسلطاً الضوء على أهمية الوقاية والجاهزية بوصفهما من المرتكزات الأساسية في دعم جودة الخدمات، وتعزيز القدرة على التعامل مع المتغيرات في البيئات عالية الكثافة.

وألقى كلمة رئيسية تناول فيها الدكتور عماد المحمدي مساعد الرئيس التنفيذي بهيئة الصحة العامة، المرتكزات الأساسية في حماية الحجاج، والحد من المخاطر الصحية، ودعم الجاهزية المبكرة في بيئة عالية الكثافة، من خلال الرصد الوقائي، والتوعية، والتكامل بين الجهات ذات العلاقة.

وأشار إلى أن البناء على التجارب يحوّل خبرات حج العام الماضي إلى جاهزية في الموسم الحالي، مشيراً إلى أن التحسين المستمر ليس نهاية الموسم، بل بداية دورة جاهزية جديدة، لافتاً إلى أن الرصد الوقائي يحول البيانات إلى إنذار واستجابة مبكرة والهدف هو الاكتشاف المبكر للمهددات الصحية، ومتابعة شبة فورية لما يحدث.

وتحدث عن الإجراءات الصحية الوقائية المتخذة عبر منافذ القدوم «البحرية والبرية والجوية» واللقاحات الموصى بها للحجاج، لافتاً إلى الجهود الوقائية المتكاملة التي تنفذها الجهات الصحية قبل وفي أثناء موسم الحج، لتعزيز سلامة ضيوف الرحمن، والحد من انتقال الأمراض والأوبئة، من خلال الخطط الاستباقية وبرامج الرصد الوبائي والتوعية الصحية.

وأضاف أن التكامل بين الجهات الصحية والأمنية والخدمية يمثل محوراً رئيسياً في رفع كفاءة الاستجابة، والتعامل مع أي مستجدات صحية خلال موسم الحج، بما يسهم في تحقيق أعلى معايير السلامة العامة.

وتناول أهمية استخدام التقنيات الحديثة والأنظمة الرقمية في متابعة المؤشرات الصحية وتحليل البيانات، بما يدعم سرعة اتخاذ القرار، ويرفع كفاءة الجاهزية الوقائية والاستجابة الميدانية.

وتُختتم، الثلاثاء، فعاليات المنتدى بـ4 جلسات تتناول الذكاء الاصطناعي والبيانات في دعم القرار الصحي والأمني، وجاهزية القطاعات الصحية والتكامل خلال الموسم، والالتزام والرقابة الصحية في الحج بكونها أساساً للجاهزية وجودة الخدمة، إلى جانب عقد جلسة أخيرة تتطرق إلى التحول الرقمي، وإدارة الحشود في دعم الصحة والأمن في الحج.