بورصات الخليج تتنفس الصعداء بعد تجميد ضربة إيران

متداولون ينتظرون في بورصة البحرين بالمنامة (أرشيفية - رويترز)
متداولون ينتظرون في بورصة البحرين بالمنامة (أرشيفية - رويترز)
TT

بورصات الخليج تتنفس الصعداء بعد تجميد ضربة إيران

متداولون ينتظرون في بورصة البحرين بالمنامة (أرشيفية - رويترز)
متداولون ينتظرون في بورصة البحرين بالمنامة (أرشيفية - رويترز)

ارتفعت معظم أسواق الأسهم في دول الخليج العربي خلال التعاملات المبكرة يوم الثلاثاء، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق هجوم عسكري كان مخططاً له ضد إيران لإفساح المجال أمام مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب، مما أسهم في تبديد مخاوف المستثمرين من اتساع رقعة الصراع في منطقة الشرق الأوسط.

وكان ترمب قد أوضح، يوم الاثنين، أنه أوقف الضربة المرتقبة عقب إرسال طهران مقترح سلام جديداً إلى واشنطن، مشيراً في وقت لاحق إلى وجود «فرصة جيدة جداً» لتوصل الولايات المتحدة إلى اتفاق مع إيران يضمن منعها من حيازة سلاح نووي.

وصعد المؤشر الرئيسي لبورصة دبي بنسبة 1.4 في المائة، وسط ارتفاع جماعي شبه كامل للأسهم المدرجة؛ حيث قفز سهم شركة التطوير العقاري القيادية «إعمار العقارية» بنسبة 1.6 في المائة، في حين ارتفع سهم «بنك دبي الإمارات الوطني»، أكبر مصرف في الإمارة، بنسبة 2 في المائة.

وفي العاصمة الإماراتية، تقدم مؤشر بورصة أبوظبي بنسبة 0.9 في المائة، مدعوماً بقفزة حادة لسهم شركة «سبايس 42» بنسبة 3.9 في المائة، وصعود سهم «مجموعة ألفا ظبي القابضة» بنسبة 3.6 في المائة. كما سجل سهم «مجموعة موانئ أبوظبي» نمواً بنسبة 1.4 في المائة، بعدما أعلنت الشركة المشغلة للموانئ توقيع اتفاقية للاستحواذ على شركة «إم بي إس للخدمات اللوجستية» في صفقة بلغت قيمتها 300 مليون درهم (نحو 81.69 مليون دولار)، بالتزامن مع إعلانها التعاون مع شركة «بروج» لاستكشاف مركز تصدير بديل على الساحل الشرقي لدولة الإمارات.

وجاء هذا الأداء الإيجابي لأسواق المال الإمارتية في وقت أعلنت فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوم الاثنين، أنها تبلغت من السلطات الإماراتية بإعادة تشغيل شبكة الكهرباء الخارجية للوحدة الثالثة في محطة «براكة» للطاقة النووية، وذلك عقب تعرضها لهجوم بطائرة مسيرة يوم الأحد.

ارتدادة قطرية واستقرار سعودي

وفي الدوحة، ارتد المؤشر الرئيسي لبورصة قطر نحو الصعود، ليرتفع بنسبة 0.5 في المائة في المستهل، مدفوعاً بقفزة لسهم شركة «استثمار القابضة» بنسبة 3.4 في المائة، ونمو سهم شركة «بلدنا» للصناعات الغذائية والمنتجات الحليبية بنسبة 2.8 في المائة.

وفي المقابل، لم يطرأ تغير يُذكر على مؤشر الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي)، حيث استقر دون تحركات حادة بعدما وازنت الخسائر المحققة في قطاعات المواد الأساسية، والمرافق العامة، والرعاية الصحية، والطاقة، المكاسب المسجلة في القطاعات الأخرى. وشهدت التداولات صعود سهم شركة «أم القرى للتطوير والإعمار» ومجموعة «صافولا» بنسبة 3 في المائة لكل منهما، في حين تراجع سهم شركة «سابك للمغذيات الزراعية» بنسبة 2 في المائة، وانخفض سهم شركة «الطاقة السعودية» بنسبة 1.1 في المائة.

وتزامن هذا الهدوء في السوق السعودية مع تراجع أسعار النفط العالمية بنحو 2 في المائة يوم الثلاثاء، حيث جرى تداول العقود الآجلة لخام برنت عند مستوى 110.12 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:28 بتوقيت غرينتش.


مقالات ذات صلة

تريليونات الذكاء الاصطناعي أمام اختبار العوائد والإنتاجية

تحليل إخباري ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في مجال التكنولوجيا حول الذكاء الاصطناعي في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)

تريليونات الذكاء الاصطناعي أمام اختبار العوائد والإنتاجية

يضخ العالم أموالاً غير مسبوقة في الذكاء الاصطناعي، مع توقعات بأن تتجاوز استثمارات مراكز البيانات وحدها 30 تريليون دولار بحلول 2050.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يمر أمام مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

محضر «الفيدرالي» يحدد مسار الفائدة بعد تباطؤ الوظائف

تترقب الأسواق محضر اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشهر سبتمبر هذا الأسبوع، بحثاً عن إشارات إلى توقيت رفع الفائدة المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن، فرانكفورت)
الاقتصاد منظر عام لبورصة إسطنبول من الخارج (رويترز)

سلطات تركيا تسرّع خطواتها لتضييق الآثار السلبية لأزمة صناديق الاستثمار

سرّعت السطات التركية من خطواتها للتعامل مع أزمة صناديق الاستثمار التي تفجرت في منتصف سبتمبر (أيلول) وتسببت أضرار لنحو نصف مليون مستثمر.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك للأوراق المالية (إ.ب.أ)

«الخزانة» الأميركية تقلص مشتريات السندات وتربك المستثمرين

تشتري وزارة الخزانة الأميركية سندات طويلة الأجل بكميات أقل من المتوقع ضمن برنامج إعادة الشراء، حتى بعد مضاعفة الحد الأقصى للمشتريات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أحد المارة يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض متوسط ​​مؤشر «نيكي» خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

الأسواق الآسيوية تتراجع بعد سبتمبر المضطرب مع بقاء عوائد السندات تحت الضغط

تراجعت الأسهم الآسيوية في مستهل تعاملات أكتوبر (تشرين الأول)، فيما ظلت أسواق السندات تحت الضغط بعد شهر مضطرب.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

مبيعات «المراعي» تقفز إلى 1.65 مليار دولار في الربع الثالث

موظف يطعم الأبقار في إحدى مزارع «المراعي» السعودية (الشركة)
موظف يطعم الأبقار في إحدى مزارع «المراعي» السعودية (الشركة)
TT

مبيعات «المراعي» تقفز إلى 1.65 مليار دولار في الربع الثالث

موظف يطعم الأبقار في إحدى مزارع «المراعي» السعودية (الشركة)
موظف يطعم الأبقار في إحدى مزارع «المراعي» السعودية (الشركة)

أظهرت النتائج المالية الأولية لشركة «المراعي» تحقيق نمو قوي في إيرادات الرُّبع الثالث من عام 2026 بنسبة 11.43 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 6.19 مليار ريال (1.65 مليار دولار)، في حين شهد صافي الأرباح تراجعاً طفيفاً خلال فترة الـ9 أشهر الأولى من العام الحالي بنسبة 0.28 في المائة تحت ضغط ارتفاع تكاليف الشحن والطاقة.

وسجَّل صافي الربح العائد لمساهمي الشركة خلال الرُّبع الثالث من العام الحالي نمواً طفيفاً بلغت نسبته 0.74 في المائة على أساس سنوي ليبلغ 617.79 مليون ريال (164.74 مليون دولار) مقارنة بـ613.24 مليون ريال (163.53 مليون دولار) للرُّبع المماثل من العام السابق، في حين تراجع صافي الربح بنسبة 2.81 في المائة مقارنة بالرُّبع الثاني من العام نفسه.

وعلى صعيد فترة الـ9 أشهر الأولى من عام 2026، تراجع صافي الربح تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.28 في المائة ليصل إلى 1.99 مليار ريال (529.51 مليون دولار) مقارنة بـ1.991 مليار ريال (531.01 مليون دولار) بالفترة المماثلة من العام الماضي. وبلغت ربحية السهم 2.01 ريال (0.54 دولار).

عوامل الأداء... وتحديات التكلفة

وأوضحت الشركة، في إفصاحها إلى السوق المالية السعودية، أن النمو الملحوظ في إيرادات الرُّبع الثالث جاء نتيجة زيادة حجم المبيعات عبر جميع الفئات والأسواق، مدعوماً بتوسعات قطاع الدواجن، ونمو مبيعات الألبان في مصر، والاستحواذات بقطاع المياه. إلا أن هذا النمو في المبيعات قوبل بتضخم في التكاليف التشغيلية، وفي مقدمتها ارتفاع تكاليف شحن الأعلاف الموجهة لقطاع الألبان، وزيادة مصاريف النقل الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.

أداء القطاعات التشغيلية

وتفاوتت أرباح القطاعات التشغيلية الرئيسية للشركة على النحو التالي:

  • قطاع الألبان والعصائر: سجَّل نمواً في صافي أرباحه بدعم تحسن مزيج الإيرادات، على الرغم من ضغوط تكاليف شحن الأعلاف.
  • قطاع المخبوزات: واصل تحقيق نتائج إيجابية وارتفاع في صافي الأرباح بفضل تحسن مزيج المبيعات.
  • قطاع البروتين (الدواجن): انخفض صافي أرباحه نتيجة ظروف العرض في السوق، وارتفاع تكاليف النقل بضغط الطاقة، ومصاريف زيادة الطاقة التشغيلية.

التدفقات النقدية وسلاسل الإمداد

وبلغ إجمالي الإيرادات للتسعة أشهر الأولى 18.22 مليار ريال (4.86 مليار دولار) بنمو 9.68 في المائة. وعلى صعيد الحركة النقدية، بلغت التدفقات النقدية التشغيلية نحو 3.48 مليار ريال (928.41 مليون دولار)، بينما بلغت التدفقات الاستثمارية 3.18 مليار ريال (847.30 مليون دولار).

وأكدت «المراعي» التزامها إدارة مخاطر سلاسل الإمداد بفاعلية لضمان الموثوقية وتوفير المنتجات للمستهلكين، مشيرة إلى مواصلة مراقبة التطورات الإقليمية والاستفادة من المخزون الاستراتيجي للحدِّ من تقلبات الأسواق عند الحاجة.


«أكوا» تعلن الإغلاق المالي لمشروع توسعة «رابغ 2» بـ2.58 مليار دولار

مقر مجموعة «أكوا» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر مجموعة «أكوا» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«أكوا» تعلن الإغلاق المالي لمشروع توسعة «رابغ 2» بـ2.58 مليار دولار

مقر مجموعة «أكوا» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر مجموعة «أكوا» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

حقَّقت شركة «أكوا» خطوة حاسمة في محفظة مشروعات الطاقة الاستراتيجية بالسعودية، مع إعلان شركة «المرجان الثانية للكهرباء»، التابعة لها، الإغلاق المالي لمشروع توسعة محطة رابغ الثانية لإنتاج الكهرباء، بتمويل ضخم يناهز 9.69 مليار ريال (2.58 مليار دولار)، ممهدة الطريق لبدء مرحلة التنفيذ الفعلي وتحقيق الأثر المالي بحلول عام 2029.

وأوضحت الشركة أن المحطة المقامة بنظام الدورة المركبة في المنطقة الغربية، وتبلغ قدرتها الإنتاجية 2313.5 ميغاواط، تم تمويلها عبر عقد يمتد لزهاء 34 عاماً حصلت عليه بتاريخ 1 أكتوبر (تشرين الأول) 2026. وتملك «أكوا» حصة تبلغ 40 في المائة من المشروع، مع تقديم ضمان محدود يقتصر على حصتها من السيولة الاحتياطية والحساب الاحتياطي، إلى جانب جهوزية المحطة لبناء وحدة التقاط الكربون مستقبلاً.

وجرى توفير التمويل اللازم لتطوير وبناء وامتلاك وتشغيل المحطة الغازية عبر تحالف مصرفي عريض يضم مقرضين محليِّين وإقليميِّين ودوليِّين، من بينهم مصرف الإنماء، وبنك الرياض، والبنك السعودي الأول، والبنك الأهلي السعودي، وبنك أبوظبي التجاري، وبنك بوبيان، وبنك دبي التجاري، وبنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط، إضافة إلى كتل مصرفية آسيوية وأوروبية بارزة.

وتشمل الأطراف ذات العلاقة في المشروع كلاً من الشركة السعودية للطاقة والبنك الأهلي السعودي، ومن المتوقع أن ينعكس الأثر المالي لهذا الإغلاق المالي على القوائم المالية للشركة اعتباراً من الرُّبع الثاني من عام 2029.


ترمب يعيّن رئيس الاستخبارات «قيصراً» للذكاء الاصطناعي لقيادة قوة عمل جديدة

جاي كلايتون يدلي بشهادته أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ في يوليو الماضي (أ.ف.ب)
جاي كلايتون يدلي بشهادته أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ في يوليو الماضي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعيّن رئيس الاستخبارات «قيصراً» للذكاء الاصطناعي لقيادة قوة عمل جديدة

جاي كلايتون يدلي بشهادته أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ في يوليو الماضي (أ.ف.ب)
جاي كلايتون يدلي بشهادته أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ في يوليو الماضي (أ.ف.ب)

عيَّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون، مسؤولاً عن ملف الذكاء الاصطناعي في الإدارة الأميركية، لقيادة فريق عمل جديد في البيت الأبيض مكلف بتقديم تقرير خلال 120 يوماً حول المخاطر والفرص التي تطرحها التكنولوجيا، وفق ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال».

وقال كلايتون، الذي عُيِّن مديراً للاستخبارات الوطنية في أغسطس (آب)، للصحيفة إن ترمب طلب تشكيل مجموعة أطلقت عليها الإدارة اسم «قوة الذكاء الفائق»، بهدف ضمان بقاء الولايات المتحدة في صدارة الذكاء الاصطناعي المتقدم، مع حماية مصالح الأميركيين.

وأضاف كلايتون: «مخاطر عدم احتلال المركز الأول مرتفعة».

وسيتولى فريق العمل مراجعة المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وآليات الإبلاغ الحكومية الحالية عن الاختراقات والهجمات والحوادث الأخرى، إلى جانب تقديم توصيات لتعزيز قدرة الحكومة الاتحادية على الاستجابة لهذه المخاطر في إطار الصلاحيات القائمة، وفقاً لميثاق الفريق الذي نقلت الصحيفة تفاصيله.

ويأتي التحرك في وقت تزداد فيه المخاوف بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي، بعدما حذَّر بعض الباحثين من أن مطوري التكنولوجيا يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي قد يتسبب في مقتل البشر خلال عقد. وأثارت هذه المخاوف ردود فعل من مشرِّعين جمهوريين وديمقراطيين دعوا إلى اتخاذ إجراءات إضافية.

واتخذ ترمب حتى الآن موقفاً متحفظاً تجاه تشديد الرقابة على الذكاء الاصطناعي، محذِّراً من أن الإفراط في التنظيم قد يضعف قدرة الولايات المتحدة على المنافسة مع الصين. وقال الثلاثاء إنه لا يريد التعاون مع الرئيس الصيني شي جينبينغ بشأن وضع قواعد لتنظيم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

ويُعدُّ تعيين كلايتون المرة الثانية التي يختار فيها ترمب مستشاراً للإشراف على القرارات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي عبر مختلف أجهزة الإدارة. وكان المستثمر في رأس المال الجريء، ديفيد ساكس، قد شغل هذا الدور في بداية الولاية الثانية لترمب.

وبحسب التقرير، سيكون إميل مايكل وسكوت كوبور، ورئيسة لجنة التجارة الفيدرالية أندرو فيرغسون، نواباً لرئيس فريق العمل، بينما تضم عضويته نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز.

كما سيضم الفريق مستشارين من خارج الإدارة، بينهم ساكس ووزيرة الخارجية السابقة كوندوليزا رايس، وفق «وول ستريت جورنال».