روسيا تتطلع لرؤية أوضح لمنتجي النفط في اجتماعات «مجموعة العشرين»

حقل للنفط في روسيا (رويترز)
حقل للنفط في روسيا (رويترز)
TT

روسيا تتطلع لرؤية أوضح لمنتجي النفط في اجتماعات «مجموعة العشرين»

حقل للنفط في روسيا (رويترز)
حقل للنفط في روسيا (رويترز)

قال ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي، أمس (الجمعة)، إنه يأمل في أن يوفر اجتماع دول «مجموعة العشرين»، في اليابان، وضوحاً لـ«أوبك» ومنتجي النفط المستقلين، في الوقت الذي يدرسون فيه تمديد اتفاق لخفض الإمدادات بعد يونيو (حزيران).
ومن المتوقَّع أن يبحث الرئيس الأميركي، ونظيره الصيني، الحرب التجارية الجارية بينهما على هامش قمة «مجموعة العشرين»، اليوم (السبت)، وستؤثّر نتيجة النزاع على النمو الاقتصادي العالمي والطلب على النفط.
وقال نوفاك: «السوق حالياً في مرحلة مهمة للغاية. من ناحية، يبدو أنها متوازنة، من حيث العرض والطلب، لكن من الناحية الأخرى، هناك الكثير من الضبابية».
وتابع: «نأمل في أن يكون هناك المزيد من الوضوح... بعد قمة (مجموعة العشرين) في أوساكا»، مضيفاً أنه يتوقع أن يتخذ منتجو النفط قراراً متوازناً بشأن الإمدادات.
وتجتمع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجون مستقلون، المجموعة المعروفة باسم «أوبك+»، التي تقودها السعودية وروسيا، في فيينا، الأسبوع المقبل، لبحث تجديد أو تعديل اتفاق بشأن الإنتاج. وينتهي أجل الاتفاق، الساري منذ أول يناير (كانون الثاني)، بعد 30 يونيو الحالي.
وقال نوفاك، في اجتماع مع وزير الطاقة السعودي خالد الفالح على هامش قمة مجموعة العشرين، إن روسيا والسعودية ما زالتا تبحثان اتفاق النفط، وأضاف: «نتوقع أن تتخذ دول (أوبك+) قرارات متوازنة، مما سيساعد على أن تظل السوق في حالة توازن».
وأوضح أن بلاده والسعودية ما زالتا تبحثان تمديد اتفاق بين «أوبك» ومنتجين آخرين للنفط بشأن تخفيضات الإنتاج بعد نهاية يونيو الحالي. وقال نوفاك في أوساكا ردّاً على سؤال بشأن ما إذا كانت الرياض وموسكو اتفقتا على تمديد اتفاق الإنتاج: «ما زلنا ندرس هذه المسألة في الوقت الحالي».
وأكد وزير الطاقة السعودي خالد الفالح على حسابه بـ«تويتر»، أنه اجتمع مع نظيره الروسي ألكسندر نوفاك، أمس، لمناقشة سوق النفط العالمية. وأضاف الفالح: «ناقشنا أوضاع الأسواق البترولية الدولية، والخيارات المختلفة تجاه تمديد اتفاق (أوبك+)، وكذلك التعاون في مجالي النفط والغاز».
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي من المقرَّر أن يجتمع مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على هامش اجتماع «مجموعة العشرين»، إن اتفاق «أوبك+» حقق الاستقرار في سوق النفط.
وفي اجتماع لدول «بريكس»، وهي مجموعة تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، اقترح بوتين إجراء محادثات بشأن خطوات لتحقيق «توافق في أسواق الطاقة العالمية وتقليص تقلب أسعار الطاقة».
والصين والهند من بين أكبر مستهلكي النفط في العالم، بينما تورد روسيا، ثاني أكبر دولة مُصدّرة للنفط في العالم بعد السعودية، الخام إلى البلدين.
ونقل عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوله، في مقابلة صحافية، أول من أمس (الخميس)، إن اتفاقاً بين منظمة «أوبك» ومنتجين آخرين للنفط لخفض إنتاج الخام لعب دوراً إيجابياً في استقرار أسواق النفط.
وفي المقابلة مع صحيفة «فاينانشيال تايمز»، لم يشأ بوتين أن يقدم إجابة مباشرة عندما سُئِل عما إذا كانت روسيا ستؤيد تمديد الاتفاق، عندما ينقضي أجله في نهاية الشهر الحالي. لكنه قال إن استقرار أسواق النفط يصبّ في مصلحة كل من المنتجين والمستهلكين.
وقال بوتين إنه اجتمع مع رؤساء أكبر شركات النفط الروسية، الأربعاء. وأضاف قائلاً: «نعتقد أن اتفاقاتنا لاستقرار الإنتاج مع السعودية و(أوبك) بشكل عام كان لها تأثير إيجابي على استقرار وتوقعات السوق... اتفاقاتنا مع السعودية وأعضاء آخرين في (أوبك) تعزز بلا شك الاستقرار. فيما يتعلق بتمديد الاتفاق... فإنكم ستعرفون في الأيام القليلة المقبلة».
وبشأن تبني موقف موحد روسيّاً، قال ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي إن الحكومة وشركات النفط الروسية تتبنيان موقفاً موحداً بشأن مستقبل اتفاق بين «أوبك» وحلفائها لخفض إنتاج النفط، وفقاً لما نقلته وكالتا «إنترفاكس» و«تاس» للأنباء. ونقلت «إنترفاكس» عن نوفاك قوله: «بالطبع نتبنى دوماً موقفاً... ونهجاً موحداً».
في غضون ذلك، نقلت وكالة الإعلام الروسي عن نوفاك قوله إن روسيا تخفض إنتاجها النفطي في يونيو أكثر قليلاً من المقرر في الاتفاق المبرم بين «أوبك» ومصدّري الخام غير الأعضاء بالمنظمة.
ونسبت الوكالة إلى نوفاك قوله إن خفض إنتاج النفط الروسي يبلغ 228 ألف برميل يومياً، في الوقت الحالي، بما يتماشى مع الاتفاق، لكن الإنتاج كان أقل من المستوى المطلوب في أوائل الشهر.
في غضون ذلك، أظهر استطلاع شهري تجريه «رويترز»، أمس، أن أسعار النفط قد تتعثر، إذ إن تباطؤ الاقتصاد العالمي يضغط على الطلب وتغمر الولايات المتحدة السوق بالخام، رغم توقعات بأن تمدد «أوبك» وحلفاؤها اتفاقهم لخفض الإنتاج، الأسبوع المقبل.
ويتوقع المسح الذي شمل 42 خبيراً اقتصادياً ومحللاً أن يبلغ سعر خام برنت في المتوسط 67.59 دولار للبرميل في 2019، في مراجعة بالخفض من تقديرات عند 68.84 دولار للبرميل في مايو (أيار)، بما يزيد قليلاً عن متوسط سعر خام القياس العالمي منذ بداية العام الحالي، البالغ 66.17 دولار للبرميل.
ومن المتوقَّع أن يبلغ سعر الخام الخفيف الأميركي 59.30 دولار للبرميل في المتوسط هذا العام، مقارنة مع 60.62 دولار في توقعات مايو، والمتوسط البالغ 57.45 دولار منذ بداية العام.



عوائد سندات اليورو تتراجع للجلسة الثانية مع آمال باستئناف المحادثات

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو تتراجع للجلسة الثانية مع آمال باستئناف المحادثات

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو للجلسة الثانية على التوالي، يوم الأربعاء، مع تصاعد الآمال باستئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، والتوصل إلى تسوية للصراع في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن المفاوضات بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، بينما أعرب نائب الرئيس جيه دي فانس، الذي قاد محادثات عطلة نهاية الأسبوع التي انتهت دون تحقيق تقدم، عن تفاؤله حيال التطورات الراهنة، وفق «رويترز».

ورغم ذلك، واصلت أعداد من السفن العودة من الموانئ الإيرانية في ظل الحصار الأميركي المفروض على البلاد.

وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار في منطقة اليورو، بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 3.0097 في المائة، مواصلاً تراجعه من الجلسة السابقة.

وكانت بيانات سابقة قد أظهرت أن معدل التضخم قد بلغ 3.13 في المائة في أواخر مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى منذ عام 2011.

وتعرَّضت السندات لضغوط خلال فترة النزاع، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة وما تبعه من مخاوف تضخمية، دفعت الأسواق إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية بشكل حاد.

وفي هذا السياق، قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، يوم الثلاثاء، إن البنك لا يزال غير قادر على تحديد ما إذا كانت صدمة التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط مؤقتة، أم أنها تستدعي تشديداً إضافياً للسياسة النقدية.

وأضافت أن اقتصاد منطقة اليورو يتحرك بين سيناريو «الأساس» وسيناريو «الأسوأ» الذي طرحه البنك الشهر الماضي، والذي يتوقع وصول التضخم إلى 3.5 في المائة في عام 2026.

وكان التضخم في منطقة اليورو قد ارتفع إلى 2.5 في المائة في مارس، مقارنة بـ1.9 في المائة في الشهر السابق، مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط والغاز، وفق بيانات أولية.

وفي أسواق المال، توقع المستثمرون احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة مرتين على الأقل في عام 2026، مع احتمال ضعيف لرفع ثالث. كما تراجعت توقعات رفع الفائدة في اجتماع أبريل (نيسان) إلى نحو 20 في المائة، بعد أن كانت 50 في المائة يوم الاثنين.

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 2.3 نقطة أساس إلى 2.523 في المائة، بعد تراجعه بأكثر من 9 نقاط أساس في الجلسة السابقة.


أميركا تشل التجارة البحرية الإيرانية رغم التفاؤل باستئناف المحادثات

سفن شحن في الخليج بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من شمال رأس الخيمة (رويترز)
سفن شحن في الخليج بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من شمال رأس الخيمة (رويترز)
TT

أميركا تشل التجارة البحرية الإيرانية رغم التفاؤل باستئناف المحادثات

سفن شحن في الخليج بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من شمال رأس الخيمة (رويترز)
سفن شحن في الخليج بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من شمال رأس الخيمة (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، أن قواتها العسكرية أوقفت تماماً حركة التجارة الداخلة والخارجة من إيران عن طريق البحر، بينما صرح الرئيس دونالد ترمب بأن المحادثات مع طهران لإنهاء الحرب قد تُستأنف هذا الأسبوع، مما أدى إلى انخفاض أسعار النفط، لليوم الثاني على التوالي.

وقال ترمب إن المفاوضات بين المسؤولين الأميركيين والإيرانيين قد تُستأنف في باكستان، خلال اليومين المقبلين. وأعرب نائب الرئيس جي دي فانس، الذي قاد محادثات عطلة نهاية الأسبوع التي انتهت دون تحقيق اختراق، عن تفاؤله حيال الوضع الحالي، وفق «رويترز».

وقال ترمب، لمراسل قناة «إيه بي سي نيوز»، جوناثان كارل: «أعتقد أنكم ستشهدون يومين مذهلين مقبلين»، مضيفاً أنه لا يعتقد أنه سيكون من الضروري تمديد وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، والذي ينتهي في 21 أبريل (نيسان) الحالي. ووفق منشور لكارل على منصة «إكس»، قال ترمب: «يمكن أن ينتهي الأمر بأي من الطريقتين، لكنني أعتقد أن التوصل إلى اتفاق هو الأفضل لأنهم سيتمكنون حينها من إعادة الإعمار. لديهم حقاً نظام مختلف، الآن. ومهما يكن، فقد قضينا على المتطرفين».

كما صرح مسؤولون من باكستان وإيران ودول الخليج بأن فِرق التفاوض من الولايات المتحدة وإيران قد تعود إلى باكستان، في وقت لاحق من هذا الأسبوع، على الرغم من أن مصدراً إيرانياً رفيعاً قال إنه لم يجرِ تحديد موعد بعد. ورغم هذه النبرة المتفائلة، جرى إجبار مزيد من السفن على العودة، بموجب الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، بما في ذلك ناقلة النفط «ريتش ستاري» المملوكة للصين والخاضعة للعقوبات الأميركية، والتي كانت في طريق عودتها إلى مضيق هرمز، يوم الأربعاء، بعد خروجها من الخليج العربي. وقال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، إن القوات الأميركية أوقفت تماماً التجارة الاقتصادية البحرية من وإلى إيران، والتي قال إنها تُغذي 90 في المائة من الاقتصاد الإيراني.

وقال كوبر، في منشور على منصة «إكس»: «في أقل من 36 ساعة منذ تنفيذ الحصار، أوقفت القوات الأميركية تماماً التجارة الاقتصادية الداخلة والخارجة من إيران بحراً».

كان الجيش الأميركي قد ذكر، في وقت سابق، أنه اعترض ثماني ناقلات نفط مرتبطة بإيران منذ بدء الحصار يوم الاثنين، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال».

العودة إلى إسلام آباد

وقال ترمب، في حديث لصحيفة «نيويورك بوست»، يوم الثلاثاء، إن مُفاوضيه من المرجح أن يعودوا، ويعود الفضل في ذلك، إلى حد كبير، إلى «العمل الرائع» الذي يقوم به قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، لإدارة المحادثات.

وفي وقت لاحق من يوم الثلاثاء، خلال فعالية في جورجيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن ترمب يريد التوصل إلى «صفقة كبرى» مع إيران، لكن هناك كثيراً من عدم الثقة بين البلدين. وأضاف: «لن تُحل هذه المشكلة بين عشية وضحاها». وأسهمت بوادر الانخراط الدبلوماسي لإنهاء الصراع، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط) الماضي، في تهدئة أسواق النفط، مما دفع الأسعار القياسية للبقاء دون مستوى 100 دولار، لليوم الثاني، يوم الأربعاء. وارتفعت الأسهم الآسيوية، بينما استقر الدولار (الذي يُعد ملاذاً آمناً) بعد انخفاضه لسبع جلسات متتالية خلال الليل.

ومع ذلك، تواجه السوق احتمال فقدان الوصول إلى إمدادات إضافية، حيث لا تخطط الولايات المتحدة لتجديد إعفاء من العقوبات لمدة 30 يوماً على النفط الإيراني في عرض البحر، والذي ينتهي هذا الأسبوع، وفقاً لمسؤولين أميركيين، كما سمحت بهدوء لانتهاء إعفاء مماثل على النفط الروسي، خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقد دفعت الحرب إيران إلى إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو ممر مائي عالمي حيوي لنقل الخام والغاز، وقطعت الشحنات من الخليج إلى المشترين العالميين، ولا سيما في آسيا وأوروبا، مما ترك المستوردين يتدافعون لتأمين إمدادات بديلة.

نقاط الخلاف

كانت الطموحات النووية الإيرانية نقطة خلاف رئيسية في محادثات عطلة نهاية الأسبوع. واقترحت الولايات المتحدة تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية لمدة 20 عاماً، بينما اقترحت طهران وقفاً لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، وفقاً لأشخاص مطّلعين على المقترحات.

وفي حديثه من سيول، قال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إن مدة أي تجميد لتخصيب اليورانيوم الإيراني هي قرار سياسي، ومن الممكن أن تقبل طهران حلاً وسطاً كإجراء لبناء الثقة. كما ضغطت الولايات المتحدة لإخراج أي مواد نووية مخصَّبة من إيران، بينما طالبت طهران بإزالة العقوبات الدولية المفروضة عليها.

وقال مصدر، شارك في المفاوضات بباكستان، إن المحادثات عبر القنوات الخلفية، منذ عطلة نهاية الأسبوع، أحرزت تقدماً في تقليص تلك الفجوة، مما جعل الجانبين أقرب إلى اتفاق يمكن طرحه في جولة جديدة من المحادثات.


الأسهم الأوروبية تستقر بعد مكاسب قوية مع تقييم نتائج الشركات

مخطط مؤشر أسعار أسهم «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر أسعار أسهم «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تستقر بعد مكاسب قوية مع تقييم نتائج الشركات

مخطط مؤشر أسعار أسهم «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر أسعار أسهم «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)

سادت حالة من الهدوء أسواق الأسهم الأوروبية يوم الأربعاء، عقب ارتفاعات جلسة أمس، مع تقييم المستثمرين لمجموعة من نتائج أرباح الشركات، ومتابعة تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر «ستوكس» الأوروبي بنسبة طفيفة بلغت 0.05 في المائة ليصل إلى 620.24 نقطة، بحلول الساعة 07:15 بتوقيت غرينيتش، وفق «رويترز».

وشهدت الأسواق الإقليمية الرئيسية أداءً محدوداً؛ إذ ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.1 في المائة، بينما صعد مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.2 في المائة.

وقدَّمت التحركات الدبلوماسية بصيص أمل بإمكانية التوصل إلى تسوية في الشرق الأوسط؛ حيث أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى احتمال استئناف المحادثات مع إيران في باكستان خلال اليومين المقبلين.

ويأتي هذا التطور بعد انهيار المفاوضات نهاية الأسبوع الماضي، ما دفع واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية، في حين أكد مسؤولون من باكستان وإيران إمكانية استئناف المحادثات.

وساهمت هذه المؤشرات الدبلوماسية في تعويض مؤشر «ستوكس 600» لمعظم خسائره التي تكبدها منذ اندلاع الأعمال القتالية في أواخر فبراير (شباط)، بما يعكس تحسن شهية المستثمرين لاحتمالات خفض التصعيد في المنطقة.

في المقابل، بقيت نتائج أرباح الشركات في صدارة اهتمام الأسواق.

وتراجعت أسهم «هيرميس» بنسبة 13.4 في المائة بعد إعلان المجموعة الفرنسية المتخصصة في السلع الفاخرة انخفاض مبيعاتها في الربع الأول، متأثرة بتداعيات الحرب في إيران.

كما انخفضت مبيعات «غوتشي»، العلامة التابعة لمجموعة «كيرينغ»، بنسبة 8 في المائة على أساس سنوي، ما دفع أسهم قطاع السلع الفاخرة للتراجع بنسبة 8.8 في المائة.

وتصدَّر مؤشر السلع الشخصية والمنزلية الذي يضم شركات قطاع الرفاهية، قائمة الخاسرين بانخفاض بلغ 2.2 في المائة.

في المقابل، تصدَّر قطاع الرعاية الصحية قائمة الرابحين بارتفاع نسبته 0.8 في المائة، مدعوماً بصعود أسهم «نوفو نورديسك» بنسبة 3 في المائة، و«أسترازينيكا» بنسبة 1.2 في المائة.

أما سهم شركة «إيه إس إم إل» فكان مستقراً إلى حد بعيد، بعد أن رفعت الشركة الهولندية الرائدة في معدات أشباه الموصلات توقعاتها لإيرادات عام 2026، مدفوعة بازدياد الطلب على أدوات تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي.