محمد بن سلمان يعزز الشراكة السعودية ـ الكورية

الرئيس مون جاي ـ إن احتفى بولي العهد وأكد حرص بلاده على تمتين العلاقات مع الرياض

الرئيس الكوري الجنوبي على رأس مستقبلي ولي العهد السعودي في القصر الأزرق الرئاسي بالعاصمة سيول أمس (واس)
الرئيس الكوري الجنوبي على رأس مستقبلي ولي العهد السعودي في القصر الأزرق الرئاسي بالعاصمة سيول أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان يعزز الشراكة السعودية ـ الكورية

الرئيس الكوري الجنوبي على رأس مستقبلي ولي العهد السعودي في القصر الأزرق الرئاسي بالعاصمة سيول أمس (واس)
الرئيس الكوري الجنوبي على رأس مستقبلي ولي العهد السعودي في القصر الأزرق الرئاسي بالعاصمة سيول أمس (واس)

عزز الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي خلال زيارته الرسمية التي يقوم بها لجمهورية كوريا الجنوبية، من الشراكة الاستراتيجية القائمة بين الرياض وسيول، عبر إبرام مجموعة من الاتفاقيات في إطار تعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين وسبل تطويرها وتعزيزها في المجالات كافة.
واحتفى الرئيس الكوري مون جاي - إن يوم أمس بضيف بلاده الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز بعد أن تقدم مستقبليه في القصر الأزرق الرئاسي بالعاصمة سيول. وأجريت مراسم استقبال رسمية احتفاء بمقدمه.
وعقد الجانبان اجتماعاً موسعاً نقل في مستهله الأمير محمد بن سلمان تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للرئيس الكوري الجنوبي، فيما أبدى الرئيس مون جاي إن، لولي العهد السعودي تحياته وتقديره لخادم الحرمين الشريفين، مرحباً به في زيارته الحالية التي تعد الأولى لكوريا.
وجرى خلال الاجتماع استعراض العلاقات الثنائية بين المملكة وكوريا وسبل تطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات، إضافة إلى بحث مستجدات الأحداث والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وقال الأمير محمد بن سلمان خلال الاجتماع: «نعلم بوجود إمكانيات هائلة وشراكة بين البلدين غير مستغلة وفرص لزيادة التبادل التجاري والاستثمار بين البلدين، بالإضافة إلى تطوير القدرات الدفاعية وتحقيق ازدهار اقتصادي من خلال البناء المشترك للصناعات وتطوير رأس المال البشري وتحسين جودة الحياة بين الشعبين، فالمملكة العربية السعودية لديها تجربة رائعة جداً مع كوريا الجنوبية في السابق ونريد أن نكررها بشكل أكبر وأفضل لمصلحة بلدينا».
وعبر ولي العهد السعودي عن شكره للرئيس مون جاي - إن على مشاعره الترحيبية التي تعكس العلاقة التاريخية العريقة المتأصلة في الروابط المتينة بين الشعبين.
وقال ولي العهد: «تمثل شراكتنا الاستراتيجية فرصة لتحقيق قيمة مضافة للبلدين لدعم وتنمية القدرات والتعاون، حيث يتمتع بلدانا بشراكة استراتيجية في العديد من مجالات التعاون منها السياسية والأمنية والدفاع والاقتصاد والشؤون الثقافية والاجتماعية».
وأضاف: «كما تعلمون أن المملكة العربية السعودية قد وضعت خطة لتحول تاريخي وهي رؤية المملكة 2030. حيث تغطي هذه الخطوة الطموحة ثلاث ركائز، اقتصادا مزدهرا ومجتمعا حيويا، ووطنا طموحا، ونتطلع من خلال هذه الرؤية، أن تكون المملكة قوة استثمارية رائدة ورابطا بين قارات العالم».
وأشاد ولي العهد بجهود الرئيس الكوري منذ توليه منصبه في سبيل رفاهية المواطن الكوري ومكافحة الفساد، مؤكداً أن هذا الأمر من الأولويات التي تبنتها المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين.
كما عبر ولي العهد السعودي عن سعادته بتطور الجمهورية الكورية في الخطة الخمسية 2017 - 2022، مشيراً إلى فرص التعاون بين المملكة وجمهورية كوريا من خلال التوقيع على الاتفاقيات ومذكرات التفاهم لتعزيز التعاون والاستثمار بين البلدين في مجالات الطاقة وصناعة السيارات والاتصالات وتقنيات الجيل الخامس والصحة والتعاون في المجالات العلمية والثقافية والاجتماعية.
من جهته، أشار الرئيس الكوري مون جاي - إن إلى علاقات الصداقة التاريخية بين البلدين منذ بداية العلاقات الدبلوماسية بينهما، مؤكداً أن المملكة دولة رئيسية في الشرق الأوسط، وحريصة على تطوير وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
وتطرق الرئيس الكوري إلى أهمية زيارة ولي العهد الحالية في تطوير التعاون بين المملكة وكوريا في مختلف المجالات، منوهاً في هذا الصدد برؤية المملكة 2030 وأهدافها الطموحة في مختلف المجالات.
وأقام الرئيس مون جاي - إن في القصر الأزرق الرئاسي مأدبة غداء احتفاءً بزيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز لبلاده.
وشهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس الكوري مون جاي - إن في وقت لاحق أمس التوقيع على برنامج الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية بين الهيئة السعودية للملكية الفكرية ومكتب الملكية الفكرية الكوري، والتوقيع على مذكرات تفاهم وتعاون وبرنامج بين حكومتي المملكة العربية السعودية وجمهورية كوريا.
وتم توقيع مذكرات تعاون في مجالات الاتصالات وتقنية المعلومات، والحكومة الإلكترونية، والثقافة، والسيارات، واقتصاد الهيدروجين، والتأمين الصحي، والإشراف على المؤسسات المالية، والاستحواذ العسكري والصناعات والبحوث والتقنيات العسكرية، إضافة إلى برنامج الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية، ومذكرة تعاون بين المركز الوطني للدراسات الاستراتيجية مع المعهد الكوري للتنمية.
وفي إطار تعزيز التعاون والشراكة السعودية - الكورية، عقد الأمير محمد بن سلمان سلسلة من اللقاءات الجانبية في مقر إقامته في العاصمة الكورية سيول أمس، حيث التقى نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة هيونداي تشونغ كي سون، ورئيس شركة هيونداي للصناعات الثقيلة سام هيون كا. وجرى خلال اللقاء، بحث فرص الاستثمارات المتبادلة وبخاصة الفرص الواعدة في مجمع الملك سلمان للصناعات البحرية.
كما التقى ولي العهد السعودي أمس رئيس مجلس إدارة مجموعة «إس كي» تشي تي أون. وتم خلال اللقاء، تبادل الحديث حول آفاق التعاون والاستثمار في مجال البتروكيماويات والطاقة النظيفة والبيئة وتقنية البطاريات.
كما التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، أمس في سيول، رئيس مجلس إدارة مجموعة «إل جي» غو غوانغ مو. وتم خلال اللقاء، تبادل الأحاديث حول نمو السوق السعودية وفرص الشراكة في مجالات الأجهزة الكهربائية المختلفة.
وكان الأمير محمد بن سلمان وصل إلى العاصمة سيول في زيارة لجمهورية كوريا في وقت سابق وكان في استقباله بمطار القاعدة الجوية رئيس وزراء كوريا لي ناكيون. عقب ذلك توجه ولي العهد في موكب رسمي إلى القصر الأزرق الرئاسي في سيول.
ولدى وصول ولي العهد بوابة القصر أجريت مراسم استقبال رسمية حيث رافق الموكب مجموعة من الفرق الراجلة بالأزياء التقليدية الكورية وكان الرئيس الكوري الجنوبي في مقدمة مستقبلي ولي العهد، ثم التقطت الصور التذكارية مع مجموعة من الأطفال.
وصحب الرئيس الكوري ضيف بلاده ولي العهد إلى المنصة الرئيسية حيث عُزف السلامان الملكي السعودي، والوطني الكوري. ثم استعرضا حرس الشرف. وصافح ولي العهد كبار المسؤولين الكوريين، كما صافح الرئيس الكوري الأمراء، والوزراء أعضاء الوفد الرسمي، المرافق لولي العهد السعودي.
ودون الأمير محمد بن سلمان كلمة في سجل الزيارات للقصر الرئاسي قائلاً: «سعيد بوجودي في كوريا الجنوبية لتنمية العلاقات العريقة». ثم التقطت الصورة التذكارية للرئيس الكوري وولي العهد.
حضر اجتماع الرئيس الكوري وولي العهد السعودي كل من: الأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة، ووزير الخارجية الدكتور إبراهيم العساف، ووزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد القصبي، ووزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء عادل الجبير، ووزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح، ومحمد التويجري وزير الاقتصاد والتخطيط، وتركي الشبانة وزير الإعلام، وفهد العيسى المشرف العام على مكتب وزير الدفاع، والدكتور بندر الرشيد سكرتير ولي العهد، ورياض المباركي سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية كوريا، وكبار مسؤولي الحكومة في جمهورية كوريا.
في الوقت ذاته اتسمت زيارة ولي العهد السعودي لكوريا بترحيب بالغ على الصعيدين الرسمي والشعبي، حيث تزينت أبرز معالم العاصمة سيول بالصور الشخصية لولي العهد وعبارات الترحيب تزامناً قدومه.
فيما أعرب الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي عن سعادته بالتعاون الثقافي الجديد الذي يجمع بلاده مع كوريا الجنوبية والذي تمثل بتوقيع مذكرة تفاهم تعزز من تبادل التجارب والخبرات في المجال الثقافي بين البلدين.
وقد بدأ التعاون السعودي - الكوري منذ سنوات وجرى تقويته في ظل رؤية المملكة 2030 التي تنطوي على مبادرات طموحة ومنها مبادرة دعم منظومة القياس والمعايرة الوطنية التي تهدف لتدعم الاقتصاد السعودي في الجانب الصناعي لتعزيز تنافسية المنتجات السعودية في الأسواق الدولية، وفي الجانب الخدمي لزيادة رفاهية المواطن وحماية حقوقه الاستهلاكية.
وأوضحت وزارة التجارة والاستثمار في السعودية أن حجم التبادل التجاري بين الرياض وسيول سجّل نمواً بنسبة 21 في المائة خلال العام 2018 مقارنة بالعام 2017 وصولاً إلى 30 مليار دولار.
وبيّنت الوزارة أن هذا الارتفاع جاء مدعوماً بنمو في الصادرات غير النفطية، بنسبة 60 في المائة، وهو مؤشر إيجابي يواكب أهداف «رؤية المملكة 2030»، مفيدة أن كوريا الجنوبية تحتل المرتبة الخامسة في حجم التبادل التجاري مع السعودية، إذ بلغت قيمة الصادرات السعودية خلال العام الماضي 26 مليار دولار، مقابل 4.3 مليار دولار، تشكل قيمة الواردات السعودية من كوريا.
وتصدرت المنتجات المعدنية قائمة السلع المصدرة من المملكة إلى كوريا الجنوبية، إلى جانب المنتجات الكيماوية العضوية وغير العضوية والنحاس واللدائن ومصوغاتها، فيما برزت السيارات وأجزاؤها كأهم السلع المستوردة من كوريا الجنوبية، تليها الأجهزة والمعدات الكهربائية والآلات والحديد والصلب.
وأفادت الوزارة بأن الاستثمارات الأجنبية المباشرة من كوريا الجنوبية في المملكة بلغت 117 استثماراً، تتركز في عدة أنشطة، أبرزها التشييد، والصناعات التحويلية، وإمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء، والمعلومات والاتصالات، والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية وغيرها، مبينة أن قطاعات التعدين والفلزات والطاقة والمياه والإسكان والتصنيع تعد من أهم القطاعات المستهدفة في المجال الاستثماري بين البلدين الصديقين.



ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.


وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ومحمد الجدعان وزير المالية، ونايف السديري السفير لدى البحرين.

جانب من استقبال ولي العهد السعودي لنظيره البحريني في الدرعية الثلاثاء (واس)

فيما حضر من الجانب البحريني، الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وحمد المالكي وزير شؤون مجلس الوزراء، والشيخ علي بن عبد الرحمن آل خليفة السفير لدى السعودية.

ووصل الأمير سلمان بن حمد والوفد المرافق له إلى الرياض، الثلاثاء، في زيارةٍ أخوية، ضمن إطار العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين، بما يصبّ في تحقيق تطلعاتهما وشعبيهما.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير سلمان بن حمد بمطار الملك خالد الدولي (إمارة الرياض)

وكان في استقبال ولي العهد البحريني بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، ونايف السديري، والشيخ علي بن عبد الرحمن، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة منطقة الرياض المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.


السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.