نيجيريا أول المتأهلين للدور الثاني... وقمة بين الجزائر والسنغال اليوم

صدام بين الجريحين تنزانيا وكينيا... ومدغشقر تتطلع لمفاجأة بوروندي في الجولة الثانية لبطولة أمم أفريقيا

أوميرو مدافع نيجيريا يقفز أعلى من الجميع ليسجل برأسه في مرمى غينيا (رويترز)
أوميرو مدافع نيجيريا يقفز أعلى من الجميع ليسجل برأسه في مرمى غينيا (رويترز)
TT

نيجيريا أول المتأهلين للدور الثاني... وقمة بين الجزائر والسنغال اليوم

أوميرو مدافع نيجيريا يقفز أعلى من الجميع ليسجل برأسه في مرمى غينيا (رويترز)
أوميرو مدافع نيجيريا يقفز أعلى من الجميع ليسجل برأسه في مرمى غينيا (رويترز)

أصبح المنتخب النيجيري أول المتأهلين لدور الستة عشر لبطولة أمم أفريقيا التي تستضيفها مصر حتى 19 يوليو (تموز) المقبل، بانتصاره على نظيره الغيني 1 - صفر أمس ضمن المجموعة الثانية التي تشهد اليوم لقاءً آخر بين مدغشقر وبوروندي، فيما سيكون منتخب الجزائر على موعد مع مباراة قمة أمام نظيره السنغالي، كما تلتقي تنزانيا وكينيا في الجولة الثانية للمجموعة الثالثة.
على استاد الإسكندرية؛ حقق منتخب نيجيريا الفوز الأهم وانتزع 3 نقاط ثمينة بالانتصار على منافسه الغيني بهدف وحيد سجله المدافع كينيث أوميرو بضربة رأس إثر ركلة ركنية في الدقيقة الـ73، ليمنح منتخب بلاده الفوز الثاني، بعد الأول على بوروندي بالنتيجة ذاتها.
وتصدرت نيجيريا؛ بطلة نسخ 1980 و1994 و2013، الترتيب برصيد 6 نقاط؛ فضمنت بطاقة التأهل، متقدمة على مدغشقر (نقطة واحدة) وغينيا (نقطة واحدة) وبوروندي (بلا رصيد)، علماً بأن بوروندي ستلتقي مع مدغشقر المتعادلة افتتاحاً مع غينيا 2 - 2.
يذكر أن بطل ووصيف كل من المجموعات الست سيتأهلان إلى ثمن النهائي، بالإضافة إلى أفضل 4 منتخبات في المركز الثالث.
وبعدما قدم كل منهما بداية جيدة وحققا الفوز بالنتيجة ذاتها (2 - صفر)، الجزائر على حساب كينيا، والسنغال على حساب تنزانيا، سيصطدم المنتخبان اليوم على استاد 30 يونيو (الدفاع الجوي) في العاصمة المصرية، في صراع لحسم صدارة المجموعة.
ويتطلع كل من المنتخبين الجزائري والسنغالي إلى تحقيق الفوز الثاني له والتأهل المبكر إلى دور الستة عشر دون انتظار مباريات الجولة الثالثة.
وتصب الترشيحات في صالح المنتخبين الجزائري والسنغالي لخطف بطاقتي التأهل المباشر عبر المجموعة الثالثة، بينما سيتصارع منتخبا كينيا وتنزانيا على بطاقة عبور ضمن أفضل أربعة فرق تحتل المركز الثالث في المجموعات الست للبطولة.
وستكون المواجهة الجزائرية - السنغالية واحدة من اللقاءات التي يترقبها جمهور الكرة الأفريقية لما يملكه الجانبان من نجوم كبار محترفين في الدوريات الأوروبية الكبرى. وستشكل المباراة فرصة أولى للسنغالي ساديو ماني للمشاركة في النسخة الحالية من البطولة بعد غيابه عن المباراة الأولى بسبب الإيقاف، في المقابل يأمل رياض محرز، أفضل لاعب أفريقي في 2016، في أن يسهم في قيادة الجزائر إلى انتصار ثان يقربها من اللقب الثاني بعد 1990. وأشار جمال بلماضي المدير الفني للمنتخب الجزائري إلى أن مباراة اليوم أمام نظيره السنغالي ستكون بمثابة نهائي مبكر للبطولة الأفريقية.
وقال بلماضي: «الجميع ينتظر مواجهة الجزائر والسنغال التي تجمع بين مجموعة من النجوم المميزين للغاية... استعددنا بقوة لهذه المباراة المتميزة ونأمل في الفوز للتقدم بالبطولة والمنافسة على اللقب».
ورفض بلماضي الحديث عن ترشيح منتخبه للتأهل للنهائي، مؤكدا أن البطولة تضم 24 منتخبا جميعها تملك الطموح للفوز وتحقيق إنجازات، وواصل قائلا: «علينا أن ننتظر ما الذي سيحدث في الجولات المقبلة أولا».
وأكد بلماضي على أن نتيجة المباراة المرتقبة اليوم لن تكون حاسمة لقمة المجموعة، حيث هناك جولة ثالثة أخيرة ربما تخلط الأوراق. وستكون المباراة هي الثالثة بين المنتخبين في دور المجموعات لأمم أفريقيا بعد 2015 (فازت الجزائر 2 - صفر) و2017 (تعادلا 2 - 2). وينتظر المراقبون التحدي الأفريقي بين نجم الجزائر رياض محرز لاعب مانشستر سيتي، والسنغالي ساديو ماني نجم ليفربول.
وحول ذلك قال بلماضي: «نأمل أن يكون محرز الذي توج مع فريقه بلقب الدوري الإنجليزي في كامل تركيزه»، وأضاف «محرز لاعب مهم لنا لكن منتخبنا لا يعتمد على لاعب واحد، التركيز على الأفراد ليس الطريقة الأفضل للتحضير للمباراة بل على المجموعة بكاملها».
ومنح بلماضي شارة القيادة لمحرز، في خطوة اعتبرها كثيرون أنها دفعة معنوية من المدرب للاعب الذي ترك له أيضا حرية الحركة في الهجوم دون إلزامه بالأدوار الدفاعية.
وقال بلماضي إن محرز لا يشعر بأنه نجم الفريق الأول ولا يجيد تقمص هذا الدور، موضحا أن اعتباره كذلك قد يؤثر على أدائه. وأضاف: «محرز يعتبر نفسه لاعبا عاديا في الفريق مثل بقية زملائه. إنه لاعب يرفض النجومية ويريد أن يساعد منتخب بلاده. أتمنى من الجميع أن يتعامل معه وفق هذا المنظور». وأشاد بلماضي بمدرب المنتخب السنغالي أليو سيسيه الذي عرفه عن قرب خلال نشأتهما في فرنسا، وقال: «سيسيه شخص منضبط جدا كان لاعبا مميزا، وأظهر ذلك أيضا مع السنغال. أحترمه كثيرا كمدرب وكإنسان».
ولم يقدم المنتخب الجزائري عرضا قويا أمام كينيا لكنه حقق الفوز بفضل هدفين في الشوط الأول، أحدهما من ضربة جزاء، وكسر عقدة التعثر بالجولات الأولى. ويعتمد المنتخب الجزائري بشكل كبير على خطي الوسط والهجوم لتخفيف الضغط على خط الدفاع الذي سيكون على موعد مع اختبار حقيقي اليوم أمام القوة الضاربة للسنغال.
وسيركز الجزائر على فاعلية محرز وتعاونه مع زميليه سفيان فيغولي وياسين براهيمي في الهجوم لتهديد مرمى منتخب السنغال وإرباك دفاعه.
ويضاعف من ثقة المنتخب الجزائري في مباراة اليوم أن آخر أربع مواجهات للفريق أمام «أسود التيرانغا» لم تشهد أي فوز للسنغال. في المقابل، يعتمد المنتخب السنغالي بشكل أساسي على قوة خط الهجوم بقيادة ساديو ماني.
وقال سيسيه مدرب السنغال: «لم نضع خطة محددة لإيقاف محرز أو فيغولي أو براهيمي. هم لاعبون كبار القيمة ونعلم خطورة الفريق الجزائري جيدا، سنخوض المباراة بالمزيد من التركيز». وأضاف: «لا نركز على الفوز على الجزائر فقط بل على كل الفرق من أجل العودة باللقب». ورغم الهيمنة التامة للفريق على مجريات اللعب في المباراة الأولى بالبطولة، اكتفى المنتخب السنغالي بهدفين في شباك تنزانيا وتسابق لاعبوه في إهدار الفرص. وأعلن الجهاز الفني للمنتخب السنغالي بقيادة سيسيه غياب المدافع ساليف ساني عن مباراة اليوم لإصابته بالتواء في الكاحل، وربما لم يلحق ببقية مباريات الفريق بالبطولة إلا إذا وصلت السنغال للنهائي.
وضمن نفس المجموعة يلتقي الجريحان منتخبا كينيا وتنزانيا من أجل إنعاش آمالهما في المنافسة بعد خسارتيهما بالجولة الأولى. وحضر عدد من السياسيين التنزانيين إلى مصر لمتابعة المباراة الأولى لمنتخب بلادهم، وعادوا يشكون من المخصصات المالية... والغذاء. وقال رئيس مجلس النواب التنزاني جوب ندوغاي: «من المهم للاعبينا أن يتوافر لهم ما يكفي من الطعام لمواجهة فريق مثل السنغال، على الحكومة أن تستثمر في المنتخب». ولا يريد النيجيري إيمانويل أمونيكي مدرب منتخب تنزانيا الذي يشارك للمرة الثانية في البطولة الأفريقية بعد الأولى عام 1980، إلقاء اللوم على الظروف المحيطة للخسارة أمام السنغال، وقال: «عامل الخبرة وقوة السنغال حسمتا النتيجة».
ويتوقع أن تكون هذه المباراة الفرصة الأمثل لتنزانيا وكينيا لمحاولة انتزاع 3 نقاط تعزز من فرصهما في إنهاء الدور الأول بالمركز الثالث، والعبور إلى ثمن النهائي كأحد أفضل أربعة منتخبات تحل بالمركز الثالث بالمجموعات الست.


مقالات ذات صلة

كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

رياضة عالمية لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)

كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

حقّقت النسخة الحالية من بطولة كأس أمم أفريقيا، التي تنتهي منافساتها الأحد في المغرب، أرقاماً تاريخية على مستوى الأهداف المسجلة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية ماني يواسي مروان عطية عقب نهاية مباراة مصر والسنغال (أ.ب)

إيقاف صلاح محسن ومروان عطية لاعبَي مصر «مباراتين»

تلقى الاتحاد المصري لكرة القدم خطاباً رسمياً من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) بإيقاف مروان عطية وصلاح محسن مباراتين.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية المدرب المالي للمنتخب النيجيري لكرة القدم إريك شيل (رويترز)

إريك شيل: لن نفرط في المركز الثالث

شدّد المدرب المالي للمنتخب النيجيري لكرة القدم إريك شيل، الجمعة، في الدار البيضاء، على ضرورة حسم مباراة الترتيب لكأس الأمم الأفريقية في المغرب.

«الشرق الأوسط» (الدار البيضاء)
رياضة عربية محمود حسن تريزيغيه جناح المنتخب المصري (رويترز)

تريزيغيه يعتذر للجماهير المصرية

حرص محمود حسن تريزيغيه، جناح المنتخب المصري، على الاعتذار لجماهير بلاده لعدم القدرة على التأهل لنهائي بطولة كأس أمم أفريقيا 2025.

«الشرق الأوسط» (الدار البيضاء)
رياضة عربية حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر (رويترز)

حسام حسن: راضٍ عن الأداء... وهدفنا «البرونزية»

شدَّد حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، على جاهزية لاعبيه قبل لقاء الفريق مع منتخب نيجيريا في مباراة تحديد المركزَين الثالث والرابع ببطولة كأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الدار البيضاء)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.