نيجيريا أول المتأهلين للدور الثاني... وقمة بين الجزائر والسنغال اليوم

صدام بين الجريحين تنزانيا وكينيا... ومدغشقر تتطلع لمفاجأة بوروندي في الجولة الثانية لبطولة أمم أفريقيا

أوميرو مدافع نيجيريا يقفز أعلى من الجميع ليسجل برأسه في مرمى غينيا (رويترز)
أوميرو مدافع نيجيريا يقفز أعلى من الجميع ليسجل برأسه في مرمى غينيا (رويترز)
TT

نيجيريا أول المتأهلين للدور الثاني... وقمة بين الجزائر والسنغال اليوم

أوميرو مدافع نيجيريا يقفز أعلى من الجميع ليسجل برأسه في مرمى غينيا (رويترز)
أوميرو مدافع نيجيريا يقفز أعلى من الجميع ليسجل برأسه في مرمى غينيا (رويترز)

أصبح المنتخب النيجيري أول المتأهلين لدور الستة عشر لبطولة أمم أفريقيا التي تستضيفها مصر حتى 19 يوليو (تموز) المقبل، بانتصاره على نظيره الغيني 1 - صفر أمس ضمن المجموعة الثانية التي تشهد اليوم لقاءً آخر بين مدغشقر وبوروندي، فيما سيكون منتخب الجزائر على موعد مع مباراة قمة أمام نظيره السنغالي، كما تلتقي تنزانيا وكينيا في الجولة الثانية للمجموعة الثالثة.
على استاد الإسكندرية؛ حقق منتخب نيجيريا الفوز الأهم وانتزع 3 نقاط ثمينة بالانتصار على منافسه الغيني بهدف وحيد سجله المدافع كينيث أوميرو بضربة رأس إثر ركلة ركنية في الدقيقة الـ73، ليمنح منتخب بلاده الفوز الثاني، بعد الأول على بوروندي بالنتيجة ذاتها.
وتصدرت نيجيريا؛ بطلة نسخ 1980 و1994 و2013، الترتيب برصيد 6 نقاط؛ فضمنت بطاقة التأهل، متقدمة على مدغشقر (نقطة واحدة) وغينيا (نقطة واحدة) وبوروندي (بلا رصيد)، علماً بأن بوروندي ستلتقي مع مدغشقر المتعادلة افتتاحاً مع غينيا 2 - 2.
يذكر أن بطل ووصيف كل من المجموعات الست سيتأهلان إلى ثمن النهائي، بالإضافة إلى أفضل 4 منتخبات في المركز الثالث.
وبعدما قدم كل منهما بداية جيدة وحققا الفوز بالنتيجة ذاتها (2 - صفر)، الجزائر على حساب كينيا، والسنغال على حساب تنزانيا، سيصطدم المنتخبان اليوم على استاد 30 يونيو (الدفاع الجوي) في العاصمة المصرية، في صراع لحسم صدارة المجموعة.
ويتطلع كل من المنتخبين الجزائري والسنغالي إلى تحقيق الفوز الثاني له والتأهل المبكر إلى دور الستة عشر دون انتظار مباريات الجولة الثالثة.
وتصب الترشيحات في صالح المنتخبين الجزائري والسنغالي لخطف بطاقتي التأهل المباشر عبر المجموعة الثالثة، بينما سيتصارع منتخبا كينيا وتنزانيا على بطاقة عبور ضمن أفضل أربعة فرق تحتل المركز الثالث في المجموعات الست للبطولة.
وستكون المواجهة الجزائرية - السنغالية واحدة من اللقاءات التي يترقبها جمهور الكرة الأفريقية لما يملكه الجانبان من نجوم كبار محترفين في الدوريات الأوروبية الكبرى. وستشكل المباراة فرصة أولى للسنغالي ساديو ماني للمشاركة في النسخة الحالية من البطولة بعد غيابه عن المباراة الأولى بسبب الإيقاف، في المقابل يأمل رياض محرز، أفضل لاعب أفريقي في 2016، في أن يسهم في قيادة الجزائر إلى انتصار ثان يقربها من اللقب الثاني بعد 1990. وأشار جمال بلماضي المدير الفني للمنتخب الجزائري إلى أن مباراة اليوم أمام نظيره السنغالي ستكون بمثابة نهائي مبكر للبطولة الأفريقية.
وقال بلماضي: «الجميع ينتظر مواجهة الجزائر والسنغال التي تجمع بين مجموعة من النجوم المميزين للغاية... استعددنا بقوة لهذه المباراة المتميزة ونأمل في الفوز للتقدم بالبطولة والمنافسة على اللقب».
ورفض بلماضي الحديث عن ترشيح منتخبه للتأهل للنهائي، مؤكدا أن البطولة تضم 24 منتخبا جميعها تملك الطموح للفوز وتحقيق إنجازات، وواصل قائلا: «علينا أن ننتظر ما الذي سيحدث في الجولات المقبلة أولا».
وأكد بلماضي على أن نتيجة المباراة المرتقبة اليوم لن تكون حاسمة لقمة المجموعة، حيث هناك جولة ثالثة أخيرة ربما تخلط الأوراق. وستكون المباراة هي الثالثة بين المنتخبين في دور المجموعات لأمم أفريقيا بعد 2015 (فازت الجزائر 2 - صفر) و2017 (تعادلا 2 - 2). وينتظر المراقبون التحدي الأفريقي بين نجم الجزائر رياض محرز لاعب مانشستر سيتي، والسنغالي ساديو ماني نجم ليفربول.
وحول ذلك قال بلماضي: «نأمل أن يكون محرز الذي توج مع فريقه بلقب الدوري الإنجليزي في كامل تركيزه»، وأضاف «محرز لاعب مهم لنا لكن منتخبنا لا يعتمد على لاعب واحد، التركيز على الأفراد ليس الطريقة الأفضل للتحضير للمباراة بل على المجموعة بكاملها».
ومنح بلماضي شارة القيادة لمحرز، في خطوة اعتبرها كثيرون أنها دفعة معنوية من المدرب للاعب الذي ترك له أيضا حرية الحركة في الهجوم دون إلزامه بالأدوار الدفاعية.
وقال بلماضي إن محرز لا يشعر بأنه نجم الفريق الأول ولا يجيد تقمص هذا الدور، موضحا أن اعتباره كذلك قد يؤثر على أدائه. وأضاف: «محرز يعتبر نفسه لاعبا عاديا في الفريق مثل بقية زملائه. إنه لاعب يرفض النجومية ويريد أن يساعد منتخب بلاده. أتمنى من الجميع أن يتعامل معه وفق هذا المنظور». وأشاد بلماضي بمدرب المنتخب السنغالي أليو سيسيه الذي عرفه عن قرب خلال نشأتهما في فرنسا، وقال: «سيسيه شخص منضبط جدا كان لاعبا مميزا، وأظهر ذلك أيضا مع السنغال. أحترمه كثيرا كمدرب وكإنسان».
ولم يقدم المنتخب الجزائري عرضا قويا أمام كينيا لكنه حقق الفوز بفضل هدفين في الشوط الأول، أحدهما من ضربة جزاء، وكسر عقدة التعثر بالجولات الأولى. ويعتمد المنتخب الجزائري بشكل كبير على خطي الوسط والهجوم لتخفيف الضغط على خط الدفاع الذي سيكون على موعد مع اختبار حقيقي اليوم أمام القوة الضاربة للسنغال.
وسيركز الجزائر على فاعلية محرز وتعاونه مع زميليه سفيان فيغولي وياسين براهيمي في الهجوم لتهديد مرمى منتخب السنغال وإرباك دفاعه.
ويضاعف من ثقة المنتخب الجزائري في مباراة اليوم أن آخر أربع مواجهات للفريق أمام «أسود التيرانغا» لم تشهد أي فوز للسنغال. في المقابل، يعتمد المنتخب السنغالي بشكل أساسي على قوة خط الهجوم بقيادة ساديو ماني.
وقال سيسيه مدرب السنغال: «لم نضع خطة محددة لإيقاف محرز أو فيغولي أو براهيمي. هم لاعبون كبار القيمة ونعلم خطورة الفريق الجزائري جيدا، سنخوض المباراة بالمزيد من التركيز». وأضاف: «لا نركز على الفوز على الجزائر فقط بل على كل الفرق من أجل العودة باللقب». ورغم الهيمنة التامة للفريق على مجريات اللعب في المباراة الأولى بالبطولة، اكتفى المنتخب السنغالي بهدفين في شباك تنزانيا وتسابق لاعبوه في إهدار الفرص. وأعلن الجهاز الفني للمنتخب السنغالي بقيادة سيسيه غياب المدافع ساليف ساني عن مباراة اليوم لإصابته بالتواء في الكاحل، وربما لم يلحق ببقية مباريات الفريق بالبطولة إلا إذا وصلت السنغال للنهائي.
وضمن نفس المجموعة يلتقي الجريحان منتخبا كينيا وتنزانيا من أجل إنعاش آمالهما في المنافسة بعد خسارتيهما بالجولة الأولى. وحضر عدد من السياسيين التنزانيين إلى مصر لمتابعة المباراة الأولى لمنتخب بلادهم، وعادوا يشكون من المخصصات المالية... والغذاء. وقال رئيس مجلس النواب التنزاني جوب ندوغاي: «من المهم للاعبينا أن يتوافر لهم ما يكفي من الطعام لمواجهة فريق مثل السنغال، على الحكومة أن تستثمر في المنتخب». ولا يريد النيجيري إيمانويل أمونيكي مدرب منتخب تنزانيا الذي يشارك للمرة الثانية في البطولة الأفريقية بعد الأولى عام 1980، إلقاء اللوم على الظروف المحيطة للخسارة أمام السنغال، وقال: «عامل الخبرة وقوة السنغال حسمتا النتيجة».
ويتوقع أن تكون هذه المباراة الفرصة الأمثل لتنزانيا وكينيا لمحاولة انتزاع 3 نقاط تعزز من فرصهما في إنهاء الدور الأول بالمركز الثالث، والعبور إلى ثمن النهائي كأحد أفضل أربعة منتخبات تحل بالمركز الثالث بالمجموعات الست.


مقالات ذات صلة

إبراهيم حمداني مدرباً جديداً لمنتخب الجزائر

رياضة عربية إبراهيم حمداني مدرباً للمنتخب الجزائري (أ.ف.ب)

إبراهيم حمداني مدرباً جديداً لمنتخب الجزائر

عيَّن الاتحاد الجزائري لكرة القدم، السبت، لاعب وسط مرسيليا الفرنسي السابق إبراهيم حمداني مدرباً للمنتخب الوطني، خلفاً للسويسري فلاديمير بيتكوفيتش.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عربية ينتظر منتخب مصر الفائز من كينيا والكاميرون لمواجهته في النهائي (الاتحاد المصري لكرة الطائرة - فيسبوك)

«طائرة مصر» تهزم رواندا... وتبلغ نهائي كأس أفريقيا للسيدات

تأهل منتخب مصر لكرة الطائرة للسيدات إلى نهائي بطولة أمم أفريقيا المقامة بكينيا بعد فوزه على رواندا بنتيجة 3/ صفر في نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية كارلوس كيروش (أ.ب)

كيروش يعود لتدريب غانا بعد شهرين من استقالته عقب توديع مونديال 2026

عاد المدرب البرتغالي المخضرم، كارلوس كيروش، مجدداً ليتولى تدريب منتخب غانا بعد مرور أقل من شهرين على استقالته عقب توديع مونديال 2026 من دور الـ32.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  إبراهيم موسى غوساو (الاتحاد النيجيري)

استقالة رئيس الاتحاد النيجيري على خلفية مزاعم فساد

استقال رئيس الاتحاد النيجيري لكرة القدم إبراهيم موسى غوساو، الخميس، على خلفية شبهات فساد وسوء نتائج المنتخبات الوطنية للرجال والسيدات.

«الشرق الأوسط» (أبوجا (نيجيريا))
رياضة عالمية نسخة من كأس الأمم الأفريقية معروضة على أرض الملعب قبل مباراة مصر والسنغال في نهائي عام 2022 (رويترز)

إثيوبيا تقدّم ملف ترشّحها لاستضافة كأس أمم أفريقيا 2028

قدمت إثيوبيا رسمياً ملف ترشحها لاستضافة كأس الأمم الأفريقية 2028 لكرة القدم، في خطوة تسعى من خلالها إلى إعادة البطولة القارية إلى أراضيها.

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا)

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.