نيجيريا أول المتأهلين للدور الثاني... وقمة بين الجزائر والسنغال اليوم

صدام بين الجريحين تنزانيا وكينيا... ومدغشقر تتطلع لمفاجأة بوروندي في الجولة الثانية لبطولة أمم أفريقيا

أوميرو مدافع نيجيريا يقفز أعلى من الجميع ليسجل برأسه في مرمى غينيا (رويترز)
أوميرو مدافع نيجيريا يقفز أعلى من الجميع ليسجل برأسه في مرمى غينيا (رويترز)
TT

نيجيريا أول المتأهلين للدور الثاني... وقمة بين الجزائر والسنغال اليوم

أوميرو مدافع نيجيريا يقفز أعلى من الجميع ليسجل برأسه في مرمى غينيا (رويترز)
أوميرو مدافع نيجيريا يقفز أعلى من الجميع ليسجل برأسه في مرمى غينيا (رويترز)

أصبح المنتخب النيجيري أول المتأهلين لدور الستة عشر لبطولة أمم أفريقيا التي تستضيفها مصر حتى 19 يوليو (تموز) المقبل، بانتصاره على نظيره الغيني 1 - صفر أمس ضمن المجموعة الثانية التي تشهد اليوم لقاءً آخر بين مدغشقر وبوروندي، فيما سيكون منتخب الجزائر على موعد مع مباراة قمة أمام نظيره السنغالي، كما تلتقي تنزانيا وكينيا في الجولة الثانية للمجموعة الثالثة.
على استاد الإسكندرية؛ حقق منتخب نيجيريا الفوز الأهم وانتزع 3 نقاط ثمينة بالانتصار على منافسه الغيني بهدف وحيد سجله المدافع كينيث أوميرو بضربة رأس إثر ركلة ركنية في الدقيقة الـ73، ليمنح منتخب بلاده الفوز الثاني، بعد الأول على بوروندي بالنتيجة ذاتها.
وتصدرت نيجيريا؛ بطلة نسخ 1980 و1994 و2013، الترتيب برصيد 6 نقاط؛ فضمنت بطاقة التأهل، متقدمة على مدغشقر (نقطة واحدة) وغينيا (نقطة واحدة) وبوروندي (بلا رصيد)، علماً بأن بوروندي ستلتقي مع مدغشقر المتعادلة افتتاحاً مع غينيا 2 - 2.
يذكر أن بطل ووصيف كل من المجموعات الست سيتأهلان إلى ثمن النهائي، بالإضافة إلى أفضل 4 منتخبات في المركز الثالث.
وبعدما قدم كل منهما بداية جيدة وحققا الفوز بالنتيجة ذاتها (2 - صفر)، الجزائر على حساب كينيا، والسنغال على حساب تنزانيا، سيصطدم المنتخبان اليوم على استاد 30 يونيو (الدفاع الجوي) في العاصمة المصرية، في صراع لحسم صدارة المجموعة.
ويتطلع كل من المنتخبين الجزائري والسنغالي إلى تحقيق الفوز الثاني له والتأهل المبكر إلى دور الستة عشر دون انتظار مباريات الجولة الثالثة.
وتصب الترشيحات في صالح المنتخبين الجزائري والسنغالي لخطف بطاقتي التأهل المباشر عبر المجموعة الثالثة، بينما سيتصارع منتخبا كينيا وتنزانيا على بطاقة عبور ضمن أفضل أربعة فرق تحتل المركز الثالث في المجموعات الست للبطولة.
وستكون المواجهة الجزائرية - السنغالية واحدة من اللقاءات التي يترقبها جمهور الكرة الأفريقية لما يملكه الجانبان من نجوم كبار محترفين في الدوريات الأوروبية الكبرى. وستشكل المباراة فرصة أولى للسنغالي ساديو ماني للمشاركة في النسخة الحالية من البطولة بعد غيابه عن المباراة الأولى بسبب الإيقاف، في المقابل يأمل رياض محرز، أفضل لاعب أفريقي في 2016، في أن يسهم في قيادة الجزائر إلى انتصار ثان يقربها من اللقب الثاني بعد 1990. وأشار جمال بلماضي المدير الفني للمنتخب الجزائري إلى أن مباراة اليوم أمام نظيره السنغالي ستكون بمثابة نهائي مبكر للبطولة الأفريقية.
وقال بلماضي: «الجميع ينتظر مواجهة الجزائر والسنغال التي تجمع بين مجموعة من النجوم المميزين للغاية... استعددنا بقوة لهذه المباراة المتميزة ونأمل في الفوز للتقدم بالبطولة والمنافسة على اللقب».
ورفض بلماضي الحديث عن ترشيح منتخبه للتأهل للنهائي، مؤكدا أن البطولة تضم 24 منتخبا جميعها تملك الطموح للفوز وتحقيق إنجازات، وواصل قائلا: «علينا أن ننتظر ما الذي سيحدث في الجولات المقبلة أولا».
وأكد بلماضي على أن نتيجة المباراة المرتقبة اليوم لن تكون حاسمة لقمة المجموعة، حيث هناك جولة ثالثة أخيرة ربما تخلط الأوراق. وستكون المباراة هي الثالثة بين المنتخبين في دور المجموعات لأمم أفريقيا بعد 2015 (فازت الجزائر 2 - صفر) و2017 (تعادلا 2 - 2). وينتظر المراقبون التحدي الأفريقي بين نجم الجزائر رياض محرز لاعب مانشستر سيتي، والسنغالي ساديو ماني نجم ليفربول.
وحول ذلك قال بلماضي: «نأمل أن يكون محرز الذي توج مع فريقه بلقب الدوري الإنجليزي في كامل تركيزه»، وأضاف «محرز لاعب مهم لنا لكن منتخبنا لا يعتمد على لاعب واحد، التركيز على الأفراد ليس الطريقة الأفضل للتحضير للمباراة بل على المجموعة بكاملها».
ومنح بلماضي شارة القيادة لمحرز، في خطوة اعتبرها كثيرون أنها دفعة معنوية من المدرب للاعب الذي ترك له أيضا حرية الحركة في الهجوم دون إلزامه بالأدوار الدفاعية.
وقال بلماضي إن محرز لا يشعر بأنه نجم الفريق الأول ولا يجيد تقمص هذا الدور، موضحا أن اعتباره كذلك قد يؤثر على أدائه. وأضاف: «محرز يعتبر نفسه لاعبا عاديا في الفريق مثل بقية زملائه. إنه لاعب يرفض النجومية ويريد أن يساعد منتخب بلاده. أتمنى من الجميع أن يتعامل معه وفق هذا المنظور». وأشاد بلماضي بمدرب المنتخب السنغالي أليو سيسيه الذي عرفه عن قرب خلال نشأتهما في فرنسا، وقال: «سيسيه شخص منضبط جدا كان لاعبا مميزا، وأظهر ذلك أيضا مع السنغال. أحترمه كثيرا كمدرب وكإنسان».
ولم يقدم المنتخب الجزائري عرضا قويا أمام كينيا لكنه حقق الفوز بفضل هدفين في الشوط الأول، أحدهما من ضربة جزاء، وكسر عقدة التعثر بالجولات الأولى. ويعتمد المنتخب الجزائري بشكل كبير على خطي الوسط والهجوم لتخفيف الضغط على خط الدفاع الذي سيكون على موعد مع اختبار حقيقي اليوم أمام القوة الضاربة للسنغال.
وسيركز الجزائر على فاعلية محرز وتعاونه مع زميليه سفيان فيغولي وياسين براهيمي في الهجوم لتهديد مرمى منتخب السنغال وإرباك دفاعه.
ويضاعف من ثقة المنتخب الجزائري في مباراة اليوم أن آخر أربع مواجهات للفريق أمام «أسود التيرانغا» لم تشهد أي فوز للسنغال. في المقابل، يعتمد المنتخب السنغالي بشكل أساسي على قوة خط الهجوم بقيادة ساديو ماني.
وقال سيسيه مدرب السنغال: «لم نضع خطة محددة لإيقاف محرز أو فيغولي أو براهيمي. هم لاعبون كبار القيمة ونعلم خطورة الفريق الجزائري جيدا، سنخوض المباراة بالمزيد من التركيز». وأضاف: «لا نركز على الفوز على الجزائر فقط بل على كل الفرق من أجل العودة باللقب». ورغم الهيمنة التامة للفريق على مجريات اللعب في المباراة الأولى بالبطولة، اكتفى المنتخب السنغالي بهدفين في شباك تنزانيا وتسابق لاعبوه في إهدار الفرص. وأعلن الجهاز الفني للمنتخب السنغالي بقيادة سيسيه غياب المدافع ساليف ساني عن مباراة اليوم لإصابته بالتواء في الكاحل، وربما لم يلحق ببقية مباريات الفريق بالبطولة إلا إذا وصلت السنغال للنهائي.
وضمن نفس المجموعة يلتقي الجريحان منتخبا كينيا وتنزانيا من أجل إنعاش آمالهما في المنافسة بعد خسارتيهما بالجولة الأولى. وحضر عدد من السياسيين التنزانيين إلى مصر لمتابعة المباراة الأولى لمنتخب بلادهم، وعادوا يشكون من المخصصات المالية... والغذاء. وقال رئيس مجلس النواب التنزاني جوب ندوغاي: «من المهم للاعبينا أن يتوافر لهم ما يكفي من الطعام لمواجهة فريق مثل السنغال، على الحكومة أن تستثمر في المنتخب». ولا يريد النيجيري إيمانويل أمونيكي مدرب منتخب تنزانيا الذي يشارك للمرة الثانية في البطولة الأفريقية بعد الأولى عام 1980، إلقاء اللوم على الظروف المحيطة للخسارة أمام السنغال، وقال: «عامل الخبرة وقوة السنغال حسمتا النتيجة».
ويتوقع أن تكون هذه المباراة الفرصة الأمثل لتنزانيا وكينيا لمحاولة انتزاع 3 نقاط تعزز من فرصهما في إنهاء الدور الأول بالمركز الثالث، والعبور إلى ثمن النهائي كأحد أفضل أربعة منتخبات تحل بالمركز الثالث بالمجموعات الست.


مقالات ذات صلة

عزي ورباش في قائمة منتخب الجزائر للمرة الأولى

رياضة عربية محمد عزي (الشرق الأوسط)

عزي ورباش في قائمة منتخب الجزائر للمرة الأولى

استدعى إبراهيم حمداني، مدرب الجزائر، محمد عزي وعبد الرحمن رباش لأول مرة لتشكيلة المنتخب الذي سيواجه توغو في الجولتين الثالثة والرابعة بتصفيات كأس أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية يوسف النصيري (نادي الاتحاد)

تصفيات أمم أفريقيا 2027: عودة النصيري إلى تشكيلة «أسود الأطلس»

أعاد مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم محمد وهبي مهاجم الاتحاد السعودي يوسف النصيري إلى تشكيلة من 26 لاعباً لـ«أسود الأطلس»

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية أشرف حكيمي (رويترز)

الثلاثي المغربي حكيمي وصيباري ودياز بين المرشحين لجائزة أفضل لاعب أفريقي

ضمت قائمة المرشحين لجائزة أفضل لاعب كرة قدم في أفريقيا لعام 2026 ثلاثة لاعبين من المغرب، منهم الظهير أشرف حكيمي، المتوج العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية محمود تريزيغيه (موقع الأهلي المصري)

تريزيغيه وشحاتة ينافسان على جائزة أفضل لاعب داخل أفريقيا... وحمزة في مواجهة بوعدي

أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) اليوم الأربعاء قوائم المرشحين لجوائز الأفضل في القارة لعام 2026، وسط حضور مصري لافت على مستوى اللاعبين والمدربين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

حسام حسن ومعتمد جمال والزمالك ضمن ترشيحات جوائز «كاف 2026»

أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) قوائم المرشحين لعدد من جوائز الأفضل في أفريقيا لعام 2026، والتي شهدت وجود حسام حسن ومعتمد جمال ضمن المرشحين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».