ارتفاع أسعار التذاكر يفقد الحب بين الجمهور البرازيلي ومنتخب بلاده

هل اهتم المنظمون فقط بالربح المالي والدخل المرتفع ولم يضعوا في حسبانهم اهتمامات المشجعين وأهميتهم؟

جماهير البرازيل القليلة جداً تشاهد تعادل منتخب بلادها مع فنزويلا
جماهير البرازيل القليلة جداً تشاهد تعادل منتخب بلادها مع فنزويلا
TT

ارتفاع أسعار التذاكر يفقد الحب بين الجمهور البرازيلي ومنتخب بلاده

جماهير البرازيل القليلة جداً تشاهد تعادل منتخب بلادها مع فنزويلا
جماهير البرازيل القليلة جداً تشاهد تعادل منتخب بلادها مع فنزويلا

قبل أن يستعيد المنتخب البرازيلي بريقه أمام 42 ألف مشجع فقط باستاد كورنثيانز ويصالح جماهيره ويلقن نظيره البيروفي درسا قاسيا ويلحق به هزيمة كبيرة 5 - صفر السبت في الجولة الثالثة الأخيرة من مباريات المجموعة الأولى بالدور الأول لبطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) المقامة حاليا في البرازيل، أصر منظمو البطولة في المباراة الافتتاحية للبطولة بين البرازيل وبوليفيا، والتي انتهت بفوز البرازيل بثلاثية نظيفة، على بيع 67 ألف تذكرة، وهي السعة الكاملة لملعب مورومبي في مدينة ساو باولو البرازيلية. لكن ذلك لم يحدث، حيث لم يتم بيع سوى 46 ألفاً و342 تذكرة للجمهور، وهو ما يعني أن 70 في المائة فقط من سعة الملعب كانت مملوءة بالجماهير، في حين كانت 30 في المائة خاوية تماما.
وبينما كانت النتيجة في مباراة الافتتاح تشير إلى التعادل السلبي بين شوطي المباراة، تحول الصمت إلى صافرات استهجان ضد لاعبي المنتخب البرازيلي وهم في طريقهم للنزول إلى أرض الملعب مع بداية الشوط الثاني. وأحرز نجم برشلونة فيليبي كوتينيو هدفين، قبل أن يعزز إيفرتون سواريس النتيجة بهدف ثالث لتنتهي المباراة بفوز «السيليساو» بثلاثية نظيفة، لكن بعد انتهاء المباراة أثير نقاش حول العلاقة المتوترة بين الجمهور البرازيلي ومنتخب بلاده.
وقال المدير الفني للمنتخب البرازيلي، تيتي، إنه كان «يتوقع» ردا سلبيا بالنظر إلى الطريقة التي لعب بها فريقه، وأضاف: «نحن بحاجة إلى أن نفهم أنه إذا لعبنا كرة قدم هجومية وممتعة وخلقنا الكثير من الفرص فإنهم سوف يصفقون لنا. عندما يأتي اللاعبون من أندية كبيرة ولا يقدمون الأداء المقنع في بعض الأحيان، فلا يجب عليهم أن يتوقعوا أن يتفهم الجمهور ذلك، ويجب أن يدركوا أنهم سيتعرضون لصافرات الاستهجان. عندما تمرر الكرة إلى الخلف من ظهيري الجنب إلى المدافعين ثم إلى حارس المرمى، فإن أول شيء سوف تسمعه هو صافرات الاستهجان».
وأشار الظهير الأيمن المخضرم للمنتخب البرازيلي داني ألفيش إلى أن الاستقبال السيئ للمنتخب البرازيلي في مدينة ساو باولو يعود إلى انعدام الوحدة بين مشجعي الأندية الثلاثة الكبرى في مدينة ساو باولو، مضيفا: «كلما نأتي إلى هنا في ساو باولو، يحدث هذا الأمر. الناس هنا لا يمكنهم الفصل بين أنديتهم وبين المنتخب الوطني البرازيلي. أما في ولاية باهيا، فإن الأمر مختلف تماما، حيث يتشوق الناس هناك لرؤية المنتخب البرازيلي، ويمنحونه تلك الطاقة التي يحتاج إليها في أي مكان. من المؤكد أن الأمر سيكون أكثر إثارة هناك مما هو عليه هنا».
أما فيما يتعلق بالمقاعد الخالية في ملعب المباراة، فقال ألفيش: «لا أعرف ما إذا كان السبب في ذلك يعود إلى ارتفاع سعر التذاكر أم لا». في حين قال زميله في الفريق، تياغو سيلفا: «في كثير من الأحيان، يجب أن تكون أسعار التذاكر أقل. إنها مرتفعة للغاية بالنسبة لشعبنا. في البداية وقبل كل شيء، لكي يكون لدينا قدر أكبر من الدعم الجماهيري فإننا بحاجة إلى أن نكون أكثر عقلانية».
ويتفق الصحافي ماورو سيزار، الذي يغطي أخبار الفريق الوطني لشبكة «إي إس بي إن» في البرازيل، مع هذا الرأي، قائلا: «القائمون على إدارة الكرة في أميركا الجنوبية لا يفكرون بطريقة صحيحة فيما يتعلق بالأمور الاقتصادية. وإذا قمت بإلقاء نظرة على كأس العالم للسيدات في مقابل متوسط أجور الشعب الفرنسي، فسوف تدرك أن الأمر غير منطقي تماما. لكن أسعار تذاكر المباريات في كوبا أميركا أعلى بكثير من أسعار تذاكر مباريات كأس العالم للسيدات. ويجب أن نتذكر أننا نتحدث عن بطولة كأس عالم في المقام الأول».
ولم تتحسن الأمور كثيرا خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث لم يتم بيع سوى 11 ألفا و107 تذاكر فقط للمباراة الثانية في البطولة، والتي انتهت بالتعادل السلبي بين فنزويلا وبيرو يوم السبت، وهو ما كان يعني أن 80 في المائة من سعة الاستاد كانت خالية تماما. وكما أشار مارتن فرنانديز في صحيفة «أو غلوبو»، فإن متوسط الحضور الجماهيري للمباريات الخمس التي أقيمت في الأسبوع الأول للبطولة (25 ألفاً و34 متفرجاً) أقل من متوسط الحضور الجماهيري لستة أندية في الدوري البرازيلي الممتاز هذا الموسم.
وفي ظل وصول متوسط سعر تذكرة حضور مباراة بيرو وفنزويلا إلى 216 ريالا برازيليا (44.30 جنيه إسترليني)، فلم يكن من المفاجئ أن تشهد المباراة عددا قليلا من الجمهور. ويقول فالدوميرو نيتو، كاتب عمود في صحيفة «لانس» البرازيلية، إن منظمي البطولة قد أظهروا «سوء فهم» و«جشعا مفرطا». وقال نيتو في حوار له مع صحيفة «الغارديان»: «في بلد يعاني من مشاكل اجتماعية واقتصادية خطيرة، فإن تخفيض أسعار التذاكر كان من شأنه أن يزيد الحضور الجماهيري ويزيد قوة المنافسة في البطولة ويساعد في الترفيه عن شعبنا».
وعلى الرغم من أن أسعار تذاكر المباريات قد لا تبدو مرتفعة للغاية بالنسبة للمقيمين خارج البرازيل، يجب الإشارة إلى أن العملة المحلية، الريال البرازيلي، قد انخفضت قيمتها إلى النصف تقريباً منذ بداية الركود الاقتصادي في عام 2015، وعندما نعرف أن الحد الأدنى للأجور هو ألف ريال برازيلي شهريا (205 جنيهات إسترلينية)، فهذا يعني أن أسعار التذاكر ليست في متناول معظم أفراد الشعب.
ويجب الإشارة أيضا إلى أن أسعار تذاكر مباريات المنتخب البرازيلي في بطولة كوبا أميركا هي الأعلى على الإطلاق، حيث وصل متوسط سعر تذكرة المباراة الافتتاحية إلى 485 ريالا برازيليا (100 جنيه إسترليني)، أي نصف راتب الشهر بالنسبة لبعض المشجعين. وكان من الممكن استغلال إقامة بطولة كوبا أميركا على الأراضي البرازيلية في حشد الجمهور البرازيلي مرة أخرى خلف منتخب بلاده الذي كان يعتز به دائما، لكن أسعار التذاكر المبالغ فيها أدت إلى زيادة الانقسام بين الجمهور والمنتخب البرازيلي، الذي كان يوما ما هو مصدر الفخر والسعادة للشعب البرازيلي، لكنه أصبح الآن يضم كوكبة من النجوم الذين رحلوا عن البرازيل في سن صغيرة وأصبح من الصعب على الجمهور البرازيلي التقارب معهم.
وعلاوة على ذلك، يلعب المنتخب البرازيلي معظم مبارياته، باستثناء تصفيات كأس العالم، في قارات أخرى. فمنذ خروج البرازيل من كأس العالم الصيف الماضي، لعب راقصو السامبا مباراتين وديتين في الولايات المتحدة، ومباراتين في المملكة العربية السعودية، ومباراتين في إنجلترا، ومباراة في البرتغال، ومباراة في جمهورية التشيك. ويعني ذلك أن المسؤولين عن كرة القدم البرازيلية لا ينظرون بعين الاعتبار للجمهور البرازيلي الذي يريد أن يدعم فريقه.
يقول الصحافي ماورو سيزار، الذي يغطي أخبار الفريق الوطني لشبكة «إي إس بي إن» في البرازيل: «لا يتم اتخاذ أي إجراء يهدف إلى التقريب بين المنتخب والجمهور البرازيلي. إنهم لا يحاولون القيام بذلك ولا يساورهم أي شعور بالقلق حيال هذا الأمر من الأساس. لذلك، فإن الجمهور الذي يذهب لحضور المباريات يتعامل مع الأمر وكأنه ذاهب إلى حفل موسيقي وليس لمباراة كرة قدم. من يذهب إلى المباريات في ظل هذه الأسعار الخرافية هم فئة لديها القدرة المالية على ذلك ويمكنها أن تدفع 600 ريال برازيلي حتى لحضور المباراة. في بعض الأحيان قد لا تهتم هذه الفئة بما يحدث داخل الملعب لكن يكون كل همها هو نشر صور لها على وسائل التواصل الاجتماعي وهي تشاهد المباراة. لقد اشترى الكثير من الجمهور تذاكر لحضور المباريات ظنا منهم أنهم سيشاهدون نيمار، لكنهم لا يعرفون أنه لن يشارك في البطولة بسبب الإصابة».
وقد تعرض لاعبو المنتخب البرازيلي لصافرات الاستهجان أيضا بعد نهاية مباراة الفريق أمام فنزويلا بالتعادل السلبي. وقال تيتي بعد المباراة: «يتعين علينا أن نفهم الجمهور. إنه يرغب في رؤية الأهداف، ولو كنت أنا أحد أفراد الجمهور فإنني كنت سأرغب أيضا في توجيه صافرات الاستهجان ضدنا».
البرازيل لعبت آخر مباراة في دور المجموعات أمام بيرو على ملعب «أرينا كورينثيانز»، معقل نادي كورينثيانز الذي يحظى بدعم جماهيري كبير في ساو باولو. ودائما ما يملأ أفراد رابطة «غافيس دا فييل» جنبات المدرج الشمالي للملعب في كل مباراة من مباريات كورينثيانز، وما حدث وكما توقع زعيم الرابطة، خوسيه كلاوديو مورايس، لم ينتقل هذا الدعم القوي لمؤازرة المنتخب البرازيلي، وقال: «لم يعد المنتخب البرازيلي كما كان في السابق. ففي ظل وجود لاعبين يلعبون بعيداً عن هنا، يكون التعارف مع الناس أمراً صعباً. هناك جمهور محدد يتمثل في النخبة أو الصفوة التي يمكنها شراء التذاكر في ظل أسعارها الفلكية في الوقت الحالي».
وأضاف: «أنا لم أذهب لمشاهدة أي مباراة للمنتخب البرازيلي منذ فترة طويلة. في السابق كان هناك رابط قوي مع جمهور نادي كورينثيانز، عندما كان يمثلنا لاعبون مثل ريفيلينو وسوكراتس وآخرين في المنتخب الوطني، وكنا نذهب لمشاهدة المباريات. لكن بمرور الوقت، تلاشى هذا الاتصال ولم يعد المنتخب البرازيلي يعبر عن أفراد الشعب العاديين. وأنا أصنف نفسي في المقام الأول على أنني مشجع لنادي كورينثيانز. لقد كنت أتشوق لرؤية المنتخب الوطني حتى بضع سنوات مضت، وحتى عام 2006. كنا نشاهد لاعبين من أمثال رونالدينيو وروماريو ورونالدو وكاكا وغيرهم. أما في الوقت الحالي، فأنا لا أعرف حتى أفراد المنتخب الوطني. أنا برازيلي، لكنني لن أذهب لمساندة منتخب البرازيل في الملعب».
وهناك عامل آخر يجب وضعه في الحسبان في هذا الأمر، حيث يقول نيتو: «كوبا أميركا هي البطولة الدولية الثالثة التي تقام في البرازيل في غضون خمس سنوات، وهو ما يعني أنه قد تكون هناك حالة من التشبع. لقد حظيت مدن ساو باولو، وريو دي جانيرو، وسالفادور، وبيلو هوريزونتي، وبورتو أليغري، بفرصة استضافة مباريات كأس العالم 2014، ثم وبدرجة أقل، دورة الألعاب الأولمبية. وتأتي بطولة كوبا أميركا في مرتبة أدنى من كأس العالم ودورة الألعاب الأولمبية. لقد اهتم المنظمون فقط بالدخل المرتفع ولم يضعوا في حسبانهم اهتمامات الجمهور والآثار الناتجة عن رؤية مدرجات الملاعب وهي خاوية. لقد وقع الضرر بالفعل».
وإذا كان الهم الأكبر للمنظمين هو الحصول على الإيرادات عبر زيادة أسعار التذاكر، فإنهم قد لا يشعرون بالقلق الشديد إزاء انخفاض معدل الحضور الجماهيري. وقد بلغت إيرادات المباراة الافتتاحية للبطولة أكثر من 22.5 مليون ريال برازيلي، وهو رقم قياسي لأي مباراة تقام في البرازيل. يقول سيزار إنه قد تم الإشادة بهذا النجاح المالي في البرازيل، مشيرا إلى أنه يعتقد أن وسائل الإعلام كانت متواطئة عندما أعطت انطباعا بأن الربح قد أصبح أكثر أهمية من الجمهور. ويقول: «هناك تجاهل من الصحافة لمشكلة انخفاض معدل الحضور الجماهيري، في الوقت الذي تكتب فيه عناوين بالخطوط العريضة عن عائدات المباريات التي بلغت ملايين الدولارات. ما يحدث يؤدي في نهاية الأمر إلى إبعاد المشجعين الحقيقيين عن الملاعب، وهو أمر خطير على المدى الطويل».
وكان أحدث مصدر للإحباط بالنسبة للمنظمين خلال التعادل المثير لباراغواي 2 - 2 مع قطر، حيث أقيمت المباراة في استاد ماراكانا الذي يسع 74 ألف متفرج في ريو دي جانيرو أمام مساحات واسعة من المقاعد الشاغرة ذات اللونين الأصفر والأزرق. وحضر 19 ألف متفرج فقط المباراة على الرغم من تقديم المنظمين المحليين تذاكر مجانية لأربعة آلاف طفل من أجل زيادة أعداد الجماهير. ولا يزال الإقبال الضعيف على المباريات يمثل مصدر قلق لمنظمي البطولة، ممثلين في اتحاد أميركا الجنوبية عقب حضور 13 ألف شخص فقط في استاد جريميو خلال التعادل السلبي لبيرو أمام فنزويلا في بورتو أليغري.
أليخاندرو دومينغيز رئيس اتحاد أميركا الجنوبية أقر بأنه شعر بالقلق بسبب العدد القليل من الجماهير لكنه دافع عن المنظمين البرازيليين. وقال دومينغيز: «الأمر مقلق بالطبع لأنك تريد حضور الكثير من الناس لمتابعة أفضل اللاعبين في العالم وهم يشاركون في المباريات. لاعبو أميركا الجنوبية هم الأفضل في العالم. إنها دولة تعيش على كرة القدم ونريد أن نرى المزيد من الأشخاص يشاركون في هذا الحدث. بعض المباريات شهدت حضور الكثير من الأشخاص وهناك مباريات أخرى لم نشهد فيها الكثير من الجماهير لسوء الحظ. لكن وبشكل عام، فإن الإحساس السائد في غاية الإيجابية وأعتقد أنه سيتحسن. تقوم البرازيل بعمل عظيم في تنظيم البطولة وهي عند المستوى الذي تتوقعه أميركا الجنوبية بأسرها».
وقد يكون ارتفاع أسعار التذاكر هو السبب بالفعل في إحجام الجماهير. وكان سعر أفضل المقاعد في مباراة الافتتاح هو 590 ريالا برازيليا (151 دولارا) بينما تتكلف تذكرة النهائي 890 ريالا (228 دولارا).


مقالات ذات صلة

النهائي الكبير في تشيلي... المغرب يصطدم بالأرجنتين بحثاً عن المجد الأول

رياضة عربية تناولت الصحافة العالمية الإنجاز المغربي بإعجاب كبير (أ.ف.ب)

النهائي الكبير في تشيلي... المغرب يصطدم بالأرجنتين بحثاً عن المجد الأول

يترقب عشاق كرة القدم فجر الاثنين المباراة النهائية لبطولة كأس العالم للشباب تحت 20 سنة المقامة في تشيلي، التي ستجمع بين المنتخب المغربي والمنتخب الأرجنتيني.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)
رياضة عالمية ميسي (أ.ف.ب)

اتفاق بين ميسي وإنتر ميامي لتجديد العقد لما بعد 2026

توصل بطل العالم الأرجنتيني ليونيل ميسي وفريقه إنتر ميامي الأميركي إلى اتفاق لتجديد عقد أفضل لاعب في العالم ثماني مرات، مما قد يمكنه من إنهاء مسيرته في الدوري.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية  سيرخيو ماركي وإنفانتينو في لقاء سابق (ذا أثلتيك)

رئيس «فيفبرو»: العقبة الكبرى في كرة القدم هي استبداد إنفانتينو

ضاعف سيرخيو ماركي، الرئيس الجديد لاتحاد لاعبي كرة القدم العالمي (فيفبرو)، من انتقاداته العلنية للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ورئيسه جياني إنفانتينو.

The Athletic (بوينوس آيرس )
رياضة عالمية جلسة استماع قصيرة لتحديد شروط المحاكمة المقبلة الخاصة بوفاة مارادونا (إ.ب.أ)

شكوك حيال بدء محاكمة جديدة بشأن وفاة مارادونا قبل نهاية العام

بات من غير المتوقع أن تبدأ محاكمة جديدة في قضية وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا بعد إلغاء محاكمة أولى في مايو (أيار) قبل العام المقبل.

«الشرق الأوسط» (بوينوس آيرس)
رياضة عالمية القاضية جولييتا ماكينتاتش (أ.ف.ب)

استقالة «قاضية الفضيحة» في المحاكمة المتعلقة بوفاة مارادونا

استقالت «قاضية الفضيحة» في المحاكمة المتعلقة بظروف وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية والعالمية دييغو مارادونا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.